; أيها المسلمون: عيد الأسرة مؤامرة فاحذروها | مجلة المجتمع

العنوان أيها المسلمون: عيد الأسرة مؤامرة فاحذروها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-مارس-1987

مشاهدات 76

نشر في العدد 809

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 17-مارس-1987

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آلة وصحبه ومن وآلاه، وبعد: فقد عرض على لجنة الأمور العامة في الهيئة العامة للفتوى في جلستها المنعقدة صباح يوم الأربعاء 9 رجب 1406هـ، الموافق 19\3\1986م الاستفتاء المقدم من المدعو طارق الحسيني، وهو الآتي:

      افتضح أمر البهائية، وانكشف سترها بعدما ظلت تعمل في الخفاء طيلة 150 عامًا، والبهائيون عدة شهورهم 19، وعدة أيام الشهر عندهم 19 يومًا، وعدد أيام السنة البهائية 361 يومًا تنتهي بصيامهم من شهر العلاء البهائي، الموافق يوم 20 مارس، وهم يصومون شهر العلاء الذي ينتهي يوم 20 مارس ليصبح يوم فطرهم، وهو عيدهم الأكبر المسمى عيد الرضوان يوم 21 مارس، وقد استطاعت الصهيونية والحركة الماسونية السرية العالمية التي تحارب الأديان من الظلام أن تخدع الشعوب وأن تستدرجها للاحتفال بهذا اليوم بخدعة عيد الأم (عيد الأسرة)؛ حتى يجعلون منه يوما عالميًا تسعد فيه الصهيونية بكونها استدرجت الشعوب وأهل الأديان للاحتفال بهذا اليوم، الذي هو يوم عيد الكفر والإلحاد، فهل يجوز أن نحتفل في عيد الأم بعد ذلك؟

     أجابت اللجنة إذا ثبت أن هذا اليوم عيد ديني عند البهائية فإنه يحظر على المسلمين أن يحتفلوا بهذا اليوم، وأن يميزوه بأي ميزة كانت قصدًا أو بغير قصد، فإذا كان بقصد الموافقة فيكون الإثم أعظم، بل قد أفتى بعض العلماء بكفر من يفعل ذلك، أما إن لم يقصد الموافقة فأقل ما يقال إنه مكروه تحريمًا، والله أعلم، وصل الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

     الحجج الدامغة والأدلة والبراهين القاطعة في التدليل على أن 21 مارس (المسمى بعيد الأم أو الأسرة) هو عيد البهائيين الكفرة، وأنه بدعة وضلالة منكرة تخفى من ورائها مؤامرة على العقيدة الإسلامية، وأنه ليس من أيام وأعياد المسلمين.

1- الثابت في كل كتب البهائية -وكما جاء في بيان صاحب الفضيلة الأمام الأكبر- أنهم يقدسون الرقم 19، وأن جميع أحكامهم وتشريعاتهم تدور حول هذا الرقم المقدس عندهم ومضاعفاته، فهذا الرقم قد فتنهم.

2- مادام البهائيون قد فتنوا بالرقم 19 وهم كفرة فجرة فقد صدق فيهم قول ربنا -تبارك وتعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (المدثر: 31)، والكفر كله ملة واحدة، وها هم الكفرة قديمًا (الوليد بن المغيرة وأبو جهل)، وحديثًا (البهائيون) قد فتنوا بعدة أصحاب النار، وصدق ربنا تبارك وتعالي.

3- الثابت عند البهائيين أن السنة البهائية 19 شهرًا، والشهر عندهم 19 يومًا والسنة البهائية 19 × 19، ويساوي 361 يوما تنتهي في 20 مارس من التقويم الشمسي، وهو يوم نهاية تسعة عشر يومًا في شهر العلاء البهائي الذي يبدأ في 20 مارس، ثم تبدأ أعيادهم اعتبارًا من 21 مارس، ولمدة الخمسة أيام الباقية من التقويم الشمسي «تتمة 366»، ويسمونها أيام البهاء.

4- 21 مارس مبتدع منذ ثلاثين عامًا فقط، وهو مستحدث دخيل على عالمنا الإسلامي، وليست له أصالة لأبعد من 30 سنة إلى الوراء، وقد دخل علينا على أنه مجرد فكرة، وأن يكون للأم يوم، ثم تحول من فكرة إلى رغبة مؤكدة روج لها من يمكرون بالإسلام وأهله في الخفاء ليوقعوهم في فتنة الرقم 19: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ (النساء: 89)، ثم أصبحت عيدًا للأم، ثم عيدًا للأسرة لتكون المشاركة في الاحتفال أشمل وأعم، وهذا هو المقصود، ثم أصبح عيدًا شعبيًا تشارك فيه الكثرة الغوغائية دون وعي منهم في أعياد البهائيين الأسياد الصهاينة ذوي الوجاهة والسلطان.

     فالأم أو الأسرة ما هي إلا ساتر للتمويه فالمهم أن يكون 21 مارس عيدًا في بيت كل مسلم وكل قبطي وكل صاحب ملة أو نحلة أخرى، وها هو قد أصبح عيدًا عالميًا لنصرة سلطان الكفر والإلحاد المتخفي برونق اجتماعي ذي شعور جياش، فأین سلطان الإسلام ذو السمة المميزة من محاكاة الكفر وأهله؟ إن البهائيين -عليهم لعنة الله هم وأعوانهم، ومن تستر على مؤامراتهم- يقولون بأن البهائية هي البوتقة التي تنصهر فيها جميع الأديان لتصبح البشرية في سلام «بعيدًا عن التعصب الذي هو نتاج السمة المميزة لكل دين» شعاره حرية، إخاء، مساواة، وهو السلام الذي تريده الصهيونية، والماسونية، والبهائية.

- لم يرد في كتاب الله، ولا في سنة سيدنا رسول الله، ولا في سيرة السلف الصالح أو التابعين أو تابعي التابعين -حتى سنة 1954- ذكر لا تصريحًا ولا تلميحًا ليوم 21 مارس المشؤوم، كما لم يكن له أثر يذكر في جميع المذاهب الإسلامية والفرق الإسلامية حتى ظهرت البهائية سنة 1846 بإعلان (الباب) دعوته ومن بعده البهاء عليهما لعنة الله، وعلى ذلك فهذا اليوم المشؤوم بالقطع والتأكيد بدعة مستحدثة وضلالة منكرة.

6- مشاعر المسلم مقيدة على ما يوافق دين الله فلا يحق لمسلم أن يسره ما يغضب الله، ولا أن يغضبه ما يرضي الله، إن هو -سبحانه- ﴿أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ (النجم: 43)، فما خالف مراده فهو من عمل الشيطان وحزبه، والأم والأسرة في الإسلام لهما شأن خاص، وتكريم لا يعدله تكريم في الحياة الدنيا، وتكريم آخر من رب العالمين، فهل استعجلنا ربنا، واستبطأنا إكرامه للأم في الآخرة؟ وهل زهدنا في أخلاق الإسلام وبر الوالدين طوال العام، بل في كل وقت حتى تستهوينا عادات الكفرة المارقين من دينهم الساقطين في الفتنة؟ أم أننا سنقف حيارى لنقول: ماذا أراد الله بهذا مثلًا؟ إن الله يقسم -وهو الجبار الغني عن القسم- يقسم وهو الحي ولا يزال قسمه حيًا، يقسم ثلاثًا ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ. وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ. وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ. إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ. نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ﴾ (المدثر: 32-36).

     إن المحاولات الآلية الخبيئة التي تخطط وتعمل في الخفاء للقضاء على سلطان الدين الخاتم ظاهرًا بالتمرد على دين الله والاحتكام لشرعه والمراوغة في تطبيقه، وباطنًا باستدراجنا لنذوب في البهائية الماسونية وعاداتها- ذلك الدين الإلحادي الصهيوني الجديد الذي يريد بالإرهاب والقرصنة أن يفرض نفسه على البشرية، إنها حقًا إحدى الكبر نذيرًا للبشر، وإنا لنرى في قسم العزيز الجبار غضبًا ما بعده غضب، فكيف لا نغضب لغضبه؟ فضلًا عن أن نعاند ونكابر ولا نرجع من سقطة سقطها الجميع -بحسن نية وسلامة قصد- فلابد أن نرجع وأن تأخذنا جميعًا العزة بالله وبدينه، لا أن تأخذنا العزة بالإثم استكبارًا وتحرجًا: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78).

      إنه امتحان صعب سهل على من تيسر له اجتيازه، ونعوذ بالله من النكوص عن الحق وطلب المعذرة، ونعيذكم بالله من ذلك.

7- صاحب الفكرة ومن وراءه لا يعنوننا ولا يهموننا في قليل أو كثير؛ فالمنافق بطبعه جبان أمام كلمة الحق: ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ﴾ (الحشر: 13)، والله كفيل بنصرتنا وتثبيتنا ما دمنا قاصدين وجهه الكريم، وهو -سبحانه- سيلقي في قلوب أعدائنا الرعب، وهو وحده ناصر دينه، ومعز سلطانه، أما نحن فلا حول لنا ولا قوة إلا بالله: ﴿ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾ (محمد: 4)، ونحن إذا انشغلنا بمن صاحب الفكرة ومن روج لها؟ أين هم؟ ماذا نحن فاعلون بهم؟ سنكون قد أوقعنا أنفسنا في حبائل الشيطان، وتبعثرت جهودنا ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (الأنعام: 121) إن واجبنا فقط هو حسم المسألة على هدي وبصيرة، والله معنا وهو نصيرنا: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ (المدثر: 31)، إنه امتحان الجميع على مفترق طريق، كما كان الامتحان في ناقة سيدنا صالح، وفي نهر سيدنا طالوت، وفي بقرة بني إسرائيل... إلخ، هكذا نمتحن ليحق الله الحق، ويبطل الباطل، وليعود لدين الله سلطانه، ولنكون به أعزة.

8- إن شعار فصل الدين عن الدولة الذي امتعضنا عنه غضبًا لله ولدينه، أو شعار لا سياسية في الدين، ولا دين في السياسة- ما أحوجنا إليه لنبرأ إلى الله بديننا، فهل نتثبت به الآن، وإلا فلماذا يحكمنا شعار لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة، في أشياء، ولا يحكمنا في حالنا هذا؟ نحن الآن نريد أن نخلص بديننا لنعلم: من معنا ومن علينا، نريد أن نقول كما قال سيدنا -عيسى عليه السلام- لما تحتم عليه الأمر، وأحس فيمن حوله بالكفر فقال: «من أنصاري إلى الله»، ولم يقل أنصاري في الله، حيث (إلى)، طريق إلى الله سيشق على الكثير التقدم فيه، وهكذا لن تقوم لسلطان الإسلام في الأرض قائمة إلا على أيدي رجال صدقوا من عاهدوا الله عليه.

9- إن تكريم الأم أو الأسرة أمر ذو جانبين، أحدهما ديني عبادي امتثالًا لأمر الله -سبحانه وتعالى-، وعملًا بهدي سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والآخر اجتماعي يهم المجتمع بأن تكون الأسرة سعيدة مكرمة، ولا بأس من أن ينتظم الوجهان في نسق واحد إذا ما كان المجتمع إسلاميًا محكومًا بالإسلام، وتظله رایته عاملًا بأحكام الدين الحنيف، لا صوت فيه يعلو على صوت الحق وسلطانه، ومن ثم فإن الجانب الديني في التكريم «العبادي» سيجيء منسجمًا مع ما عليه سلطان الدين مع القائم على الجميع.

    أما وقد تبين لنا أن الدين في واد والنظام الاجتماعي في واد آخر، فضلًا عن أن اليوم (21 مارس) ليس من أيامنا، وما أنزل لنا الله به من سلطان، فإن فرضه على المسلمين يكون من باب الزج بهم للانصهار في بوتقة المشاعر الموحدة التي تهدف إليها البهائية للقضاء على الأديان، والإسلام منها بصفة خاصة، وعلي ذلك فلابد من بيان الحق من الباطل، ثم لنترك الناس: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف: 29) إذ لا سلطان لأحد على أحد حقيقة، وإنني أرى في جبر الناس على المشاركة في الاحتفال بهذا اليوم -بعد ما انكشف أمره- لونًا من الشرك الخفي، عافانا الله، وعافي المسلمين أجمعين منه، آمين.

     إن الله يريد لنا أن نخلص الدين لوجهه الكريم، وألا نطيع ساداتنا وكبراءنا في ما لا يرضيه، ويؤدي إلى زوال سلطان دينه الخاتم من الأرض، والله من وراء القصد.

     إن الله لا يعبأ بنا أجمعين -وإن صلينا، وإن صمنا، وإن حججنا؛ فهو سبحانه الغني عنا- إنه يريد لنا جميعًا كبراء وضعفاء أن يكون ولاؤنا له وحده لا شريك له: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام: 162-163) إن الله -سبحانه وتعاني- يحب لنا في مثل ما نحن فيه الآن أن نقول الحق، ولا نكتمه، وأن نبينه للناس، وإلا كانت مسؤولية العالم بين يدي الله أفدح من مسؤولية غير العالم من الناس، والله يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر: 28)، وإنني أهيب بالجميع أن يتحمل المسؤولية وإلا أخذنا الله جميعًا العالم بجريرة الجاهل، والجاهل بجرجرة العالم.

10- إن ديننا عظيم، وهو قد جاء محكمًا، لم يبدع مسألة من أمور دنيانا وآخرتنا إلا وبينها لنا بيانًا لا لبس فيه، وقد تركنا حبيب الله ومصطفاه -صلى الله عليه وسلم- على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ولا يزيغ عنها إلا هالك، كما أن أعيادنا -نحن المسلمين- توقيفية؛ لا مجال فيها للابتداع والزيادة والنقصان، وما ذاك إلا لتنظيم مشاعرنا وعواطفنا على صراط الله المستقيم، نحب بحب الله ونبغض ببغضه، ولا إيمان ولا إسلام إلا لمن كان هذا حاله.

     وديننا كل في مسائل الاعتقاد والولاء والبراء لا يتبعض ولا يتجزأ، كما وهو في الأركان الأساسية، لا مجال فيه للاجتهاد وإعمال الرأي واتباع الهوى، فلا اجتهاد في أمور الاعتقاد والمسائل التوقيفية، كما أن سد الذرائع يوجب علينا أن نطرح الشك ونأخذ باليقين، والشك هنا يكمن في كون اليوم المبتدع يخص البهائيين أو لا يخصهم، وفي أن يقول قائل: «إنما الأعمال بالنيات» في حكم من لم يخالف ويتعمد الاحتفال بعيد العلم بشبهة اليوم، بينما اليقين الواجب بناء الأحكام عليه في هذا الموضوع الخطير «بين يدي الله يوم الحساب» هو أن ٢١ مارس يوم ليس من أيام المسلمين، ولا من تقويمهم الهجري المبارك الذي يعتد به في حساب عدد السنين والحساب والمناسبات الإسلامية والأعياد، كما أنه يوم مشبوه شبهة تكاد تصل إلى درجة اليقين بأنه عيد البهائيين الكفرة، وضرورة المخالفة لأهل الكفر تستوجب مقاطعته وعدم الاحتفال تحت أي زعم، بل يصل الأمر في الإثم لدرجة الكفر فعلًا لمن يتعمد الاحتفال بعد العلم بشبهته (هكذا مجرد شبهة)؛ عملًا بقول الله -تبارك وتعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة: 51)، وليكن قولنا لمن يحاجونا في حكمنا على هذا اليوم المشؤوم أننا بنينا حكمنا على خلو الكتاب والسنة من دليل على شرعية هذا اليوم المبتدع، ثم لنقل لهم في غلظة: ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ (الأنعام: 148)، وقد أنعم الله على المسلمين بانكشاف هذه الغمة، وفضح خبايا هذه المؤامرة، كما كان من رحمة ربنا ونصرته للمحق أن كانت وزارة الأوقاف بدولة الكويت سباقة في نصرة الحق وإعلاء سلطان الإسلام، فأصدرت الهيئة العامة للفتوى بها الفتوى رقم 10ع\86  بتاريخ الخميس 10 رجب سنة 1406هـ، الموافق 20 مارس سنة 1986م- بتأثيم من يشارك احتفالات 21 مارس تحت أي زعم، بل وبكفر من يفعل ذلك بعد العلم بأنه يوم عيد البهائيين، فهل بعد الكفر ذنب؟ هل بعد الكفر ذنب؟ ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد، وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4361

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين