; محنة المسلمين في بنجلاديش- وسائل علمنة بنجلاديش تصفية المعارضة وتزوير الانتخابات | مجلة المجتمع

العنوان محنة المسلمين في بنجلاديش- وسائل علمنة بنجلاديش تصفية المعارضة وتزوير الانتخابات

الكاتب أحمد الشلقامي

تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2012

مشاهدات 56

نشر في العدد 2033

نشر في الصفحة 30

السبت 29-ديسمبر-2012

مع اقتراب موعد الانتخابات القادمة في بنجلاديش تسعى حكومة الشيخة حسينة مجيب الرحمن والمعروف ميولها العلماني ومعارضتها للإسلاميين في البلاد إلى التفرد بالساحة السياسية المواصلة حملتها المنظمة للقضاء على حزب الجماعة الإسلامية، وسلخ بنجلاديش من جذورها الإسلامية.

فقد اتفقت الشيخة حسينة مع الحزب الحاكم عوامي ليج على تشكيل حكومة ذات توجه علماني إشتراكي، وقد نجحت في تشكيل برلمان بأغلبية الثلثين بعد انتخابات ۲۰۰۸م، فقامت بتعديل الدستور إلى العلمانية والاشتراكية، وألغت المواد التي تتضمن تطبيق بعض من نصوص الشريعة الإسلامية، كما ألغت البند الخاص بتوطيدالعلاقات مع الدول الإسلامية.

معارضة إسلامية: وقد شهدت الأشهر القليلة الماضية تصاعد حدة الانتهاكات التي تمارس بحق أعضاء الجماعة الإسلامية والتي كان أشدها اعتقال رموزها على يد حكومة رابطة عوامي باتهامات باطلة وتقليب في أوراق قديمة أغلقت من سنين طوال، حيث تم اعتقال زعيم حركة الجماعة الإسلامية أ. د غلام أعظم (۹۱ عامًا) و١٠٠ من قياداتها، بتهمة التعاون مع باكستان في فترة حرب الاستقلال التي حدثت عام ۱۹۷۱م، ويحاكمون في بنجلاديش منذ نوفمبر ۲۰۱۱م، وتواترت الأخبار في الآونة الأخيرة، والتي أفادت أن حكمًا بالإعدام صدر بحق زعيم الجماعة و ١٠٠ من قادتها ينفذ في ٢٦ مارس ۲۰۱۳م، وقد بات من الواضح أن حكومة حسينة واجد، تقوم بهذه الممارسات الشنيعة لإهلاك الجماعة خوفًا من فوزهم في الانتخابات القادمة وعلى أثر ذلك تواصل الجماعة الإسلامية في بنجلاديش فعاليات الاحتجاج والاعتراض على ما يصفونه تأمر الحكومة على قيادات العمل الإسلامي في بنجلاديش فقد شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعد أعمال الاحتجاج، والتي أدت إلى وفاة أحد الأشخاص المنتمين لحزب جماعة الإسلام أكبر الأحزاب الإسلامية المعارضة في بنجلاديش يأتي ذلك بعد يوم من رفض السلطات السماح للحزب بتنظيم مسيرة، وأعلن حزب المعارضة الرئيس الحزب الوطني البنجاليدعمه للإضراب.

وقد أصبح من الواضح أن الجماعة الإسلامية ستكثف من احتجاجاتها، وذلك مع وصول عدد من القضايا في المحكمة الجنائية الخاصة بجرائم الحرب إلى مراحلها النهائية، وإقرار حكم الإعدام على قادتها القابعين في السجن.

رفض الشريعة

وليست الحكومة وحدها هي من تواجه الجماعة الإسلامية في بنجلاديش، حيث صعدت الأحزاب اليسارية التي تلقى دعمًا حكوميًا من مطالبها بمحاربة الجماعةالإسلامية في بنجلاديش، ففي الأسبوع قبل الأخير من شهر سبتمبر الماضي دعت خمسة أحزاب يسارية لإضراب عام في بنجلاديش للضغط على الحكومة لغلق عشرات الأحزاب الإسلامية، وحظر أنشطتها، ومنع مطالبتها بتطبيق الشريعة الإسلامية بالبلاد علما بأن نسبة المسلمين في بنجلاديش تصل إلى وقد أشار ائتلاف الأحزاب اليسارية إلى أن الأنشطة الحزبية الإسلامية تخالف الدستور الذي ينص على أن البلاد ينبغي أن تحكم بالقانون العلماني.

تزوير الانتخابات

واستمرارا لسياسة السيطرة وإحكام القبضة تعمل حكومة الشيخة حسينة على إقرار نظام يسمح لها بالسيطرة على البرلمان القادم، فمن المفترض وفق النظام المعمول به أن تتنحى الحكومة الحالية قبل التصويت للسماح بتولي حكومة تسيير أعمال محايدة المراقبة الانتخابات، ويهدف هذا النظام لمنع الحزب الذي يتولى الحكم من التلاعب بالانتخابات، ولكن الحكومة الحالية بقيادة حزب رابطة عوامي ألغت هذا النظام بحكم محكمة في يونيو عام ٢٠١١م.

وعلى أثر ذلك شهدت مدن عدة في العاصمة دكا في ۱۰ / ۱۲ / ۲۰۱۲م احتجاجات واسعة قادتها حزب بنجلاديش القومي الذي يقود تحالف المعارضة بقيادة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضيا، وذلك اعتراضا على قرار حكومة رابطة عوامي إلغاء النظام الانتخابي القديم، وإقرار نظام ترى المعارضة أنه يسمح بتزوير الانتخاباتونظمت المظاهرة في العاصمة من جانب المعارضين المطالبين بإعادة الإدارة المؤقتة التي من شأنها أن تكون جهازًا رقابيًا على الانتخابات المنتظرة في العام القادم.

وأعلنت الشرطة في بنجلاديش أن ما لا يقل عن ٥٠ شخصًا أصيبوا في اشتباكات بين قوات فرض القانون وناشطين، وذلك خلال إضراب أحزاب المعارضة، وقد هددت المعارضة بمقاطعة الانتخابات عام ٢٠١٤م حتى يتم تشكيل حكومة تسيير أعمال تشرف على إجرائها.

تركيا تطالب بالإفراج عن د. غلام أعظم 

أرسل عبد الله جول الرئيس التركي رسالة، يطلب فيها من الرئيس البنجالي وقف تنفيذ قرار بإعدام زعيم حركة الجماعة الإسلامية الأستاذ الدكتور غلام أعظم، و١٠٠آخرين من قيادات الحركة الإسلامية في بنجلاديش.

وفي ذات السياق فقد ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الرسالة جاءت بعد طلب تقدم به تمل قره مولا » أوغلو نائب الأمين العام لحزب السعادة للرئيس التركي راجيًا منه التدخل لوقف تنفيذ قرار الإعدام. 

وقد أعطى أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي تعليمات كلف بموجبها سفير تركيا في بنجلاديش، من أجل العمل على وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق «أعظم»، و ١٠٠ آخرين من قيادات حركة الجماعة الإسلامية .

الرابط المختصر :