العنوان تقرير يكشف الممارسات الصهيونية بحق الصحفيين
الكاتب محمد عادل عقل
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-2001
مشاهدات 56
نشر في العدد 1435
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 23-يناير-2001
جيش الاحتلال يدخل في حرب إرهاب ضد الصحفيين لمنعهم من تغطية جرائمه البشعة بحق الفلسطينيين
يؤكد العدو الصهيوني يومًا بعد يوم أنه ليس عدوًا للشعب الفلسطيني فقط بل هو عدو للحقيقة والقيم والمبادئ التي تعارف عليها العالم والقوانين التي يتلذذ الصهاينة بانتهاكها، وقد أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي يتخذ من غزة مقرًا له تقريرًا حول الاعتداءات على العاملين في المجال الصحفي، جاء فيه أنه لم يسلم الصحفيون والعاملون في وكالات الأنباء المحلية والعالمية من الانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال تنفيذها بحق فلسطينيي الأراضي المحتلة منذ «انتفاضة الأقصى» في 28/9/2000م.
فقد كان العديد منهم، وخصوصًا المصورين، عرضة للملاحقة والتنكيل وإطلاق الرصاص، وقد تصاعدت هذه الإجراءات إثر حملة الانتقادات التي بدأت تتعرض لها الحكومة الصهيونية، حيث شاهد ملايين البشر ما تنفذه قوات الاحتلال من أعمال القتل العمد بدم بارد للأطفال والفتيان الفلسطينيين، خصوصًا حادثة اغتيال الطفل محمد الدرة، حيث استطاعت الكاميرات تصوير الحادثة ونقلها في صور حية إلى العالم، الأمر الذي كشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال ذي الطابع العنصري واللا إنساني.
وعلى الرغم من إجماع الأسرة الدولية على ضرورة حماية الصحفيين في أثناء تأديتهم لواجبهم المهني وحقهم في حرية نقل وتلقي المعلومات، إلا أن قوات الاحتلال، وفي أكثر من مناسبة قامت وبشكل متعمد بإطلاق الرصاص باتجاه الصحفيين في أثناء قيامهم بمهامهم.
وقد نفذ جنود الاحتلال منذ 28/9 حتى 20/11/2000م العديد من حالات إطلاق النار باتجاه الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، ففي يوم واحد هو 29/9/2000م اعتدت قوة من الشرطة الصهيونية بالضرب على خالد أبو عكر، مراسل القناة الثانية للتلفاز الفرنسي، وصحيفة «نيويورك تايمز»، داخل باحة الحرم الشريف عندما رفض تسليم رصاصة مطاطية كان قد التقطها من الأرض فتعرض للضرب على كتفه بالعصي، وفي اليوم نفسه أصيب محفوظ أبو ترك، المصور في القناة الثانية للتلفاز الفرنسي، برصاصة مطاطية في خاصرته اليسرى داخل باحة الحرم الشريف أثناء التقاطه صورًا للأحداث، كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب بالعصي على خالد زغاري، المصور في وكالة «رويتر»، وأصيب حازم بدر، مصور وكالة «أسوشيتيد برس»، برصاصة مطاطية في يده اليمنى.
واعتدى جنود الاحتلال بالضرب على عوض عوض، المصور في وكالة الأنباء الفرنسية، وحاولوا تكسير كاميراته وعدساته وأطلقت قوات الاحتلال رصاصها على عامر الجعبري فأصابته برصاصة في رأسه، كما أطلق الرصاص على ناجی دعنا، المصور في القناة الأولى للتلفاز الفرنسي، فأصيب برصاصة معدنية في جسمه.
واعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على لؤي أبو هيكل، الصحفي في وكالة «رويتر»، وأصيب وائل الشيوخي برصاصة في خاصرته، وأصيب رائد عوض، من تلفاز «وطن» الفلسطيني برصاصة في قدمه، كما تعرض رامي نوقل، من الإذاعة الفلسطينية، للضرب المبرح، وتعرض وفيق مطر للضرب وأصيب في أنحاء مختلفة من جسمه.
وفي اليوم التالي أصيب الصحفي موفق تركي قاسم مطر، من دار فلسطين اليوم، بعيار معدني في رأسه، وبتاريخ 2/10/2000م تعرضت سيارة مروان الغول، مصور تلفاز CBC، لقصف صاروخي من طائرات الهليوكبتر، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، وأفاد الصحفي بأن سيارته كانت مميزة كسيارة صحافة عليها شعار صحافة باللغتين العربية والإنجليزية، وكان بها معدات تصوير صحفية لا يقل ثمنها عن عشرين ألف دولار، كما أصيب حازم بدر برصاصة حية في يده اليمنى، وأطلقت قوات الاحتلال رصاصها على مازن دعنا، مصور وكالة «رويتر»، فأصابته برصاصة مطاطية في ساقه الأيمن.
وبتاريخ 4/10/2000م تعرض عطا عويسات، مصور وكالة «زوم 77»، للضرب والإهانة أثناء تغطيته لوقائع جنازة أحد الشهداء الفلسطينيين في قرية جبل المكبر، بجوار القدس، وقد أكد عويسات أن مجموعة مكونة من سبعة جنود صهاينة قاموا بمهاجمته وطرحه ً والاعتداء عليه بالضرب في معدته ورقبته، الأمر الذي أدى إلى فقدانه الوعي.
وفي 9/10/2000م أطلقت قوات الاحتلال رصاصها المطاطي على لوس ديليا، المصور في مجلة «نيوزويك»، فأصابت عدسة الكاميرا وأتلفتها، وبعد أسبوع من الحادث، وفي المكان نفسه، أصيب ديليا برصاصة مطاطية في جبهته أثناء التقاطه صورًا لشاب فلسطيني أصيب برصاصة حية في رأسه.
وفي 17/10/2000م أطلقت قوات الاحتلال للمرة الثانية الرصاص على محفوظ أبو ترك في بيت لحم فأصابته رصاصة مطاطية في يده، وفي اليوم التالي أطلق الرصاص على باتريك باز، المصور في وكالة الأنباء الفرنسية، فأصيب برصاصة مطاطية في يده، وبتاريخ 20/10/2000م أطلقت قوات الاحتلال النار على عبد الرحيم الخطيب، من صحيفة «الأيام»، فأصابته بعيار معدني في فمه، كما تعرض حامد إغبارية، مدير مكتب صحيفة «صوت الحق والحرية» في مدينة الناصرة، للاعتداء، وأطلق الرصاص مجددًا على محفوظ أبو ترك، فأصيب برصاصة في كتفه.
وفي 21/10/2000م أصيب جان ماري بورجين من مجلة «باري ماتش» الفرنسية، برصاصة حية في رئته اليسرى ونقل إلى فرنسا للعلاج، وفي اليوم نفسه أطلق الرصاص الحي على برونو ستيفن فكاد يصيبه في حنجرته، كما أصيب في الأحداث نفسها إبراهيم الحصري برصاصة في أذنه، وجمال العاروري برصاصة معدنية في يده.
وبتاريخ 23/10/2000م منعت قوات الاحتلال الصحفي ناصر شيوخي، من وكالة «أسوشيتيد برس»، من الدخول إلى قرية السموع في الخليل لتغطية المواجهات، وفي اليوم التالي اعتدى مستوطنون في نابلس على سيارة عبد الرحمن خبيصة، المصور في وكالة «أسوشيتد برس»، وألقوا باتجاهه صخرة ضخمة كادت تقتله، وبتاريخ 29 أكتوبر أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه ثلاثة من الصحفيين كانوا يستقلون سيارتهم في طريقهم لمستشفى أريحا للتحري عن مجموعة من الجرحى، والصحفيون هم عادل أبو نعيمة وفتحي براهمة وعماد أبو سنبل.
وفي 31 أكتوبر الماضي أطلقت قوات الاحتلال رصاصها على بن ويدمان، مراسل شبكة «سي إن إن»، فأصابته بعيار ناري في خاصرته اليمني، وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت، قبل إصابة ویدمان بساعتين، وفي المكان نفسه، النار باتجاه المصور التلفازي شمس عودة الله.
وبتاريخ 9/11/2000م أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه روبرز لورانت، مراسل وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فأصابته برصاصة حية في فخذه، وبعد يومين أطلق الرصاص على الصحفية الأمريكية يولا موناكوف، مراسلة وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فأصابتها بعيارين ناريين في الحوض والمثانة، وفي التاريخ نفسه تعرضت سيارة مروان الغول للمرة الثانية لإطلاق نار ألحق بها أضرارًا جسيمة.
وبتاريخ 16/11/2000م أطلقت قوات الاحتلال في رام الله الرصاص على محمد زيد الكيلاني، مصور شبكة CNN، فأصابوه برصاصة مطاطية في كتفه، وبعد ثلاثة أيام أصيب موفق تركي قاسم مطر للمرة الثانية بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه.
هذا جزء من الصورة، إذ إن الصورة الكاملة أبشع مما ورد في التقرير، بل هي أبشع من كل وصف.