; المسلمون في لبنان بَين الهُجوُم الصَليبى اليَهودي البَاطني والخذلان العربي | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون في لبنان بَين الهُجوُم الصَليبى اليَهودي البَاطني والخذلان العربي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1976

مشاهدات 72

نشر في العدد 319

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 05-أكتوبر-1976

«... المسلم أخو المسلم. لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. بحسب أمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام. ماله ودمه وعرضه».

هذا جزء من حديث شريف (رواه الإمام مسلم). والسكوت على ضرب مسلمي لبنان وفلسطين تحطيم لمعنى الإخاء. وظلم وخذلان لهم. وتشجيع للسفاحين والقتلة على استباحة مال المسلم ودمه وعرضه. 

إن حملات الإبادة ضد المسلمين في لبنان خدمة مباشرة.

• لكتائب الصليب 

فبشير الجميل قائد قوات التحالف الصليبي أعلن أنه استولى على مواقع في الجبل فكيف تم له ذلك؟ 

إنه لم يستطع أن يتقدم خطوة إلا بعد أن ضرب جيش النظام السوري تلك المواقع فمهد الطريق -بالتالي- لتقدم القوات الصليبية.

• وخدمة مباشرة للكيان الصهيوني. 

يوم ٢٩ - ٩ - ١٩٧٦ أذاعت وكالة الصحافة الفرنسية الخبر التالي: «صرح اليوم شمعون بيريز – وزیر دفاع العدو أن هدف اليهود هو نفس هدف دمشق بالنسبة للمسألة اللبنانية وقال: يجب أن نمنع وقوع لبنان تحت سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية».

إن كتم الحقيقة عصيان لله وغش للأمة. ومن هذا الكتمان عدم توضيح طبيعة الصراع الدائر في لبنان.

وحتى لا نرتكب هذه الجريمة يجب قول الحقيقة.

إن الإسلام السني هو المطلوب عنقه في شعبي لبنان وفلسطين.

فلقد دبرت الطوائف الأخرى أمرها ونظمت شأنها ورتبت أوضاعها.

• كمال جنبلاط -رغم الصياح العالي والحرب الطويلة- احتفظ بالرصيد الأكبر من قوات وإمكانات طائفته.

• والمارون أعانهم النظام السوري والكيان الصهيوني على إحباط المطالب الإسلامية بقوة السلاح.

• ومنذ أيام صرح سكرتير المجلس الشيعي الأعلى في لبنان بأن سليمان فرنجية قد سلم المجلس ۱۰ عشرة ملايين ليرة لبنانية لدعم المناطق الشيعية. وذلك بالتفاهم مع رئيس لبنان الجديد إلياس سركيس.

لقد انكشف كل شيء. 

ولم يعد هناك سر ولا غموض. 

ومما يزيد الواقع بلاءً وغمًا أن الأمة -على المستويين الشعبي والرسمي- تعتصم بصمت منكر.

وكأن الذي يجري في لبنان لا يعنيها. بل كأنه ليس مقدمة لمستقبل - مشحون بكل الاحتمالات الخطرة العاصفة.

وحتى الذين يفتحون أفواههم بكلمة إنما يفتحونها على استحياء. وفي ضعف وانكسار وتأتأة..

ولا ندري -حتى الآن- ما هي مهمة قوات الأمن العربية في لبنان؟ 

ولماذا شكلت بهذه الطريقة التي تجعلها تشارك الأمة في صمتها وسلبيتها.

القائد الفلاني ذهب. والقائد الفلاني جاء. وقدم تقريرًا. وشرح الموقف.. بينما المذبحة على أشدها.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر يهود بني قينقاع ١٥ خمس عشرة ليلة في حصونهم وأجلاهم عن مواقعهم بسبب عدوانهم على امرأة مسلمة في سوقهم.

فلماذا الاقتداء بالرسول في الصلاة والصيام والشعائر الأخرى دون الاقتداء به في هذه المواقف العظيمة لصون دماء المسلمين وأعراضهم؟

إن الصليبيين في لبنان -بإسناد الأنظمة إياها- يعتدون على ألوف النساء ويذبحون ألوف الرجال والأطفال. فلا نجد من ينفر في سبيل الله لإنقاذ أولئك المضطهدين.

من السودان إلى الهِند

الاغتيَال المَادي والاغتيَال الأدبي

أمير الجماعة الإسلامية في الهند الشيخ محمد يوسف ومعه كبار رجالات الجماعة ما زالوا معتقلين.

لم تستطع الحكومة الهندية أن تدينهم بتهمة محددة. ومع ذلك مازالت تعتقلهم وتسجنهم.

والاعتقال اغتيال أدبي للرجال الأحرار لأنه يحول بينهم وبين واجبهم الإسلامي في الدعوة والتربية والتوجيه والحفاظ على الشخصية الإسلامية.

وفي السودان اغتيال مادي وتصفية جسدية -بالجملة- في صفوف المسلمين.

لقد أعلن عن إعدام ۹۸ رجلًا، لكن هناك ١٣١ رجلًا أعدموا بل قل: اغتيلوا با إعلان.

هذا.. غير المئات الذين قتلوا في وقت مبكر.

يحدث كل ذلك. والعالم الإسلامي -بهيئاته ومنظماته وجماعاته- ساكن ساكت.

لا احتجاج ولا استنكار.

فما هذا الموات؟ 

اليهود والشيوعيون والصليبيون يقيمون الدنيا ويملأونها بالاحتجاجات والتحركات إذا نزل أذى بأحد اليهود أو الشيوعيين أو الصليبيين.

أما المسلمون فإنهم يرون إخوانهم يذبحون ويضطهدون فلا يبالون ولا يكترثون.

إننا ندعو المسلمين وفي مقدمتهم الهيئات والمنظمات الإسلامية لأداء واجبهم الإسلامي نحو إخوانهم في السودان وفي الهند. وفي كل مكان.

الرابط المختصر :