العنوان باختصار- نناشد الرئيس على عبد الله صالح
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2001
مشاهدات 59
نشر في العدد 1459
نشر في الصفحة 6
السبت 14-يوليو-2001
ما زالت السلطات اليمنية ماضية في طريقها نحو إغلاق المعاهد العلمية (الدينية)، ولم يسفر اللقاء الذي تم مؤخرًا بين الرئيس علي عبدالله صالح ومجالس آباء هذه المعاهد في محافظات اليمن العشرين عن زحزحة الموقف الحكومي، بل إن الرئيس علي صالح أكد إصراره على إغلاقها، حتى لو سارت المظاهرات من مأرب إلى صنعاء.
ولا شك أن هذا الإصرار المتعنت من السلطات اليمنية على إغلاق هذه المعاهد يمثل ضربة باطشة لواحد من أهم الحصون العلمية التي وقفت سدًا منيعًا ضد حملات التغريب والغزو الثقافي.. فهذه المعاهد منذ نشأتها في الستينيات تؤدي رسالة جليلة في تخريج أجيال من العلماء، قاموا بنشر الإسلام الصحيح وتعليمه في ربوع اليمن بعيدًا عن غلواء المغالين وجهل المبطلين، فكانت بحق حصنًا من حصون الحفاظ على الهوية الإسلامية.
ولم يثبت يومًا أن حادت تلك المعاهد التي نشأت في كنف السلطة الرسمية عن رسالتها السامية، ولم تكن يومًا مصدر إزعاج، بل كانت مصدرًا للأمن ومنبعًا صافيًّا للعلم الديني الصحيح، فلماذا يُطفأ هذا السراج المضيء فجأة في وقت تتزايد فيه الحملة الغربية الصهيونية ضراوة على الهوية الإسلامية؟
إن إلغاء التعليم الديني في بلادنا الإسلامية كان وما زال هدفًا استعماريًّا غربيَّا صهيونيًّا لتجريد الأمة من أحد أهم أسلحتها العلمية الإسلامية، وللأسف الشديد فقد نجح الغرب في تحقيق جانب كبير من هذا الهدف، وما زال يواصل ضغوطه لإكمال الشوط حتى النهاية ولكن ﴿ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰاكِرِينَ﴾ (الأنفال: ٣٠).
إننا نناشد الرئيس علي صالح مراجعة هذا القرار والعدول عنه، فالعمر قصير مهما طال، وكلنا لا شك يومًا محاسبون أمام الله سبحانه وتعالى عما قدمنا لديننا وصدق الله إذ يقول: ﴿ يَٰٓاأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (الأنفال: ٢٤).