العنوان واحة الشعر- القدس في خطر
الكاتب د. عدنان علي رضا النحوي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-2000
مشاهدات 101
نشر في العدد 1405
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 20-يونيو-2000
القدس في خطر، ويحي ويُفزِعُني *** طول الشكاة وطول العتب والصخب
فالناس بين مغاني اللهو تصرعهم *** أهواؤهم وأماني العجز والرغب
أني تلفت أنغام مُخَدِّرة *** ونشوة وليال هزها الطرب
والقوم في غفوة في التيه في ظُلم *** يلفهم من دياجير الهوى حجب
عواصف من شتات الأمر نازلة *** فيهم وثائرة الإعصار تقترب
تمزقوا فرقًا شتى يدور بهم *** مر الصراع وهول الشر والحرب
ألقى العدو فتاتًا فانبروا فرقًا *** تنافسوها فألهاهُمْ هَوى كَذِبُ
ما لي ألومُ عَدوي كُلَّما نَزَلَتْ *** بي الهزَائِمُ أَو حَلَّتْ بِنَا النُّوبُ
نحن الملومون عهد الله نحمله *** وقد تخلف مِنَّا العَزْمُ والسب
دوت شعاراتنا بُحْتُ حَنَاجِرُنا *** جُنَّتْ عواطفنَا تَعْلُو وتَلْتَهِبُ
ضحت شكايتنا في كُلِّ مُعْتَرَك *** مع الهزيمة تُطوى ثم تَحْتَجبُ
لقد ركنا لكيد الظالمين ولم *** نزل على كيدهم نشقى وتَنْقَلِبُ
لم نشك لله لم نلجأ لرحمته *** فما استقام على نهج الهدى أرب
يا قدس يا لهفة الأكباد صادقة *** ولهفة عمها الإعصار والغضب
يا طلعة الشوق والأقصى يُرجعُها *** مع العصور وحد صارم ذرب
القدس يا أمتي فوح العصور بها *** صبت مجامرها الساحات والحقب
القدس يا قوم تاریخ تجود به أرض *** الرسالات! ما أزكى الذي تَهَبُ!
أرض الرسالات كم مدت ملاحمها *** دمًا على ساحها بالمسك ينسكب
القدس زهرة تاريخ مُعطرة *** جذورها في بطون الأرض تحتجب
فإن تقطعت الأحبال وانفصمت *** تلك العرا جفت العيدان والقصب
وإن تُرى قطعَتْ تلك الجُذُورُ فهل *** تظل تعبق في ساحاتها الكتب
تقول: كلًا فقد خبأت كل شذى *** عندي لكل شهيد كنت ارتقب
خبأت كل عطوري في مجامرها *** ندية لزحوف ليس تنقلب
يا قوم كل روابينا على خطر *** وقد تكسرت الأسياف والقضب
وسد كل سبيل للجهاد بها *** أين السبيل وأين الفتية النجب
المجرمون طغاة الأرض قد زحفوا *** زحفًا يموج به جَيْشٌ لهمْ لَجِب
القدس في خطر، ويحي أيـرفــعـه *** عنا القصيد ويشفي صدرنا الخطب
كم مهرجان وكم من ندوة طَلَعَتْ *** يدور فيها بيان الشعر والأدب
ما أجمل الأدب الفواح تطلقه *** حمْرُ النصال وفي الميدانِ يَخْتَضَبُ
ولليهود ميادين القنا فتحت *** كل بأهبته في : ساحها يتب
شادوا مِنَ العلم مَا هَابَتْهُم أُمَمٌ *** به وما عز فيه القاطع الذرب
عزائم لم تزل تبني مصانعها *** من السلاح الذي يرجى به الغلب
قوموا إلى ساحها يا قوم وانتصروا *** لله في جولة يُجلى الدم السرب