; الدور المطلوب من أمين الجامعة العربية الجديد | مجلة المجتمع

العنوان الدور المطلوب من أمين الجامعة العربية الجديد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2011

مشاهدات 57

نشر في العدد 1960

نشر في الصفحة 5

السبت 09-يوليو-2011

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾(سورة الأحزاب: أيه رقم1:10)

بدأ السيد نبيل العربي ممارسة مهام منصبه رسميًا كأمين عام للجامعة العربية في ظرف تاريخي نادر تعيش فيه المنطقة العربية ثورات شعبية كبري.

 ولا شك أن الموقف الذي يمكن أن يسجله التاريخ للجامعة في عهد أمينها العام الجديد هو الوقوف إلى جانب ثورات تلك الشعوب ودعمها سياسيا ضد الأنظمة الدكتاتورية التي جثمت علي أنفاسها طويلًا وهضمت حقوقها، ونزحت ثروات بلادها، والجامعة العربية لا ينبغي أن تكون منتدى لتجمع الرؤساء والحكومات مهما كانوا ظالمين لشعوبهم، ومهما كانوا مرفوضين من شعوبهم. فالجامعة أنشئت في الأساس استجابة لرغبات الشعوب وبالتالي ينبغي عليها أن تكون صدى حقيقيا لمطالب وتوجهات الشعوب. وإذا ثار شعب لخلع نظامه فعلى الجامعة الوقوف إلى جوار الشعب وليس مع النظام المغضوب عليه، ومن هنا فإن أقل ما يجب أن تقوم به الجامعة العربية هو السعي لوقف حرب الإبادة التي يشنها النظام السوري علي شعبه، والسعي لإنهاء الوضع المتأزم في اليمن والإسهام في تشكيل حكومة انتقالية في البلاد، وحث الحكومات والأنظمة للتجاوب مع مطالب شعوبها المشروعة في تحقيق الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

ومن ناحية أخرى فقد جاء تولي الأمين العام الجديد لمهام منصبه في وقت تمارس فيه السلطات اليونانية القرصنة في موانئها ضد قافلة «الحرية2» حيث فرضت حصارًا علي سفنها ومنعتها من التحرك صوب قطاع غزة لكسر الحصار عن أهله المحاصرين ظلما وعدوانا من قبل الكيان الصهيوني تحت سمع وبصر العالم، ويقف العالم صامتا صمتًا مخزيا حيال تلك القرصنة التي تمارس ضد قافلة مدنية تحمل مساعدات إنسانية لشعب محاصر وتقف علي متنها شخصيات متضامنة مع الشعب الفلسطيني من أنحاء العالم. وللأسف الشديد فقد تباهى «إيهود باراك» «وزير دفاع العدو الصهيوني» بنجاح المساعي الصهيونية لدى اليونان لمنع القافلة من التحرك.

 إن ذلك الموقف اليوناني غير الإنساني مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية، كما يعد مشاركة صريحة في حصار الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال. وإن السيد نبيل العربي الذي تحرك بشجاعة خلال توليه منصب وزير الخارجية المصري لفك الحصار عن قطاع غزة وفتح بوابة رفح قادر- إن شاء الله-علي القيام بدوره كأمين عام للجامعة العربية عبر تكثيف الاتصالات مع كل الأطراف المعنية في العالم لوقف تلك المهزلة الدائرة في موانئ اليونان وسط صمت العالم فيما يعد وصمة عار في جبين المجموعة الأوروبية التي تنتمي إليها اليونان، بل وصمة عار في جبين الإنسانية.

تلك مهام عاجلة أمام الأمين العام الجديد للجامعة العربية، ويتبقى أمامه مهام كبرى أخرى أبرزها إحياء الدور الفاعل للجامعة في توحيد الصف العربي، وصياغة إستراتيجية عربية موحدة في مواجهة المشاريع الدولية والإقليمية الطامعة في المنطقة العربية. استراتيجية تنطلق بالعمل العربي إلى آفاق أرحب نحو التقدم والقوة والازدهار وبما يعيد للمنطقة العربية مكانتها ودورها الرائد.

 

الرابط المختصر :