العنوان إذا كان الموارنة والأقباط عربًا.. فمن العرب..؟؟
الكاتب مبارك المطوع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977
مشاهدات 79
نشر في العدد 379
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 20-ديسمبر-1977
- القومية العربية أو الوحدة على أساس العروبة.. فكرة ساقطة منذ ظهرت وميتة منذ ولدت ومع ذلك فقد شغلت الرأي العام العربي فترة غير قصيرة من الزمن حين نادى بها المتفرنجون من أبناء العرب وتلاميذ المدرسة الأوربية التي صنعتهم على أيديها ليحققوا لها الوجود الاستعماري الدائم على الأرض العربية حتى بعد خروج الأوربي الصرف فهو مطمئن لوجود أوربي مقلد هو من أبناء هذه الأرض العربية.
- في الوقت نفسه تبقى آثار هذه الفكرة والحقبة التاريخية المشؤومة التي عاشت فيها وترعرعت سارية في جسم الأمة كالمرض العضال وقد سبب كثيرًا من الأورام الخبيثة التي توجب بترها وأما تركها وإهمالها فيعني الموت المحقق.
- ومن تلك الآثار السيئة قوم يحملون شهادات الانتماء للأمة العربية وجنسية بلد عربي في الصكوك والمواثيق وفي الأصل والتاريخ والفتح أيضًا. بلد نقول عنه عربي ونحار في عروبته كما نحار اليوم في عروبة الأمة العربية كلها. فكيف نعتبر لبنان أو غيره عربيًّا وهو يدار بعقول أجنبية؟ إما صنعت في الخارج أو استجابت للقوى الخارجية. ولبنان هو الصورة الواضحة لحالة الاستعمار الجديد.. حين يحكمها ويتحكم فيها الموارنة ومعظم السكان مسلمون وهكذا باقي الدول العربية مرورًا بمصر وانتهاء بالخليج الذي أصابه الوباء على علم.
- هؤلاء الموارنة قانونًا هم عرب ولكن هل هم حقيقة كذلك؟؟
وإذا أثبتنا أنهم ليسوا عربًا؛ فهل تصدقون معنا أن القانون وكل القوانين إنما هي خدعة استعمارية لتأكيد الاستعمار الجديد.
ومهما قيل من بدع القومية عن الأصل الواحد والدم والأماني المشتركة فإنها تقال لتحقق الأغراض الاستعمارية والاستهلاك الفكري.
وحقيقة واحدة واقعة تهدم كل هذا التهريج وهي الحرب اللبنانية من بدايتها إلى نهايتها وبالأخص النهاية القائمة الآن.. وهي وقوف الموارنة الانعزاليين صفًّا واحدًا مع الصهاينة الإسرائيليين بسلاح واحد ورصاص واحد موجه إلى الفلسطينيين واللبنانيين وأي عربي يحارب للمحافظة على أرضه المستعمرة والتي تستعمر يومًا بعد يوم..
فهل هؤلاء حقيقة عرب؟؟
وهل تلك القوانين حقيقة أم خدعة استعمارية؟؟
وأذكركم بأقباط مصر والتغلغل الصليبي في الخليج وهما أمران يؤديان إلى ذات النتيجة يصبان مع حرب الجنوب اللبناني في مصب واحد وهو المزيد من الفتك بهذه الأمة لمزيد من القهر والتخلف.
- إننا نثير هذه القضية ونوجه هذا الكلام لرجال مسئولين وعقول تعي فتتقي. أما النعام فسندعها للرمل تلفلف به رأسها حتى تموت.
ولا أقل والوضع كذلك من أن تسحب الجنسية اللبنانية من كل انعزالي ماروني ومن كل من يعمل ضد مصالح الأمة وليس هناك أكثر من توجيه السلاح والوقوف به مع العدو.
وعلينا أن لا نفرق بينهم وبين الصهاينة وإلا فسيأتي اليوم الذي تجد فيه إسرائيل عضوًا في الجامعة العربية والإسرائيليين عربًا.
- وإذا لم يقدم الحكام العرب شيئًا في هذا السبيل بحكم الاستجابة- كما هو معروف- للضغوط الدولية واسترضاء للقوى المفروضة من كل جهة لضمان بقاء الكراسي الحاكمة. فعلي الشعب العربي المسلم أن يمارس حقه ودوره في المطالبة وبشتى الوسائل الممكنة حتى ندرك ونوجه المقاومة لعدو واحد في مكان واحد.
﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ (ق:37)