; المجتمع الأسري- العدد (1343) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري- العدد (1343)

الكاتب ناهد إمام

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1999

مشاهدات 85

نشر في العدد 1343

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 23-مارس-1999

« التنازلات» في الحياة الزوجية «1 من 2»

عند كل خلاف بين الزوجين : لماذا يطالبون المرأة بالتنازل دائمًا؟

  • د. عزة كريم: على الرجل أن يقدر تنازلات المرأة وأن يمتدح تضحياتها
  • الزوجات: الانحناء للعواصف ضرورة أحيانًا من أجل الحفاظ على بيوتنا

التنازل، التسامح، التساهل، مرادفات لمعنى واحد منقذ لسفينة الزوجية، وخاصة عندما تهب عليها رياح شديدة، وأمواج عاصفة، وهنا يبدأ اختبار الحياة الزوجية وامتحانها، لكن «التنازلات» في الحياة الأسرية ارتبطت دائمًا بشخصية المرأة، فلماذا تتنازل المرأة دائمًا؟ ومتى تقدم هذه التنازلات؟ ولمن؟ وكيف يقدر الرجل منها ذلك؟ وما تأثير ذلك على شخصيتها؟ وأخيرًا: هل التنازل قوة للمرأة ام سيف مصلت يقهرها؟

في البداية اتفق بعض الزوجات- في حوارات متفرقة، وغير مخططة- على أن الصمت، والانحناء للعواصف الزوجية ضرورة في كثير من الأحيان، وأن التنازل من «أنا» كل من الزوجين يفسد الحياة- فكلاهما مطالب بالتنازل أحيانًا- لأن قصر التنازل على الزوجة فقط غبن لها، ولو لم يقدر الزوج تنازلات زوجته ستسوء العلاقة بينهما إلى أقصى حد، كما اتفقن- وهن متزوجات منذ فترات مختلفة- على أن للتنازل حدودًا، وأن تفويت ما يمس الكرامة مرفوض تمامًا.

تنازلاتها قوة: توضح الدكتورة عزة كريم- أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة- أن التنازلات داخل الأسرة أمر مطلوب من المرأة والرجل، لكن مجتمعاتنا الشرقية ما زالت ترى في المرأة صورة «الأم المضحية» دائمًا من أجل إسعاد أفراد أسرتها.

وتقول: تضحيات المرأة كثيرة ومتعددة، وتبدو في أكثر من صورة، فهي الزوجة المطيعة المقدرة لظروف زوجها المادية والاجتماعية والنفسية، وهي الأم «المضحية »براحتها من أجل إسعاد، وراحة الأسرة، وتلبية احتياجاتها.

والبعض يفسر تنازل المرأة- والكلام للدكتورة عزة كريم- بأنه ضعف منها، ولكن عندما يتنازل الإنسان، أو يضحي بشيء من أجل هدف أسمى وأهم، فإنه في هذه الحالة لا يكون ضعيفًا، بل بالعكس هو قوي بإرادته القوية التي جعلته يتنازل عن شيء مقابل تحقيق نتيجة إيجابية.

وأمام هذه الصور المتعددة لتضحيات وتنازلات المرأة، يجب على الرجل أن يقدرها، ويمدح فيها مثل هذه التضحيات، ولا يستغلها بشكل سلبي، أو ينظر إليها على أنها ضعيفة في شخصيتها ..

إيجابية وسلبية: الباحثة رضا عبد الستار- بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية- تقول: «تنازل المرأة سواء كانت زوجة أو أمًا مهم داخل أسرتها، وهي قد تتنازل للآخرين عن حق من حقوقها في سبيل إرضائهم، أو لأجل مصلحة الأسرة، فإن كان التنازل طواعية، وتقديرًا للأمور من جانبها، فإنه يكون تنازلًا إيجابيًا هدفه أن تسير الحياة داخل الأسرة كما تشتهي الأنفس؛ حتى تمضي الحياة الاجتماعية والمادية للأسرة كما يجب، هو تنازل لا يضرها، لكنه يفيد الجميع».

وتستطرد الباحثة التربوية: وقد يكون تنازل المرأة سلبيا إذا تم قهرًا أو جبرًا، فيكون سيفًا يقهر إرادتها، ويرغمها على القبول بشيء ما، لا يقبله الحر لنفسه مثلاً، أو لا يرضى به الشرع، وقد تكون المرأة وقتها في حالة خوف يدفعها إلى التنازل، خوفًا من الموقف الذي تتعرض له، أو خوفًا من المستقبل نفسه، مما يترتب عليه اللوم لنفسها، فيؤثر ذلك على حالتها النفسية، ويفقدها الرؤية الصائبة، والتفكير السليم للحياة.

ولا يرتبط التنازل بضعف شخصيتها، أو قوتها، فالمرأة التي تعمل على تحقيق التوافق في حياتها الأسرية شخصية طبيعية سوية، وهي وسط، بمعنى أنها ليست صدامية، ولا ضعيفة، بل تتنازل بشكل طبيعي لا تشعر به.

وقد تكون المرأة طموحًا للغاية، ولديها المال، والجاه.. إلخ، لكن عدم تنازلها يصدمها بالواقع، وبذا تكون ضعيفة الشخصية، إذن فالأمر نسبي.

وعن تقدير الرجل لتنازلات المرأة داخل الأسرة، تقول الباحثة رضا عبد الستار: إن هذا التقدير لا يضمنه سوى تكافؤ العلاقات بين الزوجين، فالزوج يستحق التنازل، ويقدر لها ذلك، لذا فهي تعذره، وتقدر ظروفه، وتتنازل، والعكس صحيح، وهكذا «لا يكون جزاء الإحسان إلا الإحسان».

التغاضي أو التنازل: وفي بداية حديثها تتحفظ الباحثة فاطمة الزهراء محمد- المعيدة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، والباحثة بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي- على لفظة « التنازل» بالنسبة للمرأة داخل الأسرة، تقول: أعتقد أن «التنازل» يرتبط أكثر بطبيعة العلاقات المادية، اما داخل الأسرة فالعلاقات يغلب عليها الطابع الاجتماعي المعنوي، لذا أفضل لها لفظة «التغاضي».

وعندما تتغاضى المرأة فهي تعلي قيمة المصلحة العامة للأسرة على مصلحتها الذاتية، لأنها تعي جيدا أن أهم وظائفها- والزوج أيضًا– الحفاظ على الكيان الأسري، إيمانًا بأهمية الأسرة كأساس للمجتمع، وهي- أي الزوجة- في أسرتها محور للتماسك والتضامن، وقادرة على تغيير كل شيء للأصلح بدءًا من الزوج، وحتى الأبناء.

والإغضاء إنكار للذات تقابله الأنانية، وهي إعلاء لقيمة الذات، والأنانية داخل الأسرة سبب كاف لفشلها، وتفككها من قبل الزوج أو الزوجة.

وينبع إنكار الذات من شعور، وإحساس بالآخرين، واحترامهم، وحبهم، والإنسان السوي يعطي، ولا يشعر بأنه تنازل، طالما يسود الأسرة جو التكافؤ والاستقرار، والمرأة بطبيعة دورها كأم خصها الله- عز وجل- بفرط مشاعر تتنوع بين الحب، والعطف، والرعاية والحنان، تشمل بها أبناءها.

فالأم تعايش أبناءها فترات أطول وأعمق، لذا فهي تكون- في الغالب- أكثر فهمًا، وتعاطفًا معهم، ومن ثم أكثر عطاء، فهي تسهر على راحة الأسرة كلها أكثر من راحتها، وتسخر كل ما تملك من إمكانات مادية، وصحية، وعمرية للأسرة، وغالبًا ما تكون نظرتها أشمل للأمور الأسرية.

وتحذر فاطمة الزهراء من انجراف مجتمعاتنا العربية الإسلامية في تيار إعلاء قيمة «الأنا» والمصلحة الشخصية، تقول: إن مجتمعاتنا بحاجة إلى استرجاع قيمة إنكار الذات داخل الأسرة وخارجها، فالملاحظ– بكل أسف- هو العكس، وهذا خطر يهدد الجميع.

وتواصل باحثة الإعلام حديثها فتقول: «التنازل» إذن أو «الإغضاء»- كما اتفقنا- هو سياسة تمارسها المرأة داخل خليتها، وهو ليس ضعفًا في حد ذاته أو قوة، وللمرأة الدور الأكبر في إحساس الرجل- الزوج- وتقديره لتضحياتها أو لا، فهناك حقوق وواجبات وخطوط عريضة متفق عليها سلفًا عند بداية الحياة الزوجية بينهما، فإذا حسن البدء حسن الختام- كما يقولون- أي أن البداية الصحيحة تضمن إلى حد كبير الاحترام المتبادل، والتكافؤ بين الزوجين.

وتنبه الزهراء إلى أنه لا ينبغي أن يتحول «التغاضي»، إلى شكل من أشكال الاستكانة والضعف، لأن هذا أيضًا يتساوى مع إعلاء قيمة الأنا في النتيجة، ففي كلتا الحالتين سوف تتفكك الأسرة، فضعف شخصية المرأة- الأم- واستكانتها يؤثر سلبًا على علاقتها بأبنائها، لأن الأبناء لن ينصاعوا إلا لأم قوية متماسكة، أما الأم الضعيفة المستكينة فتعرض أبناءها لتلقي الظلم من الخارج- أو حتى من الداخل- والقبول به، مع أن المهمة المطلوبة من الأم السوية أن تخلق داخل الأسرة مشاعر حميمة من الغيرية، فيشعر كل فرد في الأسرة بمن حوله: أبيه، وأمه، وإخوته، ولا يتعارض ذلك- في الوقت نفسه- مع تحقيق كل فرد بالأسرة لذاته داخلها، وخارجها.

من حسن العشرة

ولأن التنازل في الحياة الزوجية هو إرضاء كل زوج لزوجه؛ فإن الدكتورة ماجدة هزاع- أستاذة الفقه بكلية البنات بجامعة الأزهر- تعتبره من «حسن العشرة» التي أمر الله بها، وجعلها حقًا لكل زوج قبل صاحبه، تقول: «لا بد من أن نعلم أن الحقوق المقررة لكل من الزوجين قبل صاحبه لیست حقوقًا خالصة، وإنما لله- تعالى- فيها حق، لذا فإن من لا يعرف حقًا أوجبه الله عليه لآخر يعتبر آثمًا، وإن لم يستعمل صاحب الحق حقه في المطالبة به».

ومجال ما يسمى بالتنازلات- تجوزًا- يكفي في حل المشكلات التي تثور بين الزوجين، وتنشأ عنها مشاعر سلبية كالبغض أو النفور، فقد يتغاضي الزوج عن إساءة نالته من زوجته عند انفعال أو غضب، أو تتغاضي عن إساءته إليها، وهكذا.

هذا التغاضي هو من قبيل «حسن المعاشرة» التي لا تستمر الحياة الزوجية بدونها، ولا يعد هذا التنازل ضعفًا، وإنما هو من الرجل حسن عشرة لزوجته، ومن الزوجة حسن تبعل لزوجها، كما أنه قوة إيمانية جبل عليها كل ذي خلق إسلامي كريم.

وحسن العشرة بين الزوجين- والكلام للدكتورة ماجدة- يقتضي دائمًا فعلًا إيجابيًا من كل زوج تجاه صاحبه، ولا يمكن أن يتصور حسن العشرة مع الفعل السلبي، لهذا: ليس للتنازل أو «حسن العشرة» إلا وجه واحد، هو الجانب الإيجابي الذي يعبر ويبرهن بتلقائية على حسن العلاقة، ودوامها واستمرارها بين الزوجين داخل عشهما الصغير.

«لكن هل المرأة هي التي تتنازل دائما أم أن الرجل أيضًا «يتغاضى»، ويتسامح، ويتنازل كضرورة من ضرورات السعادة الزوجية؟

الإجابة عن هذا السؤال هي محور الحلقة الثانية من هذا التحقيق إن شاء الله .

صرخة «ناعمة» في وجه معاملة «خشنة»

في الاحتفال بيومها العالمي: المرأة تحمل الرجل وحده مسؤولية العنف ضدها

كتب: عبد الرحمن سعد

احتفل العالم مؤخرًا بما يسمى «اليوم العالمي للمرأة» بعقد العشرات من المؤتمرات والندوات في شتى دول العالم، داعية إلى دراسة أسباب العنف ضد المرأة، ووضع حد لها، خاصة أن الإحصاءات تؤكد ارتفاع معدلات هذه الظاهرة. ومن أسف أن دول العالم الإسلامي والعربي لا تخلو من هذا العنف المنكر ضد المرأة، إذ يقول الواقع- بألف لسان- إن المرأة المسلمة تتعرض في كثير من البقاع لامتهان شخصيتها، وانتقاص حقوقها، وإهدار أنوثتها الغالية التي كرمها الله في جميع مراحل حياتها .

والمؤسف أيضًا ذلك الغياب الملحوظ لنماذج المرأة المسلمة الواثقة في نفسها، التي تشارك في شتى مناشط الحياة، فظهر التطرف العلماني الذي يستثمر الحالة لصالحه، فيسكب الزيت فوق النار لتزداد اشتعالًا، وهكذا ظلمت المرأة مرتين، مرة بغياب الإسلاميين، ومرة بمزايدة العلمانيين.

في هذا الإطار، جاءت ندوة «العنف ضد المرأة» التي نظمتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بالكويت مؤخرًا، لتأخذ اتجاهًا واحدًا هو صب جام الغضب على الرجل باعتباره المسؤول الأوحد عن كل ما يحل بالمرأة من مصائب، وفي الوقت نفسه، ممارسة نوع من النرجسية بحق المرأة بتقديمها على أنها -في كل الأحوال- «الشهيدة المعذبة».

في البداية، تحدثت الدكتورة فاطمة عياد عن أسباب العنف ضد المرأة قائلة: إن من بينها أسبابًا عند الرجل نفسه، كمعاناة الرجال من الإحباط السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مما يؤدي إلى السلوك العنيف ضد الزوجة، «ألا ينطبق هذا الأمر على المرأة أيضًا؟».

وأضافت أن من الأسباب أيضًا افتقار الرجل إلى المهارات الاجتماعية كالتواصل مع زوجته وبناته، وكذلك التفسير الاعتباطي للدين كتفسير قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (النساء:34) تفسيرًا خاطئًا، «وماذا عن التفسير الخاطئ للقوانين الوضعية التي يزعمون أنها تنصف المرأة؟».

ويلاحظ أن غالبية المتحدثين تجاهلوا أن من أسباب العنف ضد المرأة ما قد يكون متعلقًا بالمرأة نفسها، كالأسباب النفسية «النرجسية- الطبيعة العدوانية»، أو الاقتصادية كالفقر، أو الاجتماعية: كالجهل، ضعف الوعي، سوء التربية.... إلخ.

وفي السياق نفسه، حملت الكاتبة منى الصقر الرجل المسؤولية الأولى في الحفاظ على كيان الأسرة واستمرارها مع أن المسؤولية مشتركة.

الدكتورة بدرية العوضي رئيسة الجلسة، عددت من جانبها أشكال العنف ضد المرأة، المادي والجنسي والمعنوي، لكنها لم تتطرق من قريب أو بعيد إلى شكل آخر من العنف، وهو عنف المرأة ضد المرأة .

صحة الأسرة

مشكة شهرية لها حل

أكثري من تناول الأغذية الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات والكالسيوم والحديد

حوار: إيمان محمود

الطمث عَرَض شهري تتعرض له كل فتاة منذ البلوغ حتى مرحلة انقطاع الحيض، وقد يشكل مشكلة عند بعضهن، خاصة ممن يجهلن كيفية التعامل معه، وقد يتحول في أحيان أخرى إلى مشكلة كبيرة تسبب الكثير من الآلام. 

  • فما أسباب آلام الدورة؟ وما أعراضها وحالاتها ومتاعبها؟ وكيف يتم علاجها؟

يجيب الدكتور مدحت حسين- استشاري أمراض النساء والتوليد- عن الأسئلة السابقة بقوله:

  • هناك نوعان من الدورة الشهرية، أحدهما طبيعي، والآخر غير طبيعي، فبالنسبة للدورة الطبيعية، تبدأ من سن البلوغ ما بين ۱۱ و ۱5 سنة، ومدتها من يومين إلى سبعة أيام، والمدة فيها بين الحيض والحيض التالي في المتوسط ۲۸ يومًا، وتختلف من امرأة إلى أخرى حسب طبيعة الأجسام، وتعتبر منتظمة إذا كانت في المعدل الطبيعي للمرأة، وهناك عوامل تحكم حدوث الدورة هي:
  •  فترة ما قبل التبويض.
  •  فترة التبويض.
  • فترة ما بعد التبويض.
  • فترة الحيض.

فبالنسبة للعامل الأول- وهو فترة ما قبل التبويض- تبدأ بعد انتهاء الحيض، ومدتها متغيرة ما بين خمسة إلى ستة أيام، ويفرز خلالها هرمون الإستروجين تحت تأثير هرمون ‏«FSH» الناتج من الغدة النخامية، وتتميز بنمو حويصلات جراف، وعقب ذلك تخرج البويضة، ويطلق على ذلك دورة التبويض.

وفي أثناء هذه الفترة إذا قابلت البويضة حيوانًا منويًا يحدث الحمل، وتتراوح هذه الفترة ما بين اليوم الحادي عشر إلى اليوم الخامس عشر من بداية الدورة.

أما بالنسبة لفترة ما بعد التبويض وبها يتولد الجسم الأصفر، فمدتها ثابتة أسبوعان، والهرمون الأساسي هو هرمون البروجيسترون، ويقوم بإفراز- في حالة حدوث الحمل- المواد التي تغذي الجنين، وأي قصور في الهرمون يحدث الإجهاض.

وتحدث دورة الحيض نتيجة لهبوط هرمون البروجسترون والإستروجين من الجسم الأصفر، وإذا لم يتم تلقيح البويضة تنفجر، وينزل الطمث.

الدورة غير الطبيعية

أما بالنسبة للدورة غير الطبيعية وهي تختلف في المدة أو الكمية، يضيف الدكتور

مدحت: فهي عدة أنواع:

1- الحيض الغزير: ومدته طويلة، وكميته غزيرة، وأسبابه ترجع إلى وجود أورام ليفية، أو التهابات في الحوض، أو قصور في تجلط الدم.

2- الحيض القليل، تكون مدة الحيض فيه طبيعية، ولكن يحدث اختلال في الكمية، فتقل عن المعتاد، والسبب في ذلك التصاقات ببطانة الرحم، أو تدرن بطانة الرحم، أو تناول حبوب منع الحمل لمدة طويلة، أو قبل سن انقطاع الحيض.

3-  الحيض المتباعد: وتصل فيه مدة التباعد بين الحيض والذي يليه إلى أكثر من المعتاد إلى اكثر من ٣٥ يومًا، وتحدث عند البلوغ لعدم وجود تبويض، وبالتالي لعدم وجود جسم أصفر، وفي هذه الحالة تستمر حويصلات جراف في إفراز الإستروجين الذي يضخم بطانة الرحم، لتصل إلى مرحلة قصوى، ثم تبدأ في الانهيار ونزول الدم.

٤- الحيض المتقارب: في هذه الحالة تصبح المدة بين الدورتين قصيرة، وتتراوح بين 10 إلى15 يومًا، وهنا يحدث التبويض المبكر، أما بالنسبة لمدة الحيض أو كميتها فتكون طبيعية.

وعن الام الحيض يقول د. حسين: إن آلام الحيض تكون مصاحبة لنزول الدورة الشهرية، وهي عبارة عن آلام حادة مع تقلصات أسفل البطن والظهر والحوض، وتحدث قبل أو بعد اليوم الأول للدورة، ولها أنواع عدة هي:

۱- عسر صيفي أولي، ويحدث عند البلوغ، ولا يوجد سبب عضوي له. 

2- عسر صيفي ثانوي، ويحدث بسبب احتقان شديد بالحوض، وأسبابه الأورام الليفية والتهابات الحوض وعيوب الرحم الخلقية.

3- توتر ما قبل الحيض: يحدث قبل ومع بداية الدورة، ومن أعراضه الصداع، ونوبات من الإسهال أو القيء، وآلام في الثديين والمفاصل، وتتعرض له السيدات في الأيام العشر السابقة لنزول الطمث، وتتوقف بنزول الطمث، وأسبابها غير معروفة، ولكن قد يكون احتواء الأنسجة على المياه في هذا الوقت سببًا من الأسباب.

تأثير الغذاء

ويؤكد الدكتور مدحت حسين أن الغذاء له تأثير مهم على الحيض وآلامه، فالأنيميا قد تسبب اضطرابات الحيض أو الانقطاع الأولي، كما يؤكد بعض الدراسات أنه إذا أهملت المرأة في تغذيتها تزيد آلام الدورة الشهرية، فلا بد من أن تكون التغذية في فترة ما قبل الدورة على شكل وجبات صغيرة متعددة وغنية بالبروتينات والكربوهيدرات المركبة، أي تحتاج إلى هضم طويل، مع ضرورة الحد من كمية الأملاح والتوابل في الطعام.

وفي حالة الحيض الغزير من المفيد تناول الأطعمة الغنية بالحديد كالبيض، واللبن والفواكه، والفاصوليا، ومنتجات الألبان، وذلك تعويضًا لفقد الحديد.. ولما كانت نسبة الكالسيوم تنخفض إلى أقصى درجة في المدة السابقة لموعد الدورة بعشرة أيام، فيجب على المرأة أن تزيد من كمية الكالسيوم في طعامها خلال هذه الفترة.

ولما كانت الفيتامينات أساسية لأي إنسان، فهي أكثر أهمية للمرأة في فترة ما قبل الدورة الشهرية، ومن أهم الفيتامينات فيتامين «ج» خصوصًا للجهاز التناسلي، وهو مهم جدًا إذا كان النزف شديدًا أثناء الدورة لتأثيره على جدران الأوعية الدموية، وهو يوجد بكثرة في الفلفل الأخضر والموالح .

الملفوف.. أهم طعام لمقاومة السرطان

الملفوف وغيره من خضراوات «الفصيلة الصليبية، مثل البروكولي، والكرنب المسلوق، والزهرة، واللفت» أهم الأطعمة المقاومة للسرطان، إذ كشفت الدراسات الحديثة عن قدرة هذه الخضراوات على مقاومة السرطانات، فهي تحتوي على عائلة من المركبات تسمى« جلوكوزینولیت» تشمل مواد «سلفورافين» و «إيزوثيوسيانيت» التي تزيد نشاط الإنزيمات المزيلة للسمية المسؤولة عن إزالة سمية الجزئيات الخطرة بسرعة وبشكل مناسب، وإلا فإنها ستدمر أغشية الخلايا والجزئيات الخلوية مثل المادة الوراثية DNA‏.

هرمونات التوتر تسبب فقدانًا مؤقتًا للذاكرة

واشنطن- قدس برس: نتعرض في بعض الأحيان إلى فقدان مؤقت للذاكرة أو نسيان معلومات معينة نعرفها، عندما نمر بظروف أو أحداث تسبب التوتر والضغط النفسي، كأداء امتحان، أو المشاركة في نقاش أو حديث، أو عند الاستعداد للمقابلات التجارية... ولكن كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة؟

تشير دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا- أرفين- إلى أن تعرض الإنسان إلى أحداث مؤثرة يسبب قيام الجسم بإفراز كميات فائضة من هرمون التوتر «كورتيزول» الذي يؤثر على مناطق الذاكرة في الدماغ بصورة مؤقتة، يجعله ينسى الأشياء والمعلومات التي يعرفها عند وصول مستوياته إلى أعلاها في وقت الأداء.

واعتمدت الدراسة في تفسيرها على تعريض عدد من الفئران المخبرية- التي تم تمرينها على استخدام صفائح مائية للسباحة- لصدمات كهربائية متعددة، وأظهرت النتائج أن الفئران لم تتمكن من تذكر مكان الصفيحة في خزان الماء الذي تمرنت على السباحة فيه بعد نصف ساعة من الصدمة، ولكن بعد مرور ساعة واحدة استرجعت ذاكرتها، واستطاعت السباحة.

وأوضح الدكتور جيمس ما كجاف- الذي يرأس مركز الجامعة للعلوم العصبية المتعلقة بالتعلم والذاكرة- أن السبب في عدم تمكن الفئران من التذكر في فترة نصف الساعة بعد الصدمة، هو هرمون الكوروتيكوستيرون الذي يحتاج إلى هذه الفترة ليصل إلى أعلى مستوى له بعد التعرض لظروف التوتر.

ولإثبات هذه الفكرة، تم حقن الفئران بالهرمون بالمستويات نفسها الناتجة عن الصدمة الكهربائية فسببت النتيجة نفسها،إذ انخفضت مستوياته بعد فترة إلى المستوى الأصلي، وعندها اختفى الأثر الذي يحدثه على الذاكرة، الأمر الذي يفسر: لماذا لا يستطيع الإنسان التذكر عندما يدخل إلى امتحان أو مقابلة، في حين يتذكر كل شيء من جديد عند مغادرته؟.

الأطعمة الخالية من الدسم قد تسبب البدانة!

واشنطن– المجتمع: برغم حرص الكثير من الناس على تناول الأطعمة قليلة الدسم في وجباتهم، إلا أنهم يشكون باستمرار من أنهم يعانون من البدانة!ففي خضم المعركة ضد الدهون ينسى المرء أن السكر يسبب البدانة أيضًا.. فمراقبة تناول الدهون أمر مهم، إلا أن الأطعمة الخفيفة قليلة الدسم- أو الخالية من الدهون- قد تكون غنية بالسعرات الحرارية كالأطعمة العادية أو يزيد! بينت المسوحات التي أجرتها إدارة الزراعة الأمريكية أنه على الرغم من أن الأمريكيين يحصلون على نسب أقل من سعراتهم من الدهون «٢٤% حاليًا بدلًا من ٤٠% قبل خمس سنوات»، إلا أنهم ما زالوا يعانون من البدانة والإفراط في الوزن.

ونبهت الدكتورة كارين دوناتو- مشرفة برنامج التثقيف الصحي في معهد القلب والرئة والدم الوطني- إلى أن المشكلة تكمن في أن الكثير من الناس يعتقدون خطأ أنهم إذا حسبوا كميات الدهن في الطعام؛ فإنه يمكنهم إهمال السعرات، مشيرة إلى أن استهلاك سعرات أكثر- مع ممارسة أنشطة رياضية أقل- يسبب خللًا في التوازن بين مستويات الطاقة في الجسم.

وأشارت إلى أن بسكويت التين الخالي من الدسم مثلًا يحتوي على ٧٠ سعرًا حراريًا، في حين أن النوع العادي منه يحتوي على ٥٠ فقط، كما أن نصف كوب من الآيس كريم خالي الدسم يحوي ۱۹۰ سعرًا، بينما يتواجد في العادي منه ١٨٠ سعرًا، بالإضافة إلى أن ملعقتين من زبدة الفستق- سواء كانت قليلة الدسم أو العادية- تحتويان على ١٩٠ سعرًا.

وأظهرت الدراسات أن الأمريكيين هم أكثر الشعوب خمولًا، فهم الأكثر جلوسًا سواء في العمل أو في أوقات الفراغ، والأكثر استخدامًا للأجهزة الإلكترونية والمصاعد، ولو لصعود طابق واحد، كما أسهمت أجهزة الحاسوب والتلفاز في تقليل الأنشطة الفيزيائية، وخاصة بين الأطفال، وأكد الدكتور روبرت إيكل- بروفيسور الطب والفسيولوجيا في مركز البحوث العام بجامعة كولورادو- أن أكثر من ٥٠٪ من الأمريكيين البالغين مصابون بالبدانة، في حين تصل نسبة البدانة بين الأطفال من ١٥ إلى ٢٠%.

الاكتئاب يزيد من آلام المفاصل

أكدت دراسة حديثة أن الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتيزمي أكثر احتمالًا للإصابة بمستويات أعلى من الألم، إذا كانوا قد أصيبوا سابقًا بالاكتئاب، ويعانون حاليًا من أعراض القلق والتعب والكآبة.

فقد وجد الباحثون من بين ۲۰۳ مرضى في منتصف العمر مصابين بالتهاب المفاصل الروماتيزمي، أن أولئك الذين يملكون تاريخاً للإصابة بالاكتئاب، ومصابين حاليًا بأعراض قلق وكآبة، سجلوا معدل ألم بنسبة ٦٢% مقارنة مع ٤٠% للأشخاص الذين لا يملكون تاريخًا مرضيًا للكآبة، ولا يعانون حاليًا من أعراضها، أما الأشخاص المصابون حاليًا بأعراض خفيفة للاكتئاب أو القلق، ولا يملكون تاريخ إصابة بالاكتئاب سجلوا درجة ألم ٥٢%، في حين أن الأشخاص الذين يملكون تاريخًا للاكتئاب ولكن بدون إصابة حالية، سجلوا مستويات الألم نفسها التي سجلها المرضى الذين لا يعانون من أعراض حالية، ولا يملكون تاريخ إصابة بالمرض.

وقالت الدكتورة جوديث فايفيلد من قسم طب العائلة في المركز الصحي بجامعة كونيكتيكات في فارمينجتون بأمريكا: إن تاريخ الإصابة السابقة بالاكتئاب هو بمثابة ندبة دائمة، تجعل المرضى الذين يصابون بأعراض كآبة أكثر معاناة من الألم، أي أن الأحداث الماضية في حياة الأشخاص تؤثر على طريقة شعورهم بالألم.

وأفاد الباحثون في الدراسة- التي نشرتها مجلة «التهاب المفاصل والروماتيزم» المتخصصة- أن الاكتئاب يثير تغيرات بيولوجية معينة تؤثر على قدرة الجسم على تحمل المستويات المنخفضة من الألم.

ومن جانبه قال الدكتور ديفيد بيتسكاي- المستشار الطبي لمؤسسة التهاب المفاصل في أطلنطا، ورئيس قسم الروماتيزم في المركز الطبي بجامعة دوك الأمريكية- إن الاكتئاب والتهاب المفاصل يسببان التعب والقلق، والشعور بالعجز عن القيام بالأنشطة الحيوية اليومية، مؤكدًا أهمية إخبار الأطباء عن تاريخهم المرضي للإصابة بالاكتئاب، مشددًا على ضرورة معالجة الأشخاص الذين يملكون هذا التاريخ المرضي بشكل مكثف، وخاصة إذا كانوا يعانون من أعراض كآبة حالية، وذلك للإبقاء على آلامهم ضمن المستويات المحتملة، مشيراً إلى أن الآثار الجسدية للاكتئاب لا تقتصر على التهاب المفاصل، إذ ترى بعض الدراسات أن الاكتئاب قد يؤثر أيضًا على استجابة الشخص للاعتلالات المرضية مثل السكري وأمراض القلب .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل