العنوان يوم اللاجئ العالمي..!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-يونيو-2010
مشاهدات 56
نشر في العدد 1908
نشر في الصفحة 5
السبت 26-يونيو-2010
مرت ذكرى «يوم اللاجئ العالمي» في العشرين من الشهر الحالي كغيرها من الذكريات الأليمة دون اهتمام من قبل المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق اللاجئين، بل وحقوق الإنسان، اللهم إلا من صدور بيان من الأمم المتحدة «يبشر» العالم بتفاقم محنة أولئك اللاجئين دون تحرك فعلي لتخفيفها.
ولم يتمكن العالم حيال تلك المحنة التي تفترس ثلاثة وأربعين مليون لاجئ حول العالم سوى من تنظيم بعض المهرجانات السينمائية، ومعارض الصور، وعروض للأزياء، وحفلات موسيقية، وفعاليات رياضية!!
والحقيقة، إن إهمال تلك المناسبة كغيرها من المناسبات المماثلة – يحولها إلى مناسبات لتكء الجروح وتجسيد الظلم العالمي، بدلًا من أن تكون مناسبة لإيجاد الحلول وإعادة الحقوق لأصحابها.
إن اللاجئين المشردين حول العالم يشعرون في هذه المناسبة بظلم العالم لهم مرتين.. مرة عندما صنعت محنتهم قوى البغي والظلم والاحتلال، وأخرى عندما سكت عن ذلك الظلم ولم يتحرك لرفعه، بل ساهم أحيانًا في صنعه.
إن تلك الذكرى تحل وقد تزايد تعداد اللاجئين حول العالم بنسبة ١٤ ٪عن العام الماضي، وفق أحدث تقارير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وهناك ٤٣ مليون لاجئ أكثر من ٩٠٪ منهم مسلمون، ومن دول مسلمة وقعت فريسة للاحتلال والتدمير وحروب الإبادة، فبين هؤلاء اللاجئين هناك وفق تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين - ما يقرب من ٤,٧ مليون لاجئ
فلسطيني يعيش ثلثهم في ٥٨ مخيمًا معترفًا به للاجئين، والباقون مشردون في أرجاء الأرض منذ نكبتهم الكبرى قبل ٦٢ عامًا (١٩٤٨م).
وهناك أربعة ملايين لاجئ عراقي مشتتون في خمس دول إضافة إلى عدد كبير مهجر داخل العراق يعيشون حرب إبادة متواصلة، وهناك أيضًا ما يقرب من مليوني لاجئ أفغاني، إضافة إلى ملايين اللاجئين من الشيشان والصومال وكشمير وغيرها من الدول!
والجديد في محنة اللاجئين هذا العام، هو ما أشار إليه تقرير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين؛ بانخفاض كبير في عدد اللاجئين الذين يستطيعون العودة إلى أوطانهم الأصلية.
ولسنا بهذه المناسبة في حاجة لتذكير العالم بأن كل الاتفاقات والمواثيق والقوانين الدولية أفاضت في الحديث عن حقوق اللاجئين في العيش والحماية والرعاية والعودة إلى أوطانهم، ولكن للأسف الشديد فإن هناك مخططات تحاك منذ سنوات، وتشارك فيها أطراف دولية لتفريغ قضايا اللاجئين من مضمونها وخاصة القضية الفلسطينية، التي يعمل الكيان الصهيوني وأعوانه وأزلامه لإهدار حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم، وتشارك في تلك اللعبة أطراف في السلطة الفلسطينية، يحدث ذلك بينما يمارس العدو الصهيوني جرائمه المتواصلة بطرد المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني من ديارهم، وما يجري في أحياء القدس من طرد وتشريد أهلها، ثم ما جرى مؤخرًا بحق نواب حركة «حماس» في القدس خير مثال، ورغم أن تلك الإجراءات تزيد من محنة اللاجئين الفلسطينيين إلا أن أحدًت في العالم لا يتحرك.
إن الجريمة الواقعة بحق ملايين اللاجئين حول العالم وبينهم أطفال ونساء وشيوخ أبرياء ستظل معلقة في عنق الضمير الإنساني كله، وستظل وصمة عار في جبين الغرب الاستعماري المتشدق بالتحضر والمدنية واحترام حقوق الإنسان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل