العنوان المجتمع الأسري (1740)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-فبراير-2007
مشاهدات 74
نشر في العدد 1740
نشر في الصفحة 56
السبت 24-فبراير-2007
الأزواج السعداء.. من هم؟
امتلاك موهبة النقاش الهادئ الإيجابي.. ينزع فتيل الشجار.
معرفة اختلافات النوع «الذكر- الأنثى» النفسية ضرورية لتجنب الصدامات.
مصطفى شكيب
بالرغم من طغيان الفردية والأنانية في العصر الحالي، إلا أن الأسرة تبقى هي الأساس للمجتمعات الإنسانية، وما زال الزواج الهدف الكبير للأفراد من أجل الاستقرار والمودة والسعادة.
إلا أنه ليس كل اتحاد بين اثنين يحقق الاستقرار والنجاح، فبالنسبة للبعض فترة الإعجاب لا تدوم سوى فترة شهر العسل، أو لمدة شهور لتصل إلى سنتين أو ثلاثة.
البعض الآخر يعرف كيف يستمر على المدى الطويل. لقد استطاع التغلب على الأزمات والنزاعات التي لا يمكن تفاديها لدى كثير من الأزواج.
السؤال المطروح هو: لماذا ينجح هذا الصنف من الأزواج حيث تفشل الغالبية الكبرى؟
اكتشف الباحثون أن هؤلاء يمتلكون قدرات ويتخذون مواقف تغيب عن تلك الغالبية.
الأزواج الناجحون يتجنبون شراك الأزواج الفاشلين.
استطاعوا أن يحصِّلوا المعارف الضرورية لحياة المحبة والمودة باذلين جهودًا إضافية لتحويل العلاقة إلى نمو شخصي وزوجي وأسري دائم.
لا توجد وصفة سحرية، فلكل زوجين تاريخهما وثقافتهما الذاتية الخاصة... ولكن الالتزام الإرادة والتضحية عناصر بناء السعادة والاستقرار علينا تعلمها..
محطات في حياة الأزواج: تربية الأبناء تنظيم مادي ومالي جيد، النجاح في الحياة المهنية التألق الشخصي والاستمتاع.
ويجب معرفة الأهداف بدقة كي لا نتيه في كل الاتجاهات ونعلن سخطنا الدائم مما يسمم أجواء الأزواج ويقود في النهاية إلى الانفصال.
فروقات الرجل والمرأة: يقع دائمًا خلط بين المساواة القانونية الاجتماعية والاقتصادية وبين الاختلافات الجينية الهرمونية والنفسية انطلاقًا من ذلك تصدر سلوكيات تلقِّيَات وأولويات للحياة مختلفة.
من ناحية الجينات الزوج الجنسي الـ ٢٣ فقط مختلف بينهما : XX لدى المرأة و XY لدى الرجل. اختلاف بسيط لكنه ذو نتائج هائلة على سلوكيات هذا الطرف أو ذاك.
يميل الرجل للتعبير بوسائل حسية وذهنية؛ يعبر عن عواطفه بجسمه، يعطي الأولوية للعمل.
أما المرأة فتسبح من شكل للتعبير إلى آخر قد تصدر عنها عواطف دون سبب.
يبني الرجل دورًا للعبادة أو يتعاطى لعلوم الدين كي يعبر عن روحانيته، تفضل المرأة استعمال تعابير انفعالية لوصف ممارسة تجربتها، العلاقة المباشرة هي المفضلة لديها في التواصل بينها وبين الآخرين.
تعيش المرأة في قلب العاطفة وبواسطة العاطفة وتفضل تلقي العواطف.
يحاول الرجل استخراج هذه العواطف ليتبين له الطريق ويجد حلولًا أكثر عقلانية عندها ترتاب المرأة في نقص الحب لدى الرجل.
اللغة لدى الرجل وظيفة ذات فائدة من أجل الحصول على المعلومة والتواصل بينما تعبر المرأة عن حالات النفس ترمي إلى العلاقة والحميمية بواسطة اللغة.
تفضل دائمًا التعبير في خلوة وخصوصية أما الرجل فيحب التعبير وسط جمهور.
حسب الكاتب الشهير جون جراي مؤلف كتاب «الرجال يأتون من المريخ، النساء من الزهرة».
السلطة الكفاءة، الفعالية والإنجازات خصائص قيمة لدى الرجل اهتمامه ينصب على الأشياء والأدوات.
لدى المرأة الاتصال، الجمال، الحب والعلاقات هي القيم الأساسية الأشخاص والأحاسيس تجذب انتباه المرأة أكثر وتحتاج أن تكون محبوبة لذاتها، أن تتلقى عبارات الاهتمام والمحبة.
للأشياء الصغيرة قيمة لدى المرأة قد تحدث فرقًا !
على العكس من ذلك يوجه الرجل طاقاته نحو شيء أكبر وأهم.
لدى فعل أو اتخاذ قرار تلف المرأة وتدور قبل الإقدام على الفعل أو لا تقدم على ذلك أبدًا، بينما يمضي الرجل مباشرة إلى الهدف.
فيما يلي بعض المأخذ من أحد الشريكين على الآخر:
مآخذ الرجال على النساء
-عاطفيات أكثر
-حساسيات أكثر
-أقل عقلانية
-رومانسيات أكثر
-يستعددن ببطء
-يخرجن أكثر
مآخذ النساء على الرجال
- أقل عاطفية
- أقل تعاطفًا
- أكثر عقلانية
- أقل رومانسية
-على عجلة من أمرهم دائمًا
- يخرجون أقل
رغبات معاكسة ما هو مأخذ من هذا الطرف هو رغبة للآخر.
هل التعايش الزوجي ممكن دائمًا ؟
يجد الرجال والنساء صعوبة في التعايش فيما بينهما، فالعنف الزوجي ونسبة الطلاق في ارتفاع مستمر المتشائمون يصلون إلى حد التساؤل هل خلقا ليعيشا معًا؟
الواقعيون يحثون على تحمل المسؤولية والمكابدة من أجل نجاح هذه العلاقة والدخول ضمن النخبة الناجحة والتي هي واحد من بين كل خمسة يعيشون توافقًا تامًا.
٢٥ إلى ٣٠٪ يتواجهون ويتحملون التناقضات والنزاعات.
للأسف النصف الباقي يصل إلى الطلاق «هذه إحصائيات أوروبية قد تصدق علينا».
أسئلة كثيرة تطرح لماذا لا نستطيع أن نواجه الصعوبات بالحب، الإرادة الحسنة بدل المواجهة ثم الطلاق والحرب الباردة؟
سر المواجهة الحتمية يوجد في قوى معاكسة بين الاندماج أو الاستقلالية، بين الأنانية أو التضحية بين إلغاء الفرد أو اندماجه في طرفي الزواج من أجل تلاقي الرؤى والأهداف للسير نحو الاستقرار والسعادة.
بعض أسس التوافق الزوجي
بداية اختيار الشريك المناسب، الاختلافات توجد أصلًا لا محالة لكن علينا إقامة توافق للتخفيف من هذه التناقضات، وبالإمكان فعل ذلك كثيرون نجحوا في ذلك.
معرفة اختلافات النوع «الذكر – الأنثى» ضرورية لتجنب الصدامات والسقوط في فخ الأنانية الشخصية.
وإذا كنا نتحدث عن الذكاء العاطفي في كل مظاهر الحياة، فإنه في حياة الأزواج مهم جدًّا
هذا الذكاء الزوجي اكتساب فن المعاملات الإنسانية امتلاك موهبة النقاش الهادئ الإيجابي المفيد قصد نزع فتيل الشجارات ولتدبير أفضل للنزاعات والأزمات.
جمرة النجاح!
النجاح كلمة جميلة يسعى لتحقيقها الجميع، فمن منا لا يحب أن يكون من الناجحين بل المتفوقين؟ لا شك أن الكل يريد ذلك فأنت وأنا نحب أن يصفنا الجميع بأننا من المبدعين والمتميزين، إلا أن النجاح له آفات تضيعه وتضعفه وتعتبر بمثابة الجمرة الخبيثة التي تقف حائلًا دون أن نحقق النجاح الذي نتمناه ونصبو إليه في حياتنا.
فينبغي لمن يحرص على النجاح أن يحذر الرسائل السلبية ومنها التعلم ممل لست متعلمًا جيدًا، أنا فاشل، لا أستطيع أن أتعلم لن أتذكر ما أتعلمه المدرسة مملة إلى غير ذلك من الرسائل السلبية التي قد تأتيك من عقلك الباطن أو حتى ممن حولك من المثبطين.
انظر إلى الأمور بعين النحلة ولا تنظر بعين الذبابة. فالنحلة لا تحط رحالها إلا على أطايب الأزهار ويكون نتاجها العسل المصفى بينما الذبابة لا تحط رحالها إلا على القاذورات ويكون نتاجها الأمراض والأوبئة.
فلكي تحقق النجاح تعلم أن تنظر لنفسك نظرة جديدة نظرة كلها تفاؤل وأمل وثقة في نفسك ثم في الله سبحانه وتعالى جاء في الأثر: «تفاءلوا بالخير تجدوه» إذًا لا تشاؤم بعد اليوم بل تفاؤل وثقة ثم انطلاق لتحقيق النجاح.
وتعوَّد ألا تنظر إلى النصف الفارغ من الكوب ولكن انظر إلى النصف الممتلئ فالنظر بهذه الطريقة يغير طبيعة تعاملك مع الأشياء.
يقول ابن القيم: «الكيِّس من اتعظ» فإذا لم تحقق التفوق الذي تنشده في مادة دراسية معينة فليس هذا نهاية العالم، بل عليك أن تستفيد من تلك التجربة السلبية. وكما قال صلي الله عليه وسلم: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، فلا تيأس ولكن فكر بطريقة جديدة في كيفية الخروج من المشكلة وطبق مبدأ: «فكر بطريقة كيف ولا تفكر بطريقة لماذا»، أي فكر في الطريقة التي تطور مستواك في تلك المادة ولا تفكر في «لماذا رسبت»؟ بهذا النمط من التفكير ستصل بإذن الله إلى ما تتمنى.
إيهاب العشري
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل