العنوان د. النفيسي يقول: نعارض ما دامت تشريعاتنا لا تنبثق من الكتاب والسنة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1985
مشاهدات 38
نشر في العدد 739
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 29-أكتوبر-1985
- تقاعس السلطة التنفيذية في تطبيق القوانين الصادرة عن المجلس سبب مشكلة
المناخ.
- مشكلة الأمن السياسي نتيجة عوامل خارجية وليست داخلية.
- انقياد الإسلاميين لأطروحات اليسار ناشئ عن عقدة التفوق اليساري في
العمل السياسي.
- وجود كتلة إسلامية على صعيد العمل العقائدي وليس السياسي.
- يشرفني أن أكون على رأس المعارضة المنهجية الإسلامية داخل المجلس.
- معالجة الفساد الإداري تتم بعد معالجة التربة الاجتماعية وتطهيرها.
- استجواب وزير العدل يلفت نظر الحكومة لاستعدادنا للتوغل في الإصلاح
السياسي.
مع بداية دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة السادس، تقدم مجلة المجتمع هذا الحوار مع قطب المعارضة الإسلامية الدكتور عبد الله النفيسي، وتستعرض معه إنجازات المجلس في الدور الأول، والاستعداد للأدوار المقبلة.. حوار ممتع وشيق نقدمه لقرائنا.. والله الموفق.
المجتمع: دكتور عبد الله.. من هي الكتلة الإسلامية داخل مجلس الأمة؟
د. النفيسي: ينبغي أن يكون الحديث عن الكتلة الإسلامية داخل المجلس دقيقًا، فالإسلاميون في هذا البلد حديثو عهد بالعمل السياسي، والعمل داخل مجلس الأمة من صميم العمل السياسي بالكويت.. وعليه فلا أستطيع أن أقول: إن هناك كتلة إسلامية على صعيد العمل السياسي، لكنها موجودة على صعيد العمل العقائدي.. إن الإسلاميين بالكويت يحتاجون لفترة غير قصيرة للدربة السياسية، وعندها نستطيع أن نقول هناك كتلة سياسية إسلامية داخل المجلس.. ولكي يتحقق ذلك، لا بد من إعادة البناء السياسي للجماعات الإسلامية خارج المجلس، ووضع برنامج للتثقيف السياسي، وأملي في ذلك كبير.
المجتمع: هل تعني أنه لا توجد كتلة إسلامية في المجلس الآن؟
د. النفيسي: هناك أفراد مسلمون ملتزمون بالكتاب والسنة من حيث هما دليلان شرعيان لازمان لتحديد الموقف.. وهم يشكلون تجمعًا إسلاميًا، وأعتقد أن هذا التجمع- ومن خلال الممارسة السياسية والحركة- سيتحول مع الوقت إلى كتلة سياسية مؤثرة، وهذا التحليل لوضعية التجمع الإسلامي داخل المجلس لا يعني- البتة- أن هناك كتلًا سياسية أخرى متراصة أكثر تأثيرًا من التجمع الإسلامي.
المجتمع: يقال إنك ستقود المعارضة الإسلامية في المجلس، ما صحة ذلك؟ وماذا تريد المعارضة الإسلامية أن تحقق من خلال المجلس؟
د. النفيسي: هذا القول يشرفني بما قد لا أكون أهلًا له، ويشرفني أن أكون على رأس المعارضة المنهجية الإسلامية السياسية داخل المجلس.
وتسألني: ماذا تريد المعارضة الإسلامية؟
وأجيب: أولًا: ينبغي أن نبين لماذا نحن نقف في خط المعارضة، وليس في خط الموالاة، نحن كإسلاميين نؤمن ونسترشد بالكتاب والسنة وكافة التشريعات المنبثقة منهما، وحيث إن واقع الحال في الكويت- وفي حياتنا السياسية والاقتصادية بالذات- لا تنبثق، ولا تسترشد بمقررات الكتاب والسنة ومبادئها؛ فنحن نقف في خط المعارضة.
ثانيًا: أما حيثيات موقفنا المعارض فنحن نستهدف تحقيق ما يلي:
على الصعيد السياسي نريد توسيع دائرة الشورى، والمشاركة الشعبية في القرار السياسي، ونريد مزيدًا من الحريات العامة ضمن الإطار الشرعي.
وعلى الصعيد الاقتصادي فنحن نعتقد أن المال العام في الدولة هو ملك عام، يجب أن يوظف لصالح العموم، وليس لمصالح فئات أو طبقات معينة.
وعلى الصعيد الاجتماعي فنحن نقف ضد أي شكل من أشكال التمييز بين أبناء المجتمع السياسي في الكويت، ومع مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم والتطبيب والتوظيف والكسب المشروع والحماية لحقوق الإنسان.
ثالثًا: ونحن نعتقد بأن علينا- ككتلة إسلامية داخل المجلس- أن تجاهد من أجل توسيع دائرة المشاركة السياسية، من خلال تخفيض سن الانتخاب من 21 إلى 18، ومنح كل الكويتيين حق التصويت دونما تمييز.
وعلى الصعيد الاقتصادي نعتقد بأن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ناتجة من انتهاج الدولة للنموذج الرأسمالي الغربي، الذي يكرس مصالح الأقلية على حساب مصالح الجماهير الأوسع، مع التأكيد بأن موقف الشريعة الإسلامية- ومن خلال فقهها الاقتصادي- تنحاز انحيازًا واضحًا لمصالح الأمة، وتجيز إهدار مصالح الأفراد إذا تعارضت مع المصالح العامة، ولذلك سوف نقاوم كل محاولات الحكومة لإنقاذ بعض المؤسسات الاقتصادية الرأسمالية الربوية مثل البنوك، خاصة وأن الحكومة هذه الأيام تفكر باقتطاع ثلاثة مليار دينار من المال العام لدعم البنوك.
أما على الصعيد الاجتماعي فنحن نعتقد أن كل ظواهر الفساد الإداري ناشئة من تكريس الفوارق الاجتماعية والطبقية والفئوية في المجتمع الكويتي، ولا يمكن معالجة الفساد الإداري إلا من خلال معالجة التربة الاجتماعية وتطهيرها من جراثيم التمايزات، وهذا يحتاج منا إلى وقفة جسورة تهز بعض الأعراف في المجتمع الكويتي، والتي تصطدم في جوهرها مع المساواة التي نادت بها الشريعة الإسلامية، كمثال تقسيم المناطق السكنية وفق الدخول المادية للأفراد «المناطق النموذجية، الدخل المتوسط، والدخل المحدود» فإن في ذلك تكريسًا للفوارق بين فئات المجتمع الكويتي، كما أنه يحمل دلالات سياسية خطيرة، بالإضافة إلى خطورته على وحدة النسيج الاجتماعي في الكويت.
المجتمع: ألا ترى أن المجلس لم يفعل شيئًا حيال مشكلة المناخ؟ بل إنه ترك معالجة المشكلة، واتجه نحو استجواب وزير العدل، مما اعتبر البعض أن عملية استجواب الوزير كانت تخديرًا للناس تجاه أزمة المناخ؟
د. النفيسي: إنني أختلف معك في أن المجلس كان يهدف إلى تخدير الناس في قضية استجواب وزير العدل؛ فقد كان استجواب وزير العدل خطوة ضرورية للفت نظر الحكومة إلى أن هذا المجلس مستعد للتوغل في الإصلاح السياسي لدرجة المواجهة معها، وقد كانت قضية الاستجواب رسالة فعالة في ذلك، أما مشكلة المناخ فالمسؤول عنها الحكومة وليس المجلس.
إن الحكومة هي السلطة التنفيذية، والمجلس مهمته إصدار القوانين التي تحتاجها البلاد، أو لحل معضلة معينة في البلاد، لا يعتقد مجلس الأمة الحالي أن مشكلة المناخ هي مشكلة تشريعية؛ إن مشكلة المناخ ناشئة من تقاعس السلطة التنفيذية في تطبيق القوانين التي صدرت من مجلس الأمة. نحن في مناقشة مؤسسة تسوية المعاملات طرحنا كل ما عندنا، وركزنا على أن الخطأ في تطبيق القوانين وعدم تنفيذها يقع على الجميع.
ومن الواضح أن لدينا مشكلة كبيرة تتمثل في أن هناك فئة كبيرة من أفراد السلطة السياسية يحاولون الجمع بين الحكم والتجارة، وهذا أمر منهي عنه في الشريعة الإسلامية، وهذه المشكلة عامل أساسي في استمرار أزمة المناخ.. إنني ما زلت أؤكد أن مجلس الأمة ليس هو المسؤول عن استمرار المشكلة.. الحكومة هي المسؤولة.
المجتمع: كذلك المشكلة الأمنية.. يقول كثير من الناس أن المجلس لم يتجاوز دوره- في حل هذه المشكلة- عن دور المجلس السابق.. وذلك بامتصاص نقمة الناس بالهجوم العنيف على الحكومة وأجهزة الأمن وعصابات الإرهاب، ثم مناقشة المشكلة ضمن الجلسات السرية.. حقًا ماذا فعلتم لحل المشكلة الأمنية؟
د النفيسي: أولًا: أنا أختلف معك حول هذا التقييم، ولا بد أن نؤكد بأن الظروف التي تحيط بالكويت مرتبطة بشكل كبير بالحرب العراقية– الإيرانية، والصراع العربي- الإسرائيلي، وهذه القضايا متشابكة وخطيرة للغاية في اسقاطاتها على المجتمع، ولقد نوقشت هذه المشكلة في جلستين سريتين في الدورة الماضية، وأمانة لا أستطيع الإفصاح عما دار في الجلسات السرية، وأؤكد وأقول بأن الحكومة والأعضاء تبين لهما من خلال هذه الجلسات بأن مشكلة الأمن السياسي بالكويت ليست مرتبطة بعوامل داخلية، بل هي نتيجة لعوامل خارجية.
ثانيًا: شكلت الحكومة اللجنة الأمنية العليا، وهي لجنة فرعية من مجلس الوزراء، يرأسها نائب رئيس الوزراء، ولقد وضعت هذه اللجنة تصورًا للوضع الأمني بالكويت، ولقد اطلعت على هذا التصور، وأعتقد لو تم تنفيذه فسوف تحقق قسطًا كبيرًا من الأمن السياسي، وأؤكد بأنه ليست هناك دولة بالعالم تستطيع أن تضمن وضعيتها الأمنية السياسية 100%، ولكنها تتفاوت من نسبة إلى أخرى، ورغم أن لدينا أدوات محددة مثل السؤال والتحقيق والاستجواب، ولكننا وللأسف لم نستخدم هذه الأدوات فيما يتعلق بالمشكلة الأمنية. كان ينبغي علينا بالدورة الماضية تشكيل لجنة تحقيق بحادث الاعتداء على حياة أمير البلاد؛ ليعلم المجلس من خلالها بتطورات هذا الموضوع، والمعلومات المتفرعة عن الحادث، ولقد قيل لوزير الداخلية بالجلسة السرية كلام قاس، ولو كانت الجلسة علنية لقيل إنه استجواب.
المجتمع: يقال إن النواب الإسلاميين داخل المجلس ينقادون بشكل لا شعوري على أطروحات اليسار خارج وداخل المجلس، فإذا أراد اليسار استجواب وزير العدل انجرف الإسلاميون لهذا الاستجواب؟ ولكن إذا أراد الإسلاميون أن يستجوبوا وزير التربية يجدون أنفسهم أمام عوائق عديدة، فما هي صحة هذه المقولة؟
د. النفيسي: هذا القول ناشئ من عقدة التفوق اليساري في العمل السياسي، وهي موجودة في تفكير قاعدة كبيرة من الإسلاميين في الكويت، وهذه العقدة ينبغي التخلص منها، اليسار- سواء كانوا داخل الكويت أو خارجها- قوة- كأي قوة سياسية- أحيانًا تسعفها الظروف من أجل تحقيق نجاح ما على صعيد السياسة، وأحيانًا تتخبط كما تتخبط كثير من القوى، وأحيانًا تفشل في كثير من خطواتها ومشاريعها السياسية، ليس اليسار هو صاحب فكرة استجواب وزير العدل، بل أول من تحرك لاستجواب وزير العدل هو الزميل النائب حمد الجوعان، ولقد طاف على مجموعة غير قليلة من النواب لاستمزاج آرائهم، وقد حصل على تأييد من الجميع في عملية الاستشارة، ومن ضمن الناس الذين استشارهم نحن كمجموعة، وطلب مني شخصيًا أن أشترك بالاستجواب، وطلبت منه إمهالي فترة لدراسة الموضوع، ثم طرحت عليه الأخ مبارك الدويلة لكي نقحمه بالعمل السياسي، ويأخذ دوره السياسي والحمد لله كانت خطوة جيدة، تلقى من ورائها الأخ مبارك الكثير من الخبرة بالعمل السياسي.. فالقول بأن استجواب وزير العدل كانت فكرة يسارية قول مردود.
أما بخصوص وزير النفط ليس اليسار هو الذي تابع موضوع النفط بهذا المجلس، بل أستطيع أن أقول بكل وضوح وصراحة: إنني المنتمي للاتجاه الإسلامي كنت ملحًا في أسئلتي على وزير النفط، وحتى الآن قدمت 37 سؤالًا لوزير النفط، بينما لم يتقدم اليسار إلا بسؤال أو سؤالين، فنحن أحرص من اليسار على متابعة القضية النفطية؛ لأنها تتعلق بخبز الأمة الإسلامية بالكويت، ونحن أحرص من الجميع على مصالح هذه الأمة، والقول بأن اليسار هو دائمًا الرائد في هذه الخطوات قول مردود، لا بد أن نعالجه في نفوسنا.
أما عن وزير التربية فنحن نختلف معه منهجيًا في طريقة تصديه للقضية التربوية، ونعارضه في خطواته التنظيمية داخل الجامعة والوزارة، ونتابعه وإجراءاته في الوزارة والجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، ونحن لسنا مرتاحين لاتجاهات خطواته، ولكن لا نستطيع- وهو الوزير الذي لم يمكث بالوزارة أكثر من أشهر قليلة- أن نستدعيه أو نستجوبه أو نحاكمه في إطار المجلس، لكننا سنظل متيقظين لهذه القضية، وفي انتظار ما تسفر عنه الاتصالات، وللعلم لقد زرت- والأخ حمود الرومي ومبارك الدويلة- رئيس الوزراء، وجلسنا معه مطولًا، وشرحنا في هذا اللقاء وجهة نظرنا بمجريات وزارة التربية، وقلنا لرئيس الوزراء بأن القضية التربوية بالنسبة إلينا كاتجاه إسلامي مهمة، وأننا غير مرتاحين لما يدور بالتربية والجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وأن تعاوننا مع الحكومة مشروط بتعاون الحكومة معنا في هذه القضية.. كنا واضحين وصرحاء في هذا الموضوع، وقلنا: إذا لم تتعاون الحكومة معنا في موضوع التربية فلن نتعاون معها بالمواضيع الأخرى، فنحن قد وصلنا الرسالة للحكومة، وإننا بانتظار الرد.
المجتمع: هل سيتعرض الائتلاف بين الفئات السياسية في المجلس للتصدع؟
د. النفيسي: في تصوري أن الحكومة الآن حريصة جدًا على تفتيت وحدة المجلس من الداخل، والإزعاج الكبير الذي شعرت به الحكومة من المجلس بالدورة الماضية كان هو هذا التلاحم بين الفئات السياسية داخل المجلس، ولذلك نجد الحكومة الآن تراهن على محورين أساسيين، المحور الأول: هو شق الصف داخل المجلس عبر المساومات وعبر الصفقات التي قد يستدرج لها طرف من الأطراف، وإذا تم ذلك معنى هذا أن وحدة المجلس ستتعرض إلى هزة كبيرة، وبالتالي ستتعرض فاعلية المجلس السياسية في مواجهته على الحكومة إلى مخاطر كبيرة.
المحور الثاني: التلويح الدائم بعملية حل المجلس، مع أنه لم يصدر أي كلام رسمي حتى الآن حول هذا الموضوع، لكن في المجالس الخاصة للحكومة وكلام بعض الوزراء في الدواوين ثمة إصرار على التلويح الدائم لمسألة الحل وإمكاناته، ولذلك هذا ينشأ عنه نوع من التخوف داخل المجلس مما يدفع المجلس- لا شعوريًا- إلى تليين المواقف حرصًا على بقاء واستمرار المجلس، وأنا ضد هذا التخوف، أنا لا أؤمن بأن المجلس يجب أن يستمر حتى ولو كان ضعيفًا ليكون جسرًا للحكومة.. أنا من المؤمنين بأن يكون عندنا مجلس قوي وفعال وأمين، أو فلا يكون هناك مجلس ضعيف يشكل جسرًا للحكومة تمرر عليه كل إجراءاتها وسياساتها.
المجتمع: ما رأيك بشعار التعاون بين السلطتين من أجل مصلحة البلاد؟
د. النفيسي: ينبغي- ونحن نتحدث عن التعاون بين السلطتين- التأكيد على أن الحكومة دائمًا ترفع هذا الشعار دون أن تؤمن به، وهي سباقة لرفع الشعارات التي لا تؤمن بها، فهي ترفع لافتة التعاون وتريد التهاون، وهناك فرق جوهري وأساسي بين هذين الأمرين.
إن الجميع يقف لمصلحة التعاون، ولكن كيف؟ وما هي صيغة التعاون؟ ومع من؟
لقد أدلى كل النواب بآرائهم إبان المشاورات التي أجراها السيد رئيس مجلس الوزراء معهم، وكانت تتركز كلها حول كيفية التعاون مع السلطة التنفيذية، ولكن السلطة التنفيذية لم تبين رأيها في كيفية التعاون مع السلطة التشريعية.. لذا قد نتصور أن التعاون الذي تريده الحكومة بدون تحديد لصيغته هو ما يؤدي إلى تفريغ المجلس من دوره الأساسي.
المجتمع: نعطيك صورة مما يقال إنه عدم تعاون، فقضية سنتافي أحيلت للنيابة العامة وأنت ما زلت مستمرًا بأسئلة يعتبرونها استفزازية، فما رأيك؟
د. النفيسي: قضيتي مع النفط أكبر من قضية سنتافي التي أشغلوا بها النيابة العامة.. وأسئلتي ليست مرتبطة فقط «بسنتافي»، بل بعموم الأوضاع النفطية.. إن 90 % من مدخولنا يعتمد على النفط.. لذلك من الواجب أن نصلح هذا القطاع الذي يرتبط ارتباطًا أساسيًا برغيف الخبز الذي يأكله الشعب.. وإنني- حتى الآن- لم أقم بأي إجراء مع وزير النفط سوى توجيه الأسئلة.. فلماذا هذه الثورة؟ إنني أستغرب ثورة الحكومة على أسئلتنا لوزير النفط.. إن هذه الأسئلة كشفت جوانب خافية في القطاع النفطي.. أهمها محاربة توظيف الكويتيين في هذا القطاع.. هل تعلم أن أكثر من 1300 كويتي رفضت طلبات توظيفهم في إحدى شركات النفط.. وأن ميناء عبد الله يندر فيه الكويتيون.. ومثال آخر على هذا الوضع أن الشخص الذي يمثل شركة الزيت العربية «الخفجي» عمره يناهز 62 عامًا، أبكم لا يتكلم، أصم لا يسمع، جنسيته هندية.. ألا يوجد كويتي في هذا البلد يحل محله؟.. علمًا بأن منصبه يختص بكل ما يتعلق بالشؤون المالية لهذه الشركة.
إنني سأبذل قصارى جهدي لإصلاح الأوضاع النفطية في البلاد.
المجتمع: نشرت جريدة «القبس» خبرًا مفاده أن الاستجواب بات مؤكدًا، وبينت أن هناك اتفاقًا حوله بينك وبين محمد المرشد ود. الخطيب، فما صحة ذلك؟
د. النفيسي: لا صحة للخبر الذي نشر في القبس حول اتفاقي مع محمد المرشد والدكتور الخطيب في إطار استجواب وزير النفط.
المجتمع: نشكر د. عبد الله النفيسي، ونتمنى له وللعاملين للإسلام التوفيق والسداد.
- تقاعس السلطة التنفيذية في تطبيق القوانين الصادرة عن المجلس سبب مشكلة
المناخ.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل