العنوان من كهوف العذاب هب أبيًا
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر السبت 11-ديسمبر-2004
مشاهدات 81
نشر في العدد 1630
نشر في الصفحة 51
السبت 11-ديسمبر-2004
حصحص الحق فابتهج يا زمان ولتغادر آفاقنا الأحزان
واعترف بالتباريا من تلوى في ربانا كأنه ثعـبان
قد تعريت والتضيحة عار حملت رجس نتنها الغربان
لم تزل في سامة العز تتلى قصص المجد صاغها الإيمان
القرابين من بنيها فداء وبذا الجود ينطوي الإذعان
طاردتكم أرواحهم ما تخلت عن جهاد: هجرانه کفران
فسنام الإسلام هذا ومنها هتف المؤمنون: آن الأوان
فاثبتي أمتي الصبح آت قد تجلى ولتخسأ الذوبان
العلوج الأوغاد قطعان بغي لا يخيفنك اللظى والدخان
حاش له أن تروع أرض أزهر الخير فوقها والأمان
كبري واصفعي المغير ودوسي هامة النذل ما له وجدان
ماجت الأرض تحته حيث دارت عجلات الغرور حيث تدان
أقرنيه البيان إن كان يصغي لم تحرف أصولنا والبيان
ما الأصم الإنسان يفقد سمعًا ومحياه لفتة واتزان
إنما كان في جبان توخى سمعه ألا تسمع الآذان
فتأمل كيف اصطنعت المخازي ومشاريعك الأذى والهوان
واخدع الناس لـتبال بعسف أين منك الإصلاح والتحنان؟!
قد تعريت مفلسًا من رقي أكلته الأطماع والأضغان
وتمايلت كانهدام جدار قد بناه الشذاذ والعميان
وتأكلت إنه ليس يبـقى عنفوان بغى ولا عدوان
فاعترف وانقش الهزيمة عارًا بعت منها ما سوق الشيطان
هاهنا الشرق والمصاحف بشرى تتثنى ووجهه مزدان
من كهوف العذاب هب أبيًا لا الهوى دينه ولا الأوثان
ربما أقعدته أيام لهو واستبيحت من يمه الشطآن
جاهليات من أساخوا إليكم فاعتراهم من الخبال افتتان
وأفاقت قلوبهم من سبات وتلظى بشوقها الشريان
الفدا والمآذن الخضر والتكبير فاقرأ أسفارنا يا جبان
يبست جنة الفضائح أهلوها استعاروا اصفرارها فاستكانوا
وبنا اليوم أزهر الأفق نورًا وإذا شئت فالدماء الإبان
قد أتينا نبايع الله فارحل أو تقدم فالموعد الميدان
ربما تمطر المغاني جحيمًا ربما يأكل الورود الدخـــان
ربما تصرخ الصـغيرة ماما انقذيني وأمها جثمان
إنما الصحوة الأثيرة أحيا كل أبناء زحفها القرآن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل