; فتاوَى (العدد 960) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوَى (العدد 960)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1990

مشاهدات 57

نشر في العدد 960

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 27-مارس-1990

يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور

·       يجب على المحتلم الغسل إذا رأى على ثوبه بللًا بعد استيقاظه من النوم.

·       الصيام يبرز مكانة الحلم وسعة الصدر عند الإنسان المسلم.

·       الإفطار في رمضان بسبب المرض لا بد له من استشارة الطبيب المسلم الموثوق.

القارئ س. ع. م يسأل: ما حكم الدين في الجنب «المحتلم» وإذا كان صائمًا هل صيامه جائز وإذا أدى الصلاة بعدما غسل موضع الجنابة فقط، ولم يغسل بدنه كله هل تصح صلاته؟

الإجابة:

المحتلم يجب عليه الغسل إذا رأى على ثوبه بللًا بعد استيقاظه من نومه، أما إذا لم ير في ثوبه شيئًا فلا غسل عليه لما رواه أبو داود وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا؟ قال يغتسل، وعن الرجل الذي يرى أنه قد احتلم ولا يجد بللًا فقال: لا غسل عليه، كما روت أم سلمة في الحديث المتفق عليه «أن أم سليم قالت: يا رسول الله، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال نعم إذا رأت الماء.

كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صلى الفجر بالمسلمين ثم خرج إلى الجرف، فرأى في ثوبه احتلامًا فقال: ما أراني إلا قد احتلمت فاغتسل وغسل ثوبه وصلى.

 

القارئ ع. ف. أ يسأل: متى يستحب السواك وهل يتعين الاستياك بالفرشاة؟

الإجابة:

السواك مستحب في كل الأوقات لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، ومن الأوقات التي ندب فيها الاستياك خمسة أوقات:

1- عند الوضوء لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. وفي رواية عند كل وضوء.

2- عند الصلاة للحديث السابق وعند قراءة القرآن وعند الاستيقاظ من النوم وعند تغير رائحة الفم.

والاستياك لا يتعين بالفرشاة وإنما يكون بكل ما ينظف الأسنان.

 

القارئ عبد القادر. م. م من الكويت يسأل:

إنه جامع امرأته في نهار رمضان وهو يسأل ماذا يفعل؟

الإجابة:

يجب عليك قضاء هذا اليوم من رمضان كما تجب عليك الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينًا من أوسط ما تطعم منه أهلك، وعلى زوجتك مثل ما عليك على الراجح من أقوال العلماء لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك، قال: وقعت على امرأتي في رمضان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تجد ما تعتق رقبة» قال: لا، قال: «هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا» قال: لا، قال: ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر «مكيال» فقال تصدق بهذا قال: فهل على أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال: «اذهب فأطعمه أهلك».

 

كما جاءتنا رسائل عديدة عن الأمراض التي تحتِّم الإفطار، وتصبح متعبة أثناء الصوم؟

الإجابة:

إلى أصحاب هذه الرسائل أقول إن الطبيب المسلم الموثوق يستشار في طبيعة هذه الأمراض فإذا قال لكم بعد الفحص إن الصوم مع هذا المرض مؤذٍ ويؤدي إلى مضاعفات وينصح بالإفطار فأفطروا واقضوا بعد رمضان.

كما أن هناك أمراضًا مزمنة لا يرجى منها برء وغالبًا ما تكون من أمراض الشيخوخة والكهولة ولا يستطيع أصحابها الصوم فهذه على صاحبها الفدية والصوم ساقط عنه والفدية هي إطعام مسكين واحد عن كل يوم من أوسط ما يطعم أهله.

والله وحده هو الشافي والمعين على طاعته ولكن لا يُترك الأمر للاجتهاد الشخصي ليصوم أم لا وإنما يرجع في هذا إلى الأطباء المسلمين الثقات.

 

وقد ورد إلينا أسئلة من أسر كثيرة تقول:

إنه يوجد عندهم بناؤون أو عمال يقومون بأعمال البناء أو الصيانة مثلًا وهم لا يصومون ويطلبون منهم ماء أو أكلًا فهل يعتبر هؤلاء من أصحاب الأعذار؟

الإجابة:

إن المسلم الصادق المخلص النية لله جل وعلا في عبادته صلاة وصيامًا يكيف ظروفه وفق ما يريده الله منه ولا يكيف عبادته لله وفق ظروفه، فما الذي يضيره لو أخذ إجازة في رمضان إن كان من أهل الصنعة والبناء الذي يحتاج إلى تعب شديد وعناء كثير ويحتسب عند الله سبحانه وتعالى عبادته، وكذلك هل هناك ضرورة كبرى لكي يشتغل في نهار رمضان؟ لماذا؟ لا يكيف عمله وفق صيامه فيشتغل بعد الإفطار مثلًا؟

ليس هناك عذر كما تقولين وانصحوهم ولا تعينوهم على إفطارهم وليجدد كل واحد منا في نفسه العزيمة للإقبال على الصيام راجيًا عفو ربه ورحمته التي لا تقدر بكنوز الأرض جميعًا.

وإني أتوجه إلى أصحاب هذه الأعمال من البنائين والنجارين أو غيرهم بأن يقووا عزائمهم ويحتسبون أجورهم عند الله، ومن الممكن أن يشعروا بتعب في الأيام الأولى من رمضان ولكنهم بعد ذلك يسهل عليهم ويصبح أمرًا عاديًّا، وعليهم أن يمتثلوا الآداب الشرعية للصوم، وخاصة السحور ينفع في ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الغذاء المبارك وهو يقوي الصائم على طاعة ربه طيلة نهاره ويقويه على أداء أعماله.

 

القارئ ع. خ. ل من الإمارات العربية المتحدة يسأل:

ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم «الصيام جُنة»؟

الإجابة:

نص الحديث هو كما رواه البخاري «الصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ولا يصخب، وإن امرؤ قاتله فليقل إني امرؤ صائم مرتين».

الصيام جنة يعني وقاية، فالصيام حصن منيع يحصن الإنسان من الشيطان وخطواته.

والرفث: الفاحش من الكلام، والنهي عن الجهل هو النهي عن الغضب والصخب هو الصياح وكثرة الكلام دون فائدة.

فالصيام يبرز مكانة الحلم وسعة الصدر ويظهر كذلك شخصية المسلم وتعاملها مع الأحداث اليومية حينما يذكر نفسه بأنه صائم.

الرابط المختصر :