; بريد القراء.. عدد 576 | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء.. عدد 576

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1982

مشاهدات 72

نشر في العدد 576

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 22-يونيو-1982

صراخ وعويل

هاجت وماجت، وحذرت وصرخت واستنكرت وبعثت مذكرة ومذكرات حكوماتنا الأبية! ليس كالعادة اعتداء إسرائيلي على الجنوب، وإنما هذه المرة لأن زائير أعادت علاقاتها مع دولة البغي والاحتلال كل هذا الهيجان والغليان؛ لأن دولة صغيرة أفريقية فقيرة وجدت من هو أفضل لها من العرب الذين لا يتقنون غير زخرفة الاحتجاجات والاستنكارات...!!

وعميت عيونهم عن أم إسرائيل الحنون التي تعدها الولاية الواحدة والخمسين التي ليس لها سفارة واحدة فقط، وإنما إسرائيل كلها سفارة لها. 

حقًا صدق فيكم المثل الشعبي، «الذي لا يقدر على الحمار ينتقم من السرج». 

وانتقم من زائير بقطع المساعدة والمعونة... و... و... إلخ. 

وماذا عن الخبراء الأمريكان الذين يعبثون في حقول النفط فسادًا؟ وبريطانيا هي الأخرى. ماذا فعلتم معها ولها سفارة ضاربة على أرض فلسطين الحبيب؟

لماذا نبتعد عن أرض الواقع؟، فمصر الدولة العربية المسلمة لها سفارة في تل أبيب.

وأنتم تقولون، عادت مصر للصف العربي! ويا للخسارة! عادت مصر وخرجت زائير.

ويا ويلها زائير من غضب العرب إذا غضبوا!

أبو محمد

الإسلام الذي نريد

البشرية اليوم تعيش في جاهلية، جاهلية جديدة كتلك التي عاشها العرب قبل الإسلام بل أشد منها حماقة وغيًا.. المفارقات هي هي «تغيرت الأسماء والأصل واحد» الناقة أصبحت طائرة، والسيف أصبح مدفعًا أو صاروخًا. 

ومراقص العرب في الجاهلية هي هي اليوم بكل ما يدور فيها، اللهم إلا مكبرات الصوت وإلا الأنوار الغمازة الملونة... وهذا ندركه نحن، ويدركه كل من يعيش في أوربا والغرب عمومًا. 

وماذا بعد من هذه الجاهلية؟ 

وما حصيلتها؟ 

أليست سوى ويلات تذيق البشرية وتكويها بنيرانها. «داحس والغبراء» و«حرب البسوس» ها هي ذي ثانية تنشب كل يوم في أنحاء الأرض «القبائل» الجاهلية؟

ألیست سوی ويلات تقضى للإنسان مضجعه، فيبيت خائفًا مرعوبًا ويصبح ذعرًا، لا يطمئن ولا يجد له ملجأ فيه سكينة وهدوء؟

أليست سوى التيه في هذا العالم حيث لا يعرف لهذا الوجود غاية ولا يجد له ملجأ! يأكل ويشرب ويحيا لموت ولكن إلى أين؟! من هول يطارده وينهب قلبه!

أدعوك يا أخي إلى الإسلام.... 

الإسلام بمفهومه الشامل الكبير....

ولا بد من قول شيء، وهو إننا نجهل «إسلامنا»، وإننا لا نعيش كما أراد لنا الإسلام أن نعيش؛ لأننا لا نطبق من الإسلام إلا اسمه والشعائر «صلاة وصيام»، ثم إن كل ما عشته أنت وعشته أنا في مجتمعنا الصغير هناك- مثلًا- ليس من الإسلام في شيء، ليس من الإسلام في شيء أن يصلي المرء- ويحسب أنه بهذا يكون مسلمًا- ثم يأتي وينقلب ليحكم بين الناس بغير الإسلام، وليس من الإسلام في شيء أن يقرأ المرء قرآنًا ويركع ركعات إثر ركعات ثم يرجع ليحكم في نفسه وفي أهله بغير الإسلام....

إن الاسلام يا أخي عقيدة تستقر في الضمير لا لتجمد وتتقوقع، بل لينبثق عنها نظام متكامل يحكم الإسلام في كل أمور الحياة دقيقها وعظيمها....

مسلم- ألمانيا الشرقية

الناس في واد والإسلام على سفح جبل

تحت عنوان «يا قوم أنتم في واد والشعب المسلم في واد» كتبتم كلمات جيدة ذات وقع في النفس المسلمة وكان ذلك في العدد «٥٧١» الصفحة ٤٦. 

واعتراضي في هذا المقام على عبارة «أنتم في واد والشعب المسلم في واد». فمن حسن الأدب مع الإسلام وشعب الإسلام ألا يكون الإسلام في هذا المكان المحتقر- أي الواد-، أنا أعلم أن الكاتب- حفظه الله- لم يرم إلى هذا، ولكن ومن باب أولى أن نقول أنتم في وادٍ- احتقارًا لهم- والشعب المسلم على سفح جبل- إعلاء له. وحقيقة أن هذه عبارة دارجة على الألسن تسئ إلى الإسلام من غير قصد. فحبذا لو استبدلها الناس بعبارة «الناس في واد والإسلام على سفح جبل أو على قمة جبل».

إحسان الحجوج 

الأردن

حماة وتل الزعتر

يا حماة لك الله.. دماء أبنائك الزكية لن تهدر أبدًا.. فإن أبناءك أيضًا من فلسطين المخلصين جاهدوا وسوف يبقون كذلك.. صمدوا في وجه الطاغوت والطغاة، نعم- هناك في تل الزعتر.. صمدنا خمسة وأربعون يومًا تحت نيران الحقد الأسود.. لن ينسى رجالات فلسطين المسلمين تلك المأساة من ذلك السفاح.

وها أنت الآن يا حماة تنالين ما ناله إخوتك في تل الزعتر بكل فخر وشهادة، إنه الشرف للمسلمين والخزي لذلك الداعر بائع الجولان.. ها أنت اليوم يا حماة تسطرين أروع صور الشهادة والجهاد.. لك الله يا ربوع الشام.. لك الله وهنيئًا لك.. لن نخاف يا حماة ويا تل الزعتر.. لن نخاف عهر هؤلاء.. لن نخاف جلاديهم.. صبر جميل ونصر قريب إن شاء الله.. سنقف في خندق واحد يا رفاق الدرب.. وصدق الجبار المنتقم حيث قال: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ (سورة المجادلة: 21).

وصدق أيضًا حيث قال: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (سورة إبراهيم: 42).

﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (سورة البقرة: 214)..

وإن غدًا لناظره قريب.. والله أكبر ولله الحمد.

أبو شادي- فلسطين

بشرى للمسلمين

إن الوعي الإسلامي في فلسطين المحتلة بدأ في الوعي والامتداد بين صفوف الشباب، ألا وهي الطبقة الواعية المثقفة التي دائمًا ما تسعى إدارة الاحتلال إفسادها، ولكن بحمد الله هناك يقظة واسعة شاملة في المساجد حيث الندوات والدعوة إلى الجهاد الذي هو السبيل للتحرير.. وتجد إنشاء الكثير من الجامعات فكل هذا له الأثر الكبير في مد الحركات الإسلامية الصادقة.. كما هو الحال في غزة ونابلس والقدس والجليل، وكما علمنا أخيرًا في مدينة يافا حيث تمكنت الفئات المسلمة الصادقة من إعادة فتح مسجد حسن بيك في يافا الذي أرادت حكومة الاحتلال فتحه متحف، وبفضل التصدي من قبل الأخوة المسلمين تم فتح المسجد والصلاة فيه.. من جهة أخرى نجد الزي الإسلامي قد أخد يعم ويشمل كل الأجيال من فتياتنا ونسائنا في الوطن المحتل..

ألستم معي أنها حقًا لبشرى؟: فنحن في براثن الاحتلال منذ خمسة عشر عامًا، وطوال هذه السنوات والاحتلال يدأب لإفساد أجيالنا، والحمد لله زاد ذلك من عزم هذه الأجيال على الجهاد وخير شاهد على ما أقول هو الانتفاضة الأخيرة التي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء. 

وصدق الله حيث قال: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (سورة محمد: 7) فاللهم ثبت أقدامنا..

أخوكم في الله

 ر. ي. ج. فلسطين المحتلة

 

ردود سريعة

•زهير. ج. سوريا

وصلت رسالتكم مرفقة «بشيك»، وقد تم تحويله حسب ما طلبت جزاكم الله خير الجزاء.

•موسى حامد- السودان

نشرت المجتمع في أعداد سابقة مقالات مطولة عن الفئات المنحرفة عن الإسلام كالقاديانية وغيرها.. أما عن تأخر المجتمع من الوصول إليكم فهذا خارج عن إرادتنا ويعود إلى مسؤول التوزيع عندكم.

•ابن العاصي- السعودية

شكرًا على اهتمامكم، وقد وصلت الصور التي توضح الدمار الذي لحق بمدينة حماة السورية على يد طاغوت الشام.

ابن الوليد- السعودية

صبرًا يا أخا الإيمان.. ما ذكرته في الرسالة يدمي القلب، ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.

•ع. ط- السودان

مقالتك (رسالة إلى الطغاة) دليل اهتماماتك الصادقة بإخوانك المسلمين في كل مكان، وهذا واجب المسلم مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنَ للمؤمنِ كالبُنْيانِ يشدُّ بَعضُهُ بعضًا»(البخاري:6026).

•أبو حسان- دمشق 

 شكرًا على عواطفك النبيلة تجاه المجتمع.. نرجو من الله الثبات على الحق.. وأما عن استفسارك عن كاتب المقالة فهو من الكويت، وليس له أي صلة قرابة بالشخص الذي ذكرته، وإنما حصل تشابه في الكنية.

•إبراهيم رشاد- السعودية

نحن بانتظار ما ترسلونه، وعن الاشتراك في المجلة أو شراء مجلدات المجتمع فيمكنكم إرسال شيكًا بقيمة الاشتراك المدون في المجلة وقيمة كل مجلد تريدون شراءه. بارك الله فيكم

بلادي.. بلادي.. اسلمي.. وانعمي

سلسلة من الأحداث نسمع عنها ونشاهدها كل يوم.. يكاد الإنسان يقف حائرًا أمامها.. أيها يصدق.. وأيها يكذب.. 

أطفال وشيوخ يقتلون كل ساعة.. أفراد وجماعات يبادون كل يوم.. هذه الأحداث التي نمر بها.. وغيرها.. تجعل من الطفل المؤمن الصغير.. جنديًا قويًا كبيرًا يتلهف للاستشهاد على أرض الجهاد.. نعم هذا ما لاحظته وأحسسته من ذاك الفتى الجميل الذي كان يقف إلى جوار أمه.. وأخواته.. طفل لا يجاوز الرابعة من عمره.. أشار إلى أمه في رغبته لاقتناء لعبة.. وإذا بها تلبي له طلبه.. لقد وقع اختياره على لعبة حيرتني.. وجعلتني اتتبع خطواته.. واسترق السمع لكلماته.. إنه شعور غریب. طغى على وجداني.

سحب الطفل لعبته.. كانت عبارة عن سيف جميل أنيق.. وأصبح يضرب به يمينًا وشمالًا مشيرًا إلى طريقة الإستعمال.. إن بطلنا هذا يريد أن يستخدم لعبته تلك في القضاء على أعدائه والنيل من الطغاة الغاصبين.. الذين سلبوا الحريات.. وقتلوا الأولاد.. وداسوا الحرمات.

-نعم لتلك الأم التي زرعت الإيمان.. والحقيقة في نفوس أبنائها.. فغدت خنساء العصر.. تنجب أبطالًا كأمثال مصعب بن عمير.. وعمار بن ياسر.. وخالد بن الوليد.. 

-نعم لهؤلاء الأخوات اللاتي وقفن مع إخوانهم يشجعنهم على الجهاد.. يبثثن ويبثون في نفوسهم روح التضحية والفداء والنضال.. لرفع كلمة الله عالية.. ولرد كل محاولات الطغاة الباغية.

وبإذن الله تعالى.. سيكون النصر لنا.. لا لغيرنا.. وعلى سواعد هولاء الأحبة.. المتتبعين لخطى رسول الأمة. فلننشد معًا:-

بلادي.. بلادي.. اسلمي وانعمي 

               سأرويك حين الظمأ من دمي. 

ورب العقيدة لن تهزمي 

               ومن أكمل الدين للمسلمين

أختكم أم جنان

رد على مقال «قلب كمثل الفرقد النوراني»

لا أدري كيف أرد على مقال الأخ محمود محمد الحسناوي الذي هاجم نشيد أبي الجود القائل: «عمود الدين لن يقوى بتسبيح وتهليل» فهذا، النشيد يتكون من تسعة أبيات والأخ محمود اتخذ البيت الرابع في النشيد، ليصدر أحكامه وآراءه؟؟

فلو قرأ القصيدة من أولها لأدرك أنها قصيدة لا تدعو لجعل الجهاد منهجًا بل فكرة في منهج، بدليل أن القصيدة ركزت على الفكر وسلامته وعلى قوة العقيدة في البيت الثاني والثالث؟! وملخص مقال الأخ في العدد ٥٧٤ أنه يجب الإعداد الروحي للمعركة قبل دخولها، والتركيز على الإيمان قبل الجهاد.. 

وأسأل الأخ: أيعقل أن يذهب أحد إلى الجهاد مضحيًا بنفسه وقلبه خاليًا من الإيمان؟! والإعداد الروحي ليس هو الأساس في الجهاد، بدليل الراعي الذي جاء إلى رسول الله في غزوة خيبر نطق بالشهادتين، ودخل في صفوف المسلمين فاستشهد ودخل الجنة فأين الإعداد الروحي؟. 

إننا نحن المسلمين في هذا العصر نضخم الأمور زيادة على اللزوم. فالإعداد الروحي يتصوره الجميع منهاجًا كبيرًا متعدد الجوانب، ولكنه عكس ذلك فهو يتلخص في كلمة واحدة هي: «الإخلاص»، ولا أتصور أن يضحى أحد بماله ونفسه ولا يوجد إخلاص في قلبه، وإن وجد أحد على هذا النمط فهذه حالة شاذة لا يجب ألا نعمها !!

وأعود لأبي الجود فلقد تذكرت دعوته للجهاد القتالي، ولم تتذكر أناشيده الكثيرة المملوءة بالكلمات المياسة ومعظمها روحانية وخصوصًا أنشودة: «قلبي وهم الكون في خفقاته» والمتتبع لأناشيد أبي الجود يجد أنها كلها إيمانية روحية وكيف تفصل يا أخ محمود بين الأناشيد التي تدعو إلى الجهاد وبين أناشيد «قلب كمثل الفرقد النوراني؟! 

ويكفي الشهيد أو المجاهد بالسيوف تنهال على رأسه فتنة؟! 

وأقول لك يا أخي: إن الإعداد الروحي القوي المتين يكون في وقت تعيش فيه بحرية وطلاقة، أما عندما تهدم المساجد، وتنتهك أعراض المسلمات الحرائر، ويزج بالآلاف في السجون عندها لا وقت لأناشيدك الروحية بل يجب علينا أن ننشد وبصوت واحد :

عمود الدين لن يقوى بتسبيح وتهليل

ولن يحدو بنا أمل بدعوى القال والقيل

فغير السيف لا يجدي يمينًا فتية الجيل

أخي يا قوة عظمى تهز الكون صرختك

عجيب أن ترى وجلًا وثوب الخوف يلبسك

أأنت الموت تخشاه وأنت الموت جنتك

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 124

83

الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

بريد القرَّاء (العدد 124)

نشر في العدد 123

105

الثلاثاء 24-أكتوبر-1972

بريد القراء (123)

نشر في العدد 312

103

الثلاثاء 10-أغسطس-1976

بريد القراء (العدد 312)