العنوان في محراب "الكرسي"
الكاتب فيصل بن محمد الحجي
تاريخ النشر السبت 08-مايو-2004
مشاهدات 246
نشر في العدد 1600
نشر في الصفحة 51
السبت 08-مايو-2004
دم في العلا يا سيدي الكرسي أفديك بالغالي.. عدا نفسي!
أفديك بالأقصى وبالقدس ما قيمة الأقصى مع القدس؟!
قد كان يحملني بلا ملل لو شاء أحمله على رأسي
أنا لست أنسى يوم عانقني كالأم.. ينقذني من البؤس
لم لا أقر بفضله أبدًا ومن الحضيض صعدت للكرسي؟!
هاجرت من جوع إلى شبع ورحلت من بؤسي إلى البأس
فخزائن الأموال نحصدها وعلى الشعوب مشقة الغرس
دعني من الأوهام فالكرسي هو جنتي العظمى وفردوسي
سيان يرضى الشعب أم يأبى ما حق شكواه سوى الطمس!
لي دونه في الغرب «مستند» يحمي.. فهم درعي وهم ترسي
يا سادة الدنيا الألى اختلفوا عن قومنا في الدين والجنس
أضمرت حبكم الذي اجتمعت أسبابه في القلب والحس
كسرى العظيم له مودتنا ولقيصر في الجهر والهمس
لكم البلاد وما يجاورها لكم الشعوب وسائر الأنس
لكم الكنوز وما يؤول لها لكم الرضا في اليوم كالأمس
أنا يا أساتذتي بحضرتكم تلميذكم.. أنا حافظ درسي
عاديت أصحابي لأرضيكم ليبين إخلاصي بلا لبس
لا تسألوا عمن يعارضكم فلقد غدا -كسواه- في الرمس
والشعب -كل الشعب- ليس له -إن لم يطاوعكم- سوى الحبس
وقطعت ألسنة تحاربكم حتى غدا الخطباء كالخرس
من لا يسبح بـ «المقام» فلا حق له بالنطق والنبس
وخذوا من الثروات ما طلبت أطماعكم بالنهب والنهس
وخذوا القرار.. فلا ننازعكم أنتم على عيني.. على رأسي!
سأغض طرفي جاهدًا.. فأنا لا أبتغي أجرًا سوى الكرسي
أنا ساهر أرعى سلامتكم وسلامكم بالظن والحدس
غضبت «تميم» اليوم أو رضيت سيان.. ليس اليوم كالأمس
عزلاء تجنح للسلام كما حرم القتال على بني عبس
وخيولنا في السوق كاسدة والسيف بيع بمبلغ بخس
والحق لن يلقى النصير فما من خزرج فينا ولا أوس
كل الأواصر لا التفات لها عند التزاحم في هوى النفس
***
يا أمتي هبي بنا.. ودعي عهد الخنا والعجز واليأس
وخذي القرار من الشرار فقد سرقوه في إغفاءة الحس
أين العمالقة الألى رحلوا حتى لعقنا الذل في الكأس؟
كأبي عبيدة والوليد وعمـــــــــــ ــــــــرو وابن أيوب وبيبرس
قد أخلصوا لله نيتهم فسموا إلى العلياء كالشمس
يا مسلمون خذوا بسنتهم وترفعوا عن زائل الرجس
قد حطمت أوثان أمتنا فمتى تزول عبادة الكرسي؟