; رسائل العدد (649) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل العدد (649)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983

مشاهدات 78

نشر في العدد 649

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 13-ديسمبر-1983

 

بأقلام القراء

* تحت عنوان «فأين البلاء يا قوم» كتب الأخ «أبو بلال» يقول:

يعكف الرجل المسلم في هذه الأيام على ذاته، وقد شغل بما يحقق لها من منافع قريبة تكون له سلوى، وقد تعود على أن يستمع كل يوم إلى خبر جديد عن اشتداد وطأة الجاهلية وتمكنها، وعن المزيد من هيمنتها وبطشها، بينما يعيش المسلمون حالة من الغثائية التي استبدت بكل مظاهر وجوده وامتداده، وسوف نستمر في تراجع حاد ما دمنا نتصف بالصفات التالية:

1- إعجاب كل ذي رأي برأيه: فكل واحد منا يضع في نفسه أنه ذو رأي حصيف وقول سديد، أما أن يقبل الحوار ويعرف حجم إمكاناته، ويتصرف بما يناسب الثغرة التي هو عليها، فذلك لا يفكر فيه أحد إلا من رحم ربك.

2- لقد مر المسلمون في السنوات العشر الأخيرة بتجارب كثيرة، أرأيت لو عكفنا على استثمار الخبرات التي فرزتها هذه التجارب في المستقبل القادم، أرأيت لو فكرنا بما يناسب كل مرحلة، وتركنا وراءنا ظهريًا تلك النسخ الجامدة التي دأبنا على طبعها طبعًا باردًا جامدًا على كل مرحلة تمر بنا، في حين يطور عدونا تفكيره وتنفيذه كل يوم كل ساعة.

3- وهذه الأخلاق العجيبة التي تفشت فينا، وكادت تطفئ من روح الإيمان التي سار عليها الصحب الكرام في مباشرتهم حركة الدعوة، هذا النهش والتهاتر والكذب والفجور في الخصام، واهتزاز الرؤية والانكماش على روح حزبية تتعصب لفئة دون فئة داخل الصف الواحد، كل أولئك خلق ذميم سرى فينا ثم نقول بعد ذلك: العدو يتطاول وكأنه ليل امرئ القيس:

وأردف أعجازًا وناء بكلكل.   

كيف يحق لنا أن ننشد الصباح وما أعددنا زاد الصباح بعد، فإذا كان الناس في كل مكان ينتظرون الصباح لأنهم باتوا يترقبونه منذ أمد طويل، فهل جئنا لنفسد ألق الصباح وبسمته وعطاءه بمثل هذه الأخلاق، أرأيت إلى حكمة الله في المزيد من الابتلاء ليميز بين الخبيث والطيب، لا يزال لدينا خير كثير وعطاء ثري، كنوز كامنة فلنتق الله في هذه الأمانة التي كلفنا الله بها، ولا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد، وهذه الجاهلية التي مضت تنتفش في كل مكان، فهي قوية، لأننا ضعفنا أمامها، أعشت أبصارنا عن طريقة تقويم أنفسنا، وعن سبيل مواجهتها بما نملكه من زاد الطريق ومن توجيهات قرآنية ونبوية.

مرة أخرى نقول: البلاء فينا كامن، ويوم أن يصح عزمنا على أن نبدأ في السير بطريق سليمة، سيكون الثمر دانيا بإذن الله، ولا يملك أسس السير في هذا الطريق إلا نحن، يوم ننخلع من أهوائنا ونحس بعظم المسؤولية وثقل التكليف، فدعوة الله ليست على هامش هذه الحياة لنعطيها من فضلة الوقت والجهد والمال.

* تحت عنوان «أمن الجماعة والأفراد» كتب الأخ ع. ه. م يقول:

أمن الأفراد من أمن الجماعة، ونلمس ذلك في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث طلب من أصحابه عند اشتداد الأذى بهم من قريش الهجرة إلى أرض الحبشة، ومن إرساله طلائع استطلاع لمعرفة أحوال الأعداء ورصد حركاتهم، فكانت تأتيه الأخبار تباعًا عن خصومه من قبل العيون التي كان يبثها.

ونحن اليوم نعيش في عالم تسوده وتسيطر عليه أجهزة الرصد البالغة في التعقيد والدقة، في عالم تحول فيه رجل المخابرات إلى رئيس دولة كبيرة، ويرصد لأجهزة التجسس مليارات الدولارات، لدى كل دولة من الدول الكبيرة تجسس داخلي له فروعه المختلفة، وهي بدورها تتجسس على بعضها البعض، وتجسس خارجي أيضًا له فروعه.

هذا حال أعدائنا نحن الشياه وهم الجزارون، هم أصحاب الأقفال ونحن المسجونين، ناهيك عن الأقمار الصناعية وطائرات التجسس، وبواخر وغواصات التجسس..

 حيال هذه الأمور ماذا أعددنا وماذا هيأنا لحماية أوطاننا، وحماية أمتنا ورجال دعوتنا؟!

إزاء هذا الواقع فعلى قادة العمل الإسلامي أن يكونوا حذرين في أقوالهم وأفعالهم، ورحم الله الإمام البنا القائل ناصحًا شباب الأمة «إياك والكأس الأولى والمرأة الأولى».

ما هي الأمور الواجب الأخذ بها للحيطة:

- احذر من الذي يأتي للجماعة متحمسًا، ويظهر في النشاط أكثر من اللازم، قد يكون مدسوسًا!

- احذر من الذي يقوم بخدمات ذات طابع سري ما لم يكن موثوقًا.

- احذر من ذوي الأصول السافلة، فرسولنا الكريم يقول: العرق دساس!

 وشاعرنا يقول: إن أرحام البغايا لم تلد   للعلا غير الجبان المجرم

- احذر من الوقوع في شباك النساء، فقد تكون إحداهن موفدة لمهمة الإيقاع بك.

- احذر من التحدث في مكان غير آمن قد يكون الهاتف أداة رصد عليك.

- لا تحمل الأوراق المهمة معك وأنت ذاهب في نزهة، بل يجب أن تحملها وتنقلها إلى المكان المقصود مباشرة.

- استخدم سيارات الأجرة عند المهمات، وانزل من السيارة قبل المكان الذي تنوي الوصول إليه.

- كن على اتصال جيد بجوارك، فهم قفلك ومفتاحك.

- احتفظ بقدر كبير من المعلومات المهمة لنفسك، فاللسان حصان، والله نسأل لنا السداد والرشاد في القول والعمل.

 

رؤية

- الأحداث في المنطقة تنذر بالخطر الجسيم، الذي يتهدد المسلمين في كل بقعة من العالم.

- إنذارات الاستعداد للجهاد بلغت ذروتها، فعلى جميع شباب المسلمين الاستعداد للجهاد، فإما للشهادة أو الانتصار على الظلم.

- الغزو الأمريكي العسكري المكشوف على وشك الابتداء انطلاقًا من لبنان إلى سوريا والأردن والعراق إلخ..

- «إسرائيل» تعلن أنها ستنتقم لعملية صور، ماذا أعددنا للجهاد مع الأعداء بمختلف صورهم ومواقعهم من حياتنا....

- إلى متى سنظل صامتين، هل سنظل صامتين إلى أن نموت جميعًا تحت ظل الجبن والخوف والهلع.

- لنعد إلى الله، ونعد عدة النصر المرتقب- الكفاح المسلح- بالصلاة والصيام بالركوع والسجود.

أبو البراء

خاطرة

لقد من الله على بعض الدول الإسلامية ورزقهم من حيث لا يحتسبون، فتفجرت آبار الذهب الأسود في كل مكان، وأضحى المواطن فيها يعيش حقيقة ما كان يراه في أحلام اليقظة، وعملت الحكومات جاهدة لتحقيق رفاهية الفرد «المادية»، فاستقدمت الأيدي العاملة من كل حدب وصوب للبناء والتعمير، وكل هذا من فضل الله.

إن معظم الدول العربية قد أنشأت قنوات تليفزيونية تنظق باللغة الإنجليزية، إن نظرة فاحصة لبرامجها تكشف لنا أنها- معظمها- مخصصة لأفلام «رعاة البقر» والديسكو وموسيقى «روك آند رول» وقليل من البرامج العلمية المفيدة، إننا كمن يحفر قبره بيده، فبالإضافة إلى الغزو الفكري الذي تقوم به، فإنها تلعب دورًا فاسدًا في مجتمعنا الإسلامي، لقد صدق فينا قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا (فاطر: 8).

لماذا تبث إذاعات الدول الصليبية باللغة العربية؟ هل هو عشق للغة الضاد؟ أم لسواد عيوننا العربية؟

 إن الهدف معروف والقصد مكشوف مع أن البعض- للأسف- لا يدير مؤشر المذياع إلا عليها.

لقد غفل المسؤولون أو تناسوا الأمانة التي حملنا الله إياها.. إن من أسباب خلافتنا على هذا الكوكب، ومن صميم شريعتنا، ومن واجبنا كحملة لراية الإسلام الدعوة لدين الله، وتبليغ رسالته، قال تعالى آمرًا نبيه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النمل: 125).

أم علينا أن نرفه المقيمين على أرضنا بإنشاء قنوات تليفزيونية لتعزف لهم «الجاز» و«الديسكو»، ونهدر أموالنا في ابتياع الأشرطة التي تروق لهم؟

إنني أدعو أن تتحول القنوات التي تبث باللغة الإنجليزية إلى رسالتها الحقيقية بالدعوة إلى دين الله والتبشير به والتعريف بمبادئه... والأرض الإسلامية حبلى بالمفكرين والعلماء القادرين- بعون الله -على تبليغ نداء السماء، فإن كنا قد فشلنا في عمل ذلك في الأمصار الأخرى، فلا أقل من ممارسة الدعوة من على أرضنا، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران: 110).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبو حمزة

مقترحات 

* الأخ ب.ه س- من المغرب الأقصى بعث إلينا مشكورًا بجملة من المقترحات الطيبة، ونظرًا لأننا لا نملك مؤسسة للنشر والتوزيع، لذلك قمنا بنقل رغبات الأخ الكريم على صفحات المجلة، لعل أصحاب دور النشر الإسلامية يعملون على تنفيذها لما فيها من فائدة للإسلام والمسلمين.

* أن تقوموا- جزاكم الله خيرًا- بطبع النشرة السرية اليهودية للسيطرة على العالم في كتيب صغير، مع العلم أنها نشرت بأحد أعداد المجلة، لكن هذا الطبع المستقل يعطيها قيمة، وتكون أكثر إثارة للرأي العام العالمي وللأمة الإسلامية على الخصوص، وحبذا لو ترجمت إلى اللغات الحية الأخرى.

* أن يقوم أحد العلماء الأجلاء بتأليف كتاب تحت عنوان «الشيوعية أفيون الشعوب» وأن يستعين الأخ المؤلف بكتاب «بروتوكولات جهلاء صهيون» وكذلك ب«النشرة السرية اليهودية للسيطرة على العالم» حتى يعلم الشباب المنخدع بالشيوعية أنه واقع في شباك الصهيونية العالمية تحت شعارات زائفة.

* أن تعملوا- جزاكم الله خيرًا- على طبع مقدمة «الأخ الشهيد» في ظلال القرآن، للأخ الشهيد سيد قطب في كتيب خاص، حتى يطلع عليها شبابنا الغافل الذي لا يقدم على شراء مثل هذه التفاسير الجليلة ومطالعتها، لكسله في القراءة.. فيحرم من الفكر العالي المكنون في هذه المقدمة الرائعة.

تعقيب

* جاء في مجلة المجتمع تحت عنوان حتى لا يكون درع الجزيرة قابلًا للاختراق:

إن لجوء دول الخليج إلى تغطية الضعف في قدراتها الدفاعية عن طريق الارتماء في أحضان الأجنبي وعقد التحالفات معه- حتى مصالحه الإستراتيجية أرى أن يضاف إليها ما يلي:

1- ومن المحتمل جدًا أن يكون هؤلاء الأجانب يهودًا ينقلون مخططات درع الجزيرة إلى إسرائيل بدقة متناهية، وهذا ما يدفع «إسرائيل» إلى تسديد ضربة قاصمة إلى قوات درع الجزيرة وسلاحها بواسطة طيرانها المتفوق عليها فتقضي على هذه القوة التي صرفت عليها  دول الخليج الأموال الطائلة على حساب شعوبها، كما حدث تمامًا في ضرب المفاعل النووي في العراق، فكان الموظفون الأجانب يعطون الإشارات إلى طائرات «إسرائيل» لتسديد أهدافها بدقة إلى المفاعل النووي لتدميره تدميرًا كاملًا، وعندئذ نخسر قوتنا ونصبح في متناول إسرائيل في كل لحظة ونندم ولات ساعة مندم.

2- العمل على حماية درع الجزيرة من طائرات وآليات ودبابات في أماكن سرية ومحصنة تحصينًا قويًا، بحيث لا تطالها طائرات العدو الصهيوني وغيره كما دمرت المفاعل النووي في العراق والعاقل من وعظ بغيره لا بنفسه.

عبد الله 

أيها الطلبة: كونوا على حذر؟!

* الأخ صالح محمد من المملكة العربية السعودية بعث إلينا رسالة يقول فيها:

تلقيت خطابًا من المدرسة التي درست فيها اللغة الإنكليزية في ولاية أوريجون في الولايات المتحدة الأمريكية، يطلب مني فيها أن أبحث لهم عن الطلبة المتفوقين وأن أقوم بالدعاية لهم، لاجتذاب العقول المسلمة ذات التفوق العلمي للدراسة في أمريكا وحتى لا يقع أعزائي الطلبة في شرك أعداء الإسلام، بادرت بالكتابة إلى مجلة المجتمع لفضح هذه الأساليب الخسيسة.

* المجتمع: شكرًا لك أيها الأخ الكريم على غيرتك الإسلامية الصادقة، ونأمل من أخوتنا الطلبة أن يكونوا على حذر ليفوتوا الفرصة على الحاقدين أعداء الإسلام والمسلمين.

رسائل 

متابعات

* تحت عنوان «احفظوا وقتكم يا شباب» كتب الأخ المحامي يوسف الدعفق يقول:

إن الشباب عدة الأمة وذخيرتها، فالشباب المتعلم المتخلق ينتظره المصنع والمعسكر والحقل، وباقي الخدمات الضرورية، إنك أيها الشباب إن ضيعت وقتك بدون فائدة أو تنظيم ضاع وقتك ووقت الأمة، فإن الأمة تتشكل منك ومن زملائك، وإن أعمال الأمة تقوم على عاتقك وعواتق زملائك.

ومن الأمور التي هي سبب في هدر الوقت: السهر الضائع القاتل أمام التليفزيون الساعات الطوال قبل الفجر، ويا ليته سهر نافع لاستماع القرآن الكريم ودروس التفسير أو الفقه أو الحديث أو الثقافة والأدب المفيد، بل القعود أمام البرامج الماجنة من رقص وغناء ومسلسلات غريبة لا تمت إلى تاريخنا أو تراثنا بصلة، بل بعضها يستهجن الدين وينتقصه ويحث على الإجرام والعصيان.

وإن لهذه الأعمال الضارة انعكاسًا على نفسية الرائي وسلوكه، فقد أثبتت الدراسات في أمريكا وأوروبا أن 50% من جرائم المراهقين والشباب قبل الخامسة والعشرين بسبب الفيديو والتليفزيون مما يشاهدون من مسلسلات الرعب والإجرام، فحث هؤلاء العلماء الآباء أن يمنعوا أولادهم من مشاهدة تلك البرامج السيئة، أو حث مسؤولي الإعلام أن تجعل هذه البرامج آخر السهرة لكي ينام الشباب قبلها.

ومن الأمور القاتلة للوقت ولنفسية الشباب انغماسهم في المخدرات، ولا نخص بلدًا دون آخر فها هي مؤتمرات خبراء الجريمة التابعين لوزارات الداخلية العربية يضعون الخطط الكفيلة بمعالجة تلك الظاهرة السيئة الضارة للجسم والقاتلة لنفسية متعاطيها، فإنه تصيبه الهلوسة ثم الجنون أو تخلق منه هاويًا للإجرام، ثم يصبح عاطلًا غير قادر على العمل، فهو عضو أشل في المجتمع، وهناك مفسدة أخرى تضيع وقت الشباب وتجعلهم يقترفون الآثام، وهي لعبهم القمار فأول ما يبدأ الشاب اللعب بدون نقود، ثم يطور الوقت فيبدأ اللعب بالنقود، فتلاحقه الخسائر فيبيع ما يملك ثم يبيع ما في بيته ويضيق على عياله، ثم يضطر إلى مد يده إلى الغير بالنصب أو الاحتيال أو السرقة، ثم يقع تحت طائلة الجزاء الشرعي، فيضيع نفسه ويشرد أولاده.. ألا يتذكر هؤلاء الشباب ويتدبرون العواقب الوخيمة والمصير الأسود والنتائج السيئة فيقلعوا عن تلك العادات ليحموا أنفسهم وأهليهم ومجتمعهم من الأضرار والمهالك، لأن فقدان يد عاملة صالحة خسارة للمجتمع، وتوفير يد شاب عامل صالح مكسب اجتماعي.

والحل الوحيد يشتمل على أمرين أولهما: هو إيجاد العمل المناسب بمكافاة مناسبة لكي تقيه وتحفظ وقته في النهار، ثم يتعب بالليل وينام فلا يكون لديه وقت للفراغ واللعب. الأمر الثاني: الثقافة المستمرة والتوعية الدائبة الواعية لمضار الانحراف، ومضار البرامج السيئة هذا بالنسبة للشباب.

أما بالنسبة للمسؤولين في كافة البلاد العربية، فعليهم المراقبة الشديدة للموزعين والمستوردين للمواد المخدرة والعقوبة الشديدة، أما البرامج السيئة فهي من مسؤولية وزارات الإعلام إذا ما أرادوا شبابًا صالحًا والله يرعانا ويحفظنا من كل سوء.

من أجل الحقيقة فقط 

اطلعت على السؤال والجواب الذي نشرته مجلة المجتمع «640» مع الوزير الجزائري الأول حول موقف الدولة من الدعوة الإسلامية في الجزائر، فلغموض الصورة في إجابة الوزير أردت أن أوضح الصورة ولنذهب عنها الغبار الذي أراده لها- متعمدًا- الوزير عبد الغني، وأرد عليه.

أولًا: أكد الوزير بأن حكومته بنت قرى تسميها- قرى اشتراكية- ولا توجد قرية إلا ويقوم بها مسجد، نقول: إن هذا صحيح، لو كان بالمسجد الإمام المرشد الواعظ الذي يذكر الناس إذا نسوا ربهم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، أما وأن تبني جدرانا خالية من روحها، فذلك وكأنك لم تصنع شيئًا، وخاصة إذا كان هؤلاء الأئمة أعوانا وأعينا للحكومة، تستخدمهم في مراقبة الشباب بصفة خاصة وكل من يدخل المسجد بصفة عامة.

ثانيًا: ونفس الملاحظة أذكرها بخصوص الخمسة آلاف مسجد التي بنيت بعد الاستقلال، وأوكد هنا بأن الحكومة لا تبني المساجد إنما تعرقل بناءها، خصوصًا المساجد التي تبنى بتبرعات المخلصين.

ثالثًا: ذكر الوزير مسجد قسطنطينة، والحقيقة أن الحكومة أعلنت البدء في بنائه سنة 1969م ولكن إلى الآن لم تنته الأعمال فيه، بينما المشاريع الأخرى- الرياضية والثقافية«؟!»- وإن فائدتها محدودة جدًا جاءت بعد مشروع قسطنطينية، وانتهت الحكومة من إنجازها في أسرع وقت، لأن هذه تسعى في تدمير الشباب، والمسجد يسعى في تكوين الشباب وتربيته روحيًا وعقليًا وفكريًا...

رابعا: ذكر الوزير أن خطبة الجمعة تنقل بالتليفزيون والعطلة الأسبوعية يوم الجمعة، نقول إن هذه الأمور إذا ما انعدمت لا تؤثر كثيرًا، وإنما الذي يؤثر على المجتمع وعلى البلاد هو انعدام الحكم الإسلامي باعتباره الأصل.

خامسًا: إن الاختيار الاشتراكي لم يكن رغبة الشعب أبدًا، إنما فرض عليه فرضًا، وهنا ينكشف تناقض الوزير في كلامه حيث قال: إن كلمة لا إله إلا الله والله أكبر والإسلام هو العامل الأساسي لثورة الشعب الجزائري، فكيف بالذي يثور على أساس كلمة لا إله إلا الله، ويبيع نفسه رخيصة من أجلها، ويرضى برغبته ومن غير سلطة بالاختيار الاشتراكي الملحد؟! أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.

سادسًا: قال الوزير بأنه لم نقم بسجن أحد، بينما الحقيقة أن سجون الجزائر ممتلئة بخيرة شباب الجزائر المسلمين، لا لشيء سجنوا سوى أنهم قالوا ربنا الله وطالبوا الحكومة بتحكيم شريعة الله.

سابعًا: أخيرًا سمح لجميع الصحف-العربية وغيرها- بالتوزيع في الجزائر، لكن باستثناء المجلات الإسلامية، والسبب في ذلك معروف، ونؤكد بأن الاشتراكات لم تسلم من المتابعة.

ثامنًا: قال الوزير الجزائري بأن الناس لا يقرأون كثيرًا، نقول له لو كنت تعيش وسط الناس لعلمت أنهم يقرأون ومتعطشون،إن جميع المجلات التي تباع في الجزائر وبمجرد أن توضع فوق رفوف الأكشاك يتسابق إليها المشترون، ومعارض الكتب التي ازدحم حولها المشترون خير دليل على أن الشعب يقرأ ويريد التعلم والتفقه...

ابن الجزائر 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1

نشر في العدد 47

112

الثلاثاء 16-فبراير-1971

مع القراء (47)

نشر في العدد 40

142

الثلاثاء 22-ديسمبر-1970

مع القراء (40)