العنوان رأي القارئ (1740)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 24-فبراير-2007
مشاهدات 67
نشر في العدد 1740
نشر في الصفحة 6
السبت 24-فبراير-2007
التربية أساس تقدم الأمة
إن الإنفاق على الإصلاح هو استثمار عظيم النفع للأمة، وقد أدركت الأمة الإسلامية هذا منذ فجر الإسلام، فأنفق الرسول ﷺ الجهد والوقت والمال من أجل بناء الفرد بناء سليمًا في دار الأرقم بن أبي الأرقم، مما كان له أكبر الأكثر في بناء جيل ملا سمع الدنيا وبصرها.
وعندما عين عمر بن الخطاب واليًا على المدينة في عهد أبي بكر الصديق قدم استقالته للخليفة بعد ستة أشهر فعجب الخليفة، فقال له عمر بن الخطاب: مر عام كامل ولم يتقدم إلي أحد بشكوى، وصدق من قال: لو أنصف الناس لاستراح القاضي.
هذا حال أمتنا سالفًا فما حالنا اليوم؟!!
كم تنفق دولنا الإسلامية على الإجرام والمجرمين؟
إن الأمر لا يقتصر على ما ينفق على الإجرام وضحايا الإجرام وما يفقد بفقدانهم، بل يتعدى ذلك إلى ما ينفق على المجرمين أنفسهم، وما يفقد بفقدهم أو حبسهم، وما كانوا سيقدمونه من خير للمجتمع لو أحسن تعهدهم بأن يكونوا صالحين بدل أن يكونوا مفسدين، فبقدر انتشار الجرائم تنتشر وتزداد الجراح، وبقدر انتشار الفضيلة يكون جسم الأمة إلى الصحة والسلامة أقرب، وقد كان الأستاذ حسن البنا موهوبًا وملهمًا عندما بنى فكره على إصلاح الفرد أولًا ثم البيت، وذلك لأن الفرد هو عصب الأمة وبصلاحه تصلح الأمة، وما تردت الأمة في الوقت الراهن إلا بسبب إهمال القائمين على الأمر للتربية الفردية.
مجدي الشربيني -مصر
من يستحق العقاب
يقول الله تعالى: ﴿ وَيۡل لِّلۡمُطَفِّفِينَ * ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ * لِيَوۡمٍ عَظِيمٍ * يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾(المطففين:1-6) صدق الله العظيم.
يشهد الناس والشارع المصري بالأخص تناقضًا غريبًا في الأفعال والأقوال في الخبر الذي قامت من أجله أرجاء مصر ولم تقعد وسلطت عليه الأقلام الجوفاء الخاوية، بل وكل وسائل الإعلام المصرية، بأن مجموعة من الشباب ظهروا في استعراض تمثيلي بزي المليلشيات وقد كتبوا على رؤوسهم صامدون وقد قامت سلطات الأمن المصرية باعتقال أغلبهم، وكتبت عنهم الأقلام المأجورة وكأنهم فعلوا منكرًا عظيمًا وكبيرة من الكبائر!
بينما لزمت الصمت -تقريبًا- تجاه ما شهده وسمعه الناس عن بعض الشباب في وسط البلد، في مصر أخذوا يتحرشون ببعض الفتيات في الشارع على مرأى ومسمع من الكل!
ولم تحرك الحكومة ساكنًا بل نفت الحادثة وهددت من يشهد بها ؟
الأدهى من ذلك... الحديث الأخير للرئيس المصري لإحدى الجرائد عن الإخوان المسلمين والأحزاب الإسلامية أنهم خطر على الأمن العام المصري .!
هل الإخوان أم صاحب العبارة التي غرق بسببها الكثيرون أم هؤلاء الذين يهربون بأموال مصر إلى الخارج؟ أم...؟! أم....!
والسؤال: من الذي يستحق العقاب؟ الذين قاموا بأداء مسرحية لمجرد التعبير عن أنفسهم، أم هؤلاء الذين يتحرشون بفتياتنا وفي وضح النهار ويسعون في الأرض فسادًا؟!؟
ومن يهرب بأموال مصر؟ أم الملتزمون الذين شهد لهم الشارع المصري بالنزاهة والأخلاق؟!
اتقوا الله في عقولنا وفي أبنائنا وفي بلدنا مصر.
أسامة محمد عبد الرحمن- مصر
﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾
نمرُّ كثيرًا على هذا الجزء من الآية دون أن نستوعبها الاستيعاب الحقيقي: نرجئ فهمها إلى حين نقول «صدق الله العظيم» وكفى.
لعلنا قرأنا التفاسير ونسينا المعنى أو لم يسلم عقلنا تسليمًا، فليس لنا جس الفاروق عمر الذي ما إن سمع الآية ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (البقرة: ١٤٦)، حتى التفت إلى واحد من أهل الكتاب سائلًا إياه: أحقًا تعرفونه كما تعرفون أبناءكم؟ يقصد الرسول r الكريم الذي جاءت علاماته واضحة في كتب اليهود والنصارى السابقة؟
وللاطمئنان قصة معروفة، فهذا أبو الأنبياء إبراهيم الخليل يجيب على سؤال ربه ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (البقرة: ٢٦٠). قتل واحد، فلماذا كأنما قتل كثيرون بل قتل الناس جميعًا؟ نعم جميعًا!
كنت أشاهد برنامجًا عن الجرائم المرتكبة في فرنسا على قناة فرانس (۲)، فاستوقفتني كلمات أحد المجرمين وكان في حيرة وذهول من جراء الاهتمام الكبير الذي صاحب جريمته، الإعلام يتحرك بأجهزته وصحافييه، أهالي الحي والمدينة بل البلد بأكمله يستنكرون الفعل الشنيع مآتم وتعازٍ، تحقیقات، محاكمات قضاة محامون مدعون، سجون، وسجانون، شرطة ودرك ومواصلات...الخ.
الجميع في حالة استنفار لأجل فعلته.
لدى استجواب الصحافة له، لم يزد القاتل على هذه الكلمات:
ما هذا؟ كأنما قتلت العالم كله، لم أقتل إلا شخصًا واحدًا!
مصطفی شکیب
الاحتباس الحراري «الإيماني»
عندما اكتب عن الاحتباس الحراري يشد انتباه القراء إلى احتباس الحرارة في الكرة الأرضية، فهذا الاحتباس أثار سكان الكرة الأرضية وأصبحوا يتكلمون عنه في كل وقت وكل مكان لكنني اليوم أكتب عن احتباس من نوع آخر نسيه العالم، إنه احتباس حرارة الإيمان عن القلوب فأين الإيمان الذي يزلزل العالم؟ أين الإيمان الذي يدافع عن المقدسات وعن أمة الإسلام وبلاد المسلمين؟ أين الإيمان الذي يعيد للأمة مجدها وتاريخها وحضارتها وقوتها؟
إن احتباس الإيمان عن القلوب هو الذي جعل الأمة تعيش في ذل وهوان. لماذا يتكلم العالم عن الاحتباس الجزئي ويتناسون الاحتباس الكلي الذي يهدد العالم كله دنياه وآخرته ؟
لقد ضاعت أمتنا في هذا الزمان بين البطن والفرج ونسيت المهم وهو الروح الذي يعمر الدنيا والآخرة، ويصلح أحوالنا. فهل يأخذ علماؤنا ومفكرونا على أيدينا وينبهون الأمة لهذا الاحتباس؟ فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾(الرعد: ۱۱)
عبد الغفار أحمد حسين دربس- اليمن
عمى البصيرة
حينما بعث نبينا محمد r بدين الإسلام إلى الناس كافة آمن به العقلاء وصدقه من استجاب لنداء الفطرة وصوت العقل.. ولكن كانت هناك نفوس مريضة ملأها الحقد وأعماها الهوى ناصبت نبينا r العداء وأنكرت رسالته وجحدت نبوته، مع أن بعضًا من أصحاب تلك النفوس قد قرأوا خبر نبوته في التوراة وذكره لهم عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا السلام قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ (الصف:6)، ولكنه عمى البصيرة وحب السيطرة ونزعة التسلط قادت أولئك جميعًا إلى أن يصفوا محمدًا بأقبح الأوصاف والنعوت فقالوا: شاعر وقالوا : كاهن وقالوا : كذاب.
وكان بنو إسرائيل على وجه الخصوص يتمنون أن يكون الرسول القادم. بعد عيسى عليه السلام الذي قرأوا خبره في التوراة منهم وكفار مكة والطائف كانوا يتمنون أن يكون منهم، قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾(الزخرف:31).
قال الإمام القرطبي: القريتان هما: مكة والطائف، ولما نزل الذي بهرهم ببلاغته وبيانه ورأوا علامات صدق رسول الله r صدوه وأنكروا نبوته لأنه فقير يتيم !! وأقبل الناس على دين الله ودخلوا فيه أفواجًا، وعاش المسلمون في عزة وانتصار قرونًا طويلة، إلى أن جاء عصرنا الحاضر. فنبشت عداوات وتجددت أحقاد وبعثت عصبيات، فأصبح صديق الأمس عدوًا، وعوى الذئب فقلدته الأرانب والفئران!
عبد العزيز العسكر- السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل