العنوان فتاوى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1990
مشاهدات 60
نشر في العدد 948
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 02-يناير-1990
يجيب
على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور - حفظه الله.
· إن
الله - سبحانه وتعالى - أسقط عن الحائض الصلاة، ولم يوجب عليها قضاء
الصلاة دفعًا للمشقة ونفيا للحرج.
· يجب على
المحتلم الجنب الغسل إذا رأى على ثوبه بللا بعد استيقاظه من نومه، أما إذا لم ير
على ثوبه شيئا فلا غسل عليه.
· الصلاة مع
مدافعة الأخبثين مكروهة؛ لأنها تشغل عن الصلاة.
القارئ
محمد الفوزي مقيم في الكويت يقول: نحن أربعة أشخاص مسلمون نسكن مع بعض، ومعنا
شخص آخر مسلم، ولكنه لا يصلي، وطلبنا منه أن يصلي، فيقول لنا: ليس الصلاة
بالظاهر، وإنني أصلي في قلبي، فهل هناك صلاة في القلب؟
الجواب: الإجابة
عن سؤالك الأول عن زميلك، الذي يقول إن الصلاة ليست بالظاهر، وأنه يصلي في قلبه،
أقول: إن هذا الكلام يردده كثير من الذين لا يعرفون أوامر الله تعالى وهي حجة
مردودة عليهم.
فالصلاة
في الإسلام ركن من أركان الدين، وهي فريضة على كل بالغ عاقل بدليل قوله
تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا
لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: ١١٠).
وقول
الرسول - صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا
إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج
البيت، وصوم رمضان».
والصلاة عبادة تتضمن أقوالا وأفعالا
مخصوصة، مبتدئة بتكبير الله- تعالى، مختتمة بالتسليم فيها، قيام وقعود، وركوع
وسجود، فيجب أن تؤدى على هذا الشكل، فإذا أديت بشكل آخر تكون باطلة؛ لأن الشكل
مقصود من قبل الله، وليست هناك ما يسمى بصلاة القلب؛ لأن أعمال الإسلام وعباداته
ظاهرة عملية كالصلاة والحج مثلا، يكون فيها حركة الأعضاء، وخشوع القلب،
وحضور العقل.
أما
حكم الإسلام في هذا الشخص الذي يقول هذا الكلام، فإن كان تركة للصلاة كسلا
وتراخيا، وقوله هذا ناتج من تراخيه وكسله.
فيجب
عليكم نصحه وإرشاده وتعليمه؛ حتى يقيم الصلاة مع الرفق واللين والكلمة
الطيبة. وإن كان كلامه هذا وتركه للصلاة جحودًا بها، وعدم اعتقاد، فقد أنكر
شيئا علم من الدين بالضرورة، فليرجع عن هذا القول، ويسلم من جديد، والله أعلم.
القارئ
أبومعاذ من الإمارات يسأل: ما الذي يجب تلاصقه من المصلين، هل الكعب أم
المنكب أو أصابع الأقدام في صلاة الجماعة؟
الإجابة: ما
يجب هو تسوية الصفوف، وسد الفُرَج، ويتحقق هذا بالتصاق المناكب والأكعاب، ويستحب
للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف، فعن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله- صلى
الله عليه وسلم- يسوينا في الصفوف. كما يقوّم القدم حتى إذا ظن أن قد أخذنا
ذلك عنه وفقهنا أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره، فقال: «لتسون
صفوفكم أو ليخالف الله بين وجوهكم»، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «سووا
صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم».
القارئة: أم
عبدالعزيز من الكويت تسأل: ما الصلاة الوسطى في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا
عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾
(البقرة: ٢٣٨).
الإجابة:
يفسر
النبي- صلى الله عليه وسلم- معنى الصلاة الوسطى بقوله صلى الله عليه وسلم يوم غزوة
الأحزاب: «وشغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قلوبهم وبينهم
نارا».
كما
تروي أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- أنها سمعت رسول الله- صلى
الله عليه وسلم- يقرأ هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ
الْوُسْطَى﴾ (البَقَرَةِ: ٢٣٨)، ثم يقول: «وصلاة العصرة».
وصلاة
العصر بناء على تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - تأتي في وسط
الصلوات، فقبلها صلاتان وهما الصبح والظهر، وبعدها صلاتان وهما المغرب والعشاء،
وبذلك أكد الله - تبارك وتعالى - على صلاة العصر بذكرها مرتين في
جملة واحدة، المرة الأولى مع غيرها من الصلوات في قوله: «حافظوا على الصلوات»،
ومرة ثانية حينما ذكرها وحدها في قوله: «والصلاة الوسطى».
وقد
حث النبي - صلى الله عليه وسلم- عليها، فقال: «ومن فاتته صلاة العصر،
فكأنما وتر أهله وماله»، ومعناه: أن من فاتته صلاة العصر في وقتها، فإن ما
يفوته من الأجر أكثر له نفعًا من أهله وماله.
القارئ
س. ع. م. من البحرين يسأل: ما حكم الدين في
الجنب «المحتلم»، وإذا كان صائمًا هل صيامه جائز؟ وإذا أدى الصلاة
بعدما غسل موضع الجنابة فقط، ولم يغسل بدنه كله هل تصح صلاته؟
الإجابة: المحتلم
يجب عليه الغسل إذا رأى على ثوبه بللا بعد استيقاظه من نومه، أما إذا لم ير
في ثوبه شيئًا فلا غسل عليه لما رواه أبو داود وابن ماجه عن عائشة- رضي
الله عنها- قالت: سئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجد
البلل ولا يذكر احتلامًا؟ قال: يغتسل، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد
بللا، فقال: لا غسل عليه. كما روت أم سلمة في الحديث المتفق عليه: «أن
أم سليم قالت: يا رسول الله، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال:
نعم، إذا رأت الماء»، كما روي عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه
صلى الفجر بالمسلمين، ثم خرج إلى الجرف، فرأى في ثوبه احتلامًا، فقال: ما
أراني إلا قد احتلمت فاغتسل، وغسل ثوبه، وصلى.
ـ
القارئة مؤمنة، ح من الكويت تسأل: إذا أذن ولم أصل أو تأخرت نصف ساعة أو
ساعة، ثم نزل عليّ الحيض، فمتى أصلي هذا الفرض الذي تأخرت عن صلاته؟
الإجابة:
أقول: إن
الله- سبحانه وتعالى- أسقط عن الحائض الصلاة، ولم يوجب عليها قضاء
الصلاة؛ دفعا للمشقة، ونفيا للحرج، وقد سئلت أم المؤمنين عائشة- رضي
الله عنها- ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت: كان يصيبنا ذلك
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنؤمر بقضاء الصوم، ولا تؤمر بقضاء
الصلاة.
ولا فرق هنا في التأخير أو عدم التأخير مادام
نزل دم الحيض، فلا صلاة ولا قضاء لها؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم-
صلى أول الوقت وفي وسطه وفي آخره، فمن نزل عليها دم الحيض في وقت الصلاة سواء
في أوله أو وسطه أو آخره سقطت عنها الصلاة، ولا إعادة عليها.
ـ
القارئ برجس الحسين من الكويت، يقول: كنت في المقبرة أشيع جنازة وساءني أن هناك من
يرفع صوته بقراءة القرآن أو بالتكبير أو بالذكر، كما ساءني أن بعض الناس وهو
يعزي، يقول: البقاء في رؤوسكم أو كما يعبر صاحب الرسالة بقوله «البقي برأسك»،
فهل هذا يجوز؟
الإجابة:
إن ما ذكرته في رسالتك، وهو ما أساءك من البدع التي لا تجوز في تشييع الجنائز أو
في التعزية، وأرجو أن يستمع الكل إلى هذه الآثار، التي رويت عن السلف الصالح
في الأشياء، التي تكره مع الجنازة.
ـ
فأول شيء يكره هو رفع الصوت بالذكر أو قراءة القرآن أو غير ذلك؛ لأن أصحاب رسول
الله - صلى الله عليه وسلم- يكرهون رفع الصوت، في ثلاث حالات: عند
الجنائز، وعند الذكر، وعند القتال.
والسلف الصالح في هذه الأمة كانوا يسكنون عند
السير مع الجنازة، فلا يرفعون أصواتهم بقراءة القرآن أو بالتكبير؛ لأن المقام هنا
هو مقام التفكير والعظة بالموت، والصمت يساعد على هذا، ومن أراد أن يذكر
الله، فليذكره في نفسه ولا يرفع صوته.
أما
التعزية: فلها ألفاظها التي ذكرها النبي- صلى الله عليه وسلم- فيما
رواه البخاري عن أسامة بن زيد- رضي الله عنهما - في تعزية رسول الله- صلى
الله عليه وسلم- في ابن لأسامة أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن
لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلنصبر ولنحتسب»، وكذلك من
ألفاظها «أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك».
القارئ: منير
محمد من الأردن يسأل: بعض الناس يتوضأون وينتظرون إلى أن يحين موعد الصلاة،
ولكن في فترة انتظارهم يحسون بأنهم يودون قضاء الحاجة، ويكتمون على
أنفسهم، ويستحملون وهم في صلاتهم، وما أن تنتهي الصلاة إلا أن يسرعوا لقضاء
الحاجة، فهل هذا صحيح وجائز في رأي الإسلام؟
الإجابة:
إن
الصلاة مع مدافعة الأخبثين مكروهة؛ لأنها تشغل عن الصلاة لقول رسول الله- صلى
الله عليه وسلم: «ولا يصلي وهو حاقن»، أي: حابس للبول، وعن عائشة- رضي
الله عنها- قالت: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «ولا يصلي
أحد بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان»، والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل