العنوان معرض الكتاب الإسلامي الخامس عشر في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1989
مشاهدات 67
نشر في العدد 912
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 11-أبريل-1989
يرتاد أعداد
كبيرة من الأفراد صالة معرض الكتاب الإسلامي الخامس عشر يوميًا الذي تم افتتاحه
مساء الأحد 26 شعبان 1409هـ.
وقد افتتح
المعرض في حفل رعاه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية خالد أحمد الجسار، وحضره جمع
غفير من المدعوين الكرام ومحبي الكتاب الإسلامي.
كلمة
وزير الأوقاف
وألقى وزير
الأوقاف والشؤون الإسلامية خالد الجسار كلمة أثنى فيها على جهود جمعية الإصلاح
الاجتماعي قال فيها:
الحمد لله رب
العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد..
بعون الله تعالى
نفتتح هذه المأثرة السنوية التي تنظمها جمعية الإصلاح الاجتماعي بإقامة معرض
الكتاب الإسلامي للمرة الخامسة عشرة، وهي تظاهرة علمية عميم نفعها، وسُنة حسنة
ثابت «إن شاء الله» أجرها، فإن للوسائل حكم المقاصد، وقد صح عن النبي صلى الله
عليه وسلم قوله: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة»،
كما ثبت أن من الأعمال الصالحة الدائم أجرها والصدقات الجارية التي لا ينقطع
ثوابها «العلم الذي ينتفع به»، وأن من دل على خير فله مثل أجر فاعله.
إن هذه الأحاديث
وأمثالها من هدي النبوة بعد التنويه القرآني بالعلم وأهله وأوعيته تبين مدى أصالة
هذه الأمة في المعرفة وشدة تعلقها جيلًا بعد جيل بالعلم والعلماء الذين هم ورثة
الأنبياء، فإن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه
فقد أخذ بنصيب وافر.
لقد كان اختيار
جمعية الإصلاح الاجتماعي لأصل الفكرة قبل خمسة عشر عامًا مبادرة طيبة لقيت من دور
النشر وأصحاب المكتبات تعاونًا مثمرًا واستقبلها بالترحيب والاهتمام جمهور
المثقفين وهواة التراث الإسلامي وأصدقاء المكتبة الإسلامية لما يوفره لهم من وقت
وجهد تجميع هذا الكم الغزير المختار تحت سقف واحد وما يصحب ذلك من عرض شيق لردائف
الكتب من الوسائل السمعية والبصرية.
لقد كان اختيار
الوقت من الجمعية في غاية التوفيق بإقامة هذا المعرض في أواخر شعبان ومقتبل رمضان
من كل عام ليستعد الناس بالزاد الفكري، كما جرت عادتهم بإعداد الزاد، ولكي يملؤوا
بالقراءة والتعلم أيام شهر رمضان التي يلمس فيها الصائم فراغًا ونشاطًا وبركة،
ويخطئ البعض أحيانًا في استغلال ذلك الفراغ فيمضونه فيما لا نفع فيه ناسين أن
رمضان شهر الله وشهر القرآن، وما أحرانا أن نعمره بالعناية بكتاب الله وسنة رسوله
صلى الله عليه وسلم وما استمد منهما من علوم ومعارف.
وقد روي في
الحديث -على ضعف يسير- قوله صلى الله عليه وسلم: «اغد عالمًا، أو متعلمًا، أو
مستمعًا، أو محبًا ولا تكن الخامسة فتهلك»؛ والخامسة أن يبغض العلم وأهله، وهذا
يبين الأحوال المرضية أو المقبولة في صفوف هذه الأمة، التي بها بلغت شأنًا حضاريًا
مذكورًا وأخذت دورًا قياديًا مشهورًا بسبب التعلق بالعلم وأدواته ووسائله وإعمار
مكتباته الوقفية الخيرية المنتشرة في أرجاء العالم.
إن جميع هذه
المبادرات الثقافية من الجمعيات والمؤسسات تنطلق من دعم الدولة وتشجيعها للعلم
والعلماء والمراكز والمرافق الثقافية الدائمة والدورية، وهي استجابة لتوجيهات صاحب
السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ
سعد العبدالله السالم الصباح، وهما لا يألوان جهدًا في رعاية أي مظهر حضاري أو
تظاهرة ثقافية يعود نفعها على هذا الوطن العزيز، أو يعم خيرها عالمنا الإسلامي ولا
سيما في فترة رئاسة سموه للمؤتمر الإسلامي الخامس.
وفي الختام،
أشكر جمعية الإصلاح الاجتماعي وكل من أسهم في إقامة هذا المعرض وآمل أن يؤدي
أغراضه المنشودة بتعاون الجميع ﴿وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ والتقوى﴾ (المائدة: 2)، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة
رئيس جمعية الإصلاح
وبعد ذلك ألقى
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالله علي المطوع كلمة رحب فيها بالضيوف ثم قال:
الحمد لله رب
العالمين القائل في محكم كتابه العزيز: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ
الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ
بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (العلق)، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد النبي الأمي
القائل: «ليس منا إلا عالم أو متعلم» وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم
الدين.
سعادة الأفاضل/
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية..
أيها الإخوة
الكرام..
ضيوفنا الكرام..
ضيوفنا الأعزاء..
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته..
يسعدني أن أرحب
بكم باسم جمعية الإصلاح الاجتماعي أجمل ترحيب، لتكرمكم بحضور حفل الافتتاح لمعرض
الكتاب الإسلامي الخامس عشر، الذي أصبح علامة بارزة من أنشطة الجمعية، فحضوركم
تشجيع لنا ومناصرة لجهودنا ودفع للمسيرة الإسلامية الخيرة.
أيها الإخوة
الأفاضل..
لا يخفى على أحد
ما للكتاب الإسلامي من أهمية، وبخاصة في هذا العصر، وأنه لمنة من الله وتكرم أن
نحسب أنفسنا في عداد الذين يخدمون الإسلام عن طريق هذا الكتاب ليكون وسيلة طيبة
لنقل المعارف عبر العصور، وذلك بنشره بين عامة المسلمين، وتيسير حصول المسلم على
ما يحتاجه من كتب وأشرطة إسلامية تحمل الفكر الصحيح.
والكتاب في
الوقت نفسه وسيلة الحضارات عبر الأجيال، ووسيلة التبادل الثقافي بين الأمم، وهو
الذي يتحدى الجهل والتخلف، وأمتنا الإسلامية عبر تاريخها لم تتوقف لحظة عن
الاهتمام بالكتاب والعناية به ولم تتوان أبدًا في تكريم الكتاب والعلماء والمؤلفين
والمترجمين وكلنا يعرف أنه عندما سقطت بغداد تحت هجمة التتار الهمجية كيف ألقوا
بالكتب الإسلامية والعلمية في نهر دجلة فاسودت مياهه ثلاثة أيام من ضخامة عددها.
ونحن في معرضنا
هذا نخص الكتاب الإسلامي باهتمامنا لأنه مناط عزة الأمة ومجدها ففيه علوم آخرتنا
وسعادة دنيانا، ولهذا أصبح هذا المعرض نشاطا متواصلًا، لجمعيتنا منذ خمسة عشر
عامًا، نواكب بذلك الصحوة الإسلامية الممتدة في البلاد العربية والإسلامية
قال السيد
المطوع:
أيها الإخوة
الأفاضل، ليس هذا المعرض إلا واحدًا من وسائل أخرى معروفة من أنشطة الجمعية.
فللجمعية أنشطة
متعددة وعلى سبيل المثال: أولت الجمعية اهتمامها بمراكز تحفيظ القرآن الكريم،
والتي تقام سنويًا وبلغ عددها هذا العام واحدًا وثلاثين مركزًا تضم أكثر من أربعة
آلاف طالب وطالبة.
وتهدف هذه
المراكز حفظ أجيال الأمة من الانحراف بتعليمهم عقيدة التوحيد وفقه الشريعة وسيرة
الرسول صلى الله عليه وسلم، وحفظ القرآن الكريم وتجويده.
وكذلك اهتمت
الجمعية بالأسر المحتاجة فقامت والحمد لله بإنشاء تسع لجان للزكاة في مناطق متعددة
من وطننا الكويت، وهي تغطي من فضل الله بمساعدتها مئات الأسر بمساعدة شهرية تبلغ 30
ألف دينار شهريًا.
وأولت الجمعية
اهتمامها بالشباب والعناية بهم فأسست مركزًا للشباب يجدون فيه مجالًا طيبًا
لنشاطهم الإسلامي والثقافي والرياضي وأنشأت لهم مكتبة تضم آلاف الكتب القيمة، فيجد
فيها الشباب المراجع الإسلامية والثقافية.
وفي المجال
الثقافي وتنشيط صلة الجمهور بالجمعية، أنشأت اللجنة الثقافية التي تقيم المحاضرات
والندوات والأسابيع الثقافية والعلمية والأدبية واللقاءات الدورية مع المواطنين،
لتبادل وجهات النظر والتعاون على البر والتقوى.
ولم تغفل
الجمعية أهمية الإعلام، والدفاع عن حقوق المسلمين والتنبيه عما يحاك من مؤامرات ضد
أقطارنا الإسلامية، وشعوبها من حملات التشكيك والتنصير والمبادئ الهدامة، والغزو
الفكري المنحرف، فأصدرت الجمعية مجلة «المجتمع» التي تعتبر من المجلات الإسلامية
التي تتبوأ مركزًا مرموقًا بين المجلات الإسلامية والتي نأمل بإذن الله أن يصل
توزيعها في القريب العاجل إلى 50 ألف نسخة.
وقال السيد
المطوع:
وشعورًا من
الجمعية بالمسؤولية أمام الله تجاه إخواننا المسلمين الذين يتعرضون لغزو مدروس
مخطط له، فقد أنشأت الجمعية «لجنة العالم الإسلامي»، حيث قامت بزيارات ميدانية
للتعرف على أحوال المسلمين ومعاناتهم وحاجاتهم، فزارت منطقة فطاني بتايلاند،
والفلبين وسيرلانكا واللاجئين المسلمين من كمبوديا، كما زارت بنغلاديش والصين
والهند وماليزيا وإندونيسيا وغيرها، وقامت بتوزيع مساعدات مالية وأنشأت المدارس
والمساجد في بعض تلك المناطق، ومازالت اللجنة تواصل نشاطها لتحقيق أهدافها
الإسلامية الخيرة.
وهبت الجمعية
حينما تعرض المسلمون في أفغانستان لحرب إبادة وغزو شيوعي مدمر هبت الجمعية لمناصرة
المسلمين الذين تدفقوا بعدة ملايين من الأطفال والنساء والشيوخ إلى باكستان،
فأنشأت «لجنة الدعوة الإسلامية» التي أقامت عدة مستشفيات لمعالجة الجرحى وإسعافهم،
ولتعليم اللاجئين فقد أنشأت 16 نقطة إسعاف حدودية زودتها بـ18 سيارة إسعاف، كما
أنشأت مستشفى على الحدود ومستشفى في بيشاور، وآخر في كويتا في باكستان لإجراء
العمليات الجراحية ومعالجة المصابين من جراء تلك الحرب الظالمة.
وفي عامي 1987
و1988م فقط استقبلت الوحدات الصحية والمستشفيات المرضى والمراجعين الذين بلغ عددهم
700 ألف، و16 ألف حالة طوارئ، وأجرت 10 آلاف عملية جراحية كبيرة وصغيرة، كما أنشأت
اللجنة معهد المعلمين الشرعي و8 مدارس متوسطة وثانوية، و20 مركزًا لتحفيظ القرآن
الكريم، ومعهد الإسعاف والتمريض، كما أنشأت قرية الأمل لإيواء الأيتام والأرامل.
ثم قال: ولم تنس
الجمعية الواجب الإسلامي الذي تفرضه علينا شرعة الله أيضًا، فأنشأت لجنة المناصرة
الخيرية لفلسطين ولبنان، التي قامت بدور طيب في كلا البلدين حيث أقامت المشاريع الصحية في المخيمات الفلسطينية في
الأردن، كما أنشأت عيادة صحية في القدس، وجهزت عيادة ثابتة أخرى في القدس نفسها
زودتها بسيارة إسعاف لتسيير قوافل صحية إلى القرى النائية، كما أنشأت اللجنة مشاريع إنتاجية تهدف إلى تشغيل اليد العاملة،
والاعتماد على النفس منها إنشاء مشغل النسيج والخياطة في داخل فلسطين ومشروع مزرعة
أغنام ومزرعة دواجن ومصنع طابوق.
وقامت بمساعدات
عينية ومالية في حرب لبنان وما زالت تقدم مساعداتها المستمرة للأسر التي تعرضت
للضرر والإصابات من جراء الانتفاضة المباركة التي يدعو الواجب الإسلامي نصرتها
والوقوف بقوة معها.
ولم تغفل
الجمعية عن دور المرأة في المجتمع فهي الأم والأخت والبنت، فأنشأت فرعًا للمرأة
تزاول فيه أنشطتها المختلفة من التعليم والتوجيه ونشر الدعوة في أوساط المرأة.
وقد حققت ولله
الحمد مكاسب إيجابية في مجالات عديدة فهذه أسواقها الخيرية تقام كل سنة، وتلك
مهرجاناتها الثقافية وأنشطتها الكثيرة المتعددة وسوف تقوم قريبًا بإذن الله بفتح
مدرسة دائمة لتعليم البنات.
ومن لجان
الجمعية النشطة أيضًا لجنة معرض الكتاب الإسلامي والعلاقات العامة، فهي تقوم
بالتحضير لمعرض الكتاب الإسلامي وطبع الفهارس الخاصة به والدعاية له والإشراف
عليه.
وللجمعية من فضل
الله وكرمه عدة فروع، فرع في الجهراء، وفرع في محافظة الفروانية، وفرع في جزيرة
فيلكا، وستنشئ إن شاء الله فروعًا أخرى لتعميم الخير والدعوة إلى الله والتعاون
على البر والتقوى.
وأخيرًا قال المطوع:
وقد تمت كل تلك الإنجازات بعون الله وتوفيقه، ثم بتضافر جهود أهل الخير ودعمهم
المستمر، ولا ننسى الدور الطيب والمساند الذي تتلقاه الجمعية ولجانها من المسؤولين
ومن وزارات الدولة كوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الشؤون الاجتماعية
والعمل وغيرها لكي تحقق الجمعية وفروعها ولجانها العمل الجاد لإعلاء كلمة الله
ودفع مسيرة الإسلام، والدفاع عن حقوق المسلمين والدعوة إلى الله، والتعاون على
البر والتقوى.
وفي الختام،
أكرر الترحيب بكم، والشكر على حضوركم، سائلًا المولى عز وجل أن يوفق الجميع لما
يحبه ويرضاه، وأن يجعل عملنا مقبولًا وخالصًا لوجهه الكريم.
كلمة
مدير المعرض
ثم ألقى مدير
المعرض خالد الخنيني كلمة رحب فيها بالجمهور، وقال:
بسم الله الرحمن
الرحيم..
السيد خالد
الجسار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية..
السادة ضيوفنا
الأكارم..
أيها الحفل
الكريم..
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته، وبعد..
نرحب بكم جميعًا
على تفضلكم بالحضور وإنه لمن دواعي السرور والسعادة تلك المشاركة منكم والتي لها
دلالتها في نفوسنا جميعًا تحثنا على البذل والعطاء الدائم.
وكما عودناكم مع
إطلالة شهر رمضان المبارك بنسماته الطيبة، يطل عليكم معرض الكتاب الإسلامي الخامس
عشر بربيعه المثمر المغدق.. نتحرى فيه الكتاب المفيد والفكر الصحيح والعقيدة
السليمة، يحتوي هذا العام على اثني عشر ألف كتاب ومجلد في مختلف العلوم الإسلامية
الصحيحة في 4 آلاف عنوان.
وبعد ذلك تم
افتتاح المعرض، حيث تجول الجمهور مع كبار الضيوف في أجنحته، وأبدى الحاضرون
إعجابهم بما حواه.. هذا ويستمر المعرض في استقبال الرواد ومحبي الكتاب الإسلامي
حتى يوم 11 رمضان 1409هـ في كافة أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الثلاثاء للنساء فقط،
وذلك خلال الساعات من 8-11 في الفترة المسائية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل