العنوان «الأفعى» تستعد لالتهام «الأقصى».. ونحن نائمون
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-مايو-2014
مشاهدات 69
نشر في العدد 2071
نشر في الصفحة 5
الخميس 01-مايو-2014
منذ سبعة وأربعين عاماً «هزيمة عام ١٩٦٧م».. يقف المسجد الأقصى المبارك شامخًا في قلب القدس ينافح عن نفسه ضد الهجمات الصهيونية.. هجمة وراء هجمة.. ولطالما نادى الأقصى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يهبوا للدفاع عنه، لكن التجاوب كان ضعيفاً، وصدى النداء وصل مخنوقاً، اللهم من رجال باعوا أنفسهم لله ثم للدفاع عن الأقصى فهبوا من داخل القدس ومناطق الضفة الغربية في حملات يومية للرباط اليومي على مدار الساعة، لكن مخططات الاستيلاء عليه تتواصل على قدم وساق ودون توقف، مدعومة بالمؤسسات المالية الصهيونية حول العالم، ومدعومة بالصمت الدولي وخاصة الغربي، ومدعومة بالتخاذل العربي والإسلامي.
فقد نفذوا أوسع عمليات للحفر تحت أساسات المسجد بزعم البحث عن آثار الهيكل
المزعوم، وأقاموا شبكة من الأنفاق تحت أساساته تحضيرًا لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم،
بينما حاصروه بعمليات تهويد واسعة المدينة القدس.
ففي أغسطس ۲۰۰۸م، كشف الشيخ المجاهد رائد صلاح عن خطة متكاملة الحفريات جديدة حول الأقصى، وإقامة مجموعة من الكنس اليهودية عند أسواره وتؤكد الوثائق أن خطوات تهويد القدس تتسارع بطريقة محمومة، وإن هناك إصراراً صهيونيا على أن تظل النسبة القائمة للسكان اليهود والعرب في المدينة الموحدة«۷۸% يهود مقابل %۲۲ عرب»، خاصة أن الدراسات الإسرائيلية السكانية تؤكد أن العرب سيكونون في عام ٢٠٥٠م أغلبية.
وقامت السلطات الصهيونية بدمج شطري مدينة القدس، لبناء الأحياء اليهودية في القدس الشرقية، لتقام عليها سلسلة من المستوطنات أحاطت بالقدس من جميع الجهات وملأتها بالمستوطنين لتخلق واقعا جغرافيا وديموجرافيا جديدا تكون فيه النسبة الغالبة يهودية، فبعد أن كان العرب يمتلكون ۱۰۰% من الأراضي أصبحوا أقلية وتم طردهم ولم يعد في حوزتهم سوى ١٤ %.
واليوم يتعرض الأقصى لذروة الحملات الصهيونية حيث يشن المستوطنون تحت حماية القوات الصهيونية غارات متواصلة لاقتحامه ومحاولة احتلال أجزاء منه تمهيدا لتقسيمه واقتطاع جزء منه لتخصيصه لصلاتهم، كما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
ولكم نادت المجتمع بأعلى صوتها مرارًا وتكرارًا، مناشدة حكام العرب والمسلمين أن يهبوا لنجدة الأقصى وتخليصه من بين أنياب الأفعى، لكن نداءاتنا ونداءات الأقصى عبر السنين تذهب أدراج الرياح.
وها هي الغارات الصهيونية المتواصلة على الأقصى اليوم تزداد ضراوة وتقابل
بصمت عربي وإسلامي متخاذل، لكن شعب القدس مازال صامدًا، وسيظل صامدًا- إن شاء الله
- حتى آخر نفس وآخر قطرة في دمائه، وستظل الجماهير الحية صاحبة الرسالة في ربوع العالم
الإسلامي ملتفة حول القدس والمسجد الأقصى يدا بيد وكتفا بكتف لصد البغي والعدوان الصهيوني.
وسينجز الله وعده وسينصر جنده وسيعيد القدس والأقصى وكل فلسطين إلى أهلها
، {ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله }(الروم)، صدق الله العظيم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل