العنوان مهامه كما حددها مؤسسة بن جوريون التجسس.. الاغتيالات.. والتخريب في الدول العربية: خرافة الموساد.. الفشل يلاحق جهاز الاستخبارات الصهيوني
الكاتب أسامة عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-2000
مشاهدات 54
نشر في العدد 1430
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 12-ديسمبر-2000
الجهاز يتدهور ويعاني صراعات داخلية محتدمة والمصائب تنصب على رأسه دون توقف
ضبط المصري محمد الفيلالي عميل الموساد وشريكه الروسي جيفنس ضربة جديدة
مخططاته في مرحلة التسوية أكثر كثافة واتساعًا ضد الدول العربية
أعادت عملية ضبط خلية التجسس الصهيونية من قبل أجهزة الأمن المصرية وإحالة المتهم المصري محمد الفيلالي وشريكه الروسي جريجوري جيفنس للقضاء، أعادت إلى الأضواء نشاط جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد الأداة الاستخبارية والذراع الطويلة خارج حدود الكيان الصهيوني.
وقد زاد من أهمية ضبط خلايا الموساد التجسسية، أنها تحدث في مرحلة ما يسمى بالسلام، وأنها تستهدف دولًا ترتبط مع الكيان الصهيوني بمعاهدات، وكان يفترض أن تدفع هذه المعاهدات الصهاينة لتغيير سياساتهم تجاه أصدقائهم العرب المسالمين والمعاهدين، وإذا كانت هذه نظرة بعض الأطراف العربية للسياسات الصهيونية في مرحلة السلام المزعوم، فإن الصهاينة أنفسهم ينظرون للأمر بشكل مختلف، ولا يتورعون عن إعلان نظرتهم هذه.
الجنرال شبيط -وهو رئيس سابق لجهاز «الموساد»- تحدث صراحة عن سياسة الكيان الاستخبارية في مرحلة «التسوية»، مزيلًا جميع الأوهام التي تعشش في رؤوس المخدوعين، يقول «في ظل المسيرة السلمية في المنطقة والسلام مع العرب فإن جهاز الموساد الإسرائيلي سيضاعف من نشاطاته والمهام السرية التي يقوم بها، إن السلام مع العرب يشكل عبئًا على جهاز الموساد ويخطئ تمامًا من يعتقد أن جهاز الموساد يمكن أن يوقف أو يجمد نشاطه ومهامه في ظل السلام مع العرب فالأخطار التي تهدد أمن ووجود إسرائيل لن تزول أبدًا مع إحلال السلام، ولسوف نحتاج إلى جيش من العملاء السريين المستعدين لتقديم الخدمات لنا».
فالجنرال شبيط يتحدث عن جيش من العملاء جندهم جهاز الموساد للقيام بمهامه الاستخبارية والتخريبية في الدول العربية في ظل المسيرة السلمية، ومحمد الفيلالي الذي ضبط مؤخرًا... وعماد إسماعيل الذي اعتقلته أجهزة الأمن المصرية عام 1996م ضمن خلية الإسرائيلي الدرزي عزام عزام يشكلان الجزء الضئيل الذي تم اكتشافه فيما لا تزال بقية أعضاء جيش العملاء تعمل في الخفاء في كثير من البلدان العربية لتقديم الخدمات للموساد.
لماذا تأسس الموساد؟
يجيب عن هذا السؤال رئيس سابق للجهاز يدعى تسفي زمير فيقول: «إن جهاز الموساد تأسس بالأصل من أجل التجسس على الدول العربية المجاورة لنا والبعيدة عن حدودنا، والقيام بتنفيذ مهمات سرية من شأنها زعزعة الأمن الداخلي والاستقرار في هذه الدول أو تلك، والعمل على تخريب الاقتصاد، وقد تمكنا من تحقيق نجاحات مهمة في المهام السرية التي قمنا بها في الدول المذكورة».
وإذا كان النشاط الاستخباري الصهيوني في المنطقة العربية قد بدأ منذ بدايات القرن، وبالتحديد ما بين عامي ۱۹۰۷م - ۱۹۱۰م، حيث ظهرت منظمة تجسسية تدعى «بيلو»، مستفيدة في عملها من وجود المستوطنات اليهودية في فلسطين، فإن نواة جهاز «الموساد»، ظهرت في عام ١٩٢٣م، حيث نشأ آنذاك جهاز تابع لمنظمة الهاجاناه عُرف باسم شاي وكانت أهم أهدافه في ذلك الوقت دعم فكرة إقامة كيان يهودي في فلسطين، والدفع باتجاه إقامتها، والتغلغل في التشكيلات البريطانية التي كانت تستعمر فلسطين كدولة انتداب وإمداد الحركة الصهيونية بالمعلومات الاستخبارية وتأمين وصول السلاح إلى اليهود في فلسطين، وحماية برامج الهجرة اليهودية للأراضي الفلسطينية.
وفي عام ١٩٣٩م، تخرجت أول مجموعة استخبارية مدربة تدريبًا على مستوى رفيع، وجُنِّد غالبية أفرادها لمهام تجسسية في سورية ولبنان وفي سنة ١٩٤٠م افتتحت الدائرة العربية وكلفت بجميع المعلومات وتأسيس أرشيف للمدن العربية والفلسطينية، وكذلك تجنيد عملاء في صفوف العرب لجمع المعلومات، وقد نشط العمل الاستخباري الصهيوني في مصر بشكل متزايد بعد عام ١٩٤٠م، وبعد ذلك بثلاثة أعوام انشئت وحدة المستعربين الذين يتنكرون بزي العرب لتنفيذ مهام خاصة.
أما البداية الحقيقية الرسمية كجهاز فاعل ومنظم فكانت بعد قيام الكيان الصهيوني، حيث تأسس بقرار من رئيس الوزراء الأول ديفيد بن جوريون عام ١٩٥١م، وكان تابعًا من الناحية الإدارية لوزارة الخارجية، ولكنه يخضع لإشراف مباشر من رئيس الوزراء ذاته، وكانت الأهداف التي حددها بن جوريون للجهاز: جمع المعلومات، وتنفيذ أعمال إرهابية كالاغتيالات والتخريب والتدمير وكلمة موساد هي اختصار لتسمية هموساد لموديعين ولتفكيديم ميحديم وتعني مؤسسة الاستخبارات أو المهام الخاصة.
مواصفاتخاصة: ولخصوصية وخطورة المهام التي يقوم بها الموساد والمحاطة بقدر كبير جدًا من السرية، فإن رئيس الوزراء هو صاحب قرار تعيين رئيس الجهاز وكان اسم رئيسه إلى ما قبل سنوات قليلة يبقى طي الكتمان، ويتابع رئيس الوزراء أعمال الجهاز ونشاطاته بصورة مستمرة عبر مستشاره للشؤون الاستخبارية.
ويضم الموساد في صفوفه آلاف المجندين اليهود، فضلًا عن شبكة واسعة من العملاء وتخصص له ميزانية غير مفتوحة لا تخضع لمراقبة أي جهة باستثناء رئيس الوزراء، وبسبب خطورة الظروف التي يعمل في ظلها أفراد الموساد فإنهم يحظون بامتيازات خاصة على صعيد السكن والخدمات الحياتية المختلفة، إضافة إلى زيادة في الراتب تصل نحو ٥٠% تعتبر علاوة بدل خطر.
ويخضع أفراد الموساد لتدريب مكثف في مجال عملهم يستمر نحو عامين كاملين على أيدي متخصصين في العمل الاستخباري، ولا يقتصر الأمر على هذه الدورة الإعدادية، حيث يتلقى عناصر الجهاز دورات تنشيطية متواصلة، ويفرض الموساد على عناصره إتقان اللغة العربية لكونها ضرورية جدًّا للقيام بمهامهم الاستخبارية في الدول العربية، وقد أنشئت لهذا الغرض مدرسة خاصة لتعليم العربية كما يلزم عناصر الموساد بالعيش أو التردد على المناطق الفلسطينية لمدة عامين لإتقان اللغة العربية.
نشاطات ومهام الموساد
ومن أبرز المهام الملقاة على عاتق جهاز «الموساد»:
التجسس على الدول العربية، وجمع المعلومات عن قدراتها القتالية وأوضاعها السياسية والاقتصادية والداخلية.
جمع المعلومات عن القادة العرب فيما يتعلق بشخصيتهم وتوجهاتهم وأوضاعهم الصحية، وقد كشفت مصادر أمنية قبل عامين أن الموساد يحتفظ بملف صحي خاص لكل زعيم عربي تجمع معلوماته بطرق مختلفة من بينها الحصول على معلومات من الأطباء في المستشفيات الأجنبية التي يتلقى فيها هؤلاء القادة العلاج.
مكافحة أنشطة التجسس المعادية للكيان الصهيوني وبخاصة من الدول العربية، وكذلك مكافحة التجسس من أي جهة كانت حتى ولو كانت صديقة.
جمع المعلومات عن الدول العظمى وبخاصة الولايات المتحدة حليفة الكيان الصهيوني الأولى التي لم يشفع لها تحالفها معه للحيلولة دون تجسس الموساد عليها.
ويعتبر اليهودي الأمريكي جوناثان بولارد أشهر جاسوس صهيوني على الولايات المتحدة، حيث تم تجنيده من قبل الموساد عام ١٩٨٤م وكان يعمل في البحرية الأمريكية، وقد تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالية من اكتشافه ومحاكمته وصدر ضده حكم بالسجن المؤبد، وفشلت كل الجهود والوساطات من قبل الكيان الصهيوني لإطلاق سراحه.
سرقة المخططات العلمية المهمة التي تحاط عادة بالسرية، وذلك من أجل استفادة المؤسسات الصهيونية فيها بتطوير قدراتها التقنية.
رصد التوجهات المعادية لليهود والصهيونية في دول العالم المختلفة من أجل مواجهتها والحيلولة دون تناميها.
وللقيام بالمهام السابقة فقد تم تقسيم الجهاز إلى تسع دوائر متخصصة هي:
دائرة جمع المعلومات السرية، وهي مسؤولة عن العمليات الخارجية السرية، وتعد من أكبر دوائر الموساد، وتعمل خارج الكيان الصهيوني مستخدمة الغطاء الدبلوماسي، وتنشط في أوروبا بشكل خاص وتهتم بالأهداف العربية.
دائرة شؤون التنظيم والتدريب وتُعنى بإعداد وتدريب أفراد الموساد والإشراف على الدورات التدريبية.
دائرة التحقيقات.
دائرة الشـؤون الوظيفية والمالية وتتولى الشـؤون الإدارية في الجهاز، ومن مهامها أيضًا الحفاظ على سرية العمل داخل أقسام الموساد المختلفة.
دائرة تخطيط العمليات وتنسيقها.
دائرة الشؤون التكنولوجية، وتعنى بتطوير أدوات التجسس ومتابعتها.
دائرة البحوث والدراسات ومن مهامها دراسة الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية للدول العربية بصورة دورية.
دائرة العمليات السياسية والعلاقات والتنسيق مع الأجهزة الاستخبارية، حيث تعد العلاقات بين جهاز الموساد والمخابرات الأمريكية الـc.i.a هي الأوثق في هذا المجال، وبدأت في منتصف الخمسينيات وتوثقت بصورة مضطردة، ويتبادل الجهازان الخدمات الأمنية، ولا سيما أن المخابرات الأمريكية تحرص على الاستفادة من الموساد في نشاطات استخبارية في دول لا ترغب في إظهار نشاطها فيها بصورة علنية، وقد تلقى الموساد مساعدات مالية كبيرة من المخابرات الأمريكية لقاء هذا التعاون، وإضافة إلى المخابرات الأمريكية يقيم الموساد علاقات وثيقة مع المخابرات التركية وقبل سقوط شاه إيران أقام الموساد علاقات قوية للغاية مع جهاز -السافاك- الإيراني إلى جانب ذلك يقيم الموساد علاقات أمنية مع مخابرات حلف الأطلسي ودول أمريكا اللاتينية كالمكسيك والأرجواي والأرجنتين والبرازيل وبيرو وكولومبيا وكوستاريكا والسلفادور، وكذلك مع تایوان وتايلاند وإندونيسيا.
دائرة العمليات التكتيكية، وتضم قسم العمليات الخاصة وقسم الحرب النفسية وقسم الدول العربية والشرقية، وتنسق هذه الدائرة بين الشبكات السرية الاستخبارية خارج الكيان الصهيوني ويعمل في هذه الدائرة أيضًا قسم لأعمال القتل والتدمير والتخريب والملاحقة.
جمع المعلومات: يحصل الموساد على المعلومات الاستخبارية عبر وسائل متعددة أهمها:
عناصر الموساد من اليهود الذين يستغلون عددًا من المؤسسات الرسمية كالسفارات والبعثات الدبلوماسية وشركات السياحة والطيران ومكاتب الملاحة والشركات الصناعية والمنظمات التجارية للقيام بنشاطاتهم.
تلقي المعلومات من أجهزة المخابرات الأخرى ضمن أطر التنسيق الأمني المشترك.
تجنيد اليهود القاطنين في الدول العربية.
تجنيد أجانب من صحفيين ودبلوماسيين وموظفي هيئات دولية يقيمون في الدول العربية نظرًا لسهولة حركتهم وقدرتهم على جمع المعلومات بصورة مشروعة وغير لافتة للأنظار.
تجنيد مواطنين عرب، وذلك باستخدام وسائل إسقاط وتجنيد متعددة من بينها الإغراء بالمال والإسقاط الجنسي، ويركز الموساد في اصطياد عملائه على موظفي أماكن اللهو والفنادق وعمال الهاتف والسكرتيرات والخادمات، ويجري استخدام الفتيات بشكل واسع في تجنيد العملاء وقد اعتمدت أجهزة التجسس الصهيونية على سلاح الجنس بشكل واسع في عمليات تجنيد العملاء منذ وقت مبكر في بداية العشرينيات من القرن الماضي.
مصادر المعلومات المكشوفة من صحف وتلفاز وإذاعة وكتب ومجلات ومنشورات.
ضربات متلاحقة وبداية الانهيار: وقد استطاع جهاز الموساد في ظل الرعاية والدعم غير المحدودين لعمله من تحقيق نجاحات كبيرة حتى استطاع الارتقاء ليكون واحدًا من أفضل وأرقى أجهزة المخابرات في العالم، ولكن ذلك لم يحل دون تعرض هذا الجهاز لنكسات محدودة في العقود السابقة كان أهمها فضيحة لافون حين ضبطت أجهزة الأمن المصرية عام ١٩٥٤م شبكة صهيونية من ١١ يهوديًّا تخطط لتنفيذ أعمال تخريبية على الأراضي المصرية لنسف العلاقات بين مصر ودول غربية، وقد صدرت أحكام بالإعدام على عدد من أفراد الشبكة وأحكام بالسجن لفترات طويلة على أعضاء آخرين وأدت هذه الفضيحة إلى استقالة وزير الدفاع بنحاس لافون.
غير أن عدد الإخفاقات التي تعرض لها الموساد طوال أربعة عقود ونصف عقد بقيت ضمن حدود المعقول ولم تخدش الهالة الكبيرة التي أحيط بها الجهاز والرعب الذي أدخله اسم الموساد في قلوب الكثيرين، لا سيما بعد نجاحه تنفيذ عشرات الاغتيالات لشخصيات في فلسطينية وعربية.
ولكن صورة الموساد بدأت تهتز منذ خمس سنوات، وكان اغتيال الجهاز لأمين عام حركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي آخر النجاحات المهمة التي حققها قبل أن تبدأ سلسلة من الإخفاقات نسفت الصورة التي كرسها الجهاز لنفسه طوال عقود.
الانتقام لمشعل: وكان أقسى ضربة توجه للموساد، فشل محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عام ١٩٩٦م، وما أحدثته من ردود فعل واسعة، وقد قال أحد المحللين الأمنيين الصهاينة منذ أن فشل عملاء الموساد قبل أكثر من عامين في محاولتهم اغتيال خالد مشعل في عمان لم يعرف الموساد لحظة واحدة من الهدوء والسكينة، المصائب تنزل على رأسه.. وقد أدت تلك المحاولة الفاشلة إلى وضع حد لخدمة رئيس الموساد داني ياتوم الذي قدم استقالته في أبريل ۱۹۹۸م.
ولم يكد الموساد يصحو من صدمة فشل محاولة اغتيال مشعل، حتى وقع في العديد من الإخفاقات المتلاحقة كان أبرزها اعتقال أعضاء للموساد في سويسرا، كانوا يزرعون أجهزة للتنصت في بيت أحد الأشخاص الذي قال الجهاز إنه يعمل مع حزب الله، كما تعرض الموساد لنكسة أخرى في قبرص، حيث اعتقل عملاء للجهاز بتهمة التجسس وجمع المعلومات عن الصواريخ لصالح تركيا، هذا إلى جانب عدد من الإخفاقات التي لم يعلن عنها.
هذه الإخفاقات أدت إلى اهتزاز صورة الموساد وخلخلة ثقة عناصره وقادته بأنفسهم، وقد حاول بنيامين نتنياهو عام ۱۹۹۸م تجاوز هذه الإخفاقات فقام بتعيين أفرايم هليفي رئيسًا للجهاز، وألقى على كاهله مهمة غير بسيطة، وهي وقف الانجراف وإعادة بناء الموساد، ورفع المعنويات وإعادة الثقة بالنفس لهذه المؤسسة التي تعتبر رمزًا وطليعة للاستخبارات الصهيونية كما يقول عوديد غراتوت المحلل السياسي في صحيفة معاريف الصهيونية.
غير أن تعيين هليفي وبدلًا من أن يخرج الموساد من مأزقه إلا أنه تسبب له في مشكلات وأزمات جديدة، ولكنها داخلية هذه المرة، ففي أکتوبر ۱۹۹۸م، قام نتنياهو بتعيين عميرام ليفين نائبًا لرئيس الموساد، وهنا بدأت الصراعات الداخلية بصورة حادة داخل الجهاز، حيث بدأ ليفين بتعزيز منصبه وبنى لنفسه مركز قوة داخل الجهاز، ولم يمر وقت طويل حتى تحولت الفجوات بين الرجلين الأول والثاني إلى احتكاك وصراع هدد عمل الموساد، وبدأت المعسكرات والتكتلات بالظهور، ودخل الجهاز مرحلة من الصراع الداخلي انتهت باستقالة عميرام ليفين.
وعودة إلى عملية القبض على العميل المصري محمد الفيلالي وقبله عماد إسماعيل وعزام عزام فإذا كان كشف هؤلاء العملاء شكل ضربة قوية لجهاز الموساد، فإنه من جهة أخرى يشير إلى نقطة بالغة الأهمية وهي أن الأردن ومصر اللتين ترتبطان -دون بقية الدول العربية- بمعاهدات مع الكيان الصهيوني، هما الدولتان الأكثر استهدافًا من قبل الموساد، وهي إشارة واضحة الدلالة للأخطار التي يرتبها تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، فكل سفارة أو بعثة صهيونية أو فرد صهيوني هو عميل أو مشروع عميل للموساد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل