; العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان العالم الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1973

مشاهدات 6

نشر في العدد 134

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 23-يناير-1973

زيادة عدد الحجاج مؤشر جديد لطريق جديد

كانت الزيادة الضخمة التي فاقت كل التوقعات في عدد الحجاج المسلمين هذا العام مؤشرا ضخما لمعان كثيرة على طريق العمل الإسلامي..

ومهما تكن الظلمات المحيطة بالأمة الإسلامية، والتي تعاونت قوى الجاهلية والشرك والطغيان في العالم على وضعها في طريق المسلمين، فقد كانت هذه الزيادة.. أكبر دليل على أن هذه الأمة ستفلت من كيد هذه القوى.. وأنه- وإن طال الزمن- فسوف يظهر الله دينه، وتؤدي هذه الأمة للإنسانية الدور الحضاري المطلوب منها كأمة وسط ابتعثها الله لتكون شهيدة على الناس، ولتخرج- من شاء الله- من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده..

كانت هذه الزيادة في أعوام الظلمات التي نعيشها دليلا واضحا على أن المسلمين يعرفون- في اللحظة الحاسمة- الملجأ الذي يهرعون إليه.. والأمل الذي يلوذون به.. ههنا.. هنا حيث أرز الإيمان إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وهنا حيث- من هنا- انطلقت دولة الفكرة.. دولة العقيدة.. دولة الشهادة على الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. انطلقت من بين جاهلية عاتية مظلمة متخلفة محيط بها الأعداء أحاطتهم الآن بنا.. انطلقت.. وفي أقل من نصف قرن تسربت كضياء الشمس إلى كل بقاع الأرض- على اختلاف في مستوى الشعاع..

نعم هذا أول تفسير نقدمه حول الزيادة الضخمة في عدد الحجاج... في هذا العام بالذات.

وحين فشلت على المستوى العملي والنظري كل الحلول التي خدع بها العرب... وتحطمت على مطارق الهزائم المتكررة الرخيصة كل الشعارات المستوردة... وبان واضحا للأمة الإسلامية أن الأقزام الذين رفعوا شعارات ضخمة ما زالوا أقزاما.. وأنهم كانوا- والأعداء- عليها، وأنهم لا يزالون يستغلون ظروفها، ويتاجرون بطاقاتها... ومن خلال كل هذا اكتشفت الأمة أن الإسلام هو ملاذها الوحيد.. وأن طريقها إلى الوحدة بعد تشتت الشعارات، وإلى القوة بعد ضعف القيادات، وإلى النصر بعد هزائم المستوردين للنصر وقطع الغيار.

وهذا هو التفسير الثاني الذي نقدمه بين يدي زيادة عدد الحجاج في هذه السنة.

ونستطيع أن نلقي نظرة على إحصائية الحجاج الذين وفدوا من الخارج هذا العام والذين بلغ عددهم 645182 ألف حاج بزيادة 165843 حاجا عن العام الماضي.... من بينهم 320793 حاجا من البلاد العربية و240325 من بقية بلدان آسيا، و81845 حاجا من بقية بلدان أفريقية، و2324 من بلدان أوروبا وأمريكا.

والملاحظ أن تركيا (27235)، وسوريا (21773)، ومصر (39606)، والعراق (24681)، والسودان (29506)، وليبيا (23774)، وإيران (5298)، ونيجيريا (48981).

الملحوظ أن هذه البلدان تزداد فيها نسبة الوافدين لأداء فريضة الحج بطريقة ملحوظة.. على الرغم من الظروف التي نعرفها جميعًا بالنسبة لهذه البلدان.. تلك الظروف التي حاول فيها كثيرون صرف جماهير هذه الأمة عن دينها وتغذيتها بشعارات ومناهج مستوردة...

نعم: هناك مبشرون يمرون الليل ووراءهم قوى الصليب تحاول تحطيم الارتباط العضوي بين المسلمين والقرآن...

ونعم: هناك يهودية عالمية تكيل لنا الضربات فكريا وعسكريا.

ونعم: هناك خلل في القيادات.. وهناك تصورات مخلوطة نجد صداءها في مناطق النفوذ المالي والإعلامي والنقابي والسياسي..

كل هذا وأكثر منه صحيح.. لكن الأصح من كل ذلك.. أن الله غالب على أمره.. وأن هذا الدين قد أفلت من ظروف أقسى من ذلك وأعتى.. والمسلمون جميعًا اليوم مدعوون لأداء دورهم.. للاقتراب من يوم البعث الإسلامي الوشيك ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (الفتح: 28).

وماذا تنتظرون بعد هذه الإبادة أيها المسلمون!؟

العقل يحار في السكوت الغريب.. الذي يسود الساحة العربية.. إزاء اعتداءات إسرائيل المتكررة والشرسة على بعض البلدان العربية، إننا- نحن العرب- نموت خوفا من الموت، وإذا جاءنا الموت- غير الكريم- إلى دارنا.. أمتنا في حل آخر غير الجهاد.. غير الدفاع عن عقيدتنا وأوطاننا.. فكرنا في أي حل إلا البحث عن الحياة الكريمة أو الموت الكريم.. الموت على حالة أخرى غير حالة الموت دون ثمن.

والمصادر الرسمية العربية (لاحظ الرسمية!!) تقول بأن إسرائيل قتلت 500 مدني في غاراتها الأخيرة على سوريا.. نعم خمسمائة مدني مسكين زعمت التقدميات والشيوعيات والشعارات البراقة بأنها ستحقق لهم مستقبلا.. فرأوا المستقبل بعيونهم.. جاءهم المستقبل إلى ديارهم ممثلا في الدماء والخراب والإبادة دون ثمن.. «ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا... ولن يقابل العرب، ولن ينتصروا إلا تحت راية الإسلام».. ولو كره الكافرون.. هل هذا صحيح يا عرب؟

ولكي نشعر نحن المسلمين بصدق كلمات المتحاورين الجدد.. علينا أن نجد منهم مواقف عملية ضد الدول المسيحية التي تضطهد المسلمين، وضد المواقف المسيحية المؤيدة لإسرائيل، وضد حركات التبشير الممولة من الدول الاستعمارية والتي تستغل أحط صور الاستغلال في إندونيسيا وإفريقيا وبلاد أخرى لتحويل المسلمين عن دينهم فبعد ذلك تعالوا.. وتحاوروا!

المساجد في مصر مدارس ومستشفيات وأماكن عبادة

الأزهر لم يعد «الجامعة والمسجد والمنتدى» الوحيد في مصر.. إن مساجد مصر كلها تتحول الآن إلى «أزاهر» والمساجد الأثرية في مصر كلها.. كمسجد قلاوون وعمرو بن العاص وجامع السلطان حسن ومسجد الرفاعي ومسجد الغوري.. وغيرها.. وغيرها هذه المساجد تحول الآن إلى «أزاهر» جديدة.. والمساجد الأخرى الأصغر حجما تقوم بدور كبير في الحياة الاجتماعية.. كمستوصفات وكملاجئ للأيتام وكرعاية للطفولة.. وكدور للعلم وكأماكن للعبادة والاستذكار وكندوات مفتوحة.. إن حضارة الإسلام تبعث من جديد.. هذه حقيقة.. لكن من أين تشرق أول خيوط الشمس؟ العلم بيد الله... ولتأخذ البلدان الإسلامية من ظاهرة تطوير الخدمة التي يؤديها المسجد في مصر مثلا وقدوة فلعل الشمس تشرق من أكثر من مكان.

الجيش الفلبيني يواصل إبادته للمسلمين!

ما زال الجيش الفلبيني يواصل إبادته للمسلمين مستخدما طائراته العسكرية وقواته البرية، ويبدو أن الرئيس الفلبيني والحكومة الفلبينية تخضعان تماما للسيطرة اليهودية، وبتدخل الحكومة انتزعت أراضي المسلمين، وقتل منهم أكثر من (1000) وحرق أكثر من (25000) منزل وأرغم المسلمون على الهجرة من نصف مليون هكتار من أراضيهم الزراعية وقد بلغ عدد اللاجئين المسلمين أربعمائة ألف اضطروا لأكل الحشائش واتخاذ الأرض وطاءً والسماء غطاء! إن على الحكومات الإسلامية أن ترفع قضية مسلمي الفلبين إلى الأمم المتحدة.. لا لأن الأمم المتحدة التي تهيمن عليها الصليبية العالمية سوف تفعل شيئا.. بل ليرى العالم كله جريمة العالم الذي يدعي التمدين.. وماذا فعل اليهود وأدعياء الصليب بنا؟!

الاختلاط في المواصلات.. دراسته في القاهرة لمنعه

تجري في القاهرة دراسة لتخصيص أماكن للسيدات في عربات الترام أسوة بمترو مصر الجديدة وحلوان.. وكانت الدراسة بتوصية من مجلس مدينة محافظة القاهرة.. بناء على اقتراح تقدمت به وكيلة نقابة المعلمين.. وكان من أبرز الأدلة التي ساقها دعاة الاقتراح الإهانة التي تتعرض لها المرأة في وسائل المواصلات!!

إعادة مجد قرطبة للمسلمين

صرح السفير الإسباني في لايبور بأن الحكومة الإسبانية قررت إعادة مسجد قرطبة للمسلمين بعد أن كان قد حول إلى كنيسة بواسطة النصارى بعد انتهاء الحكم الإسلامي. وقد أشاد السفير بالحضارة الإسلامية في إسبانيا، وذكر أن دورها كان- ولا يزال- أقوى الأدوار الحضارية التي مرت بها إسبانيا.

الرابط المختصر :