العنوان المجتمع الأسري: المجتمع (1393)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-2000
مشاهدات 63
نشر في العدد 1393
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 28-مارس-2000
■ التربية المتقلبة تثير الاضطرابات في نفوس الأبناء
أكدت دراسة حديثة أن أنماط التصرف عند الوالدين هي العامل الأكثر ارتباطًا بتصرف أولادهما العدواني، لذا فإنهما المسؤولان عن تصرفات العنف والعدوانية عند الأطفال.
وأشارت الدراسة التي نشرتها دائرة الإحصاء الكندية الرسمية - إلى أن واحدًا من أصل خمسة أولاد كنديين تتراوح أعمارهم بين ٨ أعوام و١١ عامًا أي ما مجموعه ۱۷۳ ألف ولد كندي يتصرفون بشكل أو بآخر من Hشكال العنف والشراسة المؤذية.
وقالت كاثرين فنسين واضعة هذه الدراسة: إن الوضع الاجتماعي الاقتصادي العائلي، وعدد الشقيقات والأشقاء يعتبران أهم العوامل التي تبرز اضطرابات الأولاد السلوكي، مشيرةً إلى أن اضطرابات الأولاد السلوكية الاعتداء المباشر، أو غير المباشر، على شخص ما أو على أحد الممتلكات أو انتهاك إحدى القواعد الاجتماعية انتهاكًا خطيرًا.
وأظهرت الاختبارات أن ١٦٪ فقط من الأحداث الذين يخضعون لقواعد سلوك يدارسها الأهل بشكل ثابت مستقر أظهروا أعراض اضطرابات مسلكية مقابل ۳۸٪ لا يعتمد أهلهم أنماط السلوك نفسها في الظروف المتشابهة.
كما تبين أن ١٣٪ من الأولاد الذين يعانون من اضطرابات سلوكية يعيشون مع والدين سريعي الغضب وكثيري الصراع والضرب بمواقف سلبية، مقابل ٤٪ فقط من الأولاد الذين يعيشون مع أهل يتحلون بالإيجابية يتصرفون تصرفًا شرسًا. وأشار الباحثون إلى أن بقاء أحد الوالدين في المنزل بشكل مستمر لا يحل المشكلة.. فغالبية الأولاد الذين يشكون من اضطرابات سلوكية يعيشون في عائلات تبقى الأم فيها في البيت على الدوام أو مع أمهات منفصلات عن أزواجهن ممن ترهقن المشكلات المعيشية والعائلية.
وأكد هؤلاء أن لمستوى الحياة في العائلة تأثيرًا أيضًا على الأوضاع النفسية للأولاد، فعدد الأولاد الفقراء المصابين باضطرابات سلوكية أكثر بمرتين من عدد نظراتهم في العائلات الغنية القادرين على ممارسة الأنشطة المفيدة خارج المدرسة.
■ تعليم الطفل لغة ثانية نعم _ لا
المؤيدون: اطلاع على ثقافة جديدة ومواكبة التطور.
المعارضون يتم على حساب اللغة الأم، ويؤدي إلى تداخل اللغات والانسلاخ الحضاري.
جدة: أحلام على
في سن الروضة هل يمكن تدريس لغة أخرى للطفل؟
الإجابة عن هذا السؤال حظيت بدراسات كثيرة في البلدان الأوروبية؛ لكنها لم تنل الاهتمام الكافي في البيئة العربية، برغم تنوع الآراء المؤيدة والمعارضة.
وفي هذا الموضوع يحدثنا شاكر عبد العزيز الباحث بكلية التربية بجامعة حلوان فيقول:
يشعر الطفل في سن الروضة بصعوبة كبيرة في تعلم اللغات الأجنبية، وتؤكد دراسات كثيرة أن تعلمها في هذه السن يعوق تقدم الطفل في تعلم اللغة الأم اللغة العربية.
والفريق المؤيد لتدريس لغة ثانية في هذه السن تقوم حججه وآراؤه على:
إيجاد الدافع لدى الطفل لدراسة لغة ثانية في سن مبكرة.
البدء ببعض المواد الدراسية في سن مبكرة يخفف العبء عن كاهل المتعلم فيما بعد.
توفر دراسة لغة أخرى الاطلاع على ثقافات أخرى مما يحقق تراكمًا ثقافيًّا.
هناك مؤشرات تدل على نجاح تجربة تعليم اللغة الثانية في سن مبكرة من وجهة نظر هذا الفريق.
كذلك يقول أصحاب هذا الرأي إن الآثار السلبية لتعليم اللغة الثانية في سن مبكرة إنما توجد حينما تكون اللغة الثانية هي لغة الأغلبية من السكان، وهي اللغة القاهرة، في حين لا تحظى اللغة الأولى، وهي لغة الأقلية بأي اهتمام أو دعم.
أما الآراء المعارضة فتبني معارضتها على أسباب كثيرة أهمها.
إن تدريس اللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها من اللغات الثانية إنما يتم على حساب اللغة الأولى وهي اللغة العربية.
إن الطفل لا يكون قد تمكن بعد من لغته الأولى وهي العربية بل لم يتلق أي تدريب عليها فكيف يدرس لغة أخرى؟
إن اللغة التي يأتي بها الطفل إلى الروضة أو المدرسة هي اللهجة العامية، وهي بعيدة عن اللغة العربية الفصحى في نواح كثيرة، وينبغي توجيه الاهتمام إليها أولًا لا إلى غيرها.
الطفل حينما يتعلم لغتين في وقت واحد يسبب له هذا ما يعرف باسم تداخل اللغات، فهو يفكر بلغة ويتكلم بأخرى فتختلط قواعد اللغتين ومفرداتهما مما يسبب إرباكًا للطفل، وضعفًا في اللغتين أو إحداهما على الأقل.
إن هذا الذي يجري عندنا لا يتم في أي بلد من بلدان العالم المتقدمة التي تحظر تدريس لغة أخرى بجانب لغة الطفل الأصلية إلا بعد أن يتمكن من لغة بلده، ولا يتم هذا غالبًا قبل انتهاء المرحلة الابتدائية وقد يتأخر ليكون في المرحلة الثانوية.
سيزيد التلاميذ ضعفًا إلى ضعفهم في لغتهم العربية التي تعاني من ضعف واضح فيها بالفعل.
سيبعد الطالب عن القرآن الكريم وفهمه وقراءته واستيعابه لضعفه في اللغة العربية.
كذلك سيولد في نفوس الأبناء احتقارًا للغتهم في مجتمع لا تزال الأمية متفشية فيه ،يؤيد ذلك أن بعض الناس ينظر إلى أن أبناءه حين يتعلمون ببعض كلمات أجنبية، فإنما ذلك فتح وتمدن ورقي، مع أن هذا هو الجهل المبين؟
كذلك حين يطلع الأبناء على ثقافات أخرى وهم في هذه السن المبكرة، ولما يحصلوا بعد ضد مظاهر المادية والانحلال سيترك ذلك أثرًا غائرًا في نفوسهم نحو ثقافتهم الوطنية، فيشعرون بتخلفها وبانتمائهم روحيًّا إلى الحضارة الغربية فيعدونها مثلًا أعلى لهم، فينشأ الطفل متمردًا على وطنه شاعرًا بالغربة، وعدم الانتماء، أما الدافع وتخفيف المواد الدراسية فيمكن أن يتما في إطار المرحلة الإعدادية أو الثانوية، ولن يؤثر ذلك في شيء منهما.
وهكذا نجد أن حجج الفريق الثاني أقوى وأكثر، ويكفي سبب واحد منها للعدول عن فكرة تدريس اللغة الثانية في مرحلة رياض الأطفال، على أن يكون ذلك في المرحلة الابتدائية والإعدادية، وهنا ينبغي تقديمها في ضوء متطلبات المجتمع، والدين والثقافة والحاجة إليها والاعتبارات التربوية والتعليمية الأخرى التي ينبغي عدم إغفالها.
فالهدف هو استخدام اللغة لأغراض البحث والتواصل والتطور العلمي، وليس الغزو الفكري أو التشبه بسلوكيات وأنماط الحضارة الغربية التي لا تتفق مع حضارتنا في كثير من توجهاتها ومنطلقاتها.
■ شباب منهزمون نفسيًا!
ازدواجية القيم والتوجهات الفراغ الروحي وضعف الوازع الديني أسباب الظاهرة.
يعاني كثير من الشباب العربي المسلم في العصر الحاضر من أزمات متعددة تهدد حياته ومستقبله والمحيط العام الذي يعيش فيه، ولعل أهم هذه الأزمات الانهزام النفسي الذي تتعدد مظاهره وتجلياته على أكثر من صعيد، وتتباين من بلد لآخر، ويمكن أن نوجز أهم مظاهر الانهزام النفسي لدى الشباب في النقط التالية:
الواقع المرير الذي تعيشه المجتمعات الإسلامية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ مما جعل الشباب يصاب بالإحباط واليأس وفقد اللغة والانطواء والرفض.
الازدواجية الشخصية عند الشباب التي تتمثل في التأرجح بين التقاليد السائدة والتيارات المستوردة المختلفة، التوجهات والمبادئ والفلسفات، وهكذا أصبح معظم شباب اليوم يقلدون العرب، ومن مظاهر ذلك إطلاق الشعور، وسماع الموسيقى الصافية، وارتداء الأزياء الفاضحة، والثورة على النظام السائد داخل المؤسسات والجامعات وقوانين المرور، والجري وراء الشهوات الجامحة، وإدمان المخدرات والكحول، وما إلى ذلك من مفاسد، تؤثر بشكل مباشر على الفرد والمجتمع.
إصابة الشباب بأمراض التيه الفكري والعقدي والحيرة والاضطراب، وعدم وضوح الرؤية تجاه الكثير من جوانب الحياة الدينية والدنيوية؛ مما جعله يعيش أزمات نفسية وصراعات داخلية.
اللهث وراء إشباع الحاجات والرغبات المادية والجسدية ومعانقة الأحلام، وارتياد أماكن اللهو والمجون؛ كدور العرض، والمقاهي، والحانات من أجل الاستمتاع والتمرد على الواقع المرير لمجتمعه وأمته، غير متقيد بالقيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية.
الاستهتار، وعدم المبالاة، أو الاكتراث بواجباته ومسؤولياته المتعددة الدينية والدنيوية؛ مما يجعله يميل إلى التطرف وكل مظاهر الانحراف والعدوانية.
أسباب الظاهرة
إن ظاهرة الانهزام النفسي في صفوف الشباب العربي المسلم اليوم لم تأتِ عبثًا؛ بل جاءت نتيجة عوامل عدة اجتماعية، واقتصادية وسياسية ودينية وثقافية، أسهمت كلها في حيرة الشباب وتيهه وضياعه وتمزقه، ومن أهم هذه الدوافع:
المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب؛ كالفقر والبطالة والحرمان والبؤس وضيق الآفاق المستقبلية.
فراغ أوقات الشباب من الأعمال المفيدة.
ضعف الوازع الديني والإيماني، وتنامي ظاهرة الفراغ الروحي في صفوف الشباب بسبب العزوف عن التعلم وطلب العلم والتفقه في الدين والنهل من الثقافة العربية الإسلامية.
الغزو الفكري والثقافي من الحضارة العربية المتمثل في المذاهب الفكرية والفلسفية المادية المتحدة كالتغريب والعلمانية، والعملية التي تدعو إلى التمرد على الدين والمبادئ الأخلاقية.
الغزو الإعلامي الخطير الذي يأتي عبر القنوات الفضائية الغربية ودور العرض والإذاعات الموجهة، والإنترنت وغيرها من الوسائل الإعلامية التي تروج للثقافة الغربية، وتبث السموم والمفاسد في صفوف الشباب؛ مما يجعله يميل إلى الانحراف الأخلاقي والسلوكي والتذكر لمقوماته الحضارية.
هل من علاج؟
إن تفشي الظاهرة يتطلب التدخل العاجل من أجل إنقاذ الشباب المسلم من الضياع، والتفرق والتيه، وتقع مسؤولية ذلك على جميع هيئات ومؤسسات الأمة السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية.
وفيما يلي بعض أهم السبل والبدائل، على الموجهين للشباب أن يركزوا على التحليل النفسي للشباب والأزمات التي تعترض تطوره والمرافق التي تعتري تفكيره لانتشاله من الضياع، وضعف الثقة بالنفس والشعور بالإحباط والانطواء، والركن الأساسي هو تعهد الشباب منذ بواكير صباه بالتربية الدينية وإحاطته بجو من الثقافة الروحية التي تغذي عاطفة التدين وتنمي فيه ركائز التقوى ورياضة النفس.
التربية الإيمانية الأخلاقية في الأساس الأول لتربية الشباب المسلم حتى يسهل لهم فهم الحياة والتعامل معها، على أساس صحيح من العقائد والأخلاق.
عقول شبابنا يجب أن تطهر من الأفكار غير الإسلامية، وأن تقصى العلمانية عن النظام التعليمي، كما يجب أن نخرج من خندق الاستغراب، ونتحرر من التبعية للنظم الغربية، وأن نبحث عن حلول لمشكلات واقعنا في تاريخنا، ونستلهم تصحيح مسارنا من توجيهات سلفنا الصالح، فمن حق شبابنا أن يجد في دراسته للتاريخ الإسلامي علاجًا لمشكلاته وتعزيزًا لثقته بنفسه، وربطًا بجذوره الثقافية والحضارية، وتحصيناً له أيضًا من محاولات الانحراف الفكري والعقدي.
عمر بن إدريس الرماش تاونات المغرب
■ المخيم الخامس لجمعية النساء المسلمات بسويسرا الفتاة المسلمة تحديات وآفاق
تقيم الجمعية الثقافية للنساء المسلمات في سويسرا مخيمها الخامس الخاص بالفتيات في بداية شهر يوليو القادم، ويستمر المخيم أسبوعين تحت عنوان الفتاة المسلمة في القرن ٢١ تحديات وآفاق، ويشارك في مخيم هذا العام الفتيات ابتداءً من عشر سنوات.
وصرحت السيدة نادية كرموص رئيس الجمعية بأن المخيم سيقام في منتجع مخصص للمخيمات، وأنه قد تم إعداد برنامج شامل ومتنوع يغطي الأنشطة الرياضية والألعاب الترفيهية وزيارة المعالم الشهيرة بالمدن الكبرى في سويسرا، إضافةً إلى الندوات والمحاضرات، وقالت: إن انعقاد المخيم في فترة الصيف سيكون للفتيات القادمات من الخارج لقضاء عطلة طيبة في جو إسلامي نظيف يتم خلاله اكتساب معارف جديدة وتبادل الخبرات.
وأوضحت أن هذا المبلغ سيكون نظير الإقامة والوجبات والرحلات والأماكن الترفيهية والألعاب، والمعروف أن الجمعية الثقافية للنساء المسلمات في سويسرا جمعية أهلية، تعتني بالمرأة والفتاة المسلمة في سويسرا، وتساعدها على التمسك بدينها، والمحافظة على لغتها وقيمها، وتربية الفتيات على أسس إسلامية، وتحصينهم ضد ما يتلقينه من قيم تخالف الإسلام، ونشر الدعوة الإسلامية والتعريف بالإسلام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل