العنوان في مجلة «العربي» مقال يهدم عقائد الإسلام والمسلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1974
مشاهدات 91
نشر في العدد 184
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 22-يناير-1974
مدرس في جامعة الكويت- وهو كاتب المقال- يهذي فيقول:
- «الإيمان المطلق بالمفاهيم الغيبية يقلل إمكانية الاعتماد على العلم»!
- «تطور الإنسان ليصبح إنسانًا جديدًا مبتعدًا عن القضاء والقدر»!
- کاتب المقال يتقاضى راتبه من الجامعة وينشر كلامه في مجلة رسمية!
- الإسلام دين الدولة في دستور الكويت ووزارة الإعلام تخرق الدستور!
- تحديد المسئولية ومناقشة موضوعية ثم الحل!
قبیل حرب حزيران- عام ١٩٦٧- كتب كافر في مجلة جيش عربي مقالًا يسب فيه الله -سبحانه وتعالى- ويطالب بوضع الدين في متحف.
وبعيد هزيمة حزيران- عام ١٩٦٧ بادر أحد الأعراب الملاحدة إلى تأليف کتاب يرد فيه أسباب الهزيمة إلى التمسك بالإسلام.
وبعيد الحرب الناقصة- في 6 أكتوبر عام ۱۹۷۳ - كتب بائس من هؤلاء الأعراب هو الدكتور محمد ربيع مقالًا في مجلة «العربي» - العدد ۱۸۲ ذو الحجة ۱۳۹۳ يناير 1974- يرد فيه ضعف إنتاج العامل العربي إلى الإيمان بالغيب.
● والظاهرة هنا نصوغها في سؤال:
لماذا قبيل وبعيد كل حرب مع العدو الصهيوني تشتد الحملة على الإسلام؟
هل لهذه الحملات علاقة بالتمكين لليهود في فلسطين المحتلة عن طريق تجريد الأمة من أمضى أسلحتها وهو: الإيمان بالله جل شأنه؟
نحن لا نعلم الغيب ولكن النظرة الموضوعية تضطرنا إلى ربط أجزاء الظاهرة ربطًا منطقيًا.
إن لليهود الغزاة مصلحة واضحة من وراء خلخلة العقائد في نفوس المسلمين.
وإن الذين يهاجمون عقائد الإسلام يحققون هدفًا مباشرًا من أهداف العدو.
يقول الدكتور البائس- ونعته بالبؤس وصف علمي لأن حالته تستدعي الرثاء قبل أي شيء آخر-في مجلة «العربي» ما نصه «ص 171»:
● النظرة الغيبية وعدم الإيمان بالعلم.
إن الإيمان المطلق بالمفاهيم الغيبية وبقدرة القوة الخارقة غير الطبيعية يقلل إمكانية اتجاه المجتمع إلى الاعتماد على العلم وإيمانه بقدرة الإنسان وحيث تسود هذه النظرة إلى ملابسات الحياة ومشاكلها تحتل أعمال السحر والشعوذة المكانة التي تحتلها منجزات العلم والتكنية وتغدو مشاكل المجتمع ومستقبل الحياة فيه رهقًا بإرادة الخالق وخارجة عن رغبة الإنسان ومعارفه».
هذه فكرته الرئيسية في هذا المجال وفي إطار هذه الفكرة يقول (ص ١٦٨):
● «وهكذا تطور الإنسان البسيط ليصبح إنسانًا جديدًا يتصرف مسلكيًا وذهنيًا معتمدًا على العلم والمعقولية مبتعدًا بذلك عن القضاء والقدر والاتكالية».
● ويبدو أن رباطًا فكريًا وعقائديًا ما يربط بين الدكتور البائس محمد ربيع وبين من ألف كتابًا في شتم الإسلام بعيد حرب حزيران ففي ص ۱۷۰ يقول كاتب مجلة «العربي» ما نصه: «فإن حدوث تحول اقتصادي حقيقي في البلاد العربية سوف ينتظر اكتمال الثورة الاجتماعية الثقافية التي قد يكون المجتمع العربي قد بدأها بعد هزيمة حزيران سنة 1967».
● ويبدو أن كاتب مجلة «العربي» يسخر من معتقدات الإسلام وحده؛ ففي الوقت الذي يرجع فيه أسباب ضعف إنتاج العامل العربي إلي الإيمان بالغيب والقضاء والقدر في هذا الوقت يمجد الحركة المسيحية في أوربا.
يقول في ص ١٦٩- «وعندما أخذ التعليم ينتشر على نطاق واسع بدأت حركة الإصلاح الديني حيث أخذت تساهم في إعادة صياغة العلاقات الاجتماعية والقيم الحضارية للمجتمعات الغربية» هكذا بصراحة!
الحركة الدينية المسيحية -والمسيحية إيمان بالغيب- ساهمت في صياغة القيم الحضارية للغرب، أما الإسلام -ومن عقائده الإيمان بالغيب- فقد كان سببًا في التخلف الإنتاجي والحضاري؟
ومناقشتنا لهذا الكلام القبيح تأخذ مدارات ثلاثة:
● المسئولية.
● محتوى الكلام علميًا.
● الحل أو الواجب.
1-ولنبدأ بالمسئوليات إن هذا الكلام منشور في مجلة رسمية تابعة لوزارة الإعلام هي مجلة «العربي»، وتسلسل المسئوليات يتناول رئيس تحرير المجلة ووزارة الإعلام معًا. كيف سمح رئيس التحرير بنشر هذا؟
وكيف تتيح وزارة الإعلام لرئيس التحرير بأن يسمح بنشر كلام يحمل إساءة مباشرة لعقائد الإسلام والمسلمين؟
إن دستور البلاد ينص على أن دين الدولة هو الإسلام -والإيمان بالغيب هو الركيزة الأساسية للدين الإسلامي لأن الله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.
وكلام الدكتور محمد ربيع المنشور في مجلة العربي -العدد 182- خرق صريح لدستور البلاد.
واضح هدف الهدم والتخريب.
فالمقال الكافر بالغيب نشر في العدد الممتاز أي في العدد الذي يوزع منه كميات أكثر من النسخ ربع مليون أو أكثر.
وإذا قدرنا أنه قد وزع منه ربع مليون وأن كل نسخة يطالعها 4 أشخاص فحسب فمعنى ذلك أن مليونًا من الناس قد قرأ كلامًا -في مجلة رسمية كويتية- يطعن الإسلام في الصميم؛ فهل هذا هو ما تريد وزارة الإعلام نشره؟
وهل هذه هي رسالة مجلة «العربي»؟
● والكاتب التعس مدرس في جامعة الكويت وجامعة الكويت هي مؤسسة رسمية تابعة للدولة على رأسها وزير في الحكومة؛ فكيف تسمح الجامعة بوجود مدرس يحمل هذه الأفكار الهدامة ويغرسها في عقول الجيل؟
والذي وجد الجرأة لينشر كلامه الكنود على أوسع نطاق ألا يجد الجرأة لطرح أفكاره أو أوهامه هذه في مدرج يضم عددًا محدودًا من الطلبة؟
2- ونثني بمحتوى الكلام من الناحية العلمية أصبح الجزم بإنكار الغيب خرافة ساذجة لا تقل تهافتًا عن خرافة الجزم بإنكار الواقع المحسوس؛ فالإنكار- كالإثبات - يحتاج إلى دليل.
فالرجعيون القدامى - أمثال الدكتور محمد ربيع - الذين عاشوا قبل اكتشاف قانون الجاذبية بألف عام لو حدثوا عن الجاذبية لما استوعبت عقولهم المتحجرة آفاق الاحتمالات، لأنهم لم يرزقوا فضيلة التواضع أو المرونة في إصدار الأحكام تمامًا مثل كاتب مجلة «العربي»
إن الله الذي خلق محمد ربيع فإذا هو خصيم مبين- ورزقه من ميزانية جامعة الكويت.
الله ذاته - سبحانه - غيب والإيمان به جل شأنه هو مصدر الإيمان بالغيب كله.
والوجود المحسوس كله ينطق بالشهادة على وجود الله تبارك اسمه.
ويجادل الكافرون في ذلك.
بيد أن جدلهم يحبط بدليل بسيط هو كفرهم نفسه.
يقول تعالى في سورة التغابن ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (التغابن: 2)، أما من حيث علاقة الإنتاج بالإيمان بالغيب فإن الإيمان القرآني بالغيب يدفع للإنتاج- كمًا وكيفًا.
فالذين يعملون الصالحات هم الذين سيدخلون الجنة وليس الإنتاج سوى عمل الصالحات في كل مجال من مجالات الحياة.
والمؤمنون بالغيب هم الذين انطلقوا في كتائب مجاهدة فحرروا العالم من العبودية والاستبداد والمظالم.
انطلقوا- بالإسلام- من الجزيرة العربية إلى جميع قارات الأرض تحريرًا وتنويرًا وتعميرًا.
والمؤمنون بالغيب هم الذين أنتجوا وأضافوا في الرياضيات والطب، والضوء، والجبر، والهندسة.. و.. و.. و.
أما في عصر الملاحدة والأعراب الأشد كفرًا ونفاقًا فقد تخلفوا في العلم والمعرفة، وضاعت فلسطين وسقطت القدس واحتلت سيناء والجولان واستعمروا سياسيًا وفكريًا واقتصاديًا وعقائديًا.
3-والنقطة الأخيرة هي الحل أو الواجب
إن الأمر جد لا هزل فيه، ولا بد من حل جاد.
والحل الجاد الذي يحفظ للإسلام حرمته وهيبته وللكويت سمعته هو:
● إما أن يستتاب الدكتور محمد ربيع فيعلن توبته علنًا وبصراحة على صفحات مجلة «العربي»، والتوبة لا بد أن تتكافأ مع حجم الجريمة.
● وإما أن يذهب من الكويت.
وبعد: هل كان في الكلام حدة؟ لا، إن من أعطى نفسه الحق لكي ينال من الإسلام لا بد أن ننال منه لوجه الله تعالى وهذه حرية مشروعة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل