; المجتمع المحلي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 12-يناير-1992

مشاهدات 64

نشر في العدد 984

نشر في الصفحة 6

الأحد 12-يناير-1992

الأسير ثمامة بن أثال

في إحدى المعارك أسر المسلمون عدوًا لهم هو ثمامة بن أثال وكان وقتها عزيز قومه وقائدهم.. فعرض عليه الصحابة أن يسلم فرفض ولم يقتصر رفضه للإسلام بل تعدى ذلك إلى أن يقوم بسب الرسول صلى الله عليه وسلم علنًا فرفع أمره إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأمر بعدم التعرض له واستمر ثمامة بن أثال يسب ويشتم الرسول إلى أن سئم من ذلك واستحيا مما رأى من تعامل الرسول والمسلمين معه وهو أسير لديهم وباستطاعتهم أن يفعلوا به ما يشاءون وبعدها أعلن ثمامة إسلامه بقناعة تامة..

هذه الحادثة المختصرة من السيرة النبوية تدلنا على كيفية تعامل الصحابة مع أسراهم، واليوم وللأسف الشديد نرى النظام العراقي كيف يعامل الأسرى الكويتيين وغيرهم معاملة قاسية وسيئة، فلا هو يطلق سراحهم ولا هو يمكنهم من الاتصال بذويهم وأهلهم للاطمئنان عليهم، ولا هو حتى يساوم عليهم أو يبادلهم، فأي إسلام هذا الذي يدعونه وأي عروبة هذه التي يزعمونها؟!

وماذا عسانا نقول لأسرى الكويت وهو الذي سجن آلاف من شعبه -أي هذا النظام- منذ أيام رئيسه السابق -البكر- إلى حين انتفاضة أهل الجنوب بعد معركة تحرير الكويت فأخرجوا من كان مسجونًا في السراديب، حتى إن أحد المسجونين خرج وعندما سمع هذه الأصوات والتكبيرات قال: «هل حدث انقلاب على البكر؟!» فتصوروا مثل هذه الأنظمة كيف ينصرنا الله بها؟ أو كيف تنتصر؟ والله الموفق.

أعجبني هذا الأسبوع

يكتبها صلاح صالح الراشد

1- قرار بيت الزكاة بإعادة المساعدات لأهل الانتفاضة المباركة والذي عابه القاصرون في الفهم والذين تتحكم بهم العواطف:

والناس أكثرهم فأهل ظواهر

تبدو لهم ليسوا بأهل معانٍ

فهم القشور وبالقشور قوامهم

واللب حظ خلاصة الإنسان

2- تغطية مجلة المجتمع الغراء لأحداث وأخبار الجزائر؛ فالقضية قضية أمة.

3- كتابات الأستاذ الفاضل فيصل الزامل في التفاؤل في زمن كثر فيه التشاؤم وأعلن فيه الكتاب والخطباء اليأس والقنوط.

4- مقالة الطالبة مي المغربي في العدد الماضي من المجتمع (983) بعنوان من «طالبة كويتية إلى أم فلسطينية» عبرت فيها عن القلوب السليمة في هذه البلاد الحبيبة فكيف ننسى قضيتنا الأولى.

5- لبس طالبتين في كلية الطب النقاب طاعة لله وعنادًا لمن وقف ضد مبدأ الحرية الشخصية المكفولة في الإسلام والمجتمع.

6- وقوف الشعب الكويتي ممثلًا باتحاد الجمعيات التعاونية صفًّا واحدًا في التنكر لمن يهزأ بأركان الإيمان.

7- إسلام ثلاثة نصارى بعد حفل تكريم الفائزين في مسابقة لجنة التعريف بالإسلام وذلك باللجنة.

لجنة التعريف بالإسلام والدعم المطلوب

استعادت لجنة التعريف بالإسلام عافيتها وقوتها من جديد بعد أن حرر الله الكويت من براثن النجاسة البعثية العراقية، فقد قامت اللجنة وهي تابعة لجمعية النجاة الخيرية بتنظيم احتفال بمناسبة تكريم الفائزين في المسابقة الأولى التي أعدتها اللجنة.

وقال مدير اللجنة الأخ صالح الراشد إن اللجنة تأسست منذ عام 1978م، وكانت في أوج نشاطها قبل الغزو العراقي، حيث تم إشهار إسلام خمسة آلاف شخص من الجنسيات المختلفة.. وإن الجنسيات الأوروبية والأميركية تتزايد هذه الأيام لمعرفة الإسلام تمهيدًا لإشهار إسلامهم.

كما تشيد اللجنة بالتجربة السعودية في نشر الإسلام، حيث تمكن الإخوة في المملكة العربية السعودية من إقناع ستة آلاف جندي أميركي بالإسلام، ويساهم بنشر هذه الدعوة كل من الطبيب والمهندس والطيار وغيرهم..

وتدعو اللجنة الأسر الكويتية لإرسال خدمها إليها حتى يتسنى لهم معرفة الإسلام واللغة العربية، ويقوم بيت الزكاة ووزارة الأوقاف وهيئة شؤون القصر وبيت التمويل الكويتي وبعض تجار الكويت بدعم هذه اللجنة.

وإننا في مجلة «المجتمع» إذ نحمد الله تبارك وتعالى على عودة اللجنة إلى نشاطها المعروف والمعهود لندعو كافة المؤسسات الإعلامية والمالية لدعم عمل هذه اللجنة، خاصة بعد تغير الأوضاع عقب تحرير الكويت من الغزو العراقي وعزم الكويت ودول المنطقة على عقد اتفاقيات أمنية وتعاونية أخرى مع دول أجنبية، وما يترتب على ذلك من ضرورة دعوة الأجانب إلى الإسلام والتعريف به، خاصة بعد تجربة المملكة العربية السعودية الناجحة، وإسلام هذا الكم الطيب من الجنود.. والله الموفق.

إلى متى هذه التجاوزات؟

العاملون في التلفزيون يقومون بمجهود كبير وعمل متواصل إلا أنه ومع زحمة العمل برزت العديد من التجاوزات التي لا ينبغي السكوت عليها، فكتب الكثير عن الأخطاء اللغوية التي يتفنن فيها المذيعون، وهناك من كتب عن التجاوزات العقائدية وغرس بعض المفاهيم الغريبة عن عاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف.

فما يعرض البرنامج الثاني من مسلسلات وأفلام أجنبية غير مترجمة فيها الكثير من الأخطاء والتجاوزات، وكأن القائمين على التلفزيون يستغفلون المشاهدين لأن هذه الأعمال الفنية غير مترجمة.. أو أنهم يريدون استرضاء الجاليات الأجنبية في بلدنا فيقومون بعرض هذه الأعمال من غير حسيب ولا رقيب.

وخير دليل على كلامنا هذا ما يكتبه الأخ طارق الذياب بين فترة وأخرى فجزاه الله خير الجزاء -ونحن نحتفظ بكل كتاباته- وهناك لقطات يبدو أن تلفزيون الكويت أصبح رائدًا فيها وهي لقطات رياضية لنساء عاريات في حركات رقص.

فقليلًا من الحياء يا أيها القائمون على هذا الجهاز الحساس، واتقوا الله بالمشاهدين، وتذكروا أنكم على جهاز مهم ويشاهده الناس أجمعون من صغار وكبار، وهل أنتم على قدر المسؤولية وتكون لكم وقفة مع الذات حتى تضعوا حدًّا لهذه التجاوزات.

«سرّك في بير»

- مواطن كويتي تم إلقاء القبض عليه في مطار بيروت وبحوزته كمية من المخدرات، وبالاتصال بمكتب محاماة قام هذا المكتب باتخاذ الإجراءات القانونية، وفعلًا تم الإفراج عن هذا المواطن، ولكن هذا المواطن سيئ الذكر لم يدفع أتعاب المحاماة للمكتب وغادر لبنان، وهو بذلك يطبق المثل القائل: «مال البخيل يأكله العيار»، وهذا هو بداية الانفتاح على الدول التي ساندت الكويت في محنتها، وكما يقال أول الغيث قطرة ثم ينهمر، وما علينا إلا أن نلح بالدعاء «اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا».

- أحدهم لديه صالون حلاقة سيدات وحتى يفتتح هذا الصالون وكنوع من التجديد في تشغيل هذا الصالون أحضر كمًّا كبيرًا من الفتيات الصغيرات واللاتي لم تتجاوز أعمارهن الثامنة عشرة للعمل في هذا الصالون، ولكن السؤال: لماذا المغربيات بالذات؟ وما هي الخبرة التي تمتلكها هذه الفتاة؟ وهل هذه هي العمالة المطلوبة في مرحلة البناء والتعمير؟ وهل مجال صالونات الحلاقة هو المجال الأفضل للاستفادة من إمكانيات وقدرات الدول التي ساندت الكويت؟ أم أن صاحب الصالون عاش طول فترة الاحتلال بالمغرب وأراد رد الجميل لما لقاه من كرم الضيافة.

أبو سليمان

قال لي بعضهم
خلط الأوراق

قال لي بعضهم: «لو أنكم أعلنتم على المنابر دعوة لشرب الخمر لعارضوكم»! هذه المقولة ليست تقولًا على أحد ولكنها حقيقة راسخة في نفوس الكثير من الأفراد والتجمعات التي تقف ضد الإسلاميين على طول الخط حتى وإن نادى الإسلاميون بنفس ما ينادون به، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حقد دفين لكل استقامة وكل من يدعو إلى الاستقامة، ويدل أيضًا على تبلد بالإحساس بما يحدث من حولهم من توجه في العالم العربي والإسلامي إلى النهج الإسلامي، بعدما ملت الجماهير من أطروحاتهم القومية، واليسارية والماركسية، والبعثية والناصرية، وأخواتها وشركائها، وتدل على قصر نظر في إمكانية التعاون على القضايا المشتركة، وإلا فما تفسير تعمد البعض في الصحافة الكويتية خلط الأوراق وتسمية الأسماء بغير أسمائها كما اعتاد بعضهم تسمية «جبهة الإنقاذ» في الجزائر بـ«الإخوان المسلمين»، وتسمية «جبهة الترابي» في السودان بـ«الإخوان المسلمين»، وكلا الجبهتين ليست لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالإخوان، بل إن الإخوان في الجزائر بقيادة الشيخ محفوظ النحناح كان موقفهم واضحًا جليًا في نصرة الحق والوقوف مع المظلومين من شعب الكويت، وكذلك هو موقف الإخوان في السودان بقيادة الدكتور الحبر موقفًا مبدئيًّا منذ أول الأحداث حتى نهايتها في نصرة الشعب الكويتي وإدانة طغاة العراق.. فلماذا هذا الخلط المتعمد؟ أمن أجل الانتخابات القادمة وإسقاط مواقف الخارج على الداخل؟ أم شيء آخر؟

الرابط المختصر :