; هن الرجال | مجلة المجتمع

العنوان هن الرجال

الكاتب فيصل بن محمد الحجي

تاريخ النشر السبت 22-نوفمبر-2003

مشاهدات 80

نشر في العدد 1578

نشر في الصفحة 59

السبت 22-نوفمبر-2003

 

إلى كل فتاة فلسطينية طلبت الشهادة في سبيل الله بتفجير جسمها في تجمع للمعتدين الصهاينة.. إلى كل أم فلسطينية احتسبت أبناءها شهداء عند الله تعالى.. إلى تلك العجوز الفلسطينية التي رأيت صورتها وهي تحمل الحجارة على صدرها لتزود بها أشبال الانتفاضة ... إليهن.. أقدم هذه الأبيات.

خذي «العقال» .. خذي الصمام والفرسا أنت الرجال.. وأشباه الرجال نسا.
 خذي «القوامة» ... لم يحفظ قوامته من راح يسجد للأعداء صباح مسا.
 خذي "الفحولة" ... قد ماتت فحولة من أعطى الدنية علجًا مشركًا نجسا.
 يا أم مؤتزر بالموت.. صيره حب الشهادة صاروخًا إذا لمسا.
 بالظهر والعطر ودعت الشهيد.. وفي حزامة الناسف الخافي بما لبسا.
 ذكرتنا موقف «الخنساء» صابرة صبر الجبال وصبر الصخر حين قسا.
 يا غادة زفها عرس انتفاضتنا إلى المعالي.. وتزهى بالدماء كسا.
 أرى دماءك عرت كل مستتر خلف الرياء... وألقت ثوبه الدنسا.
 أرى جراحك قد أبدت فضائحه لكنه ما استحي منها... وما خنسا
 تراقص اللهب الزاهي وأطربها عزف «الدناميت» يشد ولحنه السلسا.
 صبت على مجمع الباغين غضبتها حتى أحالت صباح المعتدين مسا.
غرائب الزمن المقلوب قد نسفت شم المعالي.. وما أبقت لها أسسا.
تخوض عيلة نار الحرب تاركة «أبا الفوارس» في الملهى مع الجلسا.
 يخوض معركة «المذياع».. منتفخًا يرمي كلامًا من الأعداء مقتبسا.
 يرمي احتجاجًا وإنكارًا.. وفلسفة. يا ليته ملجم فاه... فما نبسا.
 يرغي ويزيد كالتمثال منتصبًا يحكي لنا صولة الضرغام مفترسا.
وما أخال بني صهيون قد ضحكوا يومًا كيوم رأوا تمثيله التعسا.
نشوان يحلم أن يصحو غداة في قصر شارون... يدنيه إذا جلسا.
عد فوجه شارون برضيه ولو عبسا وقرب شارون يعليه ولو رفسا.
غرائب الزمن المقلوب قد غرزت شوكًا بعيني.. وفي قلبي سهام أسى.
أرى جيوشًا بسوط الشعب قد حكمت هذي الشعوب... فما أبقت لها نفسا.
أرى جيوشًا بنيناها بلقمتنا... بقرشنا بدماء اليتم البؤسا.
 ماذا جنينا سوى الوهم الكبير خاب الرجاء الذي نرجوه واندرسا.
 كم نكسة مرغت في الذل هامتنا فهل رفعتم لنا رأسًا قد انتكسا؟
 غرائب الزمن المقلوب قد طعنت نور القلوب ... وهذا بعض ما طمسا.
هل صار «شارون» مولانا و مرشدنا وأمة العرب تخشى طبعه الشرسا؟
 كان القليلون منا فوق كثرته ما بال كثرتنا تنهار إن عطسا.
 يا خير أمة اختار الإله لها تاج الفخار بنور العز منغمسا.
 ما بال تاجك في الأوحال منقلبًا؟. أین الجبين الذي ما ذل أو نكسا؟
موج المنى ضاع مني في الظلام.. إلى أن لاح لما على شط الفداء رسا.
 شعوب «صلاح الدين» ما وهنت عند اللقاء ولكن هانت الرؤسا.
 سيري «حماس» برايات الجهاد ساح التحدي... فعقباها لمن حمسا.
 لا تعبثي بعريض الشدق متكئًا على أريكته يزهو على الجلسا.
يلقي الوعود: سننجيكم.. سننصركم وعود عرقوب.. أقواها: لعل.. عسى.
وعودة تفرح الأغرار ما.. عرفوا أن المسرة وهم والحصاد أسي.
سيري «حماس»، وإن فاض الطريق دمًا فمن توجه للرحمن ما يئسا.
براعم الأمل الزاهي إذا سقيت بالتضحيات جنى الأمجاد من غرسا.
هذا الجهاد طريق الطامحين إلى عز الحياة.. ويرضى الذل من جلسا.
فالشبل تجلو ظلام اليأس سطوته، وخلفه لبوة توري لنا قيسا.
ألام أيامنا حبلى بفرحتنا تعم مكة.. والغراء[1] والقدسا.

 

 

[1] الغراء: من أسماء المدينة المنورة

الرابط المختصر :