العنوان أحدث دراسة أمريكية: ٧٥٪ من الشباب السود الأمريكيين في السجون
الكاتب محمد دلبح
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1995
مشاهدات 69
نشر في العدد 1173
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 31-أكتوبر-1995
ذكرت دراسة اجتماعية نشرت في واشنطن أن عدد السود الأمريكيين ممن هم في العشرينات من العمر المسجونين أو ممن هم تحت المراقبة، أو العفو المشروط قد ارتفع ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الخمس الماضية، وقالت الدراسة إن هناك الآن واحدًا من كل ثلاثة من السود الأمريكيين خاضع في أي يوم من الأيام لإشراف إدارة العدل الجنائي التابع لوزارة العدل الأمريكية، وقدرت الدراسة أن عدد هؤلاء الشباب السود بـ ٨٢٧٤٤٠ شخصًا، أو نحو 32.2 ٪ من جميع الذكور السود ممن هم في العشرينات من العمر.
وعزا واضعو الدراسة أسباب هذه الزيادة إلى القوانين المشددة والعقوبات القاسية ضد استخدام المخدرات وإلى ازدهار عملية بناء السجون واستمرار الظروف السيئة في المدن الأمريكية الداخلية الفقيرة، وقبل خمس سنوات كانت دراسة مماثلة ذكرت أن واحداً من كل أربعة من الرجال السود الأمريكيين ممن تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والتاسعة والعشرين يخضعون لإشراف إدارة العدل الجنائي بوزارة العدل الأمريكية.
وقد ارتكزت الدراسة الجديدة إلى حد كبير على الأرقام المتوفرة بوزارة العدل بهذا الشأن.
ومن النتائج المذهلة التي خرجت بها الدراسة هي أن الحرب التي تشنها السلطات الأمريكية ضد المخدرات تؤذي الشباب الأمريكيين وترسلهم إلى السجون بمعدلات مرتفعة جدًا لا تتناسب مع عددهم بالنسبة لعدد سكان البلاد، أو نسبتهم في تناول المخدرات، وتثير هذه النتائج من حدة المناقشات السياسية التي تتهم حكومات الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الفيدرالية بأنها تنفق على إقامة السجون أكثر مما تنفق على برامج المعالجة من الإدمان على المخدرات وإعادة التأهيل، فالبند الخاص بالسجون وإدارتها هو البند الأخذ بالارتفاع السريع في میزانيات معظم الولايات.
وقال عدد من الباحثين في علم الجريمة إن الدراسة الجديدة قد تساعد أيضًا في تفسير سبب الانقسام الحاد في وجهات نظر الأمريكيين البيض والسود إزاء تبرئة أو جي. سمبسون من تهمة قتل زوجته السابقة وعشيقها خلال الأسبوع الماضي بعد محاكمة علنية استغرقت نحو تسعة أشهر كاملة، كانت الشغل الشاغل لكافة شبكات التليفزيون ومحطات الإذاعة والصحافة.
وقال جون دي إبليو أستاذ السياسة والشؤون العامة في جامعة برنستون الأمريكية إنه مع ازدياد عدد الشباب الذكور ممن هم في العشرينيات من العمر زيادة حادة خلال العقد المقبل، ويسبب حدوث مزيد من أعمال القتل والجرائم التي يقترفها مثل هؤلاء الشباب فإن نسبة قد تصل إلى ٥٠٪ من مجمل عدد الشباب السود الأمريكيين الذين هم في العشرينات من العمر.
وأضاف يقول: «إن الحقيقة هي أن مشكلة اجتماعية ضخمة لأن التغيرات التي أجراها الجمهوريون في الكونجرس الأمريكي بتخفيض المساعدات الاجتماعية والطبية للأسر الفقيرة ستزيد الأمور سوءًا».
أما أستاذ سياسة العدل الجنائي بجامعة هارفارد الأمريكية مارك مور فقال: «إن ما توصلت إليه الدراسة يستحق رداً رئيسيا على المستوى القومي، وأضاف: «إنه لو كان هناك واحد من كل ثلاثة شباب من البيض الأمريكيين خاضع لإشراف إدارة العدل الجنائي فإن الدولة ستعلن حالة طوارئ على مستوى البلاد».
وذكر أستاذ القانون والسياسات العامة بجامعة مينيسوتا الأمريكية مايكل طوني أن الدراسة الجديدة توضح أن السياسات الأمريكية المتعلقة بالعدل الجنائي تقوم بإحداث أضرار اجتماعية واسعة النطاق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل