العنوان المجتمع المحلي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1990
مشاهدات 68
نشر في العدد 948
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 02-يناير-1990
اتقوا
الله في أبنائنا وبناتنا
برعاية
وزير التربية الأستاذ أنور عبد الله النوري، أُقيم صباح الخميس الماضي 28/12/89 حفل موسيقي ختامي للمدارس الثانوية
للبنات «نظام المقررات» الفصل الدراسي الأول، والحقيقة أن رعاية الوزراء
ومتابعتهم لنشاط وزاراتهم وتشجيعهم للعاملين فيها أمر طيب يشكرون عليه، لأنه
يساعد بلا شك في الإسراع في تطوير وتقدم العمل نحو الأفضل وهذا لا اعتراض لنا
عليه، بل نحن نشجعه ونؤيده وندعو إليه، لكن أن يرافق عملية المتابعة هذه أمور غير
لائقة وغير مفيدة لا تقدم ولا تؤخر شيئًا وتتنافى أيضًا مع مبادئ ديننا الإسلامي
الحنيف، فهذا هو مكمن الخطر، وهذا هو ما نعترض عليه وندعو إلى اجتنابه.
إننا
نتساءل: كيف أجاز المسؤولون عن الحفل افتتاح الحفل بآيات من الذكر الحكيم ثم
اختتموه بتقديم الفقرات الموسيقية؟! وكيف أجازوا لأنفسهم أن تقدم بنات
الثانوية فقرات الحفل أمام الرجال الغرباء؟
ترى
هل هذه الأمور جائزة شرعًا؟ إننا نأمل من القائمين على وزارة التربية أن يتقوا
الله في أبنائنا وأجيالنا الذين هم عماد الوطن وعُدته، وأن يهتموا بتربيتهم
تربية فاضلة بعيدة كل البعد عن الأمور التي لا فائدة منها البتة، والتي لم تكن في
يوم من الأيام أساس نهضة أية أمة من الأمم.
وصدق
الشاعر حين قال:
وإنما
الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
• مطلوب تشريعات تحُدُّ من التدخين
نذكر
أنه حين كان الدكتور عبدالرحمن العوضي وزيرًا للصحة، فكر مرة في المطالبة بقانون
يحظر التدخين -ولو جزئيًّا- ويضع بعض الضوابط للتقليل من أخطاره وآثاره.
فقامت عليه قيامة بعض الصحف ومافيا المستفيدين من ضرر الناس المدخنين،
فسكت.. ولكنه لا يزال رئيس جمعية مكافحة التدخين.
ونقرأ
بين الحين والآخر عن محاضرة أو مناسبة أو ندوة حول التدخين ومضاره والتحذير
منه.
ولا
نرى التدخين إلا متفاقمًا -يومًا بعد يوم- في أجيالنا الصاعدة، من الشباب
وحتى الشابات، فقد انتشرت آفة التدخين بين النساء وخاصة طالبات الجامعة، ولا ندري
أي شيطان أو شيطانة أدخل في روع «جاهلاتهن» أن التدخين موضة عصرية وأنه من
علامات التحرر والعصرنة والتقدمية... إلخ من مقولات التمويه والخداع.
والمعروف
أن الشركات الأجنبية (القاتلة: منتجة السجائر) ترسل لبلادنا المتخلفة
أنواعًا من الدخان أسوأ بكثير مما يسوق في بلادها، حيث يبعثون لنا بسجائر تتجاوز
فيها نسبة القطران والنيكوتين والسموم ما هو مسموح عندهم وتفوقها بكثير، ليصبح
الدخان المستورد عندنا قاتلًا قتلًا محققًا، وسامًّا سمًّا ناقعًا.
إننا
نطالب بإقرار تشريعات صارمة تحمينا وتحمي أجيالنا من سموم التدخين ومخاطره وتحفظ
جوَّنا من زيادة التلوث، ولا شك أن منع التدخين في الأماكن العامة والمصالح
الحكومية ووسائل المواصلات هو أضعف الإيمان في هذا الصدد. ولابد -كما فعلت
بعض البلدان- من الامتناع عن تعيين الطبيب المدخن وكذلك المدرس؛ حيث إنهم
قدوة في هذا المجال، وكذلك يجب إقرار تسهيلات معينة لا يستفيد منها إلا غير
المدخنين، فهل نطمع في تحرك فعال نابع من الحرص على المجتمع وصحة المواطنين ومصلحة
الوطن؟!
• قوافل الخير.. مشروع جديد
صرح
رئيس لجنة فلسطين الخيرية بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الدكتور أمين الأغا
بأن اللجنة بصدد القيام بحملة لجمع التبرعات لصالح مشروع قوافل الخير في فلسطين،
وذلك خلال الأيام القادمة، خاصة بعد ازدياد عدد الجرحى من جراء القمع الصهيوني
الوحشي لجماهير شعبنا في داخل الأرض المحتلة.
وأضاف
الدكتور أمين الأغا أن المشروع جاء نتيجة لما يعانيه القطاع الصحي في الأراضي
المحتلة من نقص شديد في الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة والأدوية، وسيارات
الإسعاف المجهزة بالمعدات اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى، لهذا فإن اللجنة انطلاقًا
من واجبها وعملًا بأهدافها قامت بتبني مشروع قوافل الخير.
وقال
د. الأغا: فإن «٢٤٨» قرية من أصل «۱۹۰» تجمعًا سكانيًّا في الضفة الغربية ليس فيها أي
نوع من أنواع الرعاية الصحية حسب تقرير ميداني لنقابة الأطباء في الضفة الغربية،
لهذا فإن اللجنة بصدد تجهيز «۱۰» قوافل
لتغطية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للقافلة
الواحدة «١٥٠٠» د. ك سنويًّا، والقافلة عبارة عن سيارة إسعاف وطبيب
ومضمد وأدوية، وتحمل معها أيضًا حليبًا للأطفال.
وأهاب
رئيس لجنة فلسطين الخيرية بأهل الخير في الكويت المشاركة في هذا المشروع الخيري
الكبير، مساهمة منهم في دعم صمود شعبنا بانتفاضته المباركة في مواجهة
الغطرسة الصهيونية.
• رياضة.. أم...؟
أحد
النوادي الذي خُصص لممارسة رياضة معينة تجري فيه بعض التجاوزات:
١- هناك
اختلاط مُخل بالآداب لا يليق ببلد مسلم كالكويت، إضافة إلى عدم احتشام
بعض الفتيات والنساء وارتدائهن البناطيل وغيرها بحجة الرياضة أو خفة الحركة.
٢- ترتكب
بعض المخالفات وتتعاطى بعض المنكرات تحت سمع القانون وبصره!
٣- أين
أجهزة رقابة وزارة الشؤون والجهات المختصة على مثل هذه النوادي وهذه الأعمال
المنافية للأخلاق، في بلد مسلم يفخر بأنه محافظ ومتمسك بالأخلاق والآداب الإسلامية
والمثل والتقاليد العربية، وبأنه جزء من صحراء جزيرة العرب مهبط الوحي، ومركز
الدين، وموطن الأنبياء والمرسلين؟!
• توفير على حساب الصحة
في
الكويت -بلد الرفاهية- اتخذت الجهات الرسمية قرارًا بسحب الأفراد
الممرضين والممرضات من مدارس وزارة التربية، وذلك بدافع تقليص المصروفات وممارسة
التقشف أو اقتناعًا بأن مثل هذه الخدمة الصحية لا حاجة لها في المدارس.
وفي
مثل هذا الوضع فإن المدرسة التي تضم مئات من الطلبة أو الطالبات سوف تفتقد للخبرة
العلاجية المطلوبة لمواجهة الحالات الطارئة التي تقع في المدرسة سواء من مرض أو
إصابة أو حادث، وهي الخبرة اللازمة للتعامل مع الطالب المريض أو المصاب بما يضمن
المحافظة على حياته أو الحيلولة دون تفاقم الإصابة إلى حين وصول المريض إلى
المستشفى.
ولكن
هذا الأمر لم يحدث- للأسف- في حالة الطالبة في مدرسة العارضية
المتوسطة للبنات، والتي أغمي عليها في المدرسة فلم تجد من يعالجها ويكتشف العلة
التي أصيبت بها، كذلك لم تحسن إدارة المدرسة التصرف فأبقت الطالبة لديها ساعات
طويلة ولم تبادر بطلب الإسعاف أو استخدام سيارة إحدى المدرسات في إيصالها
للمستشفى، بل اكتفت المدرسة بالاتصال بوالدتها ومطالبتها بالحضور لأخذ
الطالبة، ولما لم تكن لوالدة الطالبة سيارة فقد تأخر وصولها للمدرسة، وبالتالي لم
تصل الطالبة للمستشفى إلا في وقت متأخر وبعد حدوث مضاعفات خطيرة للطالبة أدت إلى
وفاتها.
ونحن
لا نناقش هنا فكرة إعارة الممرضات والممرضين إلى المدارس، كذلك لا نطالب فقط
بمحاسبة إدارة تلك المدرسة على هذه المسألة، ولكن نثير تساؤلًا فيما إذا كان
تحقيق الوفر في نفقات الدولة يتم على حساب صحة أبنائنا في المدارس، فيما تهدر
الأموال الموفورة من هذا الموقع في مجالات أخرى ولصالح فئات محدودة من
المواطنين.
صالح العامر
• «الكويتية» تمنّ على موظفيها
البيان
الذي أصدرته نقابة العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مؤخرًا يكشف النقاب عن
نوع من الممارسات أصبح -وللأسف- شائعًا في كثير من مؤسساتنا الوطنية.
فقد
قررت إدارة المؤسسة أن تمنّ على موظفيها وبعض المستفيدين الآخرين من ميزة التخفيض
في سعر التذكرة، فأصدرت قرارًا بأن هذا التخفيض لا ينطبق على فترات المواسم التي
يكثر فيها السفر، حين لا تجد طائرات المؤسسة صعوبة في الحصول على زبائن ملء
مقاعدها، أما حينما تقلع طائراتها نصف فارغة من الركاب «في غير المواسم» فإن ميزة
التخفيض تكون سارية المفعول!
ودوافع
الإدارة من هذا القرار مفهومة ولا تحتاج لتفسير، ولكن ألَا تجد هذه الإدارة أن
التخفيض -وفقًا للشروط الجديدة- لا يعتبر أي ميزة لموظفيها، لأن أسعارًا أقل
من نصف السعر الرسمي للتذكرة هي أكثر من شائعة لدى خطوط جوية أخرى في الدول
الأوروبية والولايات المتحدة لصالح بعض وكالات السفريات، مقابل ضمان تلك الشركات
توفير عدد أكبر من الركاب الطائرات تقلع وتهبط وهي شبه فارغة.
كما أن
ميزة التخفيض في سعر التذكرة للموظفين حق مكتسب لهم، لأن هذه الميزة كانت -مع
عوامل وحوافز أخرى- السبب في إقبال أعداد كبيرة من الكفاءات الكويتية على
العمل في المؤسسة، والأمر المؤسف هنا أن المؤسسة كانت تعطي هذه الميزة يوم كان
معظم كوادرها من الأجانب وخلال سنوات عديدة، فلما تغلب العنصر الوطني انقبضت اليد
المبسوطة!
ومع
هذا نجد أنفسنا مرغمين لتفهم دوافع الإدارة على أساس الحاجة لشد الحزام وتحقيق وفر
في مصاريف المؤسسة وتلافي الخسائر.. ولكن! مع صدور قرار تقييد التذكرة
المخففة نجد أن مجلس إدارة المؤسسة يصدر قرارًا آخر يعطي فيه الحق لخدم موظفي
الإدارة العليا بالحصول على تذاكر مجانية! إضافة بالطبع لزوجاتهم
وأولادهم! هذا يؤكد أن قلوب الموظفين الكبار في المؤسسة ليست على الأموال
الضائعة والمصروفات المهدورة في التذاكر المخفضة، بدليل أن عملية شد
الحزام توقفت عند الخط الأحمر حيث مصالح ومزايا الإدارة العليا.
وكان
أجدر بمسؤولي المؤسسة أن يجعلوا أنفسهم قدوة لصغار الموظفين في اقتطاع
المزايا لصالح نجاح المؤسسة التجاري والمالي، ولكن ما حدث هو العكس
تمامًا.. فأين رقابة الوزير المختص على إدارة الكويتية؟
• خطوة طيبة
قال
الأستاذ عبدالعزيز الزبن وكيل ديوان الموظفين إن مجلس الوزراء وافق على تفرغ
الموظف الحكومي أو موظف الهيئات والمؤسسات العامة للمتطوع للعمل الخيري مع لجنة
مسلمي إفريقيا إذا طلبت ذلك، على أن يكون ذلك التفريغ بقرار من الوزير المختص بعد
الاتفاق مع رئيس مجلس الخدمة المدنية.
كما
قضى القرار أن يتقاضى الموظف أثناء فترة التطوع مرتبه كاملًا مع سائر الميزات
كالبدلات والمكافآت والعلاوات وغيرها، وتكون مدة التطوع سنة قابلة للتجديد.
وهذا
بلا شك قرار طيب وتوجُّه حسن، حبذا لو عمم هذا القرار ليشمل التطوع للعمل الخيري
لدى سائر الجهات الخيرية العاملة في البلاد، حيث إنها تبرز الوجه الإنساني للكويت
وتعم الخير في الداخل والخارج، وتقوم بمهمات جليلة تشكر عليها.
وتُعد
من أهم دعائم الشكر العملي لله ليديم النعمة على هذا البلد الطيب الذي يبقى بإذن
الله محفوظًا ما دام الخير فيه غالبًا وراجحًا على الأنانية والبخل والمنع وسائر
عوامل الفساد التي تدمر الشعوب وتهلك الأمم، ما لم تجد من العقلاء من يوقفها
ويقاومها بعمل الخير الذي يبطل إفسادها ويغلب شرها، ليسود الخير وعمل الخير الذي
تميزت به الكويت وتكاثرت فيها هيئاته العاملة على كافة المستويات المحلية
والعربية والعالمية.
• مفسدون باسم الفن.. من استجلبهم؟ وكيف سمح لهم؟
في
حمأة ما يسمى بأعياد الميلاد ورأس السنة ظهرت بعض الإعلانات في الصحف عن
استقدام مغنيين، وراقصين، وراقصات وفنانين... إلخ لإحياء تلك
الليالي الصاخبة! فكيف أمكن استقدام كل ذلك الكم من «الفساد وأدواته»؟
ومن الذي سمح لهؤلاء؟ وكيف رخص لهم بسهولة ليأتوا لتكثير صفو ليالينا، وتشويه وجه
بلدنا المسلم الخلوق؟ ولماذا لا توضع في وجوه هؤلاء عقبات كما توضع في وجوه
غيرهم، أم إنهم «واصلون»؟! دعونا ننعم بليالٍ هادئة وأيام هانئة
ولا تفسدوا حياتنا بالضجيج والنهيق باسم الفن والتحضر، ولا تجروا علينا الويلات
بفتح باب الفساد. وتذكروا دائمًا قول الله تعالى: ﴿وَإِذَآ
أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا
فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ )الإسراء:
١٦).
نعوذ
بالله من غضب الله وعذابه، ونبرأ إلى الله من كل مفسد ومنحل لا يؤمن بيوم الحساب،
ولا يقيم وزنًا للعواقب ولا للعقاب.
• العلماء.. وبراءة الاختراع
يعلن
معهد الكويت للأبحاث العلمية ولأكثر من مرة عن تسجيل المعهد لبراءة اختراع
التخصصات العلمية المتعددة بالمحافل الدولية، ولئن كان هذا الشيء موضع فخر
واعتزاز أبناء الكويت، بل هو ما تسعى إليه الدولة والذي يُعد تتويجًا لما
تبذله الدولة من برامج وسياسات تهدف لرفع مستوى المواطن العلمي، فإن هناك تساؤلًا
يثار حول مدى استفادة الدولة من هذه الأبحاث، وبخاصة الأبحاث التي تتعلق
بالبترول والبتروكيماويات التي تُعد الكويت من الدول المنتجة والمصدرة لها،
وما هو مدى تعاون الجهات الرسمية الأخرى مع معهد الأبحاث لترجمة الاهتمام بهذه
النخبة من العلماء والباحثين واستقلال أبحاثهم العلمية في
الارتقاء بأجهزة المؤسسات والهيئات، مثل مؤسسة البترول الكويتية وشركة
البتروكيماويات والمؤسسات الأخرى؟
لعل
فتح الأبواب أمام العلماء واكتشافاتهم الجديدة سيعطي كذلك دورًا بارزًا للكويت في
المحافل الدولية، وهذا يستدعي من المسؤولين في البلاد وعلى رأسهم وزارة التعليم
العالي كسر الروتين ومعاملة هؤلاء المخترعين بالصورة التي تليق بهم وباختراعاتهم.
• •
غلط
• المبالغة في نشر تفاصيل الأخبار الرسمية في
نشرات الأخبار المسموعة والمرئية وبصورة لا داعي لها، وكان خبر استقبال أحد
الضيوف الأجانب على الدولة قد استغرق ٢٥ دقيقة من وقت المشاهدين قبل أن ينتقل
المذيع لخبر إعدام تشاوشيسكو!
• ما سمته الصحيفة «حفل بيت ساحور» الذي أقامته بعض الجهات
باسم دعم الانتفاضة في الكويت، كان حفلًا راقصًا مليئًا بالإسفاف وخادشًا
للرجولة، أبهذا تدعمون انتفاضة الأبطال في فلسطين؟!
• رغم التعهدات الرسمية بمنع عمل الرجال في
صالونات النساء، فإن هذا الأمر لا يزال شائعًا إلى درجة ظهور إعلان في الصحف
يتضمن صورًا تثبت هذا الواقع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل