; باختصار : مسلسل التنازلات تتواصل حلقاته فهل يجوز السكوت؟! | مجلة المجتمع

العنوان باختصار : مسلسل التنازلات تتواصل حلقاته فهل يجوز السكوت؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-2000

مشاهدات 60

نشر في العدد 1403

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 06-يونيو-2000

في الوقت الذي كانت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي تلملم بقاياها وتنسحب مهرولة من جنوب لبنان، وفيما كان الشعب الفلسطيني يشعل انتفاضة جديدة في الأرض المحتلة، كانت اللقاءات السرية تعقد بين مسؤولي بعض الدول العربية أو ما يسمى بالسلطة الفلسطينية وبين المعتدين الصهاينة.

وحتى يفيق الصهاينة من صدمة جنوب لبنان، أهدى رئيس السلطة الفلسطينية إليهم هدية كبيرة، إذ حسبما نشرت جريدة الشرق الأوسط يوم الأربعاء الماضي أبلغ عرفات الأمريكيين قراره بتخليه عن الحقوق الشرعية للفلسطينيين، بل لكل المسلمين في القدس، واكتفائه بالفتات.. أي بحصوله على بلدتي أبوديس والعيزرية، ليقيم عليهما عاصمة دولته الموهومة، كما أشارت الجريدة إلى أن عرفات يشارك إسرائيل الرأي في عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم المغتصبة، والأكفاء بتعويضهم ماديًا، على أن تتكفل بهذه التعويضات دول عربية وغربية، ودون أن يدفع المغتصب الصهيوني فلسًا واحدًا!.

لماذا تكون تلك اللقاءات سرية وعمن يتم إخفاؤها عن الشعوب صاحبة الحق.

أيظن عرفات وآخرون أن بإمكانهم أن يبيعوا الشعوب لقاء ثمن زهيد يتمثل في بقائهم على كراسي الحكم أو التمهيد لمن يرثهم من أبنائهم أو أعوانهم وأن يستمر تسلطهم وظلمهم واضطهادهم للشعوب فهل ترضى تلك الشعوب أن تكون سلعة بأيدي العملاء والخونة، وأن تكون مصائرها معلقة بالثمن البخس الذي يقبضه هذا أو ذاك؟ وإذا لم تكن تلك الشعوب الأبية ترضى بذلك فلم السكوت، فيما مسلسل الاستسلام والتنازلات وضياع الحقوق تتواصل حلقاته؟!.

الرابط المختصر :