; مقترحات للجان التعاقد مع المدرسين | مجلة المجتمع

العنوان مقترحات للجان التعاقد مع المدرسين

الكاتب أنور النوري

تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1986

مشاهدات 66

نشر في العدد 782

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 09-سبتمبر-1986

تتولى وزارة التربية مسؤولية تنشئة الأجيال من خلال عملية التعليم في مختلف المراحل الدراسية، ومع أن تطوير وسائل وأساليب التربية والتعليم ومواكبتها لما يستجد في مختلف الدول المعاصرة، إلا أن محور العملية التربوية يبقى شخص المعلم أو المدرس خاصة في مراحل التعليم المدرسية.

من هنا فإن أسس اختيار المدرس ينبغي التدقيق فيها إلى درجة كبيرة جدًّا، سواء في اختيار المدرسين الكويتيين أو الوافدين. ومثل هذه الحقيقة لا نخالها تخفى على المسؤولين في وزارة التربية، ولكن التذكير بها يزيدها أهمية خاصة مع بداية كل عام دراسي، الذي يحمل معه أعدادًا كبيرة من المدرسين الجدد.

وقد درجت وزارة التربية منذ سنوات على إرسال لجان للتعاقد مع المدرسين من بعض الدول العربية؛ الأمر الذي أكسبها خبرة لا بأس بها في كيفية اختيار المدرسين والتعاقد معهم، لكن البشر هم البشر ليسوا معصومين عن السهو والخطأ. وفي أعقاب عودة لجنة التعاقد مع المدرسين المصريين التي تستحق الشكر على جهودها نود أن نلفت الانتباه إلى عدة نقاط نرجو أن تؤخذ في الحسبان في الأعوام القادمة:

1- مع احترامنا وتقديرنا لأشخاص الموجهين الذين تم اختيارهم لمقابلة المرشحين للتعاقد مهم، فإننا نرى أن يكون هؤلاء الموجهون من غير حملة جنسية بلد المرشحين، تقليلًا لهامش الواسطة والتوصيات التي قال المستشار عبدالله محارب رئيس لجنة التعاقد مع المدرسين المصريين بأنه لا يقبل بها لأن مهنة التعليم تتعلق بتنشئة الأجيال.

2- إذا كانت لجان التعاقد تقابل المرشحين للتعاقد معهم فإنه ينبغي كذلك أن تقابل المدرسين المعارين رسميًّا عن طريق وزارات التربية والتعليم، حيث إن عملية الترشيح لا تخلو من الواسطة والمحسوبية خاصة في دول العالم الثالث، كما أن المؤهل والخبرة ليسا كافيين بالضرورة لاختيار المدرس الناجح.

3- مع أن اللجان تعمد إلى أسلوب مقابلة المرشحين، إلا أن المقابلة ينبغي أن تركز بالإضافة للمؤهل الدراسي الخبرة العملية على القدرة الفعلية للمرشح على التدريس.

بمعنى أن جانبًا من المقابلة ينبغي أن يكرس لفحص معلومات المتقدم في مادته التخصصية من قبيل الحيطة والحذر، كما ينبغي التركيز على الجوانب الخلقية وحتى الشكلية في شخصية المتقدم، وفي إحدى لقطات لجان المقابلات لمادة التربية الإسلامية في القاهرة لم تتمكن المدرسة من معرفة معنى آية قرآنية وقالت بأنها ستقول أي تفسير لو سألتها طالبة.

صحيح أن أعمال لجان التعاقد كثيرة ومضنية يعبر عنها عدد الكليات الهائل الذي وصل في مصر إلى 11 ألف طلب، لكن عظم المسؤولية يحتم على وزارة التربية ولجان التعاقد فيها المزيد من الحرص والإتقان في اختيار مدرسي الأجيال القادمة.

ونود أن نشيد بشكل خاص إلى التفاتة المسؤولين في التربية والداخلية للمدرسين المتعاقد معهم أو المعارين بالسماح لهم بإحضار الزوجات والأبناء؛ لأن الاستقرار الاجتماعي للمدرس ركن أساسي في استقراره النفسي وعطائه التعليمي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل