; أعجب لهؤلاء..! | مجلة المجتمع

العنوان أعجب لهؤلاء..!

الكاتب رشاد محمد البيومي

تاريخ النشر الجمعة 11-مايو-2012

مشاهدات 86

نشر في العدد 2001

نشر في الصفحة 21

الجمعة 11-مايو-2012

أعجب لهؤلاء الذين فارقوا الجماعة وارتضوا لأنفسهم طريقًا آخر، فقد نصبوا أنفسهم أوصياء وقوامًا عليها، فتباروا في نصب المشانق وتوجيه التهم للإخوان والصاق النقائص بقيادات الجماعة، ونسي هؤلاء أنهم يومًا ما كانوا من الإخوان، وكانوا من القيادات مشاركين في المسؤولية وفي الريادة.

 فماذا قدموا؟ وماذا فعلوا؟ وهل كان هذا الذي يتهمون به الجماعة مقبولًا شرعًا وحكمة، أما أنهم كانوا غافلين لا يدرون ماذا يفعلون؟ وكيف كانوا يديرون الأعمال؟ أسأل هؤلاء: ترخصتم حتى أصبحتم آلة في يد بعض المذيعين «الذين ليس لهم هم إلا الإساءة إلى الجماعة وإلى تاريخها ورموزها»، يستحضرونكم في مجالس الغيبة والنميمة في كل وقت وفي كل مكان.

هل نسيتم أن هؤلاء يعملون لحساب جهات مشبوهة تحارب الإسلام والمسلمين، وتحارب كل من له سمت أو صفة إسلامية؟ كيف استبحتم لأنفسكم أن تضيعوا أوقاتكم في محاورات مع من في سن أبنائكم وأحفادكم يستنطقونكم بكل سفساف القول وفحش الكلام؟

كيف رضيتم لأنفسكم أن تنهشوا في أعراض أناس تعاملوا معكم وعشتم بينهم وتحت مظلة العمل لله، وأن ترموهم بكل أنواع الشتائم والمهاترات؟

 وأعجب لهذا الذي يتكلم في قناة ما، ثم ينتقل إلى الأخرى ثم التالية والتالية وليس لديه إلا هذا الكم الكبير من الحقد والضغينة والسباب!! أنسيتم يوم اللقاء؟ أنسيتم يوم الحساب؟ أنسيتم يوم يطلب كل منا حقه منكم؟ أحسب أنكم نسيتم كل هذا.. ويذكرني هذا الأمر بموقف مختلف تمامًا للكرام الذين دعوا لهذه اللقاءات التي ليس لها هدف إلا الهدم والتشويه فأبوا وأبوا ورفضوا بكل إباء وشمم.

أنتم الآن ليس لكم صلة بهذه الجماعة التي رميتموها بكل نقيصة، فماذا يدعوكم إلى أن تصبوا كل غيظكم وحنقكم على الجماعة التي أعلنتم أنكم فارقتموها إلى الأبد.

تحسبون أنكم تتطلعون إلى الأمثل والأعلى فاتركوا من هم أقل منكم معرفة وعلمًا وعيشوا لتطلعاتكم وأمنياتكم.

لن نرد عليكم بمثل ما تقولون، فعفتنا وأدبنا الذي علمتنا وربتنا عليه الجماعة يحول بينا وبين التدني ومبادلة السيئة بالسيئة، وتأكدوا أن ركب الجماعة يسير في طريقه مهما واجهه من معوقات وصعاب.. فلكم واجهنا، ولكم عانينا، وذهب الأشخاص وولت وبقيت الجماعة بعين الله ترعاها والقلوب مخلصة وفيه تضمد جراحها.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 ونقولها لكم: «اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل