العنوان هل يحقق مؤتمر التعليم العام توصياته؟
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1987
مشاهدات 73
نشر في العدد 812
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 07-أبريل-1987
- الاهتمام بالناحية الروحية ضروري لتدعيم عملية التعليم.
- شعر الغزل يجب أن يلغى من مناهج التدريس لأن فيه مخالفة للشرف والعفة وتشجيع على الانحراف.
- يجب أن توجه كتب اللغة الإنجليزية توجيهًا عربيًا إسلاميًا.
- تطور التعليم يجب أن يواكب تطور التنمية.
عقد المؤتمر الأول للتعليم العام في الفترة من 29/3 إلى 5/4/1987م برئاسة وزير التربية الأستاذ أنور عبد الله النوري ونيابة وكيل الوزارة الأستاذ عبد الرحمن الخضري وقد شارك في المؤتمر جميع نظار وناظرات الكويت والوكلاء المساعدون ومدراء الإدارات وقد دارت محاور النقاش حول خمسة عناصر وشكل لكل عنصر منها لجان عمل في كل مرحلة دراسية وهي:
1- لجنة الأهداف والمناهج.
2- لجنة الطالب والتقويم.
3- لجنة المعلم.
4- لجنة الإدارة المدرسية.
5- لجنة المباني المدرسية والتجهيزات.
وإننا إذ نبارك هذا التوجه وهو قيام وزارة التربية باستطلاع آراء العاملين في الميدان لنرجو أن يؤخذ بعين الاعتبار كل المقترحات المفيدة والبناءة التي تمخضت عن هذا المؤتمر وأن تطبق بما يفيد صالح بلدنا وأمتنا الإسلامية والعربية ويطيب لنا في هذا المقام أن نتوجه بهذه المقترحات التي نرى أنها من الأهمية بمكان لتعديل وتطوير مسار التعليم العام.
أولًا: زيادة حصص التربية الإسلامية وتعديل خطتها الدراسية لتصبح 7 حصص كل أسبوع في كل مرحلة دراسية من الصف الأول إلى الرابع ثانوي في نظام الفصلين أو نظام المقررات الذي يقل نظام الحصص فيه عن النظام العادي بـ 63 حصة فنقترح الآتي:
1- أن يكون للتربية الإسلامية وحدة كاملة مثل تشعيبات العلوم والرياضيات والصناعي والتجاري، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية والاجتماعيات.
2- أن تدرس التربية الإسلامية في كل فصل دراسي من فصول السنة الدراسية.
3- أن يخصص لها 8 مقررات من المقررات المشتركة كالتربية البدنية على الأقل.
4- أن يؤخذ بعين الاعتبار عدم إنذار الطالب أو شطبه نظرًا لأدائه فريضة الحج عن نفسه أو أحد أقاربه بسبب الغياب.
5- إيجاد فرصة لجميع الطلاب وتوقيف الدراسة أثناء فترة صلاة الظهر ليستطيع الطلاب أداء الصلاة.
ثانيًا: استنادًا إلى هدف التربية الشاملة ونص المرسوم الأميري للتعليم العام حول الاهتمام بالناحية الروحية فيجب ربط جميع العلوم التي تدرس بالمدارس بقدرة الخالق عز وجل وعظمة الله في خلق الكون جميعه فلا انفصال بين الدين الإسلامي والعلم. يقول نص المرسوم بالقانون رقم 4/1987 في شأن التعليم العام وحول هدف التعليم ما يلي:
«يهدف التعليم إلى إتاحة الفرص المساعدة الطلاب للنمو الشامل المتكامل روحيًا وفكريًا وجسديًا إلى أقصى ما تسمح به استعداداتهم وإمكانياتهم في إطار مبادئ الإسلام والتراث العربي والثقافة المعاصرة وطبيعة المجتمع الكويتي وعاداته وتقاليده وغرس روح المواطنة والولاء للوطن والأمير».
وحول الأهداف التربوية والأسس العامة للمناهج في دول الخليج العربية نص القرار الصادر عن المؤتمر السابع الوزراء التربية رقم م ع/د 7/ق 20 على ما يلي:
«تهدف التربية إلى مساعدة الفرد على اكتساب الخبرة الوظيفية التي تحقق أقصى ما يمكن من نموه الشامل خلقيًا ونفسيًا وجسميًا وعقليًا واجتماعيًا مما يجعل منه إنسانًا صالحًا وسعيدًا في الدنيا والآخرة، كما تحقق في الوقت ذاته أقصى تقدم للمجتمع والبيئة في إطار قيمنا العربية ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف».
ثالثًا: تنقية جميع الكتب المدرسية مما يشكل ولاء لغير الكويت ونخص بالذكر هنا كتب اللغة الإنجليزية حيث إنها تدرس في جميع المراحل من السنة الأولى ثانوي وحتى الرابع ثانوي الولاء والمحبة للأجنبي وخاصة إنجلترا بمواضيع مثل ما يتناوله موضوع Jomes And Sue Barry وتأليف كتب اللغة الإنجليزية داخل الكويت بتوجه إسلامي عربي بما يحفظ للكويت أمنه واستقراره والمحافظة على خلق أبنائه.
رابعًا: إنشاء مركز للدراسات العربية والإسلامية للاستفادة منه أثناء تأليف الكتب والمناهج المدرسية.
خامسًا: ونظرًا لأهمية الإعلام في التوجيه التربوي فيجب أن يوجه نحو تحقيق الأهداف التربوية المقررة فلا يجب أن يقوم التلفزيون أو الصحف أو الإذاعة أو المسرح بما يخالف الأهداف المختلفة والتي ترتكز على النمو الروحي الإيماني والنمو العقلي والنمو النفسي والنمو الاجتماعي والنمو الجسمي وأن يلتزم بالقيم والمبادئ والنظام الاجتماعي والدين والعقيدة التي تأخذ بها الدولة فلا يجب أن تتعارض معطيات وسائل الإعلام مع أي من هذه الأمور بل يجب أن تؤكدها وتدعمها وأن تكون عاملًا من عوامل النهضة في المجتمع والإسهام في حل مشكلاته التربوية وتوضيح الأهداف العامة للتربية في الدولة وخطط تنميتها.
سادسًا: نظرًا لما أثبتته التجارب من نسبة كبيرة في انحراف الشباب فإننا نقترح إلغاء شعر الغزل والذي يدرس للطلاب والطالبات بما يحويه من تشجيع على «التشبه بالنساء وشرح أحوال الحب والغرام» «مما يؤدي إلى إثارة الدوافع الكامنة ومحاولة إشباعها بطرق غير إسلامية تخالف الشرف والعفة وتشجع على الانحراف» ومن أمثلة هذه القصائد المقررة قصيدة نونية ابن زيدون للصف الأول ثانوي «ولادة» في كتاب النصوص، وغزل ابن أبي ربيعة في الصف الثاني الثانوي، «وبين الطبيعة والحب» لابن زيدون بالصف الثالث ثانوي «ومجنون ليلى» للصف الرابع ثانوي وغيره مما ورد في كتب النصوص المختلفة.
سابعًا: انتقاء المدرس انتقاءً دقيقًا وتأهيله تأهيلًا يواكب حاجة المدارس بما يحقق الأهداف المنشودة.
ثامنًا: إكرام المدرس وتقديره، ونقترح تثبيت علاوته التشجيعية بعد التقاعد أو الانتقال إلى عمل داخل وزارة التربية وذلك بعد أن يدرس على الأقل 10 سنوات ضمن الطلاب.
تاسعًا: الاهتمام بالمعلمة وإعطاؤها الكثير من العناية ومراعاة ظروفها كأنثى والأحوال التي تمر عليها أثناء النفاس والحمل والولادة. ونقترح إعادة إجازة الأمومة وفرص الإرضاع لأهمية ذلك في إنشاء جيل كويتي مسلم مستقر مشبع بالحب والحنان.
عاشرًا: استكمال تعيين مدرسين أوائل لمادة التربية الإسلامية في جميع عموم مناطق الكويت التعليمية. وإحسان اختيارهم من خريجي كليات الشريعة حتى يستطيع هذا المدرس العطاء الكامل والوافي للطلاب.
حادي عشر: إنشاء ثانويات فنية ومهنية شاملة لاستيعاب الطلاب والطالبات المتسيبين والراسبين في التعليم العام لإيقاف الهدر المادي وتوفير اليد الفنية العاملة الوسطى على أن يعطوا خطة دراسية كاملة في مجال التربية الإسلامية للمحافظة على دينهم وخلقهم.
ثاني عشر: تطوير كتب الفلسفة المقررة بحيث يميز الطالب بين ما يتلاءم مع الإسلام وما يتعارض معه.
ثالث عشر: استبدال حصص الموسيقى بحيث تحل محلها حصص الحاسب الآلي.
رابع عشر: إقامة مركز للدراسات الإسلامية العربية لبحوث المناهج.
خامس عشر: تعميم أهداف التعليم العام بالكويت والأهداف الشاملة للتربية في كافة دول مجلس التعاون الخليجي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل