; مساحة حرة (1813) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1813)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2008

مشاهدات 61

نشر في العدد 1813

نشر في الصفحة 62

السبت 02-أغسطس-2008

  • «رسالة» غيّرت مجرى التاريخ

لقد غيرت الرسالة المحمدية مسار العالم كله في جميع نواحي الحياة في أقصر مدة عرفها التاريخ البشري.. فكان لهذه الرسالة تأثير معجز.. فقد كانت إيذانًا بصلاح العالم كله، وسعادة البشرية جمعاء.. حيث قال تعالى: ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ( الأنبياء:107 ).

 فأول تأثير لهذه الرسالة كان في الجانب العقدي، حيث قضت على جميع دعاوى الكفر والشرك، وأمرت بتوحيد الله في أسمائه وصفاته وأفعاله  ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِی كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَۖ ( النحل: ٣٦ ).

 ثانيًا: تأثيرها في حياة الأمة السلوكية والأخلاقية، حيث أمرت بكل معروف ونهت عن كل منكر، فمن ضمن أوامرها العدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وإيفاء العهد والأمانة والصدق، وإفشاء السلام، وطلاقة الوجه وما إلى ذلك من الأوامر التي لا حصر لها، ونصوص الكتاب والسنة حافلة بذلك، والمقام لا يتسع لذكرها، لكن أخص بالذكر في باب الأوامر حفظ هذه الرسالة لدماء الناس وأموالهم وأعراضهم وعقولهم.

 لابد من الانتباه لتلك العناية الخاصة لسبب مهم، ألا وهو عرض طبيعة هذه الرسالة العالمية سيما في زمن انتشرت فيه فرية اتهام الدين الحنيف بالإرهاب، ﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ( التوبة:128 ).

 ثالثًا: تأثيرها في حياة البشرية الاجتماعية، حيث شرعت التكافل الاجتماعي وأرشدت إلى سائر الرسائل التي تحقق هذا الغرض النبيل والهدف الجميل، مثل: صلوات الجماعة التي يجتمع فيها المسلمون، يقتدون بإمام واحد يلبون نداء رب واحد واقفين في صف واحد من غير تمايز بين الغني والفقير والسيد والعبد، والصغير والكبير والأسود والأحمر، مع إزالة جميع الفوارق الشعوبية وفيروسات العنصرية المهلكة التي تقوض بنيان وحدة الأمة الإسلامية وتشرخ تلاحمها وتوهنها من داخلها وتفصم عرى مودتها.

 وكذلك فرضها الزكاة على أغنياء الناس، وأمرها بالتطوع في الصدقات والاقتصاد في النفقات، بجانب إيجادها فرص العمل وأمرها بالذكر والاستغفار، وما إلى ذلك من الحلول الناجعة التي عرضتها لمكافحة الفقر والقضاء عليه، ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ (التوبة:60).

 ومن ذلك أيضًا نهيها عن الغش والخيانة ونقض العهد وما إلى ذلك من الأمور التي تمنع تحقيق التكافل الاجتماعي وتنافيه، قال تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ (الأنفال:27)، وقال النبي ﷺ: من غشنا فليس منا. 

عبد الوکیل سرور عبد الهادي- السعودية 

 

  • طلب المجتمع

. أنا طالب للعلم الشرعي بإحدى المدارس العربية الدينية بجزيرة سيريلانكا بالسنة الأخيرة، وفي أمس الحاجة لإتقان  اللغة العربية، لأن تعلم العربية واجب لفهم القرآن الكريم والسنة المطهرة.. ولأن قراءة «المجتمع» من العوامل التي تساعد على إتقان اللغة العربية بالإضافة إلى متابعة أخبار العالم الإسلامي لذلك.. أرجو عمل اشتراك مجاني بالمجلة.

 محمد يوسف

مكتبة «دار العلوم» التابعة لتاج المساجد بمدينة بهوبال بالهند من أغنى المكتبات العربية والإسلامية فيها، وهذه الدار تتبع مناهج التربية والتعليم وطرق التدريس «الندوية» وهي من السلسلة الذهبية لندوة العلماء بـ«لكنؤ» بالهند وكانت تأتيها في الماضي الصحف العربية، مما كان يساعد طلابها على التمكن من العربية الفصحى إلى جانب الاطلاع على ما يجري من أحداث على الصعيد العربي والإسلامي والعالمي، وتنمية الوعي الديني والثقافي لديهم، ولكن للأسف توقفت هذه الصحف عن الوصول إلينا منذ فترة.. لذلك نطلب إرسال مجلتكم إلينا كاشتراك مجاني.

  • طلب مصاحف

نحن إخوانكم في جمعية المجتمع الإسلامي بمحافظة بواهوا أشانتي بغانا نقوم بتوعية وتبصير أقلية مسلمة بأمور دينهم، عن طريق تدريس العلوم الإسلامية والعربية لهم، ومشكلتنا ليس لدينا مصاحف كافية توزع عليهم، نرجو نشر عنواننا في «المجتمع» ولعل الله يقيض لنا من يرسل لنا مقررات دراسية ومصاحف.

 عثمان عبد الرحمن تغراوي

 إمام وخطيب مسجد بواهو

 

  • هذه أخلاقهم

إن الإسلام في تركيا عميق الأثر في النفوس، وهي تشرق بحبه منذ زمن بعيد، ولكن اللئام لا يغمض لهم جفن، عندما يجدون الفارس يصحو من كبوته، إنهم علمانيو تركيا، وهؤلاء اللئام لا تتحرك عندهم مشاعر عندما يسب الرسول ﷺ ويسب الإسلام والمسلمون، ولكن تفاهة عقولهم دفعتهم إلى الاشتغال بقطعة القماش التي تضعها الفتاة على رأسها «الحجاب»، ورفع الأمر إلى المحكمة الدستورية، ولم يكن حال قضاة المحكمة بأفضل من حال هؤلاء اللئام، فقد شرب الجميع من ماء آسن، اختلط بكراهية كل ما هو إسلامي، وقد حكى القرآن عن هؤلاء، فقال سبحانه وتعالى على لسان أمثالهم ممن فسدت فطرتهم، وساءت أخلاقهم ﴿أَخۡرِجُوۤا۟ ءَالَ لُوطࣲ مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ (النمل:56)، وعلمانيو تركيا ليسوا بأحسن حالة من هؤلاء القوم فهم يقولون: أخرجوا حزب العدالة من الساحة السياسية، إنهم إسلاميون!!!

 ولو كانت فطرة هؤلاء سليمة؛ لنظروا إلى ما تحقق من خير على يد أصحاب المشروع الإسلامي، ولكن هذا الأمر لا يعنيهم، كما لا يعني أصحاب المناصب والكراسي في بعض أقطار الوطن العربي والإسلامي.

 إن العاقل يقف على الحياد إن لم تكن عنده الشجاعة التي تجعله يميل إلى جانب الحق، ولكن هذا الصنف من الناس لا عقل عندهم، والدليل على صدق ما أقول: إن الجميع في تركيا يلبسون ما يشاؤون، ويأكلون ما يشاؤون، ويفعلون ما يشاؤون من منكرات «وهذه ثمار العلمانيين عليهم من الله ما يستحقون» ولكن عندما يتعلق الأمر بالإسلام والتمسك بمبادئ الإسلام، ينبري هؤلاء للدفاع عن الصنم المسمى «علمانية أتاتورك». 

وهؤلاء الدجالون لهم وجود على مدار التاريخ وفي كل الأصقاع، ولكن سفينة الحق لا تتوقف مهما نبح النابحون، وهنيئًا لأصحاب المشروع الإسلامي لصبرهم على أذى هؤلاء وكيدهم، وأقول لهؤلاء العلمانيين هذه أخلاقكم ولنا في القرآن ما يؤنسنا فيقول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَیَذۡهَبُ جُفَاۤءࣰۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَیَمۡكُثُ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾ (الرعد: ۱۷)

 مجدي الشربيني- الكويت

 

  • «ساركوزي» والمشروع المتوسطي

لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرئة ساركوزي في دعواه وتحمسه لهذا المشروع، وخاصة أن فرنسا هي الدولة الثالثة التي اشتركت في الخطيئة الكبرى -بعد إنجلترا وأمريكا- وهذه الخطيئة هي زرع الكيان الصهيوني في وسط العرب، على أنقاض الدولة الفلسطينية، وهذا المشروع المتوسطي فيه من الخطورة والسلبيات على العرب والمسلمين ما لا يعد ولا يحصى ومنها على سبيل المثال:

 1. القضاء على ما كنا نطلق عليه «دول الممانعة» والتي كانت مساندة إلى حد ما للشعب الفلسطيني، وخاصة أن دولة الكيان الصهيوني ستكون عضوًا في هذا المشروع، إن لم تكن العضو صاحب الكلمة المسموعة.

 ٢. فرنسا تبحث عما تبقى من الفريسة العربية، بعد أن نهش الأمريكان اللحم، ولم يتبق سوى العظم.

3. هذا المشروع خير برهان على تخلف من يؤمن به من أصحاب الأقلام، ومن أصحاب النياشين الكاذبة.

4. هذا المشروع الـ«ساركوزي» لن يكون بريئًا من إعلان الحرب على الإسلام، والذي كان لفرنسا قصب السبق فيها عندما أعلنت الحرب على الحجاب، وتهميش ذوي الأصول العربية والإسلامية وهذا خير شاهد على ذلك في عاصمة الحرية.

 5. إن هذا المشروع ما هو إلا حلقة في سلسلة الإفساد الذي زرعته فرنسا في منطقة شمال أفريقيا، وما فعله هؤلاء في مصر وتونس والمغرب خير شاهد على ذلك.

 ٦. هذا المؤتمر وما يماثله، إن دل فإنما يدل على تخبط القيادات العربية -إلا ما رحم الله تعالى- حيث يقول المثل: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وللأسف لدغنا مرات ومرات عدة، ولكننا لا نتعلم إلا بعد فوات الأوان.

 مجدي المصري

الرابط المختصر :