; المؤامرة وأمن الكويت | مجلة المجتمع

العنوان المؤامرة وأمن الكويت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

مشاهدات 75

نشر في العدد 650

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

بعد انقضاء أسبوع كامل على المؤامرة.. وبعد أن انقشع هاجس التفجيرات.. مازلنا نتساءل وما زالت قطاعات الشعب تتساءل:

  • من المستفيد؟

  • ما الهدف من ضرب مصالح الشعب الكويتي؟

  • لماذا التآمر على أمن دولة تتفرد بين دول العالم الثالث بتوفير الرفاه المادي والمعنوي لأفراد الشعب وتتيح لهم الحريات العامة وتحفظ لهم حقوق الإنسان الأساسية؟

  • لماذا التآمر على دولة ساهمت في دعم اقتصاد دول العالم الثالث وتنقلت مساعداتها المختلفة على خارطة أفريقيا وآسيا السياسية؟

  • لقد قاست الكويت الكثير من أجل حفظ صفو العلاقات بينها وبين الآخرين.. وسلكت الحياد والمسالمة في علاقاتها الخارجية.. وعكست صور الاتزان في معظم مواقفها الدولية. وكل هذا يشفع للكويت لأن تكون أقل البلاد أعداء وخصومُا.

فمن يا ترى يتآمر على الكويت سوى الحاقد على تلك المكاسب؟! ومن يا ترى يتآمر على الكويت سوى الحاسد للشعب الكويتي والراغب في إدخاله في أقبية الأنظمة البوليسية.

لقد خرجت قطاعات الشعب كلها مستنكرة شاجبة لتلك المؤامرة، منددة بمرتكبيها. وإننا نود أن نسجل تقديرنا وإعجابنا للأسلوب المتزن الذي سلكته القيادة السياسية في مواجهة مؤامرة خطرة استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت.

ولقد انعكس هذا الاتزان والحكمة في مواجهة المؤامرة من خلال عدة أمور.. ولعل من أبرزها الآتي:

  • الحفاظ على المناخ الديمقراطي في البلاد.. وإصرار القيادة السياسية على عدم المساس بالحريات السياسية والاجتماعية في البلاد.. والمحافظة على استمرار سير المناخ السياسي في صورته الطبيعية.. ولعل دولة من دول العالم الثالث- لو تعرضت لمثل هذه المؤامرة لفرضت حالة الطوارئ ولعلقت الدستور أو أجرت الأحكام العرفية.

  • إصرار القيادة السياسية على الاتصال الدائم بالشعب الكويتي واطلاعه المستمر على كامل المعلومات والتفاصيل وبصورة نزيهة وصادقة يندر حدوثها في دول العالم الثالث.. ولقد سجل الإعلام الرسمي صورة مشرفة في ملاحقة الأحداث وتبيان الحقائق.

  • إشراك السلطة التشريعية في تحمل المسؤولية وتقاسم الهم في كل القرارات والإجراءات التي صدرت وما زالت تصدر.. ولقد عكست هذه المشاركة نموذجًا طيبًا في تعاون السلطتين من أجل أمن واستقرار البلاد.

  • على أن مهارة جهاز الأمن الكويتي الفائقة الذي تتبع خيوط المؤامرة وتعقبها وتوصل إلى القبض على مرتكبي تلك الجرائم في غضون أقل من أسبوع دون اللجوء إلى الأساليب البوليسية اللا إنسانية ودون إثارة الذعر والاضطراب بين المواطنين.. وإنها محمدة طيبة نسجلها لجهاز الأمن الكويتي في مواجهة الجرائم والأخطار مهما كان عمقها وفداحتها.

  • وأخيًرا.

كان لاتزان القيادة السياسية وحكمتها في مواجهة هذه المؤامرة أثر بالغ في نفوس قطاعات الشعب الذين بادروا بالشجب والاستنكار والتأكيد على استعداد الجميع في حفظ أمن واستقرار البلاد.. حفظ الله الكويت من كل مكروه.

الرابط المختصر :