; المجتمع المحلي (عدد 1422) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (عدد 1422)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-2000

مشاهدات 46

نشر في العدد 1422

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 17-أكتوبر-2000

حاكم المطيري الأمين العام للحركة السلفية لـ المجتمع:

هدفنا في المرحلة المقبلة توحيد أبناء الدعوة الإسلامية في مواجهة الهجمة التغريبية

أعلنت الحركة السلفية قبل أيام اختيار وانتخاب الدكتور حاكم عبيسان المطيري أمينًا عامًا لها خلفًا للشيخ حامد العلي الذي انتهت مدة توليه هذا المنصب المحددة بثلاث سنوات.

 والحركة السلفية فصيل إسلامي حديث التكوين في الكويت أعلن عنه عام ١٩٩٦م، وقال الدكتور حاكم لدى اختياره إن «الحركة السلفية» جعلت توحيد صفوف أبناء الدعوة الإسلامية في مواجهة الهجمة التغريبية على المنطقة شعارًا وهدفًا للمرحلة المقبلة. وفي حديثه إلى المجمع أكد الدكتور حاكم هذا المعنى وقال: إن أهم معوقات وحدة الصف الإسلامي الوهم، والجهل، وصيرورة الجماعات في نظر بعض الإسلاميين هدفًا، وغاية لا وسيلة لغاية أسمى.

وحذر من آثار الهيمنة الغربية في المنطقة خصوصًا بعد ما أحدثه الغزو العراقي من نتائج وخيمة، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة الرسمية هي المسؤولة أولًا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومشددًا على ضرورة اختيار الكوادر الجيدة من الشرطة وموظفي الدولة لأداء هذا الواجب العظيم. 

والدكتور حاكم المطيري من مواليد ١٩٦٤ م «١٣٩٤ هجرية» وهو أستاذ مادة الحديث في كلية الشريعة-بجامعة الكويت، وكان قد حصل على الماجستير من جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية عام ١٩٩٥م ثم من بريطانيا في فلسفة الدراسات الإسلامية، كما يعتبر من على الدكتوراه أبرز تلاميذ علامة الكويت الراحل الشيخ محمد الجراح.

في بداية حديثه حمد الدكتور المطيري الله تعالى، وأثنى عليه، وعلى رسوله الله وصحابته رضوان الله تعالى عنهم ثم وجه الشكر للإخوة في مجلة الرجيع على اهتمامهم الدائم بقضايا الأمة، وشؤون الدعوة ثم دار الحديث كالتالي:

  • جعلتم توحيد الصفوف الإسلامية شعارًا لكم، كيف يمكن تحقيق ذلك، وما الذي يعوق العمل الإسلامي الموحد؟

    •  توحيد الصفوف الإسلامية ليس شعارًا لي بل هو أصل من أصول الإسلام الذي جاء بكلمة التوحيد وتوحيد الكلمة كما في قوله تعالى:﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾(سورة آل عمران: آية رقم 103) وقوله تعالى: :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾(سورة الحجرات: آية رقم 10) كما حذر رسوله من الفرقة والاختلاف في قوله «لا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا»، وهذا محل إجماع بين علماء الملة، وسلف الأمة.

أما كيف يمكن تحقيق ذلك فبكل وسيلة تؤدي إلى التالف والتواصل كالاجتماعات الدورية بين قياداتها، وتنسيق العمل المشترك فيما بينها. والتشاور المستمر في كل قضية مهمة، وإحياء روح الأخوة والمحبة بين جميع أبناء الصحوة الإسلامية، وتجاوز القضايا الخلافية الفرعية إلى القضايا الوفاقية الرئيسة. 

الوهم. الجهل والتغريب:

أما المعوقات أمام وحدة الصف الإسلامي فأخطرها الوهم والجهل والوهم الذي يحجب الرؤية الواقعية المجريات الأحداث، وتحليلها تحليلًا موضوعيًا -وللأسف -فالوهم يسيطر على مساحة كبيرة من تصورات بعض الإسلاميين لواقعهم، ولمخالفيهم في الرأي وما يزال هذا الوهم يتكاثف حتى أصبح جدارًا-يحيط بعقل صاحبه فيصير حبيس أوهامه.

والجهل كالوهم بل هو أشد ضررًا فمعرفة حدود ما أنزل الله أمر ضروري لمن يتصدى لقيادة العمل الإسلامي فيعرف ما يسوغ فيه الخلاف وما لا يسوغ الخلاف فيه، ويعرف فقه الأولويات فلا يقدم ما حقه التأخير أو يؤخر ما حقه التقديم. ولا يهدم فرعًا كمن يهدم أصل الأخوة في الله الذي توافرت على تأكيده عشرات النصوص القطعية من أجل أن ينصر سنة أو رأيًا فقهيًا. 

ومن المعوقات الجهل بطبيعة العمل الجماعي، فقد صارت الجماعات في نظر بعض الإسلاميين هدفًا وغاية لا وسيلة لغاية أسمى، ولهذا أصبح الدفاع عن-الجماعة والعمل من أجل استمرارها يأخذ حيزًا كبيرًا من الاهتمام عند هؤلاء-أكبر من هم ويبرر مواقفها من الحب والولاء والحظوة عند هؤلاء ما لا يكون مثله لمن يدافع عن الإسلام وينصره بل إنهم قد يعتذرون لمن يطعن في الدين بأنه جاهل نصر الإسلام نفسه والدفاع عنه ولهذا صار لمن يدافع عن هذه الجماعات يعذر بجهله ، ولا يقبلون عدلًا، ولا صرفًا فيمن ينتقد جماعاتهم وما ذلك إلا بسبب الجهل بمقاصد الشرع، وغاياته، وأهدافه.

  • دعوتم العاملين في مجال الدعوة الإسلامية إلى مواجهة الموجة التغريبية في الكويت والخليج. ما أبرز مظاهر التغريب في الخليج-برأيك. وكيف يمكن مواجهتها؟

    • أبرز مظاهر التغريب ما نراه من جرأة غير معهودة في الهجوم على الإسلام ورسوله والطعن في شريعته في الصحافة بدعوى الحرية في مجتمع مسلم ودولة ينص دستورها على أن دينها الإسلام.

وكذلك الجرأة في الإعلان بالفساد الأخلاقي بدعوى نشر الثقافة الجنسية في مجتمع محافظ.

وعلى كل، فهذه المظاهر ليست سوى أثر من آثار الهيمنة الغربية على المنطقة بعد الغزو العراقي، وما يحدث هو أمر مقصود ومخطط له لفتح الخليج على مصراعيه أمام الثقافة والقيم الغربية، أما مواجهة هذه الموجة فبالوحدة أولًا والعمل المشترك الجاد ثانيًا بين الجماعات الدعوية لرصد ودراسة هذه الظواهر وطرح الحلول الموضوعية لها.

  •  التغريب له أنصار من أبناء جلدتنا ووطننا. فكيف نتعامل مع هؤلاء؟

    •  نتعامل معهم وفق قوله تعالى ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾(سورة النحل: أيه رقم125)

فنحن وإياهم في قارب واحد إن تركناهم وما يريدون هلكوا وهلكنا معهم وإن حلنا بينهم وبينه نجوا ونجونا معهم.

  • الجرأة غير المعهودة في التهجم على الإسلام باسم الحرية من أبرز مظاهر الهجمة التغريبية على المنطقة.

السند الشرعي موجود:

  • دعوتم إلى مشاركة بناءة في المجال البرلماني في الكويت، في حين يرى بعض الاجتهادات أن العمل البرلماني ليس له سن من الشريعة الإسلامية، فكيف تعلقون على ذلك؟

  • سيظل الخلاف قائمًا بين من يرون الجواز ومن يرون المنع والقضية اجتهادية ولا تثريب على من اختار أحد الرأيين بشرط ألا يعيب على من يخالفه الرأي، وقد أفتى كثير من علماء هذا العصر بوجوب دخول البرلمانات كالشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى -في كتابه «الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين في مصر» كما أفتى بالجواز الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى. وأما المستند الشرعي فلو لم يكن إلا العمل بقاعدة درء المفاسد، وهي قاعدة مقررة عند الأصوليين، لكفى بها مستندًا على مشروعية دخول البرلمان ولا يبحث في القضايا الاجتهادية عن الأدلة القطعية بل يكتفى بالأدلة الظنية.

  •  هل ترى -كذلك -أن اتفاق فئات من رجال الدعوة على تأسيس جماعة تتبنى أدوارًا سياسية، ودعوية وفق اجتهاداتها له سنده من الشرع الحنيف؟

    •  نعم والدليل على ذلك قوله تعالى﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (سورة آل عمران: آية رقم 104) على القول إن من هنا تبعيضية، والأدلة على مشروعية العمل الجماعي كثيرة جدًا.

  •  هل ترون أن التيار الإسلامي في الكويت يقوم بواجبه على نحو كفء في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهل نحن بحاجة إلى مؤسسات أو أجهزة تتولى هذا الواجب الرباني أم أن الأجهزة الرسمية هي المسؤولة؟

    • هناك قصور في هذا الجانب وأرى أن المؤسسات الرسمية والأجهزة الحكومية هي التي يجب عليها القيام بهذه المهمة بشرط أن تختار الكوادر الجيدة، فرجال الشرطة -مثلًا-يقومون بمهمة المحتسب في حفظ الأمن، وحماية الآداب العامة، وضبط المجرمين. والمفسدين، وكذلك مفتشو البلدية والجمارك كلهم مناط به بعض مهام المحتسب في الفقه الإسلامي فيجب اختيار الكفاءات من ذوي الأمانة، والخلق للقيام بتطبيق الأنظمة على أكمل وجه.

المرأة والبرلمان:

  • هل تتوقعون أن ينجح الإسلاميون في منع الاختلاط بين الجنسين في جامعة الكويت والجامعات الجديدة أم أن الحكومة والتغريبيين سيفرضون رأيهم وماذا بالنسبة لانتخاب وترشح المرأة للبرلمان؟

    • بالنسبة لانتخاب المرأة الظاهر-والله أعلم -أنه جائز لها أن تنتخب من تراه كفئًا لتمثيلها في المجلس لأنه من باب الوكالة وله نظائر في الشريعة كما في عقد النكاح فلها أن تولي من تشاء. إذا لم تكن ممن عليها ولاية إجبار -مع أنها ممنوعة من مباشرة عقد النكاح بنفسها، فالمرأة لا تعقد لنفسها مع أن لها توكيل غيرها ليعقد لها عقد نكاحها، وكذلك في هذه الصورة فليس لها أن ترشح نفسها لعضوية البرلمان لأنها ممنوعة من الإمامة والولاية العامة ولكن لها أن توكل من تشاء من الرجال، والله تعالى أعلم.

وعلى هذا فإن مشاركة المرأة في انتخاب مرشحين من الرجال يجب أن يتم في شكل بعيد عن مفسدة الاختلاط مع الرجال، أما إذا كان الواقع العملي يؤدي إلى الاختلاط في أمور مثل المخيمات الانتخابية. والندوات والمحاضرات العامة، ومراكز الاقتراع، أو أن يتخذ أهل الأهواء مشاركة المرأة في الانتخاب ذريعة لافتعال ما يخالف الشرع فحينئذ تكون المفسدة القائمة على مشاركة المرأة أعظم من المصلحة المحققة، ويكون الموقف الأصوب هو إرجاء عملية مشاركة المرأة في الاقتراع حتى نتأكد من أن الدولة عازمة وقادرة على منع المفسدة، وأنها جادة في ذلك.

ويجب أن نشير إلى أن مشروع القانون الذي قدم في مجلس الأمة العام الماضي حول مشاركة المرأة في الانتخابات والذي يزمع البعض إعادة طرحه في دور الانعقاد القادم يجمع بين الاقتراع والترشح بالنسبة للمرأة، ولا يفرق بينهما، وبالتالي فإن موقف الإسلاميين منه هو الالتزام بالحكم الشرعي، ورفض القانون.

وزير المالية في رده على سؤال لعبد الصمد

ضبط عشرات المنتجات إسرائيلية الصنع في الأسواق الكويتية منذ عام 1991م

في رده على سؤال العدنان عبد الصمد عضو مجلس الأمة حول بعض الأمور المتعلقة بمكتب مقاطعة إسرائيل التابع للإدارة العامة للجمارك. أكد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح وزير المالية والمواصلات أنه تم ضبط العشرات من المنتجات إسرائيلية الصنع منذ عام ١٩٩١م وحتى الآن. مهربة إلى الأسواق الكويتية، ومن بينها ۱۱ كرتون ألعاب بلاستيكية و۱۹۹ كيس سماد كيماوي، و٢٣ كرتون مزهريات وأواني فخارية و١٠ كراتين برتقال ولا قطع غيار كمبيوتر وإطارات سيارات، و۱۰ قطع أواني وكرتونان زهور مجففة.

وأضاف الوزير أنه في جميع هذه الحالات تم اكتشاف البضائع الإسرائيلية بواسطة رجال الجمارك أثناء تفتيش الإرساليات الواردة وتدقيق مستنداتها وتكون واردة إما بالخطأ ضمن إرساليات المستوردين ودون علمهم أو طلبهم، أما ما تنشره الصحف المحلية لدى إبلاغها من مواطنين عن وجود بضائع إسرائيلية بالأسواق فإن مكتب المقاطعة أو قسم التحري يتابعانه على الفور ويتم تفتيش ومعاينة المحلات التي تعرض مثل هذه البضائع للبيع ومخازنها في حالة توافر معلومات كافية، إلا أنه في جميع الحالات لم يتم ضبط بضائع إسرائيلية المنشأ، وإنما كانت تلك الحالات عبارة عن بضائع من منشأ أجنبي بحت، ولكن عليها علامات تشبه العلامات الإسرائيلية مثل النجمة السداسية أو صورة علم إسرائيل أو عبارات باللغة العبرية حيث يتم اتخاذ اللازم بشأنها حسب الأحوال. وحول دور مكتب مقاطعة إسرائيل في عدم تسرب البضائع الإسرائيلية إلى الأسواق المحلية، قال الوزير، إن مكتب مقاطعة إسرائيل يتولى متابعة تنفيذ وتطبيق أحكام القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٦٤م في شأن القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل، وذلك فيما يتعلق بالمقاطعة من الدرجة الأولى سواء بالنسبة للشركات والبواخر والأفلام والكتب والكتاب والأسطوانات الإسرائيلية وكل الجمعيات والمنظمات الصهيونية، ومنع إدخال أو تداول أو حيازة أي سلع أو مواد إسرائيلية المنشأ، كما يباشر الرقابة على البضائع الإسرائيلية بالتنسيق مع مكاتب تدقيق الشركات المقاطعة في الإدارات التوثيقية التابعة للإدارة العامة للجمارك، حيث يتم تدقيق منشأ البضائع الواردة للبلاد لعدم تسرب أي بضائع إسرائيلية إلى الأسواق، والتأكد من الشركات الأجنبية المنتجة وأنه ليس من بينها بضائع إسرائيلية المنشأ.

 وشدد الوزير على أن جميع الشركات الإسرائيلية مازال محظور التعامل معها باعتبارها خاضعة للمقاطعة من الدرجة الأولى.

الهاشل: القدس الموضوع الرئيس في المساجد

كشف وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د سعد الهاشل النقاب عن أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من إمام المسجد الأقصى الشيخ يوسف جمعة، عبر خلاله عن شكره وتقديره للموقف الكويتي، والدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه الكويت لنصرة الحق الفلسطيني، وحول دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قال الدكتور الهاشل إن الموقف منسجم تمامًا مع توجهات الحكومة والشعب الكويتي الذين يطالبون بحماية المقدسات وتحرير القدس الشريف.

وأضاف أنه تفاعلًا مع هذا الموقف، فقد تم التعميم على أئمة المساجد بدولة الكويت بأن يكون موضوع القدس والاعتداءات الصهيونية على مقدساتنا الدينية والمواجهات الدامية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الموضوع الرئيس الخطبة الجمعة في جميع أنحاء البلاد وأوضح الدكتور الهاشل أن هناك تنسيقًا كاملًا ومتناغمًا مع الجمعيات الخيرية لإرسال التبرعات، وتقديم كل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني حاليًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل