العنوان الأسرة: (العدد: 691)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
مشاهدات 75
نشر في العدد 691
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
مشاكل الشباب:
إن الشباب ليس هو المسؤول عن المشكلات التي تقع في المجتمع وإنما المجتمع هو المسؤول الأول عن هذه المشكلات من أين تنبع مشكلات الشباب؟
قد نتساءل: هل يعاني حقًّا الشباب من مشكلة؟
إن الشباب بحد ذاتهم ليس لهم مشكلة طالما كانوا من صنف العقلاء.. قد يخطئون أو ينحرفون ولكن ذلك ليس نابعًا من مشكلة خاصة بهم بل إنهم يشتركون مع فئات أخرى في المجتمع.
قد يعتقد السطحيون أن عنصر الشباب هو سبب هذه المشاكل وأن هناك شذوذًا تسلل إلى التركيب النفسي والعقلي لهؤلاء الشباب، فانطلقوا يبحثون ويضعون الوصفات العلاجية لأشخاصهم. ويلفتون أنظار العلماء إلى سوء حالهم وضرورة العمل على تدارك أمرهم، إلا أنهم يبحثون في غير طائل وعلاجهم ليس له أي فائدة وذلك لأن الشباب ليس هم المرضى وإنما هم انعكاس لحالة مريض آخر.
إنه المجتمع الذي يعيشون فيه وما ظاهرة المشكلة التي تتمثل في سلوكهم وحياتهم إلا أثر من آثار مرضى المجتمع.
مشكلة العثرات الاجتماعية:
هناك مشكلتان خطيرتان يعانيهما الشاب من المجتمع وتكون عشرة كبرى تحيل أمره من الاستقامة والرشد إلى مغامرة شاقة تتغلب فيها احتمالات الهلاك على احتمال السلامة والنجاة.
أولهما ما يقابله في الشوارع والأسواق وأخرهما ما يقابله ضمن جدران بيته.
ففي الشارع يرى الشاب المناظر العجيبة المثيرة التي تحرك غرائزه الجنسية، كانت هذه المناظر ذات يوم محدودة بما يحكم به الدين والشرف، ولكنها اليوم محكومة بعجلة السباق وهي وحدها سائرة والطريق أمامها مفتوح لا يعترضها من الدين أو الشرف أو الخلق ولا حتى الذوق، وليست المشكلة أن شباب هذا العصر تتقد الحرارة الجنسية بين جوانحه أكثر من الأجيال السابقة، فذلك وهم باطل، وإنما المشكلة أن المجتمع لم يتعامل من مجموع كيانه الإنساني كله إلا مع الغريزة الجنسية فأيقظها بل أثارها بشتى المغريات في الوقت الذي راح يهيئ لبعض ملكاته وطبائعه الإنسانية الأخرى مزيدًا من أسباب السبات العميق.
إن الشاب المسلم تقابله من هذا الواقع الاجتماعي الخطير عقبة خطيرة لا يستطيع اجتيازها إلا بما يشابه الخوارق والمعجزات إنها عقبة تصده عن السير في طريقه إلى الله وإنها لعقبة تصده عن السير إلى أي لون من ألوان الدفاع عن أرضه وكرامته وإنها لعقبة تصده عن أن يمضي في طريق تكوين ذاته وتنمية إنسانيته ومداركه.
إن من شأنها أن تعمل على تذويب هذه الدوافع كلها في نفسه ثم صهرها في قالب غريزي جنسي مجرد.
ثانيًا- في البيت:
أما بالنسبة للبيت فقد تقابله عشرة من نوع آخر ولكنها لا تقل خطورة عن النوع الأول. حيث إنه كثيرًا ما يحدث أن ينشأ الشاب أو الفتاة وقد قاوم التيارات واحتفظ لنفسه بجوهر من الفطرة الإنسانية يحوطها إيمان بالله والتزام بسنة نبيه الكريم، فيشمئز أحد الأبوين أو كلاهما أو سائر أفراد الأسرة من استقامته ومنهجه الديني، إذ إن هذا بالنسبة لما قد تعودوا عليه داخلٌ تحت ما يسمى بالشذوذ والتزمت والانطواء والتطرف وغيرها من الألفاظ المشابهة، فيجند الجميع أنفسهم لمقاومة هذا المسكين وربما استعمل الأبوان أو أحدهما أحد الوسائل لإلجائه إلى التخلي عما قد آمن به قلبه واستقام عليه سلوكه فيجرمانه أو يحرمانها من المصروف الضروري أو غيره من متطلبات الحياة، وقد نجد أن هذه المقاومة قد تكون من أبوين مسلمين يرددان بألسنتهما شعار الإسلام وربما كان الوالد يذهب إلى المساجد بين الحين والآخر.
ولا نتصور ابتلاء أعظم من أن يتحول البيت الذي هو سكن الإنسان وقراره إلى عنصر مقاومه ومن أن يتحول الذين فيه وهم أقرب الأقربين إلى غرباء مقاومين ومشاكسين له، ويكون البيت بعيدًا عن المظاهر والآداب الإسلامية. فالأقارب والأحماء في اختلاط والأوقات تقتل باللهو الذي لا يرضى عنه الله.
إن مثل هذا البيت لا يمت إلى الخلق الإسلامي بشيء وليس من شأنه أن يترعرع فيه أي صغير على الفطرة الإسلامية المهذبة فلا شك أنه في هذه الحالة غريب بكل أشخاصه وأحواله عن هذا الشاب الذي يريد أن يحتفظ بخلقه ودينه... وأكثر ما يؤرق هؤلاء الشباب وقوعهم بين مشكلتي التعرض لغضب الله عز وجل، والتعرض لخط الوالدين أو أحدهما، أما أن ينصاع لأمر الله- عز وجل- في سلوكه ومظهره فيغضب بذلك أحد أبويه ويصبح عما قاله خارجًا عن أمره، وإما أن يعصي الله- عز وجل- ويستهين بشيء من أوامره وبذلك ينال رضى والديه وسرورهما.
المهم في هذا الإشكال أن يكون الشاب حكيمًا لبقًا فيطيع الله من حيث لا يغضب أبويه ليحقق بذلك قوله تعالى:
﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ ﴾ (لقمان:١٥).
ونعد هاتين المشكلتين هما رأس المشكلات الاجتماعية التي يتعثر الشاب بهما أو بإحداهما وهو في الطريق لتكوين نفسه وفي الطريق لبلوغ مرضاة ربه.
إعداد اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الحلقة ٦
المدرسة في بداية العام الدراسي
نظام التعليم في الويت ومن يمثلونه من مدرسين تراهم يهتمون بالشكل والكمية دون النوع.
ففي بداية العام الدراسي تجد المدرسة قبل أن تبدأ في تدريس المنهج مع تلاميذها تبدأ في قائمة من الطلبات التي لا حصر لها ولا عد من كراسات أسطرها وحجمها يختلف عما تعطيه وزارة التربية للطلبة، إلى أقلام ألوانها تختلف عما عند الطلبة وإلى ألوان وهلم جرًّا، ويأتي الطلبة إلى أهليهم وأحدهم لا يريد أن يبدو مختلفًا عن بقية الطلبة يأتي إلى أهله بقائمة الطلبات من مدرسي المواد المختلفة.
ويتسابق الأهل إلى المكتبات لشراء هذه الحاجيات الغريبة العجيبة فقيرهم قبل غنيهم ويشترون ويشترون ويذهب الطالب إلى المدرسة بحقيبة مدرسية يحرص ألا يكون لدى الآخرين مثلها وبأدوات مدرسية مختلفة وتبدأ العملية التعليمية بضحالتها وبأسلوبها القديم التقليدي الذي يصيب الطالب بالملل وبدلًا من أن ينشغل الطالب بما يتعلم تراه يفكر بما يملك من أدوات ملونة منقوشة ويسرح بخياله في أدواته.
أختي المدرسة المسلمة
احرصي على أن يكون هدفك التعليم لذاته بطريقة محببة لنفس الطفل، ومتطورة ومشوقة له بدلًا من أن ترهقيه وأهله بطلبات لن تنفع العملية التعليمية بشيء.
خولة العتيقي
التنافس الحقيقي:
التنافس الحقيقي على الآخرة. لا على متاع الحياة الدنيا الزائل. نعم هذا ما كان عليه صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فالكل يتسابق لرضاء الله والفوز بجناته... فعندما تصدق عمر بن الخطاب بنصف ما يملك لإحدى غزوات رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تصدق أبو بكر الصديق بجميع ما يملك لهذه الغزوة. وعندما سأله رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ماذا أبقيت لأهلك يا أبا بكر قال له: أبقيت لهم الله ورسوله. فعجب عمر من إيمان أبي بكر الذي سبقه بكثرة إنفاقه.
نعم هذا هو التنافس الحقيقي... أما في عصرنا الحاضر فالجميع إلا من رحم الله يتنافس على التطاول في البناء، يتنافس في اقتناء أفخم السيارات والمجوهرات.. يتنافس في اقتناء أفخر الأثاث.. وهكذا والكل يشتري ويتنافس في شراء متع زائلة سيسألون عنها يوم القيامة. فهل نفقه معنى التنافس الواجب أن نعيشه أم نظل على قلوب وعقول لا تفقه أقل المعاني.
أم عمر
كلكم راع
حماية الطفل من الحوادث الطارئة والتسمم
تقع المسئولية على الأم في حمايتها لابنها ورعايته من كل ما يصيبه من مكروه منذ اللحظة الأولى من حياته.
عند الأكل: إن كان يرضع من القنينة.
1 – انتبهي ألا يكون الحليب حارًّا فيها ولا تتركيه يرضع منها لوحده.
ب – لا تتركيه ينام وفوطة الأكل مربوطة في عنقه فقد تخنقه.
ج - عندما يبدأ بالمضغ كوني بجانبه عندما يأكل خبزة أو تفاحة فقد يختنق بهما.
وعند النوم:
أ – إياك أن تستعملي مخدة ريش لطراوتها قد تخنق الطفل.
ب – وإن كنت ترضعيه من صدرك فراعي ألا تنامي بجانبه وأنت ترضعيه حتى لا يختنق.
عند الحمام:
ا – ضعي الماء البارد أولًا في المغطس ثم أضيفي الماء الساخن.
ب – لا تتركيه في الماء لوحده حتى ولا لدقيقة واحدة وخاصًة إن كان صغيرًا في السنة الأولى والثانية من عمره.
ألعابه:
ا – تأكدي من خلوها من الدهون المحتوية على الرصاص.
ب – انتبهي أن تكون جوانب حادة قد تجرحه وابتعدي عن اللعب المصنوعة من الحديد.
سجود التلاوة:
أختي المسلمة.. اعلمي أن من آداب قراءة كتاب الله أن تلازمي الخشوع والطهارة وأن تسألي الله عند آية الرحمة فتقولي: «اللهم إني أسألك الجنة والمغفرة والنجاة من النار، وتتعوذي عند آية العذاب من عذاب جهنم فتقولي «اللهم أجرني عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا. إنها ساءت مستقرًا ومقامًا. وتسجدي إذا أمرت بالسجود، هذا هو الأمر الذي أردت أن أتطرق إليه في موضوعي هذا ألا وهو «سجود التلاوة» فنلاحظ بعضًا من الفتيات يجهلن ذلك الأمر لدرجة أن إحدى صويحباتي جاءت تسألني عن سبب وضع خط أسود تحت كلمة «أسجد» «ويسجد» في كثير من المصاحف فهذا أمر لا يجب أن تجهله أي فتاة واعية، متفقهة في الدين. فاقرئي معي يا أختي قول سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» الذي فيه ترغيب واضح في سجود التلاوة فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله. وفي رواية: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» رواه مسلم.
أما الدعاء الذي يسن أن يقال في السجود فهو «اللهم ارفع لي بها عندك أجرًا وضع لي بها عندك وزرًا واحفظها لي عندك ذخرًا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.
أسأل الله لي ولك الهداية وأن يفقهنا وإياك في دينه وأن يثبتنا على صراطه المستقيم.
أم عمر