العنوان وحدة الشعب الفلسطيني أكبر من المزايدات وتجار السياسة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-أبريل-2006
مشاهدات 56
نشر في العدد 1699
نشر في الصفحة 5
السبت 29-أبريل-2006
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ (النساء57:56).
التحركات المكثفة التي قامت بها حركتا حماس وفتح لتطويق مظاهر الاحتكاك والاشتباك التي تفجرت مؤخرًا بين الطرفين تستحق الدعم والمساندة من كافة الفصائل الفلسطينية وكل المهتمين بالقضية الفلسطينية واسترداد الشعب لحقوقه الكاملة.
وقد جاء البيان المشترك الصادر عن الحركتين في التوقيت المناسب ليؤكد على وقف الاشتباكات، واتفاق الجانبين على العمل المشترك لتعزيز الوحدة الوطنية وتعميقها، حيث إنها تشكل الضمانة الحقيقية لتحقيق الأهداف الوطنية ولضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفق ما جاء في البيان.
إن وحدة أبناء الشعب الفلسطيني عبر تاريخ الاحتلال البغيض كانت هي السلاح الأقوى والأمضى في مسيرة الجهاد والكفاح لتحرير فلسطين، وكانت هي حائط الصد المتين أمام محاولات العدو الصهيوني اختراق الشعب الفلسطيني وتشتيت مواقفه وتمزيق قواه.
وكانت تلك الوحدة هي القاطرة التي قادت كفاح الشعب الفلسطيني بنجاح كبير رغم المجازر والمذابح والحصار والتشريد والتجويع كما كانت وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول المقاومة بانتفاضاته المتواصلة هي التي ردعت العدو وكسرت مشروعه الاستعماري الخطير الرامي إلى إغلاق ملف القضية الفلسطينية وتذويب الشعب الفلسطيني وتحويل أبنائه إلى لاجئين، ومن بقي عاش مواطنًا من الدرجة الثانية في الكيان الغاصب.
ومن هنا ولكل هذه الاعتبارات المهمة لوحدة الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفصائله وقواه، فقد كرس العدو الصهيوني. وبمعاونة الغرب. كل جهوده لضرب هذه الوحدة وتفتيتها، فحبك المؤامرات والدسائس وأعد الخطط وحاول تجنيد العملاء والفاسدين وتجار وسماسرة السياسة للإجهاز على هذه الوحدة والنيل منها، لكن سعيهم خاب ومؤامراتهم فشلت ودسائسهم ذهبت هباء، وأثبت الشعب الفلسطيني المرة تلو المرة التفافه حول قضية عدم التفريط في حقوقه ثم أثبت مؤخرًا التفافه حول مشروع المقاومة بانتخابه الحر لحركة حماس، الأمر الذي أشعل ثورة الغضب والحنق لدى العدو الصهيوني والغرب، كما أشعل ثورة اليأس والإحباط لدى تجار السياسة والفاسدين والمفسدين، فتحركت مرة أخرى مخططات ضرب وحدة الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي يشن فيه الغرب حملة حصار وتجويع - لم يسبق لها مثيل - على الشعب الفلسطيني وهكذا تتواصل الحرب على حماس بحصار وتجويع لإسقاط حكومتها من الخارج ومحاولات إشعال الفتنة وتفجير الوضع الداخلي لإنهاك قوتها، والمستفيد الأول من كل ذلك هو العدو ومشروعه الاستعماري الخطير والخاسر - لا قدر الله - هو القضية الفلسطينية وحاضر الشعب الفلسطيني ومستقبله.
فليحذر الجميع المساس بوحدة الشعب الفلسطيني، وليتوقف الفاسدون وأصحاب المأرب وطلاب السلطة والمال عن أفاعيلهم المضرة بالصالح الفلسطيني ليتقوا الله وليقفوا وقفة صدق مع أنفسهم وليكفوا عن اللعب بالنار فليس الموقف موقف مزايدات سياسية إنما الموقف يتعلق بالقضية الفلسطينية بأكملها. يتعلق بحقوق الشعب المنتهكة وأرضه المغتصبة ولاجئيه المشردين، وقدسه وأقصاه الذي لن يحرره إلا وحدة الشعب الفلسطيني وذلك هو الطريق.