العنوان تطور نوعي في الأساليب القتالية للانتفاضة
الكاتب محمد عادل عقل
تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-2001
مشاهدات 57
نشر في العدد 1439
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 20-فبراير-2001
انهيار معنويات الجيش الصهيوني وتزايد حالات الانتحار
المتابعون لشؤون الانتفاضة الفلسطينية يؤكدون أنها أخذت منحى أكثر جدية وفاعلية خلال الشهر الأول من العام الجديد، وذلك بتطوير أساليب المواجهة القتالية التي أدت إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف العدو الصهيوني في الوقت الذي تقلصت فيه الخسائر في الجانب الفلسطيني ولا سيما في أعداد الشهداء، وأن أساليب وفاعليات الانتفاضة تطورت من الحجر والزجاجات الحارقة في مناطق المواجهات إلى عمليات التفجير في العمق الصهيوني، حيث أحرزت الانتفاضة خلال ثلاثة أشهر تقدماً فاق ما أحرزته الانتفاضة السابقة خلال سنوات من اندلاعها.
التغير النوعي في أساليب المواجهة جعلها- في الأعراف العسكرية- حرب استنزاف حقيقية للعدو تعمل على انهيار الروح المعنوية لعناصره.
فقد شهد شهر يناير الماضي مقتل سبعة جنود صهاينة في مستوطنة كفار داروم وغزة ومنطقة رام الله وطولكرم والقدس المحتلة.
كما شهد شهر يناير أيضًا العديد من عمليات التفجير كان أكبرها عملية ناتانيا التي نفذها الشهيد (حامد أبو حجلة) وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عنها، كما أدى انفجار في شارع نابلس بالقدس المحتلة إلى أضرار في مبنى الداخلية الصهيونية بينما أصيب جندي صهيوني بجروح خطيرة في انفجار وثقته كتائب القسام في شريط مصور، كما أطلقت النيران على مستوطنة بساغوت مرات عدة في حين شهدت مستوطنة نتساريم العديد من عمليات التفجير.
رئيس الشاباك آفي ديختر حذر في تقرير أمني من أن حماس والجهاد الإسلامي تخططان لعمليات في داخل الكيان الصهيوني وقال إنه في كل يوم تنفذ عملية واحدة أو اثنتان، وأنه ثمة مجال للخوف من التصعيد في حجم وخطورة العمليات.
وعلى الصعيد ذاته استشهد (۱۸) فلسطينيًا خلال الشهر.
زيادة حالات الانتحار
من جانب آخر أعربت مصادر عسكرية صهيونية عن قلقها إزاء تزايد حالات الانتحار في صفوف جنودها منذ بدء انتفاضة الأقصى، حيث انتحر أكثر من ثمانية عشر جنديًا منذ بدء الأحداث.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جيش الاحتلال يخشى من أن العبء الكبير الملقى على كاهل الجنود النظاميين في أعقاب القتال في المناطق المحتلة عام ١٩٦٧م وفي أعقاب التوتر في الحدود الشمالية قد أدى إلى «موجه انتحار استمرت نحو أربعة أشهر .
ولخطورة هذا الموضوع فسيتم مناقشته في قسم القوى البشرية في الجيش للوقوف على الدوافع والأسباب، وحسب معطيات الجيش فمنذ بداية أكتوبر الماضي انتحر ۱۷ جنديًا بإطلاق النار على أنفسهم.
ومن أجل المقارنة، فقد كان عدد حالات الانتحار حوالي حالتين في كل شهر قبل بداية الانتفاضة، ثم تضاعفت النسبة بعد ذلك مرتين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله «إنه لا يمكن تجاهل أن الجيش يعاني من عجز كبير في الفارة الأخيرة وأن الجنود في كل القطاعات يعيشون حالة توتر شديدة» وعلى ضوء انتحار خمسة جنود منذ بداية شهر يناير الماضي قرر نائب رئيس قسم القوى البشرية العميد غيل ريغب- المسؤول عن معالجة الموضوع- عقد اجتماع خاص لدراسة الصلة المحتملة بين الوضع الأمني والانتحار.
وانهيار الصناعة الصهيونية: كما أكدت مصادر عبرية أن تردي الأوضاع الأمنية أدى إلى انهيار بعض المناطق الصناعية الصهيونية.
وفي هذا الصدد فإن المنطقة الصناعية في المدينة المسماة «عطروت» شمال القدس المحتلة أصيبت بشلل كامل.
وتوقف خمسون مصنعًا من بين مائتي مصنع في عطروت عن العمل خلال الأيام الأخيرة، وتواجه بقية المصانع وضعًا خطيرًا للغاية ويسود الاعتقاد بأن قسمًا من المصانع لن يعود إلى مزاولة العمل.
وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات الشركات قررت في الآونة الأخيرة إغلاق مصانعها أو نقلها إلى منطقة بيت شيمش وإلى مناطق أخرى غرب مدينة القدس، وذلك في أعقاب حادث إطلاق النار الأخير بالقرب من «عطروت» المتزامن مع سلسلة من حوادث إطلاق النار باتجاه العمال والسيارات التي تنقل البضائع إلى المنطقة الصناعية .