; هدية بوش لشارون الرنتيسي يلحق بركب أستاذه الشهـيد | مجلة المجتمع

العنوان هدية بوش لشارون الرنتيسي يلحق بركب أستاذه الشهـيد

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2004

مشاهدات 62

نشر في العدد 1598

نشر في الصفحة 24

السبت 24-أبريل-2004

طابور العملاء وجد مرتعاً خصباً في ظل السلطة الفلسطينية التي غضت الطرف عنه وتفرغت لملاحقة المجاهدين

قبل أن تجف دماء الشيخ الإمام أحمد ياسين مؤسس وقائد حركة المقاومة الإسلامية -حماس- وقبل أن تجف دموع الحزن على فراقه، وبعد أقل من شهر على تسلمه مقاليد قيادة حماس في قطاع غزة لحق الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بسلفه شهيدًا قبل أن يتمكن من تنفيذ وعده كاملًا بالانتقام لشيخه وقائده.

استشهد القائد الجديد لحركة حماس في قطاع غزة واثنان من مرافقيه بقصف صهيوني على سيارته.

 وجاءت هذه العملية بعد ساعات من قيام الذراع العسكري للحركة كتائب الشهيد عز الدين القسام بالتعاون مع كتائب شهداء الأقصى بعملية استهدفت جنودًا صهاينة على معبر إيريز في قطاع غزة قتل فيها جندي صهيوني وجرح ثلاثة آخرون.

زوجة الشهيدهنيئًا لك الشهادة يا أبا محمد

أكدت المجاهدة -أم محمد- زوجة الشهيد الدكتور «عبد العزيز الرنتيسي» «أنها تتقبل التهاني وليس التعازي، مؤكدة أن زوجها طوال حياته كان على مسيرة الجهاد يطلب الشهادة ويطلب مرضاة الله وقد وصل إليها ونالها وأضافت في تصريحات لقناة العربية الفضائية أثناء تشييع جثمان الشهيد «لقد كان «الرنتيسي» يطلب الشهادة دائمًا، وما دمنا نعلم أن لكل أجل كتابًا فالشهادة اصطفاء من الله»... وبالتالي لا يسعني إلا أن أقول لههنيئًا لك الشهادة يا «أبو محمد»، وأسأل الله أن يجمعنا في النعيم». وعن أبنائها بعد استشهاد والدهم قالت الزوجة المحتسبة: «أبنائي يعرفون الطريق الذي سار عليه أبوهم وهم يجددون العهد، وعلى دربه سائرون».

كما جاءت عملية الاغتيال الصهيونية الجديدة بعد أيام قلائل من اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الصهيوني أربيل شارون في البيت الأبيض للتباحث حول خطة الأخير للانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة.

وقد أعلنت قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها اختارت قائدًا جديدًا لها في قطاع غزة ولن تعلن اسمه استجابة لنداء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس.

اغتيال بدعم أمريكي

عملية الاغتيال الآثمة اعتبرها المراقبون مؤشرًا على أن الدعم الذي تلقاه شارون لم يكن في الإطار السياسي فحسب من خلال الموافقة الأمريكية على ضم المستوطنات لإسرائيل، وإنما أيضًا في الإطار الأمني العسكري من خلال إعطاء الضوء الأخضر لتصفية القيادات السياسية الفلسطينية المعارضة وعلى رأسها قيادات حماس.

وتضع الحكومة الصهيونية عينها على الوقت الذي يحين فيه انسحابها من قطاع غزة، ولا تريد أن تجد نفسها وجهًا لوجه مع حركة حماس، بل تريد أن تتعامل مع قيادة فلسطينية تحفظ لها الأمن.

وربما كان تصريح الناطق باسم الحكومة الصهيونية آفي بازتر بأن اغتيال الرنتيسي يهدف إلى «إضعاف حماس» ذا مغزى ودلالة، لا سيما أن الإدارة الأمريكية ذاتها كانت قد أعربت عن رفضها مشاركة حماس السياسية في إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الصهيوني.

وبكل وقاحة وصفافة خرج شارون ليعلن على الملأ أنه سيواصل جرائمه، ويقول إنه «يتعهد» بمواصلة اغتيال قادة الفصائل الفلسطينية؛ وليس هذا بمستغرب من مجرم عنيد مثله ولكن المستغرب هو موقف من يطالبون الفلسطينيين بضبط النفس وعدم الانسياق وراء ردود الأفعال

وقال شارون أوضحت مرارًا في السابق أن السياسة التي تعمل إسرائيل وفقها هي أنها تقوم من جانب واحد بخطوات سياسية تحقق فائدة جمة لـ «إسرائيل» ومن جانب آخر، محاربة التنظيمات الإرهابية.. النشطاء وكل من وضع أمام نصب عينيه هدفًا بالتعرض لمواطني إسرائيل وفي إطار هذه السياسة قمنا بعملية اغتيال وسنواصل سياستنا هذه.

اغتيال الرنتيسي يدفع بالوضع في الأراضي المحتلة نحو مزيد من التصعيد فحماس ستكون مدفوعة بقوة نحو الانتقام والدفاع عن نفسها وعن شعبها، في الوقت الذي سيستمر فيه مسلسل الاغتيالات الصهيونية.

ولكن ذلك يطرح تساؤلات حول التفاعل العربي والإسلامي مع هذا الوضع بعد أن فشل العرب في عقد قمتهم في تونس إثر استشهاد الشيخ ياسين.

الاغتيال الثاني

صباح العاشر من يونيو ٢٠٠٣م حاولت طائرات إسرائيلية اغتيال دالرنتيسي، لكن الله نجاه، ومن وقتها خفف الرنتيسي ظهوره العلني بعد أن كان يعيش في العلن في منزل مكون من ثلاثة طوابق بحي الشيخ رضوان بغزة يستقبل فيه الصحافيين والزوار على مدار الساعة، إضافة إلى عمله بالجامعة الإسلامية بغزة.

إلى أن جاء موعد رحيله مساء السبت ١٧ أبريل عندما استهدفته صواريخ طائرات إسرائيلية.

عملية الاغتيال ليست مستغربة بل الغرابة أن الطرفين كانا يطلبانها، فالرنتيسي -يرحمه اللهكان يطلب الشهادة ويقول إنه يحن لإخوانه الذين سبقوه ويقول إن أخشى ما يخشاه أن يموت على فراشه كما أن الأوساط الأمنية والاستخبارية الصهيونية كانت تعتبره المسؤول الفعلي عن الجناح العسكري في حماس، خلفًا لصلاح شحادة، الذي اغتالته إسرائيل في غزة قبل نحو عامين، ولذلك وضعته منذ فترة على رأس المستهدفين بالاغتيال فيما وصفته مصادر عبرية بأنه العقل المدبر في حركة حماس.

ويؤكد أفراد حماس والمقربون من الرنتيسي أن صورة الفقيد كانت تختلف عن تلك الصورة التي رسمتها له بعض وسائل الإعلام.. فقد كان متواضعًا شديد البساطة قريبًا من مشاعر الناس وهمومهموقد اتسمت علاقة الرنتيسي بالسلطة الفلسطينية بالتوتر أغلب الوقت، نظرًا لمواقفه الرافضة لعملية التسوية بين رئيس السلطة ياسر عرفات و«إسرائيل» وبسبب إجراءات السلطة ضد عناصر الحركة، وقد اعتقل في سجونها أكثر من مرة، إلا أن ذلك لم يثن الرنتيسي عن انتقاد سياسة السلطة الفلسطينية، في مقالاته الأسبوعية، وفي تصريحاته لوسائل الإعلام

كان الدكتور الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس السبعة عام ١٩٨٧م، وقد بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها في سجون الاحتلال سبع سنوات، بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدًا في مرج الزهور بجنوب لبنان عام ١٩٩٢، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 1988/1/15م.

 وأمضى ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله في تاريخ 1988/3/5م.

كما اعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية ٤ مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها ۲۷ شهرًا معزولًا عن بقية المعتقلين.

اغتيال الرنتيسي ودور العملاء

كان الرنتيسي من أبرز من طرحوا قضية عملاء الاحتلال وضرورة التصدي لها، واعتبر أنه من أجل حماية مشروع المقاومة وحماية المجاهدين، يجب إضعاف قدرة العدو على ملاحقتهم واغتيالهم وذلك بضرب طابور العملاء الذين يزودونه بالمعلومات التي تمكنه من تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أنه إذا تقلصت دائرة العمالة عندها ستتمكن المقاومة من تسديد ضربات قوية للعدو في الوقت الذي يعجز هو فيه عن تسديد ضربات للمقاومة، وبحسب الرنتيسي وجد العملاء مرتعًا خصبًا لهم في ظل السلطة الفلسطينية التي سخرت أجهزتها الأمنية لملاحقة المجاهدين بدلًا من تسخيرها لملاحقة العملاء، بل إن العملاء وجدوا لهم أماكن عمل داخل الأجهزة الأمنية في الوقت الذي حرصت فيه هذه الأجهزة على إبعاد الإسلاميين من صفوفها!.

وقد تصاعدت هجمة الاحتلال بعد عملية ميناء أشدود الاستراتيجية قبل أكثر من شهر ورزمة التهديدات التي أطلقها قادة الأجهزة الأمنية ضد قيادات المقاومة وعلى رأسها حركة حماسورغم أن محاولات استهداف قيادات وكوادر المقاومة لم تتوقف في العامين الأخيرين -وقد نجحت في كثير من الأحيانإلا أن الاحتلال يسعى في الآونة الأخيرة إلى تنفيذ ضربات انتقامية شديدة من جانب وتشكيل ضغط مكثف ومتواصل على المقاومة لشغلها عن توجيه ضربات قاسية كعملية أشدود، رغم أن قيادات وكوادر المقاومة تقوم ما أمكن باحتياطات أمنية أفشلت مخطط العدو في بعض الأحيان حيث يهدف الاحتلال إلى تنفيذ عملية اغتيال كل يوم على الأقل وضرب القادة حتى رأس الهرم في حركة حماس، الأمر الذي شكل تحولًا في الحرب الأمنية التي يعتمد فيها الاحتلال على أرقى وسائل التكنولوجيا والاتصالات في العالم وأجهزة استخبارات وطابور من العملاء مقابل أبسط وسائل الأمن الشخصي التي يتبعها قادة المقاومة وكوادرها.

حماس.. وماذا بعد؟

بعد اغتيال ياسين والرنتيسي، أصبحت مسؤولية الرد والدفاع عن الحركة ثقيلة على الجناح العسكري -كتائب الشهيد عز الدين القسام- وقد أكد بيان عسكري صادر عن كتائب القسام أن الرد على جريمة اغتيال الرمزين القائدين ياسين والرنتيسي سيكون مائة رد نوعي قادم بإذن الله.

وطمأنت كتائب القسام جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بأن الردود قادمة بإذن الله، وعزت سبب تأخر الرد على اغتيال الشيخ ياسين إلى أن الردود المميزة تحتاج إلى إعداد مميز يتناسب مع دماء القادة العظام الإمام الشيخ الشهيد أحمد ياسين والدكتور المجاهد عبد العزيز الرنتيسي.

كما أعلنت الكتائب حالة الطوارئ والنفير العام لكافة خلاياها المجاهدة في المدن والمخيمات، حتى تفرغ من إنهاء الردود المائة التي ستزلزل دولة الاحتلال، حسبما ذكر البيان.

وقال القيادي في حماس إسماعيل هنيةإن دماء الرنتيسي لن تذهب هدرًا وإن عملية الاغتيال لن تثني الحركة عن نضالها.

وأضاف هنيةإن مصير أعضاء حماس ومصير الفلسطينيين هو أن يموتوا شهداء، ولن توهن المعركة عزيمة حماس أو تحطم إرادتها مشددًا على أن العدو الصهيوني سيندم على فعلته وأن الانتقام آت

ورغم أن الحركة قادرة على إبراز قيادات جديدة إلا أنها ستواجه مشكلة في داخل فلسطين بعد أن فقدت قيادتها التاريخية عبر الاغتيالاتوهي مضطرة أكثر للعمل السري والتخلي عن العمل الجماهيري أمام الاستهداف الشرس الذي تواجهه وهو ما تؤكده دعوة قائد الحركة خالد مشعل إلى ضرورة اختيار قائد جديد للحركة وعدم الإعلان عن اسمه.

آخر كلماته

تعكس آخر كلمات الدكتور عبد العزيز الرنتيسي مدى ما كان يشعر ويوقن به جيدًا المجاهد الرباني وهو يشق طريقه نحو القمة يقول الرنتيسي قبل الاستشهادأقول لكم لأطمئنكملو رحل الرنتيسي والزهار وهنية ونزار ريان وسعيد صيام والجميع، فوالله لن نزداد إلا لحمة وحبًا، فنحن الذين تعانقت أيادينا في هذه الحياة الدنيا على الزناد، وغدًا ستتعانق أرواحنا في رحاب الله -إن شاء اللهلذلك فليغزل على غير هذا المغزل شارون والصهاينة والمتربصون ومسيرتنا متواصلة ودربنا صعب ولكنه الدرب الوحيد الذي يصل بنا إلى ما نصبو إليه ولذلك لا ضعف ولا استكانة ولا هوان على الإطلاق.

 بمثل هذه الكلمات ودع الرنتيسي الدنيا واستقبل الشهادة بصدر رحب، ولم يتوار أو يخف قيادته لحماس قائلًا عن ذلك لم يكن سرًا أن الشيخ ياسين هو قائد الحركة، كما أن الإعلان عن اسمي لا يضيف جديدًالأنني مستهدف من قبل قوات الاحتلال، ثم إن الحركة تحتاج إلى عنوان واضح: قيادة يصل إليها الجميع من سلطة وفصائل وأفراد عاديين.

وكانت كل تصريحات الرنتيسي قبل الشهادة متعلقة بالوحدة الوطنية والجهادحيث قال عن الثأر للشيخ ياسيننحن لا ننسى دماءنا، وأعني بنحنحركة فتح وكتائبها حركة الجهاد وسراياها الجبهة الشعبية وكتائبها الجبهة الديمقراطية وكتائبها، وحماس -وما ادراك ما حماسوكتائبها... خندق المقاومة فيه متسع للجميع.

ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في ٢٣ ١٠ ١٩٤٧ في قرية يبنا -بين عسقلان ويافا- لجأت أسرته بعد حرب ١٩٤٨ إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها ستة شهور ونشأ بين تسعة إخوة وأختين.

التحق وهو في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين واضطر للعمل أيضًا وهو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة.

أنهى دراسته الثانوية عام ١٩٦٥ وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام ۱۹۷۲، ونال منها لاحقًا درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبًا مقيمًا في خان يونس عام ١٩٧٦.

متزوج وأب لستة أطفال -ولدان وأربع بنات-.

شغل عدة مواقع في العمل العام منهاعضوية الهيئة الإدارية للمجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني.

عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام ۱۹۷۸ محاضرًا يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.

اعتقل عام ۱۹۸۳ بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وفي 5/1/ ۱۹۸۸ اعتقل مرة أخرى لمدة ٢١ يومًا.

أسس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في القطاع عام ۱۹۸۷.

اعتقل مرة ثالثة في 4/2/ ۱۹۸۸ حيث ظل محتجزًا في سجون «إسرائيل» لمدة عامين ونصف العام على خلفية المشاركة في أنشطة مقاومة الاحتلال، وأطلق سراحه في 1990/9/4، واعتقل مرة أخرى في 1990/12/14 وظل رهن الاعتقال الإداري مدة عام.

أتم حفظ القرآن الكريم في المعتقل عام ۱۹۹۰ بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ أحمد ياسين

أبعد في 1992/12/17 مع ٤٠٠ شخص من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام «إسرائيل» على إعادتهم

اعتقلته السلطات الإسرائيلية فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة عسكرية حكمًا بسجنه؛ حيث ظل محتجزًا حتى أواسط عام ١٩٩٧

اعتقلته السلطة الفلسطينية بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال وذلك بتاريخ 1998/4/10.

أفرج عنه بعد ١٥ شهرًا بسبب وفاة والدته وهو في المعتقلات الفلسطينية ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليفرج عنه بعد أن خاض إضرابًا عن الطعام وبعد أن قصف المعتقل من قبل الطائرات الإسرائيلية لينهي بذلك ما مجموعه ٢٧ شهرًا في سجون السلطة.

في يونيو عام ۲۰۰٣ نجا من محاولة اغتيال عبر صاروخ أطلقته مروحية صهيونية على سيارته في قطاع غزة أدى لإصابته هو وابنه الصبي بجروح.

بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في ۲۲ مارس ٢٠٠٤ انتخب قائدًا عامًا لحركة حماس في قطاع غزة وتعهد بالثأر لاغتيال مؤسس الحركة.

رد الفعل الأوروبي أقل ضعفًا من «العربي«!

عم الغضب والحزن فلسطين المحتلة وتواصلت المسيرات والمؤتمرات المنددة بجريمة شارون أراضي غزة والضفة الغربية والمخيمات الفلسطينية في دول الجوار الفلسطيني، كما شهدت العديد من العواصم العربية مظاهرات ومسيرات مماثلة

وبينما برر المتحدث باسم البيت الأبيض جريمة شارون، معللًا ذلك بما أسماه حق «إسرائيل» في الدفاع عن نفسها، أدانت الدول الأوروبية الجريمة وكان موقف بريطانيا الذي ندد بجريمة الاغتيال واضحًا، وقد وصف المراقبون رد الفعل الأوروبي على جريمة اغتيال الرنتيسي بأنه أقل ضعفًا من رد فعل الكثير من الحكومات العربية.!!

الإخوان المسلمونالأمة مطالبة بالاستنفار للجهاد

في مصر أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا احتسبت فيه الشهيد عبد العزيز الرنتيسي وإخوانه الأبرار ومن سبقوهم بإحسان وأكدت ما يلي:

1-أن اغتيال الشهيد لن يفت في عضد المجاهدين الذين جعلوا الله غايتهم والموت في سبيل الله أسمى أمانيهم، وأن دماء الشهيد لتستصرخ كل مسلم حر أن يموت على ما مات عليه الصادقون المرابطون.

2-أن الكيان الصهيوني سوف يدفع ثمن جرائمه لا محالة، وأن قوافل المجاهدين الذين يتحرقون شوقًا للشهادة في سبيل الله سوف يردون الرد المناسب الأليم إن شاء الله، والله معهم، ولن يترهم أعمالهم.

3-أن الجرائم المتتابعة للصهاينة، وقتل الدكتور الرنتيسي ورفاقهبعد أقل من شهر من اغتيال الشيخ أحمد ياسينلتؤكد قناعتنا التي طالما أعلناها من أن دعاوى السلام وأمنياته التي يخدع بها القادة من حكام المسلمين ومن وافقهم أنفسهم لن تجلب لهم إلا مزيدًا من العار أمام شعوبهم.

4-أن الأمة كلها مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالاستنفار للجهاد، وهذا قدرنا الذي لا محيص عنه، وأن المجاهدين في فلسطين لا يدافعون عن وطنهم وحده، بل عن شرف الأمة ودينها، وأن ذلك العدو المتوحش إن شعر يومًا بالراحة فلن يقنع بما احتله من أرضنا.

5-أن المعركة هي معركة ضد الإسلام نفسه وأعداؤنا لا يكتمون ذلك فلا عذر لمسلم إن قعد عن الدفاع عن نفسه ووطنه ودينه.

6- أن حادث الاغتيال الأثيم وإن تم بأيد صهيونية فإن المجرم الأول فيه هو أمريكا وإدارتها العنصرية المتعجرفة التي لا تتوانى كل يوم عن ارتكاب الجرائم ضد وطننا وأمتنا.. ولقد أطلقت يد الصهاينة وكافأتهم على جرائمهم دومًا، وآخر ذلك هو موافقتها على مقترحات شارون بإبقاء المستوطنات العنصرية ورفض حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وإقرارها أن تكون القدس عاصمة أبدية (!!) للعدو الصهيوني.

وقالت الجماعة في ختام بيانهايا أمتنا أجيبوا داعي الله وأمنوا به ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (محمد: 35).

القوى السياسية الكويتية:

جريمة اغتيال الرنتيسي تسقط أكاذيب السلام وتؤكد خيار المقاومة

وفي الكويت أصدرت القوى السياسية بيانًا قالت فيه إن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم المتواصلة لتؤكد من جديد ما يلي:

1-طبيعة الكيان الصهيوني الدموية القائمة على العدوان.

2-سقوط دعاوى وأكاذيب ما يسمى بالسلام.

3-أن الدعم المتواصل وغير المحدود من الولايات المتحدة للكيان هو الذي يشجعه على مواصلة هذه الجرائم، فالولايات المتحدة هي التي تزود الكيان الصهيوني بأحدث الآلات العسكرية وهي التي تدعمه سياسيًا في المحافل الدولية وتستخدم حق الفيتو ضد أي قرارات لإدانته في مجلس الأمن.

4-أن الصمت العربي المتواصل دون تحرك من الحكومات يمثل حافزًا آخر للكيان الصهيوني على مواصلة جرائمه.

وطالبت القوى السياسية بما يلي:

أولًامطالبة الحكومات العربية والإسلامية وذوي الضمير في العالم بالتحرك لتقديم العون المادي والمالي والسياسي للشعب الفلسطيني حماية له من المجازر الصهيونية، كما تطالب تلك الحكومات برفع أيديها عن التضييق والمراقبة ومنع التبرعات والمعونات الشعبية للشعب الفلسطيني. ونطالب السلطة الفلسطينية بفتح الجمعيات الخيرية الإنسانية التي تم إغلاقها في الأراضي المحتلة تحت ضغوط أمريكية حتى تواصل دعمها لأهل فلسطين.

ثانيًامطالبة الدول العربية والإسلامية التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني -على أي مستوى- يقطع هذه العلاقات تمامًا ووقف كل صور التطبيع مع العدو

ثالثًادعوة الحكومات والشعوب العربية والإسلامية لتبني موقف واضح واتخاذ إجراءات عملية تؤثر في المصالح الاقتصادية الأمريكية

نطالب الحكومة الكويتية برفض اعتماد السفير الأمريكي الجديد ريتشارد روبارو القادم من تل أبيب حيث كان يعمل هناك قائمًا بالأعمال الأمريكي وذلك مراعاة لمشاعر الشعب الكويتي المسلم.

 رابعًانناشد القادة العرب الإسراع في عقد قمتهم المؤجلة واتخاذ قرارات ترقى إلى التحديات الكبرى التي تعيشها المنطقة والأخطار العظمى التي يمثلها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي.

الرابط المختصر :