العنوان رسالة إلى الـ بي بي سي B.B.C
الكاتب صالح سنين صالح
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1989
مشاهدات 65
نشر في العدد 918
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 30-مايو-1989
رسالة إلى الـ بي بي سي B.B.C
هذه رسالة موجهة إلى إذاعة ال بي بي سي
والتي ابتلى كثير من الناس بسماعها وهي تبث الأخبار عبر موجات الأثير - بالصوت
المثير - والنبأ الأسير، هذه الإذاعة ما فتئت تتنكر للصدق والحقيقة وتجانب الصواب
في كثير من تحليلاتها وأخبارها - فنصف الجهاد والمجاهدين بالإرهاب وتنعت
الإسلاميين بالتطرف- وتسمي الأمور بغير أسمائها- بسياسة دس السم في الدسم وتعتم
على الأخبار التي لا تروق لها بخبث رهيب، فإليها وإلى الأبواق التي تردد صداها في
غير وعي ودون تحفظ أنقل هذه الرسالة
.
فلسفة الإعلام الغربي
وأصوات الأبواق
تقوم على طمس الأخلاق
تستند على تعتيم الصدق
لا تعرف غير الإلفاق
فلسفة عمياء خرقاء
ومضللة سائدة جوفاء
فالجوهر غربي حاقد
والمظهر شرقي جاحد
وعلى خط التعتيم تسير
فالخير «أسير»، والصوت «مثير»
هذا الموجز
وإليكم تفصيل الأنباء
فالحدث كبير وجد خطير
...
هناك على الصحراء
وفي ظهر الأرض الغبراء
أطفال جوعي... ونساء ثكلى
وشباب وجموع تصطرع مع البلوى
ومذابح أقوام عزل وسفك دماء
وأجساد قد أضحت أشلاء
...
هذي في عرفهمو تطهير
أما الحق... وأما صيحات الضعفاء
في طي النسيان وفي تقتير
...
فالثورة سموها فوضى وخراب
وكفاح المحررين وغضبتهم
وصفوها إرهاب
لا شيء هنالك تبصره
يجيب
فالكل سراب
...
وصحافتنا - وإذاعتنا - بل شاشتنا
في صمت وسبات مطبق
أو نقل حرفي وبلا منطق
فمن المسئول عن التقتيل
عن الظلم وعن التهويل
عن الإلفاق عن التدجين
لا أحد يجيب
لا أحد يجيب
فالكل غريب
والأمر رهيب
لكن - لسان الحال يقول
الإسلام ستقتله وأدًا
وعلى الرجعية تعلنها حربًا !!!
فالصوت هنا للمتقدم !!
لمن يسخر بقيم الدين
لمن يهدم
والصدق لدينا
أن يعدم
وفلسفة الإعلام الفاجر
ستظل بقيم الأمة تتاجر
تزيف وجه الحق
وبالزور تفاخر
...
لكن ... لحظات وستمضي
وفجور القلم المتردي
ونعيق الصوت المتعدي
مهما كان التطبيل فلن يجدي
فنداء الحق
وصوت الحق
وقلم الحق
سيطل علينا متحدي
وتعود الأمة إلى المجد
وصياح الجمع الحاقد
حتمًا سيزول
ولحظتها تنقشع
الظلمة والتضليل
ويجيء الحق الممثول
ولن يبقى للتطبيل
لسان وتعيق وهويل