العنوان الحرم الإبراهيمي في الخليل يتأهب لاستقبال شهر رمضان
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 30-يوليو-2011
مشاهدات 154
نشر في العدد 1963
نشر في الصفحة 30
السبت 30-يوليو-2011
الحرم الإبراهيمي في الخليل من المساجد المهمة بعد المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة في فلسطين؛ لما فيه من المقامات والمباني التاريخية القديمة، والتاريخ الذي يسطره الفن المعماري القديم وأضرحة الأنبياء وزوجاتهم.. ويشهد الحرم هذه الأيام عمليات صيانة للجدران، بالإضافة إلى حملات واسعة لتنظيفه، وذلك استعداداً للشهر الفضيل الذي يطل علينا قريباً.. «المجتمع » تجولت في أروقة المسجد، بعد خضوع مراسلها للفحص الأمني الصهيوني عبر بوابات أمنية أقامها الاحتلال بعد تقسيم الحرم الإبراهيمي عام ١٩٩٤م، في أعقاب مجزرة الحرم التي نفذها الصهيوني « باروخ جولدشتاين »، الذي قتل بأيدي من تبقى من المصلين الذين ثاروا بعد استشهاد العشرات منهم.
القائمون على صيانة الحرم الإبراهيمي قالوا لـ «المجتمع»: «نحن هنا داخل المسجد نقوم بصيانته وفاء للمسجد وقدسيته، وقال العامل خالد إسنينه»: «أقوم بصيانة الدهان، بصحبة زملاء لي يعملون في مجال شبكات الكهرباء؛ لأنه من واجبنا إعمار المسجد من جميع النواحي من أجل تهيئته للعبادة، وهذا يغيظ الاحتلال والمستوطنين الذين يكرهوننا ويتمنون الموت لنا، فكلهم « باروخ جولدشتاين » الذي نفذ مجزرة الحرم في منتصف شهر رمضان، ونحن هنا نعمل وفاء للمسجد وللشهداء الذين ارتقوا للعلا يشكون إلى الله ظلم المحتلين».
صلاة التراويح
تقام صلاة التراويح داخل الحرم الإبراهيمي تحت وطأة كاميرات الاحتلال المنصوبة في جميع أنحاء المسجد وبوابات الفحص الأمني، فالمصلي يتعرض لإجراءات أمنية مشددة تشبه النقاط الحدودية بين الدول.
الحاج «خالد الجعبري» قال لـ«المجتمع»: من يأت إلى الحرم في رمضان يكتب له أكثر من أجر، فهناك أجر مضايقات الفحص الأمني، وأجر استفزازت المستوطنين الذين يبادرون بالشتائم والتهديد بالقتل وتمجيد القاتل « باروخ جولدشتاين» الذي نفذ المجزرة، ثم أجر الصلاة فيه على ترانيم يهودية هابطة». وأضاف: «بالرغم من ذلك لا يتأخر أهالي الخليل بالمجيء إلى الحرم رغم كل الصعوبات والأخطار».
بجانب الحرم الإبراهيمي هناك التكية الإبراهيمية التي تصنع الأكل للفقراء من أبناء المدينة ويصطف المئات يومياً وقت الإفطار ويتبرع أغنياء المدينة لهذه التكية القديمة سعيا وراء الأجر، ويصف القائمون على هذه التكية هذا المعلم بالتاريخي الذي يجسد روح التعاون بين الصائمين في رمضان تحت حراب الاحتلال واستفزازات مستوطنيه.
قيود خطيرة
« د. عزيز دويك» رئيس المجلس التشريعي ابن مدينة الخليل - قال : «الحرم الإبراهيمي فرضت عليه قيود خطيرة؛ فبجانب الإجراءات الأمنية وتقسيمه بين اليهود والمسلمين وبقاء الجزء الصغير للمسلمين، هناك خطر قادم من خلال قيام الاحتلال بوضع الحرم على قائمة الأماكن التاريخية والتراثية للشعب اليهودي، مع «مسجد بلال » الذي يطلق عليه الصهاينة «قبة راحيل ».
وأضاف: «في كل رمضان يستذكر أهل فلسطين مجزرة بشعة نفذها مستوطن حاقد بحق آمنين ساجدين لرب العالمين، وفي شهر رمضان الحالي الذي تفرض فيه إجراءات خطيرة على من يقصد الحرم الإبراهيمي يتوجب على جميع المسلمين إنقاذ المسجد وأهله من خلال فضح سياسة الاحتلال والمستوطنين الذين يقومون بتهويد المكان ومنع الأذان فيه بذريعة إزعاج المتطرفين اليهود».
وأشار «دويك» إلى أن مدينة «الخليل» بسكانها البالغ مجموعهم قرابة المائتي ألف مواطن تعاني من قبضة أربعمائة مستوطن يقطنون البلدة القديمة، والحرم الإبراهيمي المقدس لدى المسلمين يعاني تحت وطأة التهويد ..