; توفيق الحكيم.. عندما خذلته باريس افترى على الأنبياء! | مجلة المجتمع

العنوان توفيق الحكيم.. عندما خذلته باريس افترى على الأنبياء!

الكاتب أحمد محمد عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1973

مشاهدات 81

نشر في العدد 181

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 25-ديسمبر-1973

إن أدب كل أمة.. صورة تعبر عن روحها وعقيدتها، وتبرز الحقائق متمثلة في أي شكل من أشكال هذا الأدب وفنونه، والفنان الصادق من يلمس هذه الروح ويحسن التعبير عنها إجادة تجعلها في المكانة المحمودة.. حتى يقال بحق وبصدق إنها صورة طبيعية لا تكلف فيها ولا إسراف، وحينئذ يكون الفنان صادقا مع نفسه ومع مجتمعه وبيئته ومع عقيدته أيضًا.

والأمة الإسلامية بعصورها الماضية صورت في هيئة هذا التراث الضخم المهجور! فعبر عنها أجمل تعبير ورسم لها ظلالها وخطوطها الوضيئة..

فكانوا إلى الحق هم أقرب لأنهم توخوا الصدق في أحلى معانيه ووضعوا نصب أعينهم خدمة هذه الأمة وإهداء النصح لها وتحذيرها من مواطن الزلل والسقوط.

وفي العصر الحديث تغيرت الصورة، فلم يعد الأدب العربي صورة مشرقة للمجتمع المسلم ومن هنا أحرص على عدم تسمية الأدب العربي والأدب الإسلامي وأقف موقفا بين هاتين التسميتين.. فحتى كلمة «الأدب العربي» تشغلني كثيرًا.. إذ أحتار في قراءتها.. هل هي منقوطة العين فنخطئ في قراءتها.. أم أنها غدت مألوفة النطق فلم تعد تعنى الناظر لإنه يعرف اللب!

 وفي أدبنا الحديث تضيع كل معالم الشخصية الإسلامية وتنمحي كل آثار السمات والخصائص المكونة لأدب إسلامي يوجه الحياة.. أو يرسم الصورة الحقيقية لوجه الحياة الناصع في حياة المجتمع المسلم.. والدعوة إلى إيجاد ذلك النوع المميز ذي الخصائص البارزة المتميزة عن غيرها فيكون أدبنا أدبا ليس هو الكتابة العربية والروح الأجنبية، بل صميم الروح هو الهدف الأول، وإلا فأين ذلك اللغو الكثير حول التكلم عن الموضوع ومخالفته عند الكتابة!

ويجرني الحديث إلى كثير من التفصيل.. وحسبي من ذلك ما ذكرت فاللبيب يفهم المقصود ولا أزيد.. وفي الأسبوع الماضي تطرقت إلى قصة أهل الكهف ونبشت فيها تلك الروح البعيدة عن كل ما هو اسم لأثر إسلامي ثم تغيير الصورة المشرقة إلى صورة ملطخة متهرئة لا يكاد الإنسان يعثر فيها على نقطة حق.. يرتاح إليها.

واليوم نتكلم عن كتاب آخر لتوفيق الحكيم الذي نسجه على نفس المنوال، بل أشد فظاعة ذلك هو:

 "بخار الشك والقلق"

تناوله قصة سليمان الحكيم- عليه السلام- هذا التناول القبيح.. فتوفيق الحكيم المتشبع بتلك الروح الجاهلية التي صقلتها مهارات الغرب.. وضللتها الأحابيل وغمرتها الأنوار في سماء باريس فغدا رجلاً لا يفهم من الحياة إلا ما تعلمه حفظاً، وجاء إلى أمته التي لا تعرف من أمرها حتى ذلك الوقت الذي كتب فيه مسرحيته شيئا من هدى الطريق أو معالم الحق.. فنصب أحاديثه أحابيل يسقط فيها الواهمون.. ويتنزه عنها المدركون لحقائق دينهم.. لقد جاءنا بشيء جديد.. يقول «هل أنا على حق في تفسير الكتب السماوية تحت ضوء مصر القديمة؟ ومنها أصل الأديان؟ «١»

وكم تهزه المشاعر إلى فرعونيته العتيدة وتعود به فتخطيه حواجز الزمن إلى أجداده الذين يريدون الخلود ويريد هو ذلك أسوة بهم...

فلعل إنشاءه لأمثال هذه الكتب إنما هو على سبيل الإثارة، ومن ثم تخليدا لاسمه فهو يقول «نحن معشر المصريين- نفكر دائمًا في تخليد أسمائنا ولقد اتخذ جدي الأهرام لهذا الغرض!».  «۲»

وهو كما يقول عن نفسه: إني معبد يتصاعد من جوفه لا بخار الإيمان، بل بخار الشك والقلق.. كما أنه يرى أن كيانه كما يحسه كالقصة المفككة المزعزعة الأركان، لأن الله لم يلتفت إليه ولم يهتم به کمخلوق خلقه.. وتركه.. ربما دون تسجيل باللوح المحفوظ.» «۳»

وأحب أن ينسج هذه القصة المتكاملة لأن الله جعله مفككا وهو الذي يحب قوة البناء وقوة التركيز.. وكما يقول «وهذا هو سر عنايتي بالحوار التمثيلي في الأدب!!

 

سليمان الحكيم:

صبرًا قارئي العزيز.. فما أردت أن أشق عليك، ولكنها دواعي الحذر حتى لا أتهم بأنني ألقي التهم جزافا.. والآن لعلك قرأت قصة سليمان نبي الله عليه السلام وألمحت بطرف من سيرته أثناء مرورك عليها في الكتاب العزيز وتمليتها وأنت تذكر ما وهب الله لنبيه عليه السلام من ملك عظيم لم ولن يمتلكه أحد من بعده!

ولنأت للموضوع.. فهذا الكتاب على هيئة مسرحية لجأ إليها الحكيم! لتكون رمزا لما يعتري العالم في العصر الحديث من طيش ونزعات تهور.. وضلال في استخدام القوة فهو يقول: «يخيل إلي أن مسرحية «سليمان الحكيم» قد غدت رمزًا لذلك الصراع الدائر الآن على مسرح الدنيا» «٤»، وهو عندما أخذ النص القرآني ليسوقه مسرحية ينفع بها.. لم يكن دافعه لذلك عقيدة ملحة تدعو إلى المشاركة في بناء جديد لأمة تحاول النهوض.. فتحتاج إلى المشاركات الفعالة لاستنهاضها من رقدتها.. فكل صاحب قلم يستطيع أن يعمل.. ولكن تتفاوت القدرات.. وليس قلم الحكيم بشكله المعروف إلا معول هدم لصرح الألى بنوا وأعلوا شاهق البنيان.. ولم يكتف بذلك وإنما ليشيع حذرا في الأمة وتشكيكا أيضا في معتقدها.. والبحث عن أخلاقيات أمم تركع في الوحل ليجلبها إلى أخلاقيات هذه الأمة.. ويعتدي بها على عقيدتها وثقافتها وإلا فما نسمي مسرحية «سليمان الحكيم» هل هذا هو الأدب؟!!

إن استغلال اسم الفن في أغراض الهدم أمر ميسور.. ذلك أنهم يتعلقون بحيثيات نعتها الغرب للأدب فرأى أدباؤنا أن لا بد من ضرورة الالتزام بها.. ومن هنا يظنون بأنهم في عالم أرقى من عوالم أهاليهم ومجتمعاتهم!!

وبئس الفن أن يكون بهذه الحالة.. وتعس الفنان الذي يصبح عبدًا لأهواء البشر!!

 فقصة- سليمان عليه السلام كما تستخلص من القرآن الكريم يذكرها الأستاذ البهي الخولي فيقول«٥»:

نحن في هذه القصة أمام أربعة معان دقيقة خطيرة لا تقوم دولة عظيمة إلا بها:

1 - قوة وعلم.

٢ - رسالة مجيدة.

٣ - إیمان بالرئيس الأعلى وتفقده بانتباه كل شيء.

٤ - إیمان أفراد الشعب وشدة إخلاصهم لواجبهم.

 حياة الأنبياء.. والصراع الدائر

وتوفيق الحكيم يستعرض القضية ليبلغ منها ما يراه رمزًا للصراع الدائر على مسرح الدنيا.. وهي أبعد ما تكون عن ذلك التصور.. وهي ما لا يرتقي فهم الحكيم لتصوره.. لغياب معاني العقيدة في نفسه وبعده الساحق عن إدراك كنه ذلك المجتمع الذي يقوم لا على «بخار الشك القلق» وإنما على صفاء التوحيد ونقاء العقيدة والإيمان وجلاء الدعوة إلى الله بالحق والنور المبين !!.

ثم هل يحق لأي كاتب كان أن يستعرض حياة الأنبياء بمنهج عقلي عن صناعة الكلام دون الرجوع إلى الاعتقاد السليم.. وتداخل الأهواء وإدخال المناهج الشكية والريب واقتحامها في مسائل إيمانية يقينية!!

فليست حياة الأنبياء حمى مستباحا لكل سارح.. إنها الصورة الوضيئة الساطعة المتجلية في أسمى معانيها هداية للبشر.. ونبراسًا تترسم خطاه.. وطريقا يتبع حتى لا تسيطر الغفلة وتزل الأقدام!!.

لكن كاتبنا يرى أن قصة سليمان هي قصة القدرة والحكمة.. وحيرة نبي الله في مدى استخدام القدرة وتغليب الحكمة.. وماذا يمكنه الصنع لتفادي طغيان القوة على الحكمة.. وليقدم للناس رمزا اتخذ من نبي من أنبياء الله مادة للكتابة.. لا لبيان الوجه الناصع للدعوة الحقة وإنما قلب الأمور إلى سواد قاتل وعبارات نازفة لكوامن الشك في نفسه، وبهذا وقع في منطقة الاعتداء على حرمات أنبياء الله.. فنراه يلج في السفاهة وهو يستعرض حياة النبي ويأتي بالكلمات الدنيئة وعلى لسان نبي الله يجري ما يطيب له من ألفاظ تنزفها نفسه القلقة المريضة.. التي يتصاعد منها بخار الشك وبذلك يضيع كل ما في الصورة من جمال.. فإذا قرأ قارئ المسرحية أصابه انقباض شديد وعبوس لا ينكر، فالوجوه مرآة الدخائل في غالب الأحايين.. لما في المسرحية من تعد صارخ على النبي الكريم واتهامه بأشياء باطلة.. ربما لم يجرؤ اليهود على إذاعتها.. وهم المشهور عنهم بما في كتبهم من نذالة وانحطاط وإسفاف في حق الأنبياء عليهم السلام.

 ثورة عاصفة.. من أجل امرأة

انظر إليه كيف يسوق القصة بصدد دعوة بلقيس إلى مملكة سليمان عليه السلام وانشغاله بها.. قبل وصولها ثم عند دخولها يحملها سليمان على ذراعيه بعد أن كذب عليها ليجلسها على السرير خشية الغرق في اللجة ثم ضحك سليمان عليها.. ويدور الحوار على تعلق سليمان عليه السلام وشغفه بها.. ثم معرفته بأنها تحب شخصا آخر ولا تمكنه من قلبها فيغضب ويثور ويلجأ إلى طرق خسيسة - يتنزه عنها الحاقدون من البشر- لتعذيب بلقيس لأنها رفضت أن تحبه... ويندم نبي الله على فعلته وأنه أخطأ في تصرفاته معها لأنه لم يقدر أن يضمها إلى صفه وظلت على حبها لحبيبها.. ويظهر سليمان عليه السلام في صورة المحزون البائس:

صادوق: إنك لم ترتكب خطيئة.. ثق أيها النبي بحقيقة نبوتك المتنزهة عن الخطايا!

سليمان: أيها الكاهن!.. أيها الكاهن..! إني أمنعك من أن تذكر بعد اليوم أني معصوم. صادوق: إني لا أرى سوءًا فيما صنعت.

سليمان: لقد صنعت أمرا لا ينبغي أن يصنعه نبي.

صادوق: ألأنك أحببت امرأة؟

سليمان: بل لأني استخدمت وسائل فظيعة لقهرها وتعذيب قلبها.. لقد أردت التشفي من صدها برؤية دماء رأسها تشخب.. وجراح فؤادها تسيل.. حتى انهدت بين يدي وانهارت وأنا أرسل في وجهها الشاحب الضحكات! «٦»

أي سخرية بنبي بعد هذه الصورة الكاريكاتورية المضحكة المحزنة.. انظر إلى وصفه الواضح لصورة التشفي وكيف يكون الانتقام.. ألا تذكرك هذه الصورة بصورة ذلك الرجل الذي تعتريه هستيريا الضحك والخنجر في يده يقطر دما.. وهو يتطوح يمنة ويسرة أهذه صورة ترسم لنبي مرسل؟!

 رجل الشهوة.. لا العقيدة:

وتقوم المسرحية على كثير من الهذر والافتراء، فهي ليست سوى نسخة مشوهة.. ليست من التاريخ الصحيح والعقيدة السليمة وإنما نسخة ممسوخة حتى عن أسفار اليهود بكل رذالتهم ونذالتهم.. فتجريد النبي من الدعوة وأخذه صورة يشتهيها الكاتب.. صورة ساقطة.. تدور في مخيلته.. فيرى النبي رجلا جنسيا.. تحكمه شهوته في اقتناء النساء والتحكم فيهن.. لأنه ملك ناصيته القدرة.. هل أكون متجنيا عندما قلت.. هل سمعتم بنشيد الإنشاد الذي يردده اليهود.. وامتنعت عنه الكنائس في أوروبا بعد أن كان يتلى عندهم.. لما يحويه من كلمات بخسة وتعبير حسي قبيح للشهوة العارمة.. إن توفيق الحكيم يستعير هذا النشيد ويجعله شعرا لسليمان تردده بلقيس بعد أن دسه سليمان تحت وسادتها ليعبر لها عن حبه.. وناهيك عن كلمات النشيد لما فيها من خسة وتدن وقبح. وتقرأ بلقيس النشيد وتردده لأجل حبيبها الذي تركته إلى سليمان لترى ما يريد.. ويخترع الحكيم الذنوب والخطايا للنبي وكأنها أمور عادية لا ظلال لها.. وهناك أيضا هذه المعجزات وما سخره الله لنبيه سليمان عليه السلام.. أتعرف كيف جعله الحكيم: اتخذه وسيلة للتباهي به أمام بلقيس ليبهر عينيها وليجلب فؤادها حتى يستأثر بها حبيبة مخلصة له؟! بالله عليكم أين الحقيقة.. بل أين حتى الأدب المزعوم في مثل هذا الهراء!!

 هدية بلقيس:

إن بلقيس امرأة ذكية فطنة.. فعندما وردها خطاب الملك سليمان عرفت أنه ملك فإنه قاهرها ولا بد من استطلاع جلية الأمر فأرسلت له هدية... لماذا؟ وهي تعلم شدة الملوك وبأسهم.. يجيب الشهيد سيد قطب قائلا «والهدية تلين القلب، تعلن الود، وقد تفلح في دفع القتال وهي تجربة، فإن قبلها سليمان فهو إذن أمر الدنيا ووسائل الدنيا إذن تجدى وإن لم يقبلها فهو إذن أمر العقيدة الذي لا يصرفه عنه مال، ولا عرض من أعراض هذه الأرض»«۷».

ثم تذهب إليه.. بعد أن عرفت أنه أمر العقيدة.. فلما رأت عنده ما رأت.. وقفت الملكة مفجوءة مدهوشة أمام هذه العجائب التي تعجز البشر وتدل على أن سليمان مسخر له قوى أكبر من طاقة البشر، فرجعت إلى الله وناجته معترفة بظلمها لنفسها فيما سلف من عبادة غيره. معلنة إسلامها «مع سليمان» لا لسليمان، ولكن «لله رب العالمين».

وسجل السياق القرآني هذه اللفتة وأبرزها للكشف عن طبيعة الإيمان بالله والإسلام له، فهي العزة التي ترفع المغلوب إلى صف الغالبين.. بل التي يصبح فيها الغالب والمغلوب أخوين في الله، لا غالب فيهما ولا مغلوب وهما أخوان في الله.. رب العالمين.. على قدم المساواة. «۸»

وتنتهي القصة كما هي معروفة بزواج سليمان عليه السلام بعد أن خضعت بلقيس لله رب العالمين.. عندما استجابت لدعوة الحق.. وكان هذا هدف سليمان.. وقد أدى الرسالة..

أما كاتبنا المبجل فيرى أن سليمان قد هزم، وكما عبر عنها محمد مندور بقوله «وبذلك انهزمت القدرة الغاشمة التي أفلتت من زمام الحكمة وظنت أنها قادرة على كل شيء حتى أكلتها الأرضة في النهاية»«۹».

فسليمان رمز القدرة الغاشمة إذن..

ثم ماذا كان من بلقيس -بعد هذه الرواية الغرامية الممجوجة- كفاها أنها هزمت سليمان بحكمته؛ ولم تستطع قدرته أن تفعل أي شيء إزاءها.. فرجعت ديارها کسيرة القلب.. ومات سلیمان مهموما.. غلبه الغم والأسى لأن امرأة غلبته.. ولم يستطع إخضاعها أليست هذه صورة من الآثار الإسرائيلية وطائفة من الشكوك وتدمير العقائد وبث البلبلة.. إنها صناعة جديدة في عالم التهكم على حياة الأنبياء.

وإنها لإسرائيليات مستحدثة يلفظها رجل يقال إنه مسلم!!

واخيراً: دعونا من الرمز في هذه القصة فأشجانه كثيرة كثيرة.. وما أشك في خسران الحكيم بتصويره حياة الأنبياء على هذا النمط.. كما لا أشك في إخفاقه إن كان يظن أنه ارتفع بهذه القصة.. لتصادمها حتى مع أبسط قواعد الأخلاق والمشاعر الإنسانية العادية..

فضلا عن القلوب الرطبة بذكر الله، الداعية إليه.

أحمد محمد عبد الله

 

1 - زهرة العمر توفيق الحكيم ص ٢٣٩ - ٢٤٠

٢ - زهرة العمر توفيق الحكيم ص ١٠٩

٣ - زهرة العمر توفيق الحكيم ص ٨٣ - ٨٤

٤- سليمان الحكيم - توفيق الحكيم ص ١٥٨

٥ - تذكرة الدعاة - البهي الخولي ص ٤٦

٦ - سليمان الحكيم - ت. الحكيم ص ١٢٦ - ١٢٧

٧- في ظلال القرآن - الشهيد سيد قطب مجلد ٦ ص ۲۷٣ ط / ٧

٨ - في ظلال القرآن - سيد قطب مجلد ٦ ص ٢٧٦

٩ - مسرح توفيق الحكيم - محمد مندور ص ٦٦

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

256

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 4

485

الثلاثاء 07-أبريل-1970

السّطور الخضر

نشر في العدد 2101

907

الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

شيء من الترويح!