العنوان النواب يواصلون مناقشة الخطاب الأميري
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
مشاهدات 84
نشر في العدد 691
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
واصل مجلس الأمة مناقشاته للخطاب الأميري في جلسة يوم السبت ٤/١١/٨٤ وأكمل هذه المناقشة في جلسة يوم الثلاثاء ٦/١١/٨٤ وقد تكلم في الجلسة الأولى ۱۲ نائبًا هم: صالح الفضالة مشاري العنجري خالد الجميعان جاسم الخرافي عدنان عبد الصمد جاسم الصقر، مبارك راعي الفحماء فايز البغيلي محمد العدساني محمد البراك مبارك الدبوس، عبد الكريم الجحيدلي. بينما تكلم في الجلسة الثانية 8 أعضاء وهم: نايف بورميه محمد الرشيد مريخان سعد جاسم الصقر عيسى الشاهين، خالد النزال خلف العنزي عبد الكريم الجحيدلي.
جلسة يوم السبت ٤/١١/٨٤:
• وفي الجلسة الأولى تحدث النائب صالح الفضالة عن الإسكان وعن الأزمة الاقتصادية؛ حيث اقترح عدة مقترحات للخروج من الأزمة وتكلم عن مشاكل البيت الكويتي وعن الإصلاح الإداري حيث قال: «ما يدور في ديوانيات الكويت اليوم يجمع على أنه إذا كان هناك إصلاح إداري فيجب أن يبدأ بالكبار وينتهي بالصغار.
• وتساءل النائب مشاري العنجري عن موعد الانتخابات القادمة وقال عن الإصلاح الإداري: إذا أردنا أن نصلح يجب أن يكون أول ما نفعله هو الإصلاح الوزاري، ليتم بعد ذلك الإصلاح الإداري».
ثم تكلم عن البعثات وعن إنشاء الصناعات في الخارج.
• أما النائب خالد الجميعان فقد تطرق إلى السياسة الخارجية وقال: «إن بعض الدول العربية تسعى إلى إعادة العلاقات مع مصر... مع أن النظام المصري ما زال ينتهج خطه السابق.. ونحن نتمنى على مجلس التعاون ألا يسعى لإعادة العلاقات مع مصر»، ثم تكلم عن الإصلاح الإداري والسياسة الداخلية.. وتكلم النائب جاسم الخرافي وركز على مشكلة أسعار النفط حيث قال: «إذا كان اجتماع الأوبك الأخير قد توصل إلى نتيجة للمحافظة على الأسعار عن طريق تخفيض الإنتاج إلا أنني غير متفائل بالنسبة للمستقبل وبخاصًة إذا أخذنا بعين الاعتبار ما سيحصل بعد الشتاء، وأن الإنتاج مرتبط شئنا أم أبينا بما هو مطلوب، وأن كانت «الأوبك» استطاعت أن تتوصل في اجتماعها الأخير إلى نتيجة فإننا نعلم أنها مؤقتة.. فهل ستستمر بالاعتماد على هذه المعالجات الطارئة دون النظر إلى المستقبل. وطالب النائب الخرافي مجلس التعاون بأخذ هذه النواحي بعين الاعتبار وعن المشاكل الخاصة بميزانية الدولة قال: وما زالت هناك فكرة بأن الميزانية هي صرف فقط مع العلم أنه يجب تعديل هذه الميزانية إلى ميزانية إنتاجية.
• وتكلم النائب عدنان عبد الصمد عن السياسة الخارجية وأشاد بدور الكويت المتميز والرائد في هذا المجال وتطرق عن الاقتصاد والإصلاح الإداري وقضية الجنسية.
• وتحدث النائب مبارك راعي الفحماء عن السياسة الخارجية وفي السياسة الداخلية تكلم عن موضوع التضخم الوظيفي أما النائب فايز البغيلي فتعرض المشكلة النفط والمناخ والحرب العراقية الإيرانية والتجنيس.
• أما النائب جاسم الصقر فتكلم في السياسة الخارجية؛ حيث قال: «صراعنا مع إسرائيل هو صراع أجيال.. ومن هذا المنطلق ومع أن مصر عزيزة غالية وهي بمثابة القلب في الوطن العربي إنما أنا أتكلم من منطق آخر وهو أن أي اتفاقية تتضمن صراحة أو ضمنًا نوعًا من السير في الحلول المطروحة فنحن باعتبارنا نمثل الجانب الشعبي لا نوافق عليها. ثم تكلم عن القضية الفلسطينية والمقاومة اللبنانية، ونبه إلى مخاطر خبراء الأسلحة المعقدة ودعا إيران للاستجابة لجهود السلام.
• أما الرئيس محمد العدساني فتكلم عن السياسة الإسكانية. وطالب الحكومة بالاهتمام بالتنمية البشرية والاستثمار البشري، وبربط السياسة التعليمية بالعجلة التنموية بإعطاء مشكلة النفط أهمية كبرى.
وعن العجز في الميزانية قال العدساني: عندما يكون هناك عجز في الميزانية في أي سنة بأي دولة متقدمة تقوم ولا تقعد، ثلاث سنوات والسنة القادمة عجزها أكبر مما حصل، وقال أن الجهاز الإداري يريد ثلاثة أمور: القرار السياسي، والعدل، وتطبيق القوانين فقط.
• وتكلم النائب محمد حبيب في السياسة الداخلية وتكلم النائب الجاسر عن أزمة المناخ.
• وتحدث النائب محمد المرشد عن الاقتصاد الوطني وقال عن الإصلاح الإداري: «كان على الحكومة قبل سنة أو أكثر عندما تبينت أن هناك عناصر فاسدة أن تجتثها». وركز على قضية الإسكان ونبه إلى خطورة استثناءات السكن وسوء استغلالها.
• وتعرض النائب محمد البراك للسياسة الداخلية وطالب بتكويت الشبرة وتكلم النائب مبارك الدبوس عن الإصلاح الإداري.
• وقال النائب عبد الكريم الجحيدلي: «الحكام العرب سلموا الأراضي مثلما ينزعون ثيابهم. وتحدث الإخوة النواب عن وعد بلفور ولكننا نحن كلنا بلفور الآن ولقد بدأت الاتفاقات المشبوهة».
وتطرق إلى القضية الفلسطينية واللبنانية ومجلس التعاون ونادى إلى وحدة الصف في السياسة الداخلية.
جلسة يوم الثلاثاء ٦/١١/١٩٨٤:
وفي الجلسة الثانية التي عقدها مجلس الأمة يوم الثلاثاء 6/11/ ٨٤ لاستكمال مناقشة الخطاب الأميري.
وبعد التعقيبات من النواب على أجوبة الوزراء بدأت مناقشة الخطاب الأميري.
• فتحدث النائب نايف بورميه عن نجاح السياسة الخارجية للكويت ثم تناول قضية منع الطلبة من العمل وقضية الإصلاح الإداري والإسكان والمشكلة الاقتصادية وإضراب عمال شركة البترول الوطنية.
• وأبدى النائب محمد الرشيد ملاحظاته على سياسة التسليح وقضية المناخ وطالب النائب مریخان سعد بإعطاء المتدربين في شركة النفط حقوقهم.
• أما النائب جاسم الصقر فتحدث في السياسة الداخلية قائلًا: «أرى من واقع الممارسة التي مرت أن الحكومة بدلًا من الرؤية الواضحة الصافية ومحاولة احتواء وتطويق أزمة مقبلة فإنها تبقى ساكتة الى حين حلول الأزمة».
ودعا إلى إنشاء وزارة جديدة وتسمية وزير دولة لشؤون الاقتصاد، وعن معالجة الأزمة الاقتصادية قال: «إذا لم يصاحب معالجة هذه الأزمة أسلوب علمي عادل في المعالجة والحزم في تطبيق هذا الأسلوب وعرض الأمر على مجلس الأمة فالأمر ليس سهلًا».
وعن الفساد الإداري قال: «إن الإدارة عندنا تحتاج إلى معالجة جذرية فقد أصبحنا نعرف الآن الفساد والرشوة وأسلوب العلاج يحتاج إلى جهاز كفء يتمتع بالعلمية والموضوعية ليتصدى للموضوع ويكون بعيدًا عن الشبهات ولا تأخذه في الحق لومة لائم».
• وركز النائب عيسى الشاهين على الشؤون الداخلية؛ حيث قال: «في تصوري أن تحديات البناء الداخلي ستزداد حدة وسيقوى ضغطها على المواطنين وستتسع رقعة التذمر خاصة لتوفر الأسباب التالية:
١- عدم المقدرة على مواصلة التغطية والتستر على العيوب والأوضاع الخاطئة بواسطة الإنفاق الحكومي.
٢- استمرار انتهاج أسلوب الاعتماد على الزمن في إيجاد الحلول للمشاكل.
٣- اعتماد منهج التوفيق بين المتناقضات ومحاولة إرضاء جميع الأطراف المتضاربة.
وقال النائب الشاهين: إن السبيل الأمثل للمواجهة يتلخص في ركائز ثلاث هي:
١- آن الأوان أن تكون للدولة فكرة واضحة ومحددة عن أهداف وجودها.
٢- وضع مخططات وبرامج مفصلة تبين كيفية تحقيق هذه الفكرة.
٣- أن تتوفر العزيمة لتنفيذ هذه البرامج والمخططات.
ونادى بالتغيير الإداري قائلًا: إذا اقتضت مصلحة العمل إزاحة من لا رجاء في نشاطه وإبداعه فلا يجوز التردد عن اتخاذ خطوة لا تحتاج إلا الحزم للإقدام عليها.
وعن تطوير الدور الرقابي في جهاز الدولة الإداري قال النائب الشاهين:
«هل سمعنا عن إجراءات اتخذت بحق مسؤول منحرف أساء الأمانة؟ هل يعقل أننا في مجتمع من الملائكة لا نسمع ولو بحالة واحدة ممن أساء استغلال منصبه، من المؤسف أن العكس هو الذي يحدث دائمًا تحت مظلة الأسرة الواحدة فكم من مسؤول أساء وترك الوظيفة أمنًا مطمئنًا ترى ماذا يفعل من حوله من ضعاف النفوس عندما يشهدون نجاته من العقاب؟! حتمًا سيسيرون على نهجه وينتج من خلفه جيل على شاكلته، يجب ألا ننسى قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:١٧٩).
وقال عن الإصلاح الإداري: «إن أعنف مظاهر سلبيات الجهاز الإداري هو ذلك الاختراق المستمر للقوانين». وقال: «إننا بحاجة إلى المسؤول الذي يقف في طوابير المراجعين ليعاني ما يعانيه المواطن وليطلع على مكامن السوء».
• أما النائب خالد النزال فامتدح السياسة الخارجية ونادي بالسماح للطلبة بالعمل.
• وتحدث النائب عبد الكريم الجحيدلي عن ظاهرة الرشوة وحذر منها وتكلم عن أزمة المناخ ونادي بإحالة أصحاب الشركات الوهمية إلى المحاكم.
• وطالب النائب خلف العنزي بمعاملة الدول العربية بما تعاملنا به وأن تساهم المؤسسات الخاصة بتشغيل المواطن..
وبعد انتهاء المناقشات للخطاب الأميري أعلن الرئيس عن إحالته إلى لجنة الرد على الخطاب الأميري.
• حول الجلسة:
تميزت الجلسات التي عقدها المجلس لمناقشة الخطاب الأميري بسخونة الحوار وقد بدا واضحًا حرص النواب على دفع الأنظار إلى مواضيع معينة وإعطائها الاهتمام المطلوب. ولا شك بأن ما طرحه النواب من ملاحظات فيه الكثير من جوانب الصحة وإن تفاوتت أساليب العرض من نائب لآخر.. غير أن منطق المصلحة العامة يغلب على هذه الملاحظات مما يجعلها تصب في مصب التعاون المشترك بين المجلس والحكومة وتعود بالنفع على المواطنين ان شاء الله.
وهذه البداية الطيبة التي افتتح بها مجلس الأمة الدور الختامي من أدوار انعقاده تجعلنا نستبشر ونتفاءل بغزارة إنتاجه فيما تبقى له من أيام، ولا شكَّ بأن خير ضمان لاستمرار المجلس في إنتاجه الغزير وعمله المثمر هو عمل كل من أعضاء مجلس الأمة وأعضاء الحكومة لتأصيل التعاون المشترك فيما بينهما والسعي إلى تحقيق ذلك سعيًا حثيثًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل