العنوان أشرف غربال يضيء شموع الحانوكا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977
مشاهدات 71
نشر في العدد 379
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 20-ديسمبر-1977
- استقبلت أكبر منظمة يهودية في الولايات المتحدة أشرف غربال السفير المصري لدى أميركا استقبالًا حماسيًّا حين وصل إلى مكان حفل أقامته المنظمة في مدينة نيويورك. وهذه هي أول مرة يخطب فيها سفير عربي في منظمة يهودية.
وحينما دخل السفير المصري إلى مركز السلام التابع لمؤسسة كارنيجي حيث اجتمع بضع مئات من أعضاء مجلس الكنيست لأميركا للاحتفاء بالليلة الرابعة من- الحانوكا- قام الزعماء اليهود من مقاعدهم صفًّا بعد صف، وكان الكثيرون منهم يضعون القلنسوة على رؤوسهم وصفقوا ترحيبًا به. والحانوكا هي عيد النور الذي يدوم ثمانية أيام ويضيء اليهود خلاله الشموع تخليدًا لإعادة تكريس المعبد.
وقد برزت الطبيعة الخاصة لهذه الأمسية بصورة واضحة جدًّا عندما راقب السفير غربال إضاءة الشمعة الخامسة من المينوراه- الشمعدان واستمع إلى ترتيل صلاة التقديس ولم يعرض السفير المصري في خطابه أية اقتراحات جديدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ولكنه أكد مجددًا دعوة حكومته لإيجاد صيغة تضمن أمن إسرائيل وتأسيس دولة منفصلة. للفلسطينيين وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وجدير بالذكر أن السفير غربال والحاخام هنری سيغمن نائب الرئيس التنفيذي لمجلس الكنيس لأميركا كانا صديقين لسنوات كثيرة قبل هذا الحدث رغم العداوة بين مصر وإسرائيل. وقيل إن حضور السفير غربال حفل تلك الجمعية اليهودية جاء نتيجة للمحادثات التي جرت بين الحاخام سيغمن والسفير.
وقد أشار رئيس المجلس الحاخام ليفيلد إلى أهمية الدبلوماسي العربي الذي يتمتع بتلك المكانة الرقيقة أمام أعظم المنظمات اليهودية مقامًا في خطابه الترحيبي بالسفير غربال؛ قال الحاخام ليفيلد: إن ظهور السيد غربال السفير المصري لدى الولايات المتحدة بيننا في هذا الأمسية هو خطوة دراماتيكية جديدة في التحرك العنيد باتجاه السلام والمواءمة في الشرق الأوسط الذي دشنه الرئيس السادات بزيارته التاريخية.
وتقول المنظمة اليهودية التي تضم الأجنحة المحافظة والأرثوذكسية والإصلاحية في الحركة اليهودية أنها تمثل أكثر من أربعة ملايين يهودي ينتمون إلى الكنس اليهودية المختلفة ونشرت صحيفة واشنطن بوست رسالة وردتها من لي لاسكاز في نيويورك جاء فيها:
قاطع شابان يرتديان سترات من الجلد خطاب السفير غربال صارخين: السادات نازي، و- السادات مزيف، وقد أمسك بهما الحاضرون وأخرجوهما من القاعة دون عراك شديد. وحسبما قال مسؤولو المجلس فإن الشابين دخلا القاعة حاملین أوراق اعتماد صحيفة صادرة عن- الجويش برس- الصحيفة الأسبوعية التي تصدر في نيويورك.
ولم يكن أي شخص هذه الليلة متأكدًا مما إذا كان الشابان من أعضاء رابطة الدفاع اليهودية.
ولكن الحاخام ليفيلد قال للسيد غربال معتذرًا: عندنا متطرفون مثلما لديكم متطرفوكم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل