; المجتمع النسوي.. عدد 1075 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي.. عدد 1075

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

مشاهدات 81

نشر في العدد 1075

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

الحسناء والوحش

بقلم: إيمان سالم البهنساوي

وقفت عند شباك الصيدلية لأصرف الدواء، وكعادته قام مساعد الصيدلي بإنقاص كمية الدواء التي وصفها الطبيب «فإذا كتب الطبيب 2 عبوة من الدواء صرف عبوة واحدة فقط من هذا الدواء» اعتقدت بادئ الأمر أنه أكثر خبرة وعلمًا من الطبيب فهو قد كشف على المريض وشخص حالته من مجرد التطلع إلى هيئته فأدرك على الفور أنه ليس بحاجة إلى هذا الدواء؟ اعتقدت بادئ الأمر أنه يشفق على المرضى فهو يعلم جيدًا خطورة الأدوية فهي سلاح ذو حدين اعتقدت أنه يدرك بخبرته أن نصف تلك الكمية من الدواء الذي وصفه الطبيب تكفي!

ولكن بينما أنا ألملم حاجياتي وأستعد لمغادرة الشباك إذا بمساعد الصيدلي يهندم من نفسه ويرسم ابتسامة عريضة على شفتيه استعدادًا لاستقبال إحدى المراجعات أطلت الحسناء بطلعتها البهية ورموشها الصناعية وشعرها المموج بالصبغة الذهبية ووجهها الملطخ بالألوان الزاهية، وبنطالها الضيق والذي حشرت ساقيها فيه حشرًا وبلوزتها ذات الصدر المفتوح والأكمام العارية، وعلى الفور صرف لها المساعد كيسًا كبيرًا مملوءًا بالدواء وخاطبها والابتسامة لا تفارق شفتيه:

  • لقد صرفت لك ضعف ما كتب الطبيب من دواء، وإذا كنت بحاجة إلى أي دواء فأنا في الخدمة.

يا الله!! أهكذا في لمح البصر قد تحول ذلك الوحش العابس الذي لا يعير المرضى أي اهتمام ولا يضيع وقته الثمين في شرح كيفية استخدام الدواء.. أهكذا قد تحول تلك الوحش المزمجر إلى حمل وديع ضاحك يسهب في الشرح والوصف ويضاعف من كمية الدواء لكل ذات حسن ودلال ذواتي الرائحة النفاذة والملابس الفاضحة؟؟

لقد تحول الدواء إلى أداة للمجاملة إلى باقة ورد أو علبة شوكولاتة يهديها الصيدلي أو مساعده إلى من يحب ويرضى وإنني لأتساءل من أعطى المساعد الصيدلي أو حتى الصيدلي الحق في عدم الالتزام سواء بالزيادة أو النقصان بالعلاج الذي وصفه الطبيب؟

وهذه الحادثة بعينها قد حدثت أمامي من مساعد الصيدلي في أحد المراكز الصحية وهى للأسف شكوى عامة وذكرها لا يعني أن كل الصيادلة أو مساعديهم على هذا القدر من السوء لكن لشيوع الشكوى لزم التنبيه ولهؤلاء الذين أسدي إليهم نصحي بالتزام تعاليم الإسلام في حسن المعاملة والعدل في إجابة الطلب أذكرهم بقول الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (المطففين: 1-6).


فصل الشتاء وأهمية فيتامين C

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

ها هو فصل الشتاء يقترب من جديد وهو فصل الإنفلونزا والرشح، ولهذا فإن الجسم بحاجة إلى تزويده بما يلزمه من فيتامين «سي C». فهذا الفيتامين يلعب دورًا أساسيًا في تقوية وتعزيز دفاع الجسم.. وبالتالي في مكافحة الإصابات الفيروسية والجرثومية.

وتحتوي كرات الدم البيضاء والخلايا الأخرى التي تسهم في ردود فعل الجسم المناعية، على كمية كبيرة من احتياطيات الفيتامين C. وعندما يصاب الإنسان بالرشح أو الإنفلونزا تنضب هذه الاحتياطات من هنا تأتي أهمية تناول كميات كافية من فيتامين C بعد الشفاء من المرض.

وذلك للسماح بتجديد الاحتياطات الخلوية من هذا الفيتامين. وقد أظهرت الدراسات الطبية أن نقصًا، ولو ضئيلًا، في الفيتامين C يمكن أن يؤدي إلى إحساس بالتعب يمكن أن يصبح مزمنًا، وربما كانت أفضل وسيلة لمقاومة هذه الأعراض في الوسيلة الطبيعية والبسيطة المتمثلة بتناول الفواكه المليئة بهذا الفيتامين الثمين.

 

استكشاف

ويحتاج الإنسان يوميًا إلى حد أدنى من فيتامين C لا يقل عن 80 ملج. ولكي يحصل الجسم على كفايته، يتوجب علينا يوميًا أن نتناول الفواكه الغنية به. وأبرز هذه الفواكه وأكثرها انتشارًا هو البرتقال، إذ يحتوي كل 100 جرام من البرتقال على 50 ملج من فيتامين C «يتراوح وزن البرتقالة بين 120 و150 جرامًا» أما الليمون فيحتوي كل 100 جرام منه على 45 ملج من الفيتامين بينما لا تزيد هذه النسبة على 30 ملج في الكمية نفسها من ليمون اليوسف أفندي أو «الماندرين».. وهناك أيضًا أنواع أخرى من الفواكه تتميز بارتفاع نسبة فيتامين C فيها وأبرزها فاكهة الكيوى إذ يحتوي كل 100 جرام منها على 100 ملج من الفيتامين.

كذلك يحتوي كل 100 جرام من الجوافة على 180 ملجرام من الفيتامين. وينصح الأطباء الجميع بتناول كوب من عصير البرتقال أو الحمضيات الأخرى يوميًا في الصباح.


على هامش المؤتمر النسائي التربوي: المجتمع تلتقي بضيفات المؤتمر من الإمارات

السيدة هدى بن كامل: الفكر المستورد أدى إلى تمييع شخصية المرأة المسلمة

كان «للمجتمع» هذا اللقاء مع ضيفات المؤتمر من الإمارات الشقيقة كان أولها مع السيدة هدى بن كامل وهي رئيسة اللجنة الاجتماعية في جمعية الاتحاد النسائي في الشارقة كما تعمل موجهة في مدرسة رياض الصالحين في الشارقة وهي حاصلة على بكالوريوس دراسات إسلامية + دبلوم دراسات عليا.

المجتمع: ما هو في تصوركم للدور النسائي في تهيئة الأجواء؟ ثم ما هي في رأيك العقبات التي تحول دون أدائها لهذا الدور؟ هدى بن كامل: في رأيي أن الدور النسائي يتمثل في وجوب تربية المرأة لنفسها تربية إسلامية ثم تربية الأسرة والبيت عن طريق تشجيع الزوج الصالح على الدعوة في سبيل الله وتوجيه الزوج العاصي ورده إلى الإسلام، بالإضافة إلى غرس مبادئ الدين في نفوس أبنائها، ثم توجيه المجتمع حيث إن لكل امرأة وظيفة فعليها الدعوة إلى الله من خلال وظيفتها. أما فيما يتعلق بالعقبات فهي تتمثل في عدم فهم المرأة للهدف الذي من أجله خلقها الله تعالى والعبادة كما نعلم لا تشمل الصلاة والصيام وإنما العبادة هي الدعوة إلى الله.

المجتمع: ما هو في رأيك أثر الفكر المستورد على المرأة المسلمة وأثره على تربية النشء والمجتمع؟

 هدى بن كامل: الفكر المستورد أدى إلى تمييع شخصية المرأة المسلمة وكثير من النساء المسلمات يسايرن الغرب مما أفقدهن التميز الإسلامي المطلوب وأدى إلى انتشار الفساد في المجتمع كما أدى إلى روح الانهزامية في نفوس النشء لاعتقاده أن الغرب هو كل شيء.

كما كان للمجتمع، لقاء مع ضيفة أخرى هي السيدة حمدة غالب المهيري وهي مساعدة المديرة في جمعية المرأة الظبيانية ورئيسة اللجنة الاجتماعية في جمعية نهضة المرأة الظبيانية.

المجتمع: ما هو تصورك لدور المرأة في تهيئة الأجواء؟

 حمدة المهيري: المرأة هي اللبنة الأولى في البناء الأسري حيث يناط بها الدور الأكبر في تربية الأبناء ففي البيت تبدأ ترجمة واستقراء المستقبل في نفسية الأبناء وتسأل نفسها كيف أربي أبنائي؟ ما هو تصوري لأفكارهم وشخصياتهم في المستقبل؟ وعلى هذا الأساس أبدأ بالبناء التربوي بتربية النشء على احترام الإسلام وذلك سيخرج جيلًا يلتمس الحق ويطالب بالشريعة الإسلامية.

المجتمع: ما هي العوائق التي تحول دون أداء المرأة المسلمة لهذا الدور؟

 حمدة المهيري: أحد العقبات التي تحول دون أداء المرأة لدورها هو الجهل منها بحساسية دورها في رسم شخصية الأبناء وكذلك عدم معرفتها بمقاصد الشريعة بالإضافة إلى انحصار اهتماماتها في دائرة الذات والرغبات الشخصية.

ثم توجهت «المجتمع» للسيدة حصة الشيبة وهي مسؤولة اللجنة النسائية في جمعية الإرشاد الاجتماعي في عجمان:

المجتمع: ما هو تصورك لكيفية التنسيق بين وسائل الإعلام ومناهج التعليم لصياغة هوية الطفل المسلم؟

 حصة الشيبة: الإعلام وسيلة تربوية عميقة التأثير بل إن كثيرًا ما يكون تأثره بالمعطيات الإعلامية يفوق تأثره بالمعطيات والتوجيهات التربوية من الأبوين وقد تشوش أو تهدم في دقائق يقضيها الطفل مع مجلة هادفة أو غير هادفة أو مع مشهد تلفزيوني هزل أو جاد من هنا لابد من التنسيق بين وسائل الإعلام ومناهج التعليم بإيجاد قنوات اتصال فعالة بين الجهتين ليتم فيها توحيد الرؤى ووضع السياسات الفعالة في تدعيم العملية التربوية ووسائلها وتقوم على تطويرها مستغلة بذلك الوسائل الإعلامية بشكل مدروس في تعميق الصياغة الإسلامية للطفل.

تشكر المجتمع ضيفات المؤتمر على تفضلهن بالإجابة خصوصًا مع ضيق وقتهن وانشغالهن إلا أنهن لم يبخلن على المجتمع بالإجابة. فبارك الله فيهن وفي جهودهن لخدمة الدين.


لقطات من المؤتمر

  • خصت الدكتورة كافية رمضان بحثًا للجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بالثناء مع الإشادة بكافة أبحاث الجمعيات النسائية الأخرى.
  • أعدت إدارة المؤتمر حضانة متميزة وذلك لتهيئة أجواء مريحة للأمهات لحضور المحاضرات وقد بدت وكأنها حضانة دائمة وليست مؤقتة.
  • ضجت القاعة بالتصفيق في الحفل الختامي عند تكريم مسؤولة الحضانة حنان السنان وذلك لجهودها المخلصة في الحفاظ على أبنائهن خلال المؤتمر!
  • أثنت الأستاذة غادة الهيب بشدة على عضوات اللجنة التحضيرية للمؤتمر وتعجبت أنها لم تر أي أثر للتعب أو العبوس وإنما ابتسامة دائمة وكلمة طيبة وقالت: هكذا يجب أن تكون المرأة المسلمة.
  • ألقت الإعلامية المتميزة عائشة اليحيى كلمة مرتجلة حيت فيها الأسرة الكويتية والأم الكويتية الأولى وأمهات الغوص الأوائل. وحيت اللجنة الاستشارية العليا وجميع اللجان النسائية المشاركة.

من أوراق أخصائية اجتماعية: الطفلة العبقرية

بقلم: نادية البراك

حنان طفلة في العاشرة من عمرها، وإن كان الناظر إليها يعتقد أنها قد تجاوزت الرابعة عشرة، فقد كانت طويلة القامة ضخمة الجسم، إن الناظر إليها سرعان ما يكتشف خدعة الجسم الضخم الذي تملكه بالمقارنة لعقلية الطفلة التي تتحكم بها وتصيغ شخصيتها، فقد كانت سلوكياتها طفولية أكثر من اللازم، وبحكم جسمها الضخم فقد كانت تلفت الأنظار لها بالمقارنة مع باقي تلميذات فصلها.

منذ بداية العام الدراسي كثرت شكوى المدرسات من ضعف المستوى الذهني لدى حنان، قالت لي مدرسة اللغة العربية:

  • إنها تلميذة بليدة، كسولة، مهملة لأداء الواجبات المدرسية. قلت لها باهتمام:
  • هل هذا هو رأيك؟
  • بل أكثر من هذا أنا بصراحة أشعر أنها بلهاء. دهشت لوصف المدرسة وتساءلت:
  • بلهاء؟
  • أجل والله هذا ما أشعر به.
  • ألا تعتقدين أنك متجنية عليها نوعًا ما؟
  • صدقيني يا نادية هذه هي الحقيقة أنا لا أظلمها.. البنت بلهاء، عليك ألا تُخدعي بجسدها الضخم، صحيح أنها تبدو أكبر من عمرها، لكن لو دخلت معي إلى الفصل لاكتشفت أن عقلها لا يتجاوز عقل طفلة في الخامسة من العمر!!

لم أخذ كلام مدرسة اللغة العربية محمل الجد، لكن كلام مدرسة الرياضيات جعلني أفكر في «حنان» من جديد. قالت لي مدرستها: هذه البنت ليست طبيعية. قلت لها مستخدمة طريقة التورية:

  • تقصدين أنها مهملة وكسولة وقد لا تستوعب الدرس من أول مرة؟ هزت رأسها نافية:
  • أعتقد أن الأمر أكثر من ذلك هي كسولة نعم، وكونها لا تستوعب الدرس من المرة الأولى لا شك فيه، وهي ليست وحدها في ذلك بل هناك كثيرات غيرها وهذا أمر طبيعي بين الطالبات، فدرجة الذكاء متفاوتة، لكني أشعر أن الأمر غير ذلك.. لست أدري كيف أصف لك حال هذه البنت.. إنها في واد آخر تمامًا هي مشغولة بكل شيء إلا بالدرس الذي يكتب على السبورة. عيناها تطيش هنا وهناك، طريقة سيرها وحديثها وتصرفاتها توحي لي أنها لا تزال طفلة صغيرة.. لا أشعر أنها في العاشرة!!

كان لا بد من النظر في حال الطفلة «حنان» لذلك استدعيت والدتها لزيارتي. حين أقبلت الأم لاحظت الشبه الكبير بينها وبين ابنتها خصوصًا في طول القامة وضخامة الجسم. بعد أن صافحتها وقدمت لها كوبًا من الشاي قلت لها:

  • لقد استدعيتك اليوم لأحدثك عن حنان، إنها طفلة هادئة ومؤدبة ولطيفة و.. قاطعتني بهدوء:
  • وعبقرية؟؟ رفعت إليها عيني دهشة:
  • ماذا!؟ قالت مؤكدة:
  • عبقرية ابنتي يا أبلة نادية عبقرية! تمالكت نفسي وقلت:
  • أنت تعتقدين أن حنان عبقرية؟ هزت رأسها بثقة:
  • لا أعتقد بل متأكدة، وهذا ليس رأيي وحدي بل رأي جميع أقاربنا.. كل من يراها يقول لي ذلك.

ابتسمت لها وقلت ملاطفة:

  • لكن رأي مدرساتها يختلف عن ذلك و.. قاطعتني من جديد:
  • رأي مدرساتها لا يهمني.. البنت عبقرية صدقيني.. لا تقولي إن مدرساتها يعتقدن أنها «بلهاء».. صدقيني. ابنتي ليست بلهاء بل هي عبقرية، لكن مدرساتها لم يستطعن أن يكتشفن مواطن العبقرية فيها، هي طفلة ذكية ولماحة، أنا أمها أعرفها جيدًا.

أنصت للأم متأدبة ولما انتهت من حديثها قلت لها:

  • وما رأيك في امتحانات الشهر الأول، لقد رسبت في مادة الـ. قاطعتني الأم محتدة:
  • الرسوب في أول شهر لا يعني أن ابنتي بليدة، كثير من التلاميذ يرسبون في أول شهر ثم يتفوقون بعد ذلك، عليك أن تنظري وسترين الدرجات النهائية التي ستحصل عليها ابنتي في جميع المواد، إنها طفلة عبقرية لكن أنتم هنا لا تقدرون ذلك.. هذا كل ما في الأمر!!

حاولت أن أشرح لها وجهة نظري فقلت:

  • الحقيقة يا سيدتي أنني أقدر ما قلته تمامًا، وأدرك شعورك جيدًا، ولكني أردت أن ألفت نظرك إلى أن حنان.. قاطعتني وهي تنهض قائمة:
  • لست بحاجة كي تحدثيني أو أحدثك، لقد شرحت لك وجهة نظري، وستبين لك الأيام صدق ما قلته، ابنتي عبقرية، وسيتضح لك هذا قريبًا.

بعد خروجها جلست أفكر في تلك الأم التي لا تريد أن تعترف بالواقع، إنها تضفي على ابنتها هالة من الذكاء أكثر من القدر المعقول، إنها ترفض حتى الاعتراف بأن ابنتها محدودة الذكاء، لم يكن بيدي شيء غير أن أنتظر لأرى هل تتحسن حالة حنان أم تسوء. جاءت امتحانات الشهر الثاني ثم الثالث وما زالت حنان تعاني من الدرجات المتدنية والرسوب المتكرر وكثرت شكوى المدرسات منها، قالت لي مدرسة اللغة العربية:

  • يا نادية أخبرك أن هذه البنت «بلهاء» والله أنا أشعر أنها يجب أن تكون في الصف الأول ابتدائي وليس الأول متوسط، تعالي للفصل وانظري إليها وهي تكتب أو تقرأ وستتحققين من صدق ما أقول.

كانت لي جلسات كثيرة داخل الفصل وخارجه مع حنان وقد اتضح لي صدق رأي مدرساتها فيها.. لقد شعرت فعلًا أن البنت محدودة الذكاء إلى درجة كبيرة وهي بحق بحاجة إلى عناية خاصة. كررت محاولاتي مع الأم، لكنها ذهبت هباء منثورًا، فقد رفضت الأم الإنصات إلي وعادت تكرر على مسامعي ما ذكرته لي في الزيارة الأولى من أن ابنتها «عبقرية»!!

في نهاية العام رسبت «حنان» وقد كنت شديدة التأثر لحالها ليس فقط لأجل رسوبها، ولكن لأني شعرت أن طفلة في مثل حالتها بحاجة إلى عناية خاصة وأنه من الظلم لها أن يقاس مستواها العقلي وذكاؤها مع باقي تلميذات فصلها، شعرت أن أمها قد ظلمتها كثيرًا حين رفضت قبول الواقع وأعمت عينيها عن الحقيقة.. إن حالة حنان ذكرتني بحالة طفل آخر هو ابن إحدى قريباتي، ففي إحدى زياراته مع أمه لمنزلي لاحظت أن الطفل تصدر منه تصرفات غريبة هي أقرب للبله، ولما صارحت أمه بما لاحظته، رمتني بنظرة حزينة وقالت:

  • أنت محقة في ملاحظاتك..
  • أرجو ألا أكون قد ضايقتك ولكن.. قاطعتني قائلة..
  • أبدًا لم تضايقيني، لقد لاحظت ذلك قبلك، ابني فعلًا كما تقولين إن تصرفاته أقرب للبله، لذلك قمت بنقله إلى مدرسة خاصة تعالج الأطفال الذين يعانون من مثل حالته، أنا لم أتردد في نقله لتلك المدرسة بعد أن اتضح لي الأمر، لم أكن بحاجة إلى أن يصارحني أحد بذلك.. طفلي كما رأيته ولد غير طبيعي؟.. لماذا أكابر وأنكر ذلك؟ هذا ليس من مصلحة الولد.. كان أفضل حل هو أن أنقله لمدرسة خاصة عل ذلك يساعد في شفائه!

لقد أعجبني موقف تلك الأم الشجاعة، لقد أثرت مصلحة ولدها على أي شيء آخر، لم ترفض الاعتراف بالواقع أو تتجاهله، بل سارعت لإيجاد حل مناسب، أما والدة «حنان» فقد ظلمت ابنتها قبل أن يظلمها أي شخص آخر. لم ترفض الاعتراف بالذكاء المحدود لابنتها بل صور لها الوهم أن ابنتها «عبقرية» فجنت عليها بذلك الوهم بدلًا من أن تسارع لإيجاد شفاء عاجل لها!!


أوائل المؤمنات

بقلم: حلمي الخولي «أم عمارة» نسيبة بنت كعب المازنية أول من بايعت النبي بيعة العقبة الثانية

  • هي «نسيبة بنت كعب» زوجة الصحابي الجليل «زيد بن عاصم» تُكنى «أم عمارة» وكانت بكنيتها أكثر شهرة، وهي من ربات الرأي والشجاعة.
  • المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع نفرًا من الخزرج بيعة العقبة الأولى، فلما عادوا إلى المدينة المنورة، أذاعوا الإسلام بها، وفي موسم الحج من العام التالي جاء من المدينة 73 رجلًا وامرأتان ليبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت المرأتان: «نسيبة بنت كعب المازنية، وأم منيع أسماء بنت عمرو السلمية، وأم عمارة كانت أكثر المرأتين شهرة في قومها بقوتها وشجاعتها وسداد رأيها، وصائب حجتها.
  • ولما صافح النبي صلى الله عليه وسلم الرجال المبايعين قامت «أم عمارة» لتصافحه مثل الرجال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة».
  • وأم عمارة كانت بطلة مجاهدة من أبطال الإسلام ويحفظ لها التاريخ وقفتها يوم أحد وهي تقاتل دون النبي صلى الله عليه وسلم: حتى قال عليه الصلاة والسلام: «ما التفت يمينًا وشمالًا إلا وأنا أراها تقاتل دوني». وتحكي «أم عمارة» فتقول: خرجت أول النهار إلى أحد وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أباشر القتال، وأذب عن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خلصت إلي- أصابتني- الجراح.
  • وقد جرحت «أم عمارة» 13 جرحًا، ونزف الدم منها فنادى النبي صلى الله عليه وسلم لابنها «عمارة» قائلًا: «أمك.. أمك.. أعصب جرحها.. بارك الله عليكم من أهل بيت، مقام أمك خير من مقام فلان وفلان..» فلما سمعت «أم عمارة» ذلك قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن نرافقك في الجنة، فقالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.
  • وحضرت «أم عمارة» مع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وكان لها موقف خالد في حروب الردة، ومقاتلة مسيلمة الكذاب -الذي قتل ابنها «حبيب» وقطعه قطعًا- وشاركت في الحرب كأحد الأبطال الميامين حتى قطعت يدها وجرحت 11 جرحًا.
  • فأم عمارة وما اتصفت به من صفات تفوق الخيال كانت أولى المبايعات للنبي صلى الله عليه وسلم وامرأة بمثل هذه القوة والشجاعة لا بد وأن يكون لها في قومها رأي ومكانة، ولا بد وأن يكون لها تأثير كبير في نساء قومها، وإن هذه البيعة المباركة كانت حجر الزاوية من التمهيد للهجرة المباركة أخطر وأعظم حدث في تاريخ الإسلام وبناء الدولة الإسلامية.

الجزر يقوي النظر.. ويفيد في علاج فقر الدم وأمراض الكبد

نبات تستخدم جذوره في التغذية ويحتوي على فيتامينات «أ، ب، ث» ويعتبر من أكثر الخضار غنىً بفيتامين «أ» حيث يحتوي على كمية كبيرة من الحديد فيساعد المصابين بفقر الدم وأمراض الكبد، كما يفيد في إدرار البول وتنقية الدم، ولمعالجة فقر الدم يشرب عصير الجزر الطازج كل يوم أو يؤكل مسلوقًا، أما لمعالجة الإسهال فيطبخ الجزر مثل الحساء، ومن الأفضل تناول أو عصر الجزر بقشره لأن المادة الفعالة تكمن مباشرة تحت القشرة.

 

الرابط المختصر :