العنوان في الصميم (حصوننا مهددة!!)
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1993
مشاهدات 22
نشر في العدد 1051
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 25-مايو-1993
في الصميم (حصوننا مهددة!!)
الحوادث الإجرامية والأخلاقية اليومية بدأت تدق ناقوس الخطر على
كياننا وعاداتنا وتقاليدنا.. فلا يمر يوم إلا وتسمع جريمة مروعة وحادثة أخلاقية
محزنة... فمن يوقف هذا التردي والانحلال الأخلاقي عندنا؟ هذه بعض الحوادث التي
وقعت في الفترة الأخيرة بفترات زمنية متقاربة. شابان يقودان سيارة ويركب معهما
صبيان قاصران، وتحت تهديد السلاح يقتلان أحد الصبيين، ويحاولان قتل الآخر برميه
بالرصاص ثم بالدهس عليه بعجلات السيارة ثم يغتصبان الصبيين.. ويكون حكم المحكمة 10
سنوات سجن فقط! رجل أمن في إحدى مدارس البنات يفشل محاولة قام بها شابان لاختطاف
طالبة من أمام مدرستها! ناظرة مدرسة ثانوية تكتشف وجود 7 أشرطة أفلام ممنوعة
تتداولها الطالبات بينهن! فهل أصبح أحدنا يأمَن على أولاده وعياله إن خرجوا من
البيت؟!
والسؤال لماذا كثرت حالات
الانحراف الأخلاقي وارتفع معدل الجريمة في السنوات الأخيرة؟! لعل هناك عوامل عديدة
تجيب عن هذا السؤال.. منها ضعف دور الأسرة في الرقابة والتربية والمتابعة
للأولاد.. فأصبح هم الرجل والمرأة هو الكسب المادي، ورفع مستوى الرصيد، وزيادة
الدخل الشهري، فقط هو الهم الأكبر للعائلة، ولكن ماذا أعد الأهل للتربية والتوجيه
والإرشاد؟! ولا نغفل دور المدرسة في تقويم وإعداد الفرد. وإن الاختلاط بين
الطالبات والطلاب في الجامعة له عواقب وخيمة ونتائج سلبية في سلوكيات طلابنا!
ولوسائل الإعلام دور مؤثر في سلوكيات الفرد وعلاقاته بالآخرين.. إن إعلامنا يكاد
يكون سلبيًا تجاه تربية النشء وتوجيههم.. فها هي البرامج التافهة الهابطة التي لا
تسمن ولا تغني من جوع، وبعض المسرحيات التي لا هم لها إلا الربح المادي على حساب
هدم المبادئ في نفوس الصغار والكبار! إن حصوننا فعلاً مهددة من الداخل.. فلم نعد
نثق ونأمن على مستقبل أجيالنا.. وقلوبنا وجلة ومتربصة على المستقبل المجهول
لأبنائنا وبناتنا.. اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا بحفظك.. اللهم ردنا إلى الإسلام
مردًا جميلاً.. اللهم اجعلنا من الذين يُحكِّمون شريعتك قولاً وعملاً.. إنك على ذلك
قدير. وبالإجابة جدير.. اللهم آمين. عبد الرزاق شمس الدين