العنوان المسلم الهندي محمد بلال للمجمع: العقيدة السيخية تحمي المسلم من الضياع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1987
مشاهدات 17
نشر في العدد 828
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 04-أغسطس-1987
المسلم الهندي
محمد بلال للمجمع:
العقيدة
السيخية تحمي المسلم من الضياع
أجرى الحوار:
الأستاذ عبد المجيد حزين — المحاسب بمكتب الرابطة بلندن
لقد بدأ
الإسلام بغزو أوروبا وينتشر بطريقة ملفتة للنظر ويدخل في دين الله طبقات مختلفة من
الشعوب الأوروبية مثل السياسي «رجاء جارودي» وكان للمجمع مقابلة معه، والمطرب
العالمي «يوسف إسلام» كات ستيفن سابقاً، الذي قابلته المجمع أيضاً. ولقاؤنا اليوم
مع هندي كان يتبع المذهب السيخي، هاجر إلى أوروبا، وعاش فيها الفترة الماضية، ودخل
الإسلام مع جموع الأوروبيين الذين يبحثون عن طريق النور، والمجمع إذ تلتقي ببعض
المسلمين الجدد فإنه يسعدها أن تستمر مراسلاتهم ومراسلات من يريد الدخول في
الإسلام على صفحاتها ليقف قراؤنا الأعزاء على حقيقة الفضل النوراني الذي إذا دخل
في القلب محى كل ظلمة فيه بإذن الله، والان مع الحوار:
المجمع: هل لك
أن تقدم نفسك لقراؤنا؟
— نعم، اسمي
كما هو في البطاقة (كيربالسخ) من بلدة بري صغير بإقليم البنجاب في الهند.
المجمع: ما هو
الانطباع الذي كنت تحمله عن الإسلام والمسلمين قبل إسلامك؟
— كنت أحس أن
كل الأديان من عند الله سبحانه وتعالى، وكل إنسان يطبق دينه في حياته هو إنسان
يمشي على الصراط المستقيم وكنت أحب أي مسلم يحاول أن يلتزم بدينه.
المجمع: نحن
نعلم أن في الهند موجة عداء شديدة ضد المسلمين فهل كانت هذه العدائية عندك أيضاً؟
— نعم لقد كانت
عندي، لأن هذه هي تقاليدنا في الهند، وذلك على مر التاريخ حيث كنا منذ الصغر نتعلم
ذلك العداء في مدارسنا.
المجمع: هل
هناك فرق بين الديانة الهندوسية والديانة السيخية؟
— نعم، السيخ
هم جزء من الديانة الهندوسية، ولكنهم يحاولون تقليد الإسلام وتاريخ السيخ يشهد بأن
هناك عداء بين السيخ والمسلمين، خاصة في عهد الملك المسلم (أورانجزيب) وكان حاكماً
للهند كلها، وأعتقد أنه من سلالة المسلمين المغول والله أعلم.
المجمع: ما هو
تعليقك على الأحداث المؤسفة التي جرت في منطقتي البنجاب والسند ضد المسلمين؟
— الحقيقة، أن
هناك عداء كبيراً بين السيخ وبعض الطوائف الهندوسية والحاصل أن فئات من الهندوس
تقوم بالاعتداء على المسلمين ثم يدعون أنهم من السيخ، حتى يوقعوا بين المسلمين
والسيخ وبذلك يتخلصون من الطرفين معاً.
المجمع: سمعت
أن مؤسس الديانة السيخية كان يدرس الإسلام، ويقال إنه كان مسلماً فهل هذا صحيح؟
— نعم، هذا
صحيح مائة في المائة، في ذلك الوقت كان التصوف هو السمة الغالبة على جميع أنحاء
الهند فقد جذبته هذه الطرق الصوفية، فكان يبحث عن الحقيقة دائماً، ولذلك هناك
اعتقاد كبير بأنه كان مسلماً وقد ذهب إلى مكة المكرمة والكل يعلم أنها محرمة على
غير المسلمين، فكيف يفسر أي عاقل ذلك؟ وفي هذا الوقت لم يكن هناك جماعة اسمها
السيخ ولكن أحد تلاميذه هو الذي أعلن عن إنشاء جماعة السيخ بعد موته، ولقد قامت
مجادلات كلامية كبيرة في الهند بعد موت رئيس الجماعة الذي لم يعلن عن جماعتهم
واسمه (جرونانك) — المسلمون يقولون إنه مسلم، والهندوس يدعون أنه هندوسي. وهذا هو
التاريخ من وجهة نظر السيخ، وعلى كل حال، فأنا الآن أعمل أبحاثاً عن نشأة هذه
الديانة المزعومة (السيخ) وعلى الفكرة لا تنسى أن بين اليهود في أوروبا والهندوس
في الهند علاقة في طريقة التفكير.
المجمع: احكي
لنا عن نفسك.
— منذ نعومة
أظافري وعندي شغف كبير بالدين، والله سبحانه وتعالى حباهم بعلمي، وأمي كانت
هندوسية متعصبة جداً وجاهلة أمية، فكنت أقرأ لها الكتب الهندوسية يومياً، وعندما
ذهبت إلى المدرسة، تعلمت عن الديانة السيخية، وحين أصبح عمري ١٤ عاماً أصبحت عضواً
في جماعة السيخ، وقد علمت أن الديانة السيخية قريبة من الإسلام لولا بعض تلاميذ
جرونانك كما ذكرت لك، قبل غيروا فيها كثيراً، ولذلك تجدهم يقومون بالصلاة في الفجر
والعشاء وقد كنت أقوم بذلك في حياتي حتى صار عمري ١٨ عاماً حين هاجرت إلى ألمانيا
الغربية.
المجمع: هل كنت
تزاول الديانة الهندوسية في ألمانيا؟
— لا.. ولكن
كنت أذهب إلى المعبد الخاص للسيخ في هامبورغ يوم الأحد فقط.
المجمع: هل
وجدت صعوبة في التكيف مع المجتمع الأوروبي؟
— إن أي إنسان
يأتي من أي مكان في العالم إلى أوروبا سوف يسقط في الهاوية، إلا المسلم الملتزم
بعقيدته، لأن العقيدة الراسخة...
الصورة
الثانية:
تعتبر
الإسلام... هي المسلم في أوروبا وأمريكا من الضياع والانحراف مع الحضارة المادية
والاسلام دين مرن يتكيف نفسه ويقاوم مداخل الشيطان بل إن الإسلام — الإسلام وحده —
هو القادر على مقاومة مداخل الشيطان وهزيمته، وعلى إنقاذ العالم من هذه الحضارة
المادية، وما جلبته من تفسخ أسري، وانتحار وحروب وضياع.
المجمع: كيف
أصبحت مسلماً؟
— كما قلت لك،
فأنا متدين بالفطرة منذ الصغر وكنت أبحث عن الإسلام لأننا لا نعلم أي شيء عن
الإسلام في الهند ولكن ما كانوا يعلموننا بعض الأفكار السيئة عنه فقط.. حتى يشب
الإنسان منا على كراهية الإسلام والمسلمين إنهم يعلمون الأجيال هناك في مناهج
التعليم أن الهند كانت من أغنى بلاد العالم ثم جاء المسلمون إليها، فجعلوها من
أفقر شعوب الأرض وقاموا بتهريب ثرواتها هذا للأسف ما تقرره مناهج الدراسة الهندية
لأبناء المدارس، فأذا كبروا نشأوا على كراهية الإسلام والمسلمين.
المجمع: رغم كل
هذه المعتقدات كيف أسلمت؟
— الفضل كله
لله لا شريك له، لقد شرح الله صدري وعقلي للإسلام، فبدأت أبحث عنه، وكان هناك قوة
شديدة تدعوني من داخلي إلى هذا الدين الحنيف، وأعتقد أني لم أصل إلى الحقيقة نتيجة
ذكاء، بل كان الفضل كله لله، لقد قرأت القرآن مرتين، والآن أنا فخور جداً باسمي
(محمد بلال) فأنا مؤذن مكتب رابطة العالم الإسلامي بلندن، وأرجو لنا جميعا أن
نجتمع يوم القيامة بالرسول الأكرم والصحابي الجليل بلال بن رباح صاحب رسول الله
والحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام.
المجمع: ما
أبرز عمل سلكته في مجال الدعوة الإسلامية وأنت في بلاد الغرب؟
— الحمد لله
الذي أكرمني بإرسال خطاب إلى الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا أدعوه إلى الإسلام،
وذلك بمناسبة زواجه، وقلت له ما نصه: إن مناسبة زواجك مناسبة سعيدة، وأنا أدعوك
إلى مناسبة أسعد في الدنيا والآخرة، وهي اعتناق الإسلام.
عفواً
أفغانستان
بقلم:
عبدالرحمن القيسي — مدير تحرير مجلة الجهاد
تتفجر الآلام
في داخلهم كالبركان، ويتقلبون على جمرات المحن ويكتوون بنار الفتنة، ويعانون من
هجم الشيوعية التي تريد أن تصدهم عن دين الله..
قدموا أرواحهم
فداء للعقيدة، ورفعوا راية التوحيد، ووقفوا سداً منيعاً في وجه الزحف الإلحادي
الغاشم.
أحيوا لنا
فريضة الجهاد، وشقوا لنا طريق العزة والكرامة، ومهدوا لنا السبيل إلى العمل بصفاء
واطمئنان وبُعد بعيداً عن نتن القوميات، والصيحات الحزبية والوطنية.
قدموا الضحية
تلو الضحية، وتحملوا مشقات الجهاد وصبروا على آلام التشرد ومرارة اليتيم وكانوا
إزاء كل ذلك محتسبين..
هاجرنا إليهم
مأزومين مضطهدين على أيدي بعض الطغاة في بلادنا ففتحوا لنا قلوبهم قبل بيوتهم..
وجئنا راغبين في أداء فريضة الجهاد فأنزلونا منزلاً كريماً، وأعطونا من الاحترام
والتقدير أكثر مما نستحق، فماذا قدمنا لهم؟
لا شك أن بعض
المسلمين قد أدوا واجبهم وجاهدوا مع إخوانهم بالمال والنفس، وبشتى ضروب الجهاد،
وعلى العالم الإسلامي أن يعلم الحقيقة المرة وهي أن هؤلاء قليل قليل..
ولكن الكثير من
المسلمين قدموا لهم قليلاً من زكاة أموالهم، وإغاثوهم بالباقي من ثيابهم، وأعطوا
النزر اليسير من وقتهم وجهدهم، في الوقت الذي نجد فيه أعداءنا يبذلون المال والجهد
من أجل تنصير المسلمين، وتحقيق أغراضهم الخبيثة.
لكم الله يا
أبناء أفغانستان.. أي شيء قمن به عليكم؟ طول السنتين وتجرؤ بعضنا عليكم، أم قصر
عطائنا؟ تعالينت عليكم أم اتهامكم بالباطل من بعض جهلتنا؟
الزكاة التي
ندفعها وهي فريضة يجب على المسلم أن يحترم من يؤديها له، أم مشاركتنا لكم في
الجهاد الذي نحن بحاجة إليه؟
وهل لنا أن
نسأل متى يردد العالم كله كلمة جهاد ومجاهدين في العصر الحديث على شكلها الإسلامي
دون تشويه إلا بفضل جهادكم؟ ألم ترغموا حتى الإعلام المعادي على تسميتكم
بالمجاهدين.
بينما نجد
غيركم قد أهبطوا أعمالهم فجعلوها نضالاً وطنياً، أو سمياً وراء دولة علمانية...
فحازوا على ألقاب شوهت سمعتهم على الرغم من وجود المجاهدين المخلصين العاملين بصمت
بينهم.
أنتم — في
الحقيقة — ارغمتم أجهزة القوم العظماء بفضل جهادكم وتضحياتكم ولم تجدوهم أو تقفوا
في أعقابهم فجهادكم جذب القلوب نحوكم، وحول النفوس الحائرة تجاهكم.
قصرنا كثيراً
في حقكم ثم لا نريد أن نسكت عن بعض عيوبكم التي لا نبررها لكم، ولكن ألا يجوز لنا
أن نسأل: أليست موجودة في بلادنا أكثر مما هي عندكم؟
يا أيتها
المجاهدون الأخيار.. أنتم والله سادتنا وقادتنا، فسامحونا أن تجنينا عليكم،
واحتسبوا أذى من لم يعرف حقيقتكم فالشيطان لا يفتأ يجند أعوانه لمحاربة جهادكم
المبارك.
إن علينا أن
نراقب الله تعالى في مواقفنا تجاهكم وأن نفتح أعيننا وقلوبنا فننظر إلى جهادكم،
فننتفض لنجدة الأطفال ونهب لنجدة النساء المسلمات، وتتحرك مشاعرنا فنقوم برعاية
أبناء المجاهدين والشهداء.. حقاً إن جهل بعضنا بالأسلوب النبوي للدعوة أشد خطراً
من أخطاء العامة منكم.. فهل نحظى بصفحكم عنا فقد عهدنا قلوب المجاهدين كبيرة،
وصبرهم على الأذى كبير.
عفواً أيها
السادة... عفواً أيها الأبطال..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل