العنوان عظماء منسيون.. العالم الزاهد أمجد الزهاوي (١ من ٢) ( ١٣٠٠ - ١٣٨٦هـ / ١٨٨٢ - ١٩٦٧م)
الكاتب د. محمد بن موسى الشريف
تاريخ النشر السبت 10-يوليو-2010
مشاهدات 50
نشر في العدد 1910
نشر في الصفحة 36
السبت 10-يوليو-2010
● ولد في بغداد عام ١٨٨٢ م من أسرة عريقة في العلم فقد كان أبوه الشيخ محمد سعيد وجده الشيخ محمد فيضي مفتيين لبغداد
● درس على أبيه وجده وعلى يد علماء آخرين العلوم الشرعية حتى صار معدودا من فقهاء الحنفية المجيدين..
● تخرج في كلية الحقوق وبعدها درس في معهد القضاء العالي في إسطنبول وتخرج فيه سنة ١٩٠٦م ● برع في العلم حتى صار العالم الأوحد في بغداد وصار مفتي العراق حقا وأطلق عليه لقب « أبو حنيفة الصغير لإحاطته بالمذهب واستيعابه لدقائقه
● انقلبت حياته رأسا على عقب بعد لقائه بالشيخ محمد محمود الصواف فاهتم بالدعوة الإسلامية وتحرك لنصرة قضايا المسلمين في أنحاء العالم في همة عالية بعد مرحلة عزلة عن العلماء
● من أقواله
التربية الصحيحة الجدية هي التي تغرس في قلوب الناشئة عظمة الإسلام ومظاهر القوة
● مما يؤلمني أني قضيت أكثر عمري أعمل في أمور فقهية وقد غفلنا عن أمر عظيم جدا وهو تبليغ هذه الدعوة المباركة إلى الناس
د. محمد بن موسى الشريف
www.altareekh.com
أكاديمي وداعية سعودي - المشرف على موقع التاريخ
العلماء العاملون المخلصون هم سراج الظلام، وقادة الأنام، الذابون عن الإسلام، وهم الذين يفزع إليهم الناس في المشكلات، وفي الظلمات الحالكات، إذا أحاطت بهم المعضلات واشتدت عليهم وطأة الحادثات، وهم الذين أثنى الله عليهم في كتابه ونوه بشأنهم ورفعة درجاتهم رسول الله صلي الله عليه وسلم في سنته، وفاقت درجاتهم منازل الشهداء، ورجحت أعمالهم على أعمال العباد والزهاد الفضلاء فلله ما أحسن عملهم، وما أعظم مالهم ومنقلبهم !!
بيد أن هذا لا يكون إلا للعاملين منهم والمخلصين، ولقد كان من هؤلاء ثلة في عصرنا الحديث، أحسب أن منهم الشيخ الفاضل العامل أمجد الزهاوي الذي كان من أزهد العلماء في الدنيا، ومن أخلصهم، والله حسيبة .
ولد سنة ١٣٠٠هـ / ١٨٨٢م في بغداد من أسرة عريقة في العلم، فقد كان أبوه الشيخ محمد سعيد مفتي بغداد، وجده الشيخ محمد فيضي كان مفتى بغداد أيضا .. وقد نشأ الشيخ أمجد تحت رعاية جده الذي كان يحبه ويؤثره. ودرس على أبيه وجده وعلى يد علماء آخرين العلوم الشرعية حتى صار معدودا من فقهاء الحنفية المجيدين، ومن أشهر الذين درس على أيديهم الشيخ محمود شكري الألوسي والشيخ عبد الوهاب النائب. ثم درس في كلية الحقوق وتخرج فيها، ودرس في معهد القضاء العالي في إسطنبول وتخرج فيه سنة ١٣٢٤هـ / ١٩٠٦م، وبرع في العلم حتى صار العالم الأوحد في بغداد، وصار مفتي العراق حقا، وأطلق عليه لقب أبو حنيفة الصغير لإحاطته بالمذهب واستيعابه لدقائقه، حتى قيل فيه: لو فقد المذهب الحنفي واندثرت كتبه
الأملاه الزهاوي عن ظهر قلب من أول أبوابه حتى خواتيمها ...
● مناصبه
عين - بعد عودته من إسطنبول - مفتيا للأحساء، ثم صار عضوا في محكمة استئناف بغداد، ثم رئيس
محكمة حقوق الموصل. لما دخل الإنجليز بغداد اعتزل الوظائف وعمل في المحاماة، وقد احتسب عمله لله في ثلاث قضايا فلم القضية الأولى: الدعوى المرفوعة لمنع يأخذ عليها أجراً : البهائيين في العراق.
والثانية: دفاعه عن الشيخ ضاري الزوبعي قاتل الكولونيل «لجمن» في ثورة العشرين. والثالثة: الدفاع عن ناظم الزهاوي في قضية حرية الصحافة. ثم عاد إلى الوظائف فعمل مستشاراً للحقوق في وزارة الأوقاف، وأستاذا في كلية الحقوق العراقية، ثم رئيس مجلس التمييز الشرعي، ورئيس رابطة علماء العراق.
● همته بعد التقائه بالصواف
ثم لما التقى بالشيخ محمد محمود الصواف - يرحمه الله تعالى - تفطن إلى أهمية التحرك للعمل لإنجاد المسلمين، وتولى مناصب عديدة في هذه الوظيفة العظيمة وقد قال الأستاذ علي الطنطاوي - يرحمه
الله عاش الشيخ أمجد قاضيا في الموصل، فما عرفه أحد ولا عرف أحدا، حتى إذا جاء الشيخ الصواف عرف به الناس واستفاد مما عنده من العلم ومن العبقرية ومن النبوغ، لولا حماسة الصوّاف لما ظهرت هذه
تعالى - في هذا الشأن: كان كنزا مخبوءاً فكشفه الصواف العبقرية المخبوءة.
ولقد عجبت من هذا النشاط الذي عراه في شيخوخته، في السن التي يخمد فيها -
عادة - في نفوس أهله النشاط، وعهدي به أنه كان قاضياً منعزلاً منفرداً بكتبه وتلاميذه وأولاده، فلما ترك العمل وبلغ السن التي يستريح فيها أمثاله انتفض انتفاضة فإذا هو يرجع شاباً : شاباً في جسده، وفي همته وإذا هو ينتقل بقفزة واحدة من حياته بلغ فيها الغاية في العزلة إلى حياة بلغ فيها الغاية في الاختلاط، فكان هو الرئيس الجمعية إنقاذ فلسطين وجمعية الآداب
الإسلامية، وجمعية الأخوة الإسلامية أي الإخوان المسلمين وجمعية التربية الوطنية وإذا هو يصلح مدارس الأوقاف، ثم يفتح مدرسة ابتدائية وثانوية أهلية، وإذا هو يرحل إلى الهند أولا وثانيا، ويرحل مرات ومرات إلى الشام والحجاز ومصره. انتهى كلام الشيخ الطنطاوي الذي يدل بوضوح أن هناك جماعة من العلماء الزاهدين المخلصين إذا بين لهم أهمية التحرك لنصرة دين الله تعالى هبوا لذلك، وتحولت طبائعهم ونفسياتهم إلى ما يمكن أن يصل إلى النقيض مما كانوا عليه من قبل.
ومن أقواله التي تدل على تأثره بالدعوة واقتناعه بها، وأنها هي السبيل الوحيدة لإنقاذ بلاد الإسلام قوله للأستاذ الصواف في رسالة بعث بها إليه :
يسرني ما أنتم فيه، وإن شاء الله سبحانه وتعالى سيكون من جهودكم في تربية الناشئة ما يملأ الآفاق عزما وعلما، وستهتمون مع المدير إن شاء الله تعالى بأمر التربية أكثر من ناحية العلم فالعلماء في مصر كثيرون ولم يظهر لأحد منهم ما يقارب عمل البنا يرحمه الله فله في نواحي الإسلام دعاة للخير، وسينجحون - إن شاء الله - والعاقبة للمتقين.
إن التربية الصحيحة الجدية هي التي تغرس في قلوب الناشئة عظمة الإسلام ومظاهر القوة، وأمر يكون أمثال هؤلاء حماته لن يتسرب إليه ضعف بحول الله فالله ناصرهم لا محالة بإخلاصهم النية وامتثالهم أوامر الله - سبحانه وتعالى - في نشر الدعوة والدفاع عنها، {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} ( محمد ). ومما قاله أيضا في هذه المسألة: إن علماء الشام أناس طيبون غير أن
الذي تنقم عليهم في هذا الباب أن مساعيهم فردية، والمساعي الفردية لا تكاد تثمر الثمرة التي يرجوها العالم الإسلامي... على علماء الشام أن يتصلوا بالعالم الإسلامي وبقادة الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي التوحيد المساعي وتقريب وجهات النظر والسير على خطة موحدة استجابة للمؤتمرات الإسلامية العالمية التي عقدت في السنوات الأخيرة..
● تأثره بالدعوة
ومما يعزز هذا الذي ذكرته عن تأثره بالدعوة ورغبته فيها أنه رأى في منامه الإمام الغزالي فطلب أن يقرأ كتابه الاقتصاد في الاعتقاد، فرد عليه ليس هذا وقته، وفسر الرؤيا بأن الوقت وقت عمل في سبيل الأمة وليس وقت دراسة، ذكر هذا عنه الشيخ نعمان السامرائي.
ومما يدل على ندمه على عزلته قبل لقائه الصواف، أنه حدثه أنه مكث ست سنين في الموصل عندما كان رئيسا لمحكمة الحقوق فيها، فلم يتعرف على علمائها ورجالها، وكان يحدثه بهذا - كثيراً - حديث المتأسف المتألم وكان يكثر التعجب من حاله آنذاك.
● اعتراف
وقد اعترف مرة في خطبة له في جامع أبي حنيفة بالأعظمية بهذا فقال: مما يؤلمني أني قضيت أكثر عمري أعمل في أمور فقهية، وقد غفلنا عن أمر عظيم جداً وهو تبليغ هذه الدعوة المباركة إلى الناس، لذا أطلب منكم أيها الشباب أن ترفعوا راية الدعوة إلى الله تعالى خفاقة عالية.
ومن المناصب التي تولاها إضافة لما ذكره الشيخ علي - يرحمهما الله تعالى - رئاسة المؤتمر الإسلامي العام الذي انعقد في القدس نصرة لها سنة ١٣٧٣هـ / ١٩٥٣م، وكان من المؤسسين لرابطة العالم الإسلامي، ورئس لجنة إنقاذ الجزائر أيام حرب التحرير
● أعظم صفاته
الزهد والإخلاص
من أهم صفات الشيخ الزهد والإخلاص - نحسبه كذلك والله حسيبه - فقد كان غير متعلق بشيء من الدنيا، وليس له فيها غرض إلا العمل لهذا الدين العظيم على أنه كان معدودا من أهل الغنى واليسار؛ فقد كان له أراض واسعة، وكان لا يعنى بلباس ولا طعام يأكل ما يجد ويلبس ما وجد، ولقد حكى الشيخ علي الطنطاوي عنه جملة من الحكايات تدل على ذلك، فمنها أنه لما كان معه في الهند رآه لا يهتم بالطعام، فطلب يوما من النادل ألا يأتيه بطعام الغداء، فلما جاء العشاء أكل الشيخ منه أكل الجائع فسأله الشيخ علي عن الغداء فقال : لم يأتونا اليوم بغدا !! وذكر الشيخ علي الطنطاوي - أيضاً - أنهما لما سافرا معا من أجل فلسطين كان الشيخ أمجد إذا لم ير مصلحة لفلسطين في بلد ما لم يمكث فيه، ولا يمشي لغير القضية مترا واحدا، حتى أن تاج محل وهو أجمل بناء على ظهر الأرض - لم يره لما كان في الهند ولم يمكن الطنطاوي من رؤيته، وقد كانا على مقربة منه والناس يقصدونه من أقاصي الدنيا فلم يذهب ولم يرض للطنطاوي أن يذهب لأنه رأى أنه لا مصلحة لقضية فلسطين في رؤيتهما تاج محل، وهكذا هم العلماء الصادقون المخلصون الزاهدون
جعلنا الله تعالى منهم.
● الحفظ المتين
وكان حفظةً لا يكاد ينسى شيئاً، فقد كان يذكر من مسائل العلم ما قرأه من ستين سنة. بل إنه يتذكر أرقام الصفحات للمواضيع والأسماء التي يأتي عليها في دروسه وكلامه وكان يحفظ ديوان «الحماسة» لأبي تمام وكان في الوقت نفسه ينسى نسيانا عجيبا. كما سأذكر بعض شواهده في هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
● الهمة العالية:
كان للشيخ - يرحمه الله تعالى - همة عالية أسعفته في طلب العلم والتميز فيه عن أقرانه، وأسعفته بعد ذلك في أعماله العديدة، ومن الشواهد على همته ما ذكره الأستاذ عبد العزيز القصاب في مذكراته عن شقيقه الشيخ عباس القصاب الذي كان شيخا للزهاوي، فقد حكى له أنه في إحدى الليالي التي انغمرت فيها بغداد بالمطر والطين والوحل، سمع الشيخ عباس طرقا على الباب في ساعة متأخرة من الليل، فنزل ليفتح متعوذا فوجد تلميذه الشيخ أمجد الزهاوي واقفا بالباب فسأله ما الذي جاء بك في هذا الليل المدلهم والمطر الغزير؟ فقال له: لقد شغلتني مسألة فقهية لم أجد جوابا لها فلم أستطع أن أنام !! فأجابه الشيخ يا ولدي أنت حضرت درسي طوال الصباح، ثم جئت إلى المدرسة بعد الظهر وسمعت دروسي والآن تأتيني في نصف الليل وتطلب درسا آخر !!
وذكر الأستاذ سامي الجميلي أن الشيخ سقط مرة من التعب وهو متجه إلى المسجد فحمل إلى المسجد كي لا تفوته الصلاة، وهذا دليل على الهمة العالية.
وكان آخر مؤتمر حضره الشيخ هو مؤتمر مكة المكرمة الذي دعت إليه رابطة العالم الإسلامي سنة ١٩٦٤/١٣٨٤م، وقد حمل إلى الطائرة حملاً، وكانت آثار المرض والكبر ظاهرة عليه، فلما قيل له: كيف
تسافر وأنت على هذه الحال؟ أجاب: «إنها صيحة إسلامية دعيت إليها وما كان لمثلي أن يتأخر عن إجابة
مثل هذه الصيحة، ولعل الله أن يجعل فيها خيرا للمسلمين، وهذا دليل آخر على همته العالية، يرحمه الله تعالى.
● الورع
كان الشيخ يرحمه الله ورعاً، يخشى على نفسه من الحرام، ويحفظ مطعمه ومشربه ولما كان في الهند في أحد فنادقها - لما ذهب إليها من أجل قضية فلسطين شك في طعام الفندق فبقي شهرين لم يأكل إلا الخبز والشاي فقط !! قال النبي صلي الله عليه وسلم السعد رضا : «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة».
● القوة في الحق
كان الشيخ يرحمه الله قوياً في الحق، لا يخشى أحدا، ولا يبالي بأحد، ولقد جرى له أمر يدل على هذا، فقد أخبر الشيخ عبد القادر حتاتة - خطيب مسجد الإمام أبي حنيفة في الأعظمية - الشيخ الصواف أن الحكومة أيام الملكية طلبت من الشيخ أمجد أمراً فرفضه، وكان رئيس مجلس التمييز الشرعي، لأن الأمر مخالف للشرع، فذهب إليه مسؤول كبير وأبلغه رغبة الملك فيصل ملك العراق في إتمام الأمر فرفض وقال:
إرادة الله فوق إرادة الملك.
وقد وصف قوته تلك الشيخ الصواف يرحمهما الله تعالى - فقال في رثائه: «لقد صحبتك صحبة إخاء ووفاء وجهاد قرابة ربع قرن، فما ونيت - أي تعبت - ولا وهنت ولا ضعفت وما استكنت ولا جاملت ولا داهنت بل كنت في الحق سيفا قاطعا، وطودا شامخا تعلي كلمة الله ولا تخاف في الحق لومة لائم..
● الولاء والبراء
كانت عقيدة الولاء والبراء راسخة في نفس الشيخ أمجد - يرحمه الله تعالى - واضحة كل الوضوح، فهو يكره الكافرين وأعداء الإسلام ويبرأ منهم، ويحب المؤمنين ويواليهم، وقد كان له عم مشهور وهو الشاعر جميل صدقي الزهاوي، لكنه أبغضه وقاطعه
وهجره لكفره وضلاله، ولما مات لم يخرج في جنازته.
وهناك حادثة أخرى ذكرها الأستاذ خالد القشطيني يصف فيها ما وقع بين الشيخ يرحمه الله تعالى وبين أحد بنائي بغداد فقال:
جاء بأحد بنائي بغداد ليبني له حائطاً في بيته ليكون ستارا بينه وبين بيت جيرانه الذي انتقلت إليه بعض النسوة، باشر البنا بالعمل حتى كاد ينتهي منه، بيد أن الشيخ أمجد سمعه ذات يوم وهو يزيد ويعربد ويسب عماله ويكفر بالله على عادة الكثيرين من البنائين في العراق وهم يقومون بعملهم تحت شمس بغداد المحرقة وحرارة صيفها الرهيبة.
سمعه الشيخ أمجد يكفر بالله فاستشاط غضباً، ونادى عليه وعنفه على كفره بالواحد الأحد، اعتذر البناء عما نطق به واستغفر ربه وطلب العفو من الشيخ، ولكن الشيخ لم يغفر له، ويظهر أنه نسي كل آيات العفو والمغفرة الواردة في القرآن الكريم، إذا كان الله سيغفر لذلك البناء ويتقبل توبته فالشيخ أمجد لا يغفر له أو يقبل توبته، قال له : اذهب واغسل يدك من الجص، وتعال خذ حسابك ولا ترجع لهذا العمل بعد اليوم، أنا ما أسمح لكافر يشتغل عندي. ذهب الرجل أسفاً، متعجباً، غسل يده وعاد واستلم حسابه من الشيخ عن الأيام التي اشتغل فيها ببناء ذلك الجدار، ثم فتش أمجد الزهاوي عن بناء آخر ورع ومتدين ليكمل له البناء، ولكنه لم يكمله، قال له الشيخ اهدم كل ما بناه ذلك الكافر وأعد بناء الحائط من الأول، فأنا لا أحب أن أسكن بيتا فيه حائط أو جزء من حائط بناه رجل كافر يكفر بالله هذا عمل من أعمال الشيطان اهدمه يا ولد يا ابني وأزل كل آثاره من أمامي ثم ابتدئ ببناء الحائط من الأول، هز البنا رأسه متعجبا ولكنه عمل ما طلب منه.
وهكذا دفع الشيخ أمجد الزهاوي أجرات ثلاث عن بناء هذا الحائط الصغير، أجرة البناء الأول، ثم أجرة هدم ما بناه وإزالته، ثم أجرة البناء الثاني في إعادة البناء اهـ ..