; وزن اللوبي اليهودي الفرنسي في انتخابات الرئاسة | مجلة المجتمع

العنوان وزن اللوبي اليهودي الفرنسي في انتخابات الرئاسة

الكاتب أبو قحافة

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1985

مشاهدات 58

نشر في العدد 700

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 15-يناير-1985

رأي دولي

وزن اللوبي اليهودي الفرنسي في انتخابات الرئاسة

مع بلوغ فترة رئاسة الرئيس الفرنسي میتران منتصف الطريق بدأ تنافس ملحوظ بينه وبين قادة المعارضة الفرنسية على أصوات اللوبي اليهودي في فرنسا الذي يزداد عدد أفراده على 650 ألف نسمة يملكون عدة مؤسسات إعلامية وثقافية واجتماعية واقتصادية. وتعتبر الجالية اليهودية الفرنسية نفسها جزءًا لا يتجزأ من يهود إسرائيل، لقد أشار مجلس المؤسسات اليهودية الفرنسية في حديث لصحيفة لوموند الفرنسية إلى وجود علاقات وثيقة بين يهود فرنسا وإسرائيل، كما صرح السفير الإسرائيلي في باريس بأن من إحدى مهامه الرئيسية تعميق الروابط بين یهود فرنسا وإسرائيل.

 من خلال هذه الحقائق الجلية أدرك المتنافسون على الرئاسة الفرنسية أن الطريق إلى أصوات اللوبي اليهودي الفرنسي يبدأ في تل أبيب وليس في باريس، ويؤكد ذلك إقدام الرئيس ميتران في مستهل المرحلة الثانية لفترة رئاسته على إجراء تعديلات وزارية جذرية على أن إدارته أسند بموجبها منصب رئاسة الوزارة إلى شخصية سياسية من أصل يهودي وهو لوران فابيوس المعروف بتعاطفه مع إسرائيل ثم أسند منذ فترة حقيبة وزارة العلاقات الخارجية إلى شخصية أخرى من أصل يهودي كذلك مما دفع المراقبين إلى التعليق على زيارة  رئيس وزراء إسرائيل شيمون بيريز لفرنسا لأن معظم الذين اتصل بهم في باريس كانوا من بني جلدته ومن المعروف أن ميتران نفسه كان أول رئيس فرنسي بزور الكيان الصهيوني.

 وبما أن قادة المعارضة في فرنسا هم أيضًا حريصون على أصوات اليهود في الانتخابات القادمة فهموا لعبة ميتران الخطيرة بالنسبة لهم. فدخلوا في منافسته في طلب ود الكيان الصهيوني، فقام ريمون بار بزيارة تل أبيب في أكتوبر الماضي وتبعه جاك شيراك بزيارة القدس منذ أسبوعين تلبية لدعوة رئيس بلديتها وهما من المرشحين البارزين لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة. وبينما كان شيراك يغادر القدس وصل إليها شابان بلباس أحد الديغوليين التاريخيين البارزين، وكان فاليری جیسکار دیستان الرئيس الفرنسي السابق قد قام بزيارة للكيان الصهيوني في يناير 1984.

 إن هذه المنافسة الحميمة بين الأقطاب السياسة الفرنسية على الأصوات اليهودية في فرنسا إن دلت على شيء فإنها تدل على ثقل وزن هذه الأصوات في ميزان الانتخابات الرئاسية ومن ثم تأثير اليهود على مواقف الساسة الفرنسيين تجاه الشرق الأوسط ولو أبدى هؤلاء الساسة خلاف تلك النصائح خاصة.

أبو قحافة

الرابط المختصر :